الرئيسية / الردود على الشبهات / هل اليصابات هي من سبط لاوي ام من سبط يهوذا ؟ لوقا 1: 5 ولوقا 1: 36

هل اليصابات هي من سبط لاوي ام من سبط يهوذا ؟ لوقا 1: 5 ولوقا 1: 36

هل اليصابات هي من سبط لاوي ام من سبط يهوذا ؟ لوقا 1: 5 ولوقا 1: 36

 

Holy_bible_1

 

الشبهة

 

نفهم أن أَلِيصَابَات من سبط لاوي كما جاء في لوقا 1 :5

»5كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا، وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ. «.

ولكن يبدو أنها من سبط يهوذا مثل نسيبتها مريم، كما نجد في لوقا 1 :27 و36.

»26وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ، 27إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُل مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ. «.

»31وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. 32هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُكُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، 33وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».«.

»36وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضًا حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا، وَهذَا هُوَ الشَّهْرُ السَّادِسُ لِتِلْكَ الْمَدْعُوَّةِ عَاقِرًا،«.

 

الرد

 

هذه الشبهة يكررها المشككين باكثر من طريقه فمره يقولوها عن طريق السيدة العذراء هل هي من سبط لاوي او من سبط يهوذا ومره عن طريق اليصابات

والرد باختصار ان العذراء القديسة مريم هي من سبط يهوذا والقديسه اليصابات والدة هي من سبط لاوي والعلاقه بينهم هي انهم انسباء

والتزاوج بين الاسباط والتناسب بينهم كثير وهذا حدث كثيرا في عهد القديم

وبدا اصلا من هارون نفسه ابو الكهنة كلهم فهو من سبط لاوي وتزوج اليشابع التي هي من سبط يهوذا

سفر الخروج 6: 23

 

وَأَخَذَ هَارُونُ أَلِيشَابَعَ بِنْتَ عَمِّينَادَابَ أُخْتَ نَحْشُونَ زَوْجَةً لَهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ نَادَابَ وَأَبِيهُوَ وَأَلِعَازَارَ وَإِيثَامَارَ.

 

سفر القضاة 17

7 وكان غلام من بيت لحم يهوذا من عشيرة يهوذا، وهو لاوي متغرب هناك

 

سفر القضاة 19 : 1

وَفِي تِلْكَ اْلأَيَّامِ حِينَ لَمْ يَكُنْ مَلِكٌ فِي إِسْرَائِيلَ كَانَ رَجُلٌ لاَوِيٌّ مُتَغَرِّباً فِي عِقَابِ جَبَلِ أَفْرَايِمَ. فَاْتَّخَذَ لَهُ امْرَأَةً سُرِّيَّةً مِنْ بَيْتِ لَحْمَ يَهُوذَا.

ومثل يائير ايضا الذي نسب الي سبط منسي بالنسب ( سفر العدد 32 ) وهو من سبط يهوذا بالميلاد ( 1اخبار 2: 22 )

ولهذا يقول لوقا البشير موضح ان بينهم نسب

انجيل لوقا 1

1: 5 كان في ايام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة ابيا و امراته من بنات هرون و اسمها اليصابات

1: 6 و كانا كلاهما بارين امام الله سالكين في جميع وصايا الرب و احكامه بلا لوم

 

فهي بالفعل من سبط لاوي لانها بنت هارون

انجيل لوقا

1: 26 و في الشهر السادس ارسل جبرائيل الملاك من الله الى مدينة من الجليل اسمها ناصرة

1: 27 الى عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف و اسم العذراء مريم

1: 28 فدخل اليها الملاك و قال سلام لك ايتها المنعم عليها الرب معك مباركة انت في النساء

1: 29 فلما راته اضطربت من كلامه و فكرت ما عسى ان تكون هذه التحية

1: 30 فقال لها الملاك لا تخافي يا مريم لانك قد وجدت نعمة عند الله

1: 31 و ها انت ستحبلين و تلدين ابنا و تسمينه يسوع

1: 32 هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب الاله كرسي داود ابيه

1: 33 و يملك على بيت يعقوب الى الابد و لا يكون لملكه نهاية

1: 34 فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا و انا لست اعرف رجلا

1: 35 فاجاب الملاك و قال لها الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله

1: 36 و هوذا اليصابات نسيبتك هي ايضا حبلى بابن في شيخوختها و هذا هو الشهر السادس لتلك المدعوة عاقرا

1: 37 لانه ليس شيء غير ممكن لدى الله

فلوقا لم يقول انها من سبط يهوذا ولكن قال انها من سبط هارون وهي نسيبة مريم العذراء

فهي قريبة السيده العذراء بنسب بين السبطين والنسب غير مذكور تفصيله

وفكره مختصره عن اليصابات من قاموس الكتاب المقدس

أَلِيصَابَات

 

هذه هي الصيغة اليونانية لاسم لفظه في اللغة العبرية اليشبعأي الله قسموهو اسم امرأة تقية من سبط لاوي ومن بيت هارون. واسمها في العبرية هو نفس اسم امرأة هارون اليشبع” . وكانت أليصابات هذه زوجة زكريا وصارت فيما بعد أم يوحنا المعمدان الذي ولدته بعد أن كانت قد تقدمت بها السن. ومع أنها كانت من سبط يختلف عن السبط الذي جاءت منه مريم في الناصرة إلا أنهما كانتا قريبتين. وقد زارت العذراء مريم اليصابات في أرض يهوذا الجبلية. وقد أوحي إلى اليصابات بالروح القدسفرحبت بمريم داعية إياها أم ربي” (لو 1: 5-45).

 

واليصابات هي حفيدة هارون فهي من سبط لاوي عن طريق ابيها ولكنها من سبط يهوذا عن طريق امها التي هي من هذا السبط وقريبة القديسه مريم العذراء

وهذا ما شرحه جيل المفسر

For though Elisabeth was of the daughters of Aaron, or of the tribe of Levi by her father’s side, yet might be of the tribe of Judah by her mother’s side, and so akin to Mary. The Persic version calls her ” aunt by the mother’s side” : intermarriages between the two tribes of Levi and Judah were frequent;

ويكمل ان التزاوج بين سبط يهوذا وسبط لاوي كان شائع وهذا صحيح

وبخاصه بعد انقسام المملكة واصبح اللاويين مع سبط يهوذا وبنياميين وهذا لان الهيكل في ارض يهوذا وايضا بعد الرجوع من السبي

 

ولهذا لا يوجد اصل للشبهة والعلاقه بالنسب مشروحه ولا يوجد تناقض

 

واخيرا المعني الروحي

من تفسير ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

إن كانت القدّيسة مريم قد صارت ممثَّلة للبشريّة المؤمنة، أوممثَّلة للكنيسة بكونها قبلت الإيمان بوعد الله وانحنت ليحل كلمة الله فيها، فإنَّها إذ تمتَّعت بالكلمة داخلها لم تستطع إلا أن تنطلق ” بسرعة إلى الجبال إلى مدينة يهوذا[39]، لتلتقي بنسيبتها أليصابات… صورة حيّة للكنيسة الحاملة للعريس فيها، والتي لن تستريح، بل تنطلق عَبر الأجيال كما على الجبال لكي تقدّم عريسها لكل نفس في العالم.

حسب المنطق البشري كان يلزمها أن تتوارى، وتبحث الأمر في نفسها كما مع خطيبها، لتدبير أمر الحبل والميلاد، لكنها وقد حملت ذاك الذي يحمل هموم العالم ويدبِّر كلالأمور لم تفكر فيما هو لنفسها، بل بروح الخدمة انطلقت إلى الجبال إلى مدينة يهوذا تخدم أليصابات.

إن حملنا مسيحنا في داخلنا ننطلق بقلب منفتح ونخرج عن ” الأنا” متَّسعة قلوبنا بالحب للجميع، مشتهين خدمة الجميع!

يلاحظ في هذا اللقاء المبارك الآتي:

أولاً: حسب المنطق البشري يبحث الفقير عن الغَني، والمحتاج عمن يسد لهاحتياجه، والتلميذ عن معلِّم، أما حسب المنطق الإلهي فالكبير يطلب الصغير ويبحث عنه، لكي يضمُّه بالحب ويحمله على منكبيه. هكذا ” الله أحبَّنا أولاً” ، لقد بادر بالحب ونزل إلينا، إذ لانقدر نحن أن نرتفع إليه.هو ينحني ليحملنا من التراب وينتشلنا من الأعماق ليدخل بنا إلى أحضان الآب ويرفعنا إلى سماواته. وهكذا إذ يحل فينا نجرى نحو الضعفاء ونبحث عن الكل لخدمتهم.

يقول العلامة أوريجينوس: [الممتازون يتقدَّمون إلى من هم أقل امتيازًا لمنحهم بعض المزايا. هكذا جاء المخلِّص إلى يوحنا ليقدِّس المعموديّة. وبمجرد أن سمعت مريم رسالة الملاك أنها ستحبل بالمخلِّص، وأن ابنة خالتها أليصابات حُبلى ” قامت وذهبت بسرعة إلى الجبال ودخلت بيت أليصابات” [39-40]. يسوع وهو في بطن العذراء يُسرع بتقديس الذي كان لم يزل بعد في بطن أُمّه[65].]ويقول القدّيس أمبروسيوس: [من كان أرفع منزِلة يزور الأقل؛ مريم ذهبت إلى أليصابات، ويسوع ذهب إلى يوحنا إذ أراد يسوع أن يقدِّس معموديّة يوحنا بنفسه ليعتمد.]

إن حملنا مسيحنا القدِّوس نتقدَّس فننطلق إلى كل موضع مشتاقين أن يقدِّس الكل معنا!

ثانيًا: يقول العلامة أوريجينوس: [استحقَّت مريم أن تكون والدة الإله، فصارعليها أن تصعد الجبال وتبقى في المرتفعات[66].] وأيضًا يقول القدّيس أمبروسيوس: [أغريب على تلك التيامتلأت بالله أن ترتفع سريعًا إلى أعلى؟!]

ثالثًا: إذ حملت القدّيسة مريم كلمة الله محب البشر، جاء لقاؤها مع أليصابات رقيقًا للغاية، تحمل روح الخدمة في تواضع، لذلك يطالب القدّيس أمبروسيوس في تفسيره لإنجيل متى أن تتعلَّم العذارى من القدّيسة مريم رقتها وتواضعها وتكريمها للكبار. ماأحوجنا اليوم إلى إدراك أن نوالنا نعم الله، خاصة الرتب الكهنوتيّة، يلزم أن يدفعنا للخدمة المتواضعة بلا حب للكرامة أو التسلُّط، إنما بشوق لغسل الأقدام برقَّة!

 

والمجد لله دائما

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.