الرئيسية / آبائيات / الرسائل الفصحية للقديس أثناسيوس الرسولي

الرسائل الفصحية للقديس أثناسيوس الرسولي

الرسائل الفصحية للقديس ، مقدمة عن الرسائل وأهميتها[1]

الرسائل الفصحية للقديس أثناسيوس الرسولي، مقدمة عن الرسائل وأهميتها
الرسائل الفصحية للقديس ، مقدمة عن الرسائل وأهميتها

فهرس الرسائل الفصحية للقديس أثناسيوس:

تعريف بكاتبها:

          عُرف أثناسيوس بأبى الأرثوذكسية وقانونها، فهو صاحب الصوت السمائى الذى وقف ضد جحافل الظلمة التى كادت تعصف بالكنيسة، حين أهاج الشيطان عليها آريوس وأتباعه، حتى كاد العالم أن يكون آريوسيًا! فلما قالوا له “العالم كله ضدك”، أجابهم بمقولته الشهيرة: ” وأنا ضد العالم“.

          لكن صاحب هذه الكلمات الرعدية كان يملك بين ضلوعه قلب إنسان رقيق المشاعر، كأب حقيقى وراعٍ محب، ولِما لا، وهو الذى تتلمذ على يدى إلهه ومخلصه، والذى جبله من بطن أمه لهذه الخدمة الرسولية كارزًا ليلاً ونهارًا وحتى النفس الأخير، إن كان وسط شعبه، أم فى غربته ومنفاه، يجد ملاذه الوحيد فى تواصله مع شعبه بالرسائل الفصحية التى استمر يرسلها بلا توقف قرابة نصف قرن من الزمان[2].

 

فصحنا الحقيقى:

          الرسائل الفصحية هى رسائل العيد أو رسائل القيامةPaschal Letters. أما كلمة فصح πάσχα فهى مشتق آرامى ذو أصل عبرى يعنى العبور، ومنها يأتى عيد الفصح اليهودى وعيد القيامة المسيحى[3].

          أما عيد الفصح اليهودى، فقد كان عيدًا فيه تُذبح الحملان فى الهيكل، فى ظهيرة اليوم الرابع عشر من نيسان[4]، ليأخذها الشعب لتؤكل مطهية فى وجبة العشاء، أثناء الليل (قابل خر12).

          أما بالنسبة لنا نحن المسيحيين، فإن لكلمة فصح دلالات أعمق وأهم، إذ صار نفسه هو فصحنا الذى ذُبح لأجلنا (1كو7:5)، فإن يوحنا المعمدان إذ رأى الرب يسوع مقبلاً إليه قال ” هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم” (يو29:1). لهذا فإن فصح اليهود بحسب مفهوم أثناسيوس لم يعد هو العيد الحقيقى، إذ انكروا رب الفصح[5] بصلبهم للمسيح، إذ يقول: [ كانت هذه الأمور رمزية تحدث كظل، لكن حين نعبر إلى المعنى الأعمق، تاركين الرمز نبلغ الحق][6]، ثم يؤكد قائلاً: [ إن عيد الفصح هو عيدنا، فلم نعد غرباء بعد، إذ انقضى زمن الظلال، وانتهت الأمور القديمة][7]، [ولم نعد نحن الآن نذبح حملاً من لحمٍ كاليهود، بل الذى ذُبح هو ربنا يسوع ، الحمل الحقيقى][8].

          ويعوزنا قبل أن نعرض لأهمية الرسائل الفصحية أن نقتبس جزءًا غاليًا على قلب الكنيسة، استمدته من خبرتها الليتورجية لتتلمذ على يدى معلم الأرثوذكسية وأبيها أثناسيوس الذى يقول: [ وهكذا يا أحبائى، فإذ تغذت نفوسنا بالطعام الإلهى “بالكلمة” (أى بالمسيح الكلمة)، وبحسب مشيئة الله، وصمنا جسديًا عن الأشياء الخارجية، فإننا نحفظ هذا العيد العظيم الخلاصى كما يليق بنا. حتى اليهود الجهلاء تناولوا هذا الطعام الإلهى، رمزيًا، عندما أكلوا الخروف وقت الفصح. لكنهم إذ لم يفهموا الرمز، فإنهم لازالوا يأكلون الخروف إلى اليوم،  فهم يضلون إلى هذا اليوم بعيدًا عن المدينة، وعن الحق.

          أما نحن أيها الأحباء، فقد تحقق لنا ما كان ظلالاً، وتم ما كان رمزًا. لذا يجب ألا نعتبر العيد رمزيًا، وهكذا لا نذهب إلى أورشليم التى هى هنا على الأرض لنذبح خروف الفصح، كعادة اليهود التى أنقضى وقتها، لئلا نحسب أننا نسلك فيما لا يناسب وقتنا، إذ فات وقت (ذلك الخروف) بل ينبغى أن نتعدى حدود الرمز حسب وصية الرسل، ونرنم الترنيمة الجديدة مسبحين الله. ولما كان المخلص يحول الأمور الرمزية إلى روحية، فقد وعد (التلاميذ) بأن لا يعودوا يأكلون لحم خروف بعد، بل جسده قائلاً: ” خذوا كلوا هذا هو جسدى، وأشربوا… هذا هو دمى[9]][10].

 

قضية عيد الفصح كباعث لإرسال الرسائل الفصحية:

          كان تحديد تاريخ الاحتفال بعيد القيامة قضية تشغل بال الكنيسة كثيرًا، وبسبب ما أُثير حول هذا التاريخ من جدل عنيف فى القرن الثانى الميلادى[11]؛ الأمر الذى نوقش فى ستة مجامع محلية[12] دون التوصل إلى حلول مرضية بين الطرفين، فقد كان مسيحيو آسيا الصغرى وأنطاكية يعيدون الفصح حسب التقويم العبرى فى 14 نيسان، الذى يقع فى اى يوم من أيام الأسبوع، أما كنائس الأسكندرية وروما والغرب فكانت تُصر على أن يكون الاحتفال بصلب فى يوم جمعة الفصح حسب التقليد، وبالتالى يكون الاحتفال بالقيامة يوم الأحد التالى.

          وفى مجمع نيقية كانت قضية تحديد ميعاد عيد الفصح ثانى موضوع ناقشه هذا المجمع المسكونى الأول عام 325م[13]. وفيه اتفق الآباء على توحيد وتحديد ميعاد العيد، مثلما كانت كنيسة السكندرية تعيده، فى الحد التالى ليوم 14 نيسان الذى فيه يكون القمر بدرًا، ولما كان تحديد ميعاد العيد يحتاج إلى دراية فلكية واسعة، وعملية حسابية دقيقة، فقد كلف المجمع أسقف الأسكندرية بتحديد موعد الفصح، وتبليغ باقى الإيبارشيات فى المسكونة، لما اشتهرت به الأسكندرية من خبرة فى هذا المجال.

 

الموضوع الرئيسى للرسائل الفصحية:

          يقول الأسقف كاليستوس[14] وير عن أهمية الرسائل الفصحية: [إن الرسائل الفصحية للقديس أثناسيوس تتمتع بقيمة روحية عالية لاحتوائها على تعاليم التجسد الإلهى والخلاص، وتقديس الإنسان فى منهج كتابى من الدرجة الأولى[15]، مفعم بالعمق اللاهوتى، الذى يؤكد عليه باستمرار:

          إننا نحن البشر، وإذ صار الله الكلمة إنسانًا لأجلنا، يمكننا أن نحيا حياة الله ” لأن كلمة الله صار إنسانًا لكى يؤلهنا نحن[16]]. إن تجسد الله الكلمة هو أساس التعليم اللاهوتى عند أثناسيوس، الذى لم يكف أبدًا عن التأمل فى اندهاش وتعجب، فى سر الله الكلمة الذى صار جسدًا، فوصفه فى إحدى رسائله الفصحية بقوله: [ قد صار الله الكلمة كل شئ لأجلنا، فهو المخلص، والمقدس الوحيد لنا].

          أما الموضوع الرئيسى فى رسائله الفصحية، وخاصة السبع الأولى، فهو حث الشعب على شكر الله على نعمة القيامة، والاعتراف بفضله، وتحذير شعبه من “الازدراء بهذه النعمة”[17]، “لأنه لا رجاء لغير الشاكرين… الذين أهملوا النور الإلهى”[18]، “وعلينا بالأحرى أن نقر بالنعمة، فهى موضوع العيد، مدركين هبات الله”[19]. فما العيد إلاّ ” اعتراف بعمل الله معنا، وتقديم الشكر له”[20]. ويجب أن يتمثل الإقرار والعرفان بنعمة القيامة فى فعل ملموس، “وسلوك إيجابى يتجاوب مع هذه النعمة”[21]، “حتى لا نكون قد اخذناها عبثًا”[22]، “بل نكون مثل أولئك الذين امتدحهم الرب لأنهم تاجروا بالوزنات، واستثمروا النعمة التى أخذوها”[23].

          هكذا تكشف الرسائل الفصحية عن أمانة صاحبها وكاتبها، أثناسيوس كراعٍ ظل طوال حياته فى جهاد وسعى، يحث رعيته بالنصح والإرشاد، وحتى فى زمن غربته ومنفاه، حين كانت تلك الرسائل هى وسيلته الوحيدة للاتصال بشعبه، وهى الرسائل التى تشكل معينًا لا ينضب من غنى وزخم لتاريخ الكنيسة بكل ما دار فيها من نقاش وجدل حول عقيدة الثالوث، والتجسد الإلهى، والنعمة، وبدايات الرهبنة القبطية[24]، فى فترة تصدى فيها القديس لتيار الآريوسية الكاسح، حتى استطاع أن يرسو بالكنيسة على شاطئ الامان، دون أن ينسى أن يُذكِّر شعبه بسر الإفخارستيا الذى نقتات فيه على الله الكلمة، فى رحلة عمر يستعد فيها كل منا بالتوبة والاعتراف: [لذا فالموسم الحالى يتطلب منا لا مجرد ترديد كلمات كهذه (التى نقولها)، بل يجب علينا بالأحرى أن نقتدى بأعمال القديسين. نحن نتمثل بهم حينما نعترف بالمسيح الذى مات، فلا نعود نحيا لأنفسنا فيما بعد، بل يحيا فينا... فإننا حين نقدم له فإننا لا نعطى أصلاً من عندياتنا، بل مما سبق أن أخذناه منه. وهذه أصلاً من نعمته بصفة خاصة][25].

 

فهرس الرسائل الفصحية[26] ـ Chronicon Athanasianum:

          يبدو أن هذه الوثيقة الخاصة بالرسائل الفصحية، والمسماة بالفهرس الفصحى مدونة بيد الجامع الأصلى للرسائل الفصحية للقديس أثناسيوس الرسولى. وبها بيانات كل عيد فصح فى اثناء حبرية القديس اثناسيوس، وفقرة موجزة عن السنة المقابلة، وأهم الأحداث آنذاك، وخاصة ما يصادف الرسالة الفصحية من ظروف إبان نشرها.

          ويلاحظ أن الاختلاف فى الممارسات الكنسية كما ذكرنا، هو الذى جعل ميعاد عيد الفصح محل جدل آنذاك. وكان قد ساعد على نشأة عادة الإعلان عن عيد الفصح[27] على فترات مناسبة قبل قدومه، وذلك بواسطة الرسائل الدورية، لباباوات الأسكندرية الذين يقومون بكتابة مثل تلك الرسائل[28]. وقد تم الحصول على أجزاء من مخطوطات الرسائل للبطاركة ديونسيوس وثيؤفيلس، وكذلك مجموعة رسائل للقديس كيرلس الأسكندرى.

          وقد كانت الرسائل الفصحية للقديس أثناسيوس مجهولة حتى عام 1842، والتى كانت معروفة قبل ذلك فقط من خلال الإشارات التى أبداها القديس جيروم[29] وآخرون، ومن بعض القصاصات من مخطوطات للكاتب الأسكندرى قزمان[30]…، والمأخوذ من الرسائل الفصحية الثانية والخامسة والسادسة والثانية والعشرين والرابعة والعشرين والثامنة والعشرين والتاسعة والعشرين والأربعين والخامسة والأربعين. كما تمكن أيضًا الكاردينال ماى (Mai) قبلها بفترة وجيزة من اكتشاف المجموعة Corpus على جزء من مخطوطة للرسالة الثالثة عشرة. وفى عام 1842 أحضر رئيس الشمامسة تاتام الإنجليزى (Tattam) إلى وطنه من دير السيدة العذراء والدة الإله (السريان) فى صحراء الأسقيط عددًا كبيرًا من المخطوطات السريانية، والتى ظل الدارسون الأوروبيون طيلة قرن يحاولون الحصول عليها ولكن دون جدوى. وهى من بين هذه المخطوطات التى حُفظت فى المتحف البريطانى، وقد اكتشف الباحث كورتون (Cureton) مجموعة ضخمة من الرسائل الفصحية للقديس أثناسيوس مع الفهرس الخاص محققًا بهذا توقع مونتفاوكون Montfaucon (مجموعة الآباء مينى مجلد26) إن الكنز المفقود لابد أن يكون مختفيًا فى أحد الأديرة بالشرق. وثمة وديعة أخرى من المخطوطات من نفس المصدر، قد اتاحت توفير بعض الأجزاء من المخطوطات، تم ضمها أيضًا فى الترجمة المنقحة الواردة فى مجلد 26.[31]

 

عدد الرسائل الفصحية:

          يُعد السؤال حول عدد الرسائل الفصحية للبابا أثناسيوس من الأهمية بمكان، لأنه نافع فى تحديد الترتيب الزمنى لتلك الرسائل فى هذه الفترة. وهى مسألة قد تم حسمها حتى أصبحت من الأمور المستقرة الآن. إن الرقم 45 رسالة هو الحد الأقصى المعروف فى التاريخ والتراث القديم، ويؤكده الفهرس.

          وحقيقة أن الاشتقاقات من الكاتب قزمان تتطابق حسابيًا مع ترتيب الرسائل فى هذه النسخة السريانية فى كل حالة، حيث تحفظ الرسالة كاملة صحيحة. بينما الرسالة 39، والتى حفظها كاتب مختلف، تتطابق حسابيًا أيضًا مع الإشارة الواردة فى الفهرس. ومن الأمور المستقرة أن الرسالة الخامسة والأربعين كانت هى الرسالة الأخيرة للقديس أثناسيوس، الأمر الذى يؤكد أن هذا الرقم هو مجمل كل الرسائل الفصحية التى كتبها. هذا يحسم نهائيًا ما أشار إليه الفهرس والموجز التاريخى؛ أن البابا أثناسيوس قد أرسل الخمس والأربعين رسالة الفصحية (من سنة 329 ـ إلى سنة 373) طيلة فترة أسقفيته على الكرسى الأسكندرى؛ 46 سنة (328ـ373)، ويتطابق هذا ايضًا ويتوثق بالعبارة التى ذكرها البابا كيرلس الأسكندرى فى الرسالة الأولى؛ إن القديس أثناسيوس قد بارك كرسى الأسكندرية طيلة 46 عامًا كاملةً. ـ إذ يقول فى مدحه ـ [لقد حفظ لنا الإيمان مستقيمًا طلية 46 عامًا كاملةً].

          لكن الفهرس يخبرنا أنه فى سنوات كثيرة، وبسبب خصومه، لم يكن البابا قادرًا على الكتابة. ويمكننا فهم ذلك بالطبع أنه يشير إلى الرسالة العامة او الدورية. وعندما لا يكون قادرًا على كتابتها، كان يكتفى بإرسال بعض الأسطر القلبية إلى صديق ما مثل سرابيون الأسقف (الرسالة12)، أو إلى الإكليروس (17و18) أو إلى الشعب (29) فى الأسكندرية، لحفظ الفصح حفظًا حقيقيًا.

          هذا مع الممارسة الصحيحة للصوم والعيد. ومع صومنا يؤكد القديس على طهارتنا ومحبتنا أيضًا، وخاصة نحو الفقراء والمساكين[32]. فالقديس أثناسيوس يكرر ويصر على بهجة الأعياد المسيحية، ويؤكد على حقيقة أنها النموذج الأمثل الذى يصبغ كل مراحل حياتنا كمسيحيين.

 

الترجمة الحالية:

          أصل النص اليونانى للرسائل الفصحية منشور فى المجلد 26 من مجموعة الآباء باليونانية لمينى: Patrologia Migne 26: 1339-1450 فى شكل قصاصات، وقد صدر نفس النص اليونانى فى سلسلة الكنيسة Ἐλληνες Πατέρες της Ἐκκλησίας عن دار نشر الآباء غريغريورس بالاماس، تسالونيكى 1976، كتابات أثناسيوس الأسكندرى تحت Μ. ΑθΑΝΑΣΙΟΥ ΕΡΓΑ بالمجلد العاشر. وقد تمت الترجمة عن القصاصات المنشورة بهذه السلسلة، ومن الترجمة التى قام بها العالِم الكاردينال Newman ـ عن المخطوطات السريانية لهذه الرسائل ـ والمنشورة بالمجلد الرابع من المجموعة الثانية من سلسلة نيقية وما بعد نيقية: Nicene and Post Nicene Fathers, Vol. IV, St. Athanasius, Michigan 1980. كما رجعنا أيضًا إلى القصاصات الواردة فى:

  1. Th. Lefort, Letters Festales et pastorals en Copte, CSCO (150-151) Louvain 1955.

          فليبارك الله هذا الكتاب لأجل بنيان كنيسته وخلاص شعبه بشفاعة والدة الإله القديسة مريم وصلوات القديس أثناسيوس الرسولى وصلوات قداسة البابا الأنبا شنودة الثالث، وصلوات الآباء المطارنة والأساقفة. والمجد والسجود والتسبيح للثالوث القدوس الآب والابن والروح القدس الآن وإلى الأبد آمين.

26 مارس 2006م

17 برمهات 1722 ش

الأحد الرابع من الصوم الكبير

المركز الأرثوذكسى

للدراسات الآبائية

 

 

[1] Fr Matthias Wahba, M.A. Thesis in St. Athanasius: Paschal Letters, Rhode Island, USA 1988.

[2] لمزيد من التفاصيل عن هذا القديس، يُرجى الرجوع إلى كتابنا النعمة عند القديس أثناسيوس ج1، مركز دراسات الآباء، 1993.

[3] F.L. Cross, The Oxford Dictionary of Christian Church,, Oxford 1984, p. 103b.

[4] وهو الشهر الأول من السنة اليهودية الذى يقابل عادة شهر أبريل.

[5] Festal Letters, Syriac. b: 2, N.&P.N.F. 2nd Series Vol. 4, p. 520.

[6] Ibid, p. 507.

[7] Ibid, p. 544.

[8]  Ibid, p. 509.

[9] مت26: 26ـ28.

[10] الرسائل الفصحية الأولى:7، الرابعة:4.

[11]  Schaff: History of The Christian Church, Erdmans, Michigan, 1985, Vol. III, p. 400.

[12] المجامع التى تمت مناقشة هذا الموضوع فيها: 1 ـ مجمع فى فلسطين برئاسة ثيوفيلس القيصرى، وناركوس الأورشليمى. 2 ـ مجمع فى روما برئاسة البابا فيكتور. 3 ـ مجمع فى بنط برئاسة بالماس أسقف أماسترس. 4و5 ـ مجمعان فى بلاد الغال برئاسة القديس إيرينيوس. 6 ـ مجمع فى أفسس برئاسة بوليكراتوس. عن مقالة د. جوزيف موريس “رسائل الأرطستيكا” دورية دراسات آبائية ولاهوتية، العدد الرابع، يوليو 1999م، المركز الأرثوذكسى للدراسات الآبائية.

[13]  Schaff: Ibid, p. 405.

[14] In his Foreword to the M.A. Thesis of Fr. Matthias Wahba. in St. Athanasius Paschal Letters, Cairo, 1988.

[15] فعلى سبيل المثال تحوى الرسالة 39 قانون الكتاب المقدس، الذى وضعه القديس أثناسيوس.

[16] تجسد الكلمة 54. هذا التعبير عند الآباء لا يعنى أن الإنسان يصير بطبيعته إلهًا، بل يعنى أنه يشترك في الحياة الإلهية، حياة البر والقداسة.

[17] الرسائل الفصحية3:3، 9:7.

[18] الرسائل الفصحية 4:3.

[19] الرسائل الفصحية3:5.

[20] الرسائل الفصحية 3:7.

[21] الرسائل الفصحية 1:6.

[22] الرسائل الفصحية 4:6.

[23] الرسائل الفصحية 5:6 وانظر مت14:25ـ30.

[24] J. Quasten, Patrology, Vol. 3, p. 4.

[25] الرسائل الفصحية 4:5

[26] معربة عن:

N.P.N. Fathers, Vol.IV, St. Athanasius: Selected Works and Letters. Michigan 1980

[27] قاموس Dictionary of Christian Antiquities: الخاص بالعصور الأولى المسيحية ص 1592. يؤكد تفويض كنيسة الأسكندرية بتحديد موعد عيد الفصح وتبليغه لباقى الكنائس فى أنحاء المسكونة. ويقول Robertson فى كتابه Writings of Athanasius ص 500 إن ما ذكره القديس كيرلس عمود الدين عن القيامة ” Prologus Pashalis ” يؤكد ذلك بوضوح.

[28] أول إشارة واضحة إلى الرسائل الفصحية التى كان يرسلها بطاركة الأسكندرية، كانت عن رسائل البابا ديونسيوس الأسكندرى(14)، والتى وردت فى كتاب يوسابيوس “تاريخ الكنيسة” 20:7.

[29] قام القديس إيرينيموس (جيروم) (331 ـ 430) فى كتابه V.I. 87 بالكتابة عن هذه الرسائل الفصحية للبابا أثناسيوس.

[30] هذا التاجر المصرى والكاتب المعروف بالبحار الهندى Cosmas Ondicopleustes، لأنه قام برحلات متعددة فى كل البحار المعروفة فى ذلك الزمان، ومن ضمنها المحيط الهندى. ومن أهم كتبه “الطبوغرافيا المسيحية”، والذى كتبه نحو عام 547م.

[31]  Migne. P.G. 26, 1339.

[32] أحسب أن ترنيمة الصوم “طوبى للرحماء على المساكين” هى صدى للنفحات الروحية الأصيلة للرسائل الفصحية (الـ45 سنة)، والتى تحفظها كنيستنا وترددها طوال الصوم الأربعينى، اثناء التوزيع فى القداس الإلهى.

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

مذيع مسلم: الله مات - هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟ مذيع مسلم: الله مات – …