الرئيسية / روحيات / تحيتنا الجديدة الدائمة، تحية الزمن الدهري: المسيح قام، بالحقيقة قام – أيمن فايق

تحيتنا الجديدة الدائمة، تحية الزمن الدهري: المسيح قام، بالحقيقة قام – أيمن فايق

نحن نحيا الآن في الزمن الدهري الجديد ببشارة الحياة [ قام، داس بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور ]، فتحيتنا اليوم لبعضنا البعض تحية سلام عميق: [ قام ]، لأننا آمنا بقوله [ ثقوا أنا قد غلبت العالم ] (يوحنا 16: 33)، العالم الحاضر الشرير الذي كان متسلطاً علينا بالشهوة: [ لأن كل ما في العالم: شهوة ، وشهوة العيون، وتعظم المعيشة، ليس من الآب بل من العالم ] (1يوحنا 2: 16)، والعالم صلبه الرب لذلك نفتخر بصليب مجد القائم المنتصر:
+ وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر الا بصليب ربنا يسوع الذي به قد العالم لي وأنا للعالم (غلاطية 6: 14)
+ مع صلبت فأحيا لا أنا، بل يحيا فيَّ، فما أحياه الآن في فإنما أحياه في الإيمان، إيمان ابن الله الذي أحبني وأسلم نفسه (للموت) لأجلي (غلاطية 2: 20)
+ عالمين هذا: أن إنساننا العتيق قد صُلب معه ليبطل جسد كي لا نعود نستعبد أيضًا للخطية (رومية 6: 6)

هي الزمن المسيحي، زمن العتق من العبودية والفك من الأسر بسقوط سلاسل الشيطان المقيدة للنفس بالخطايا والذنوب، زمن الاستنارة، الربيع الدائم، غلبة النور على الظلمة، النهوض من كبوة : انفلتت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصيادين، الفخ انكسر ونحن انفلتنا (مزمور 124: 7)

فقيامة الرب هي ربيع حياتنا بعد خريف متعب عشناه على مر تاريخ طويل من والعُزلة عن الله بلا رؤية أو قدرة على التطلع إليه [ لا تقدر أن ترى وجهي، لأن الإنسان لا يراني ويعيش ] (خروج 33: 20). فالطبيعة في الربيع تتجدّد وتكتسي الأشجار أوراقها من جديد والأزهار تتفتح، النهار يطول على حساب الليل. ليس لأنّ الطبيعة تتجدّد فحسب، بل لأنّها تتحوّل إلى الأفضل جداً مما كانت قفر في الشتاء الذي عَبَر، وهكذا أيضاً أصبحت ربيع حياتنا للتجديد الداخليّ لكل من يؤمن. وهي علامة أكيدة بأنّنا قادرون بقوّة القائم من بين الأموات أن نتغير:
[ الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خَبَّر ] (يوحنا 1: 18)
[ ونحن جميعاً ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مرآة، نتغير إلى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح ] (2كورنثوس 3: 18)

فكما أنّ الرب يسوع تألم ومات وقام من وغلبه وحطّم أبواب الجحيم وكسر شوكة الخطيئة والشرّ وغَيَّرَ طبيعة الألم ليكون معبر للمجد، كذلك نحن قادرون بقوّة المسيح القائم أن نغلب نحن بدورنا أيضاً كلّ فكر شرّير، ونرتفع بالمرض والآلام لأعلى درجات . فلم يعد للموت سلطان لأنه “قيّد القوي” (متى 29:12) وجرده من كل أسلحته، حتى أقوى سلاح لدية وهو الألم والموت الذي جعلهما بصليبة قوة مجد خاص لتمجيد كل من يتألم باسمه أو حتى يموت في الإيمان، بل وقد صار خبرة الدخول في سرّ مجد قيامته [ فأن كنا أولاداً (لله) فأننا ورثة أيضاً ورثة الله (ميراث البنين) ووارثون مع المسيح (ابن الله بالطبيعة) أن كنا نتألم معه لكي نتمجد أيضاً معه ] (رومية 8: 17)

بالحقيقة قد صارت قيامة المسيح هي قيامتنا كلنا، هي قيامة كل من يُعاني من المتسلطة عليه بالموت الذي يولد الحزن وضيق النفس العظيم.

 

وقيامة النفس ليس بمجرد أعمال، لأنها ستصير أعمال ميته لا تُعطي حتى مجرد قيام، بل قيامة النفس هي اتّحادها بالحياة. فالنفس لا تستطيع أن تحيا وحدها إن لم تتّحد بالله، لأنّه قبل الإتحاد تكون النفس مائتة بالمعرفة، لا تشعر ولا تحس بالحياة، لأن المعرفة لا تكون بدون رؤيا ولا الرؤيا بدون إحساس، لذلك أتى الرب والحياة متجسداً آخذاً جسداً قابلاً للموت، لكي يتحد بكل إنسان ميت فيشع حياته فيه، فيحيا كل من يؤمن في النور، ويمتلئ من قيامة يسوع فيهتف – بخبرة من رأى الرب ففرح – بنشيد الغلبة والخلاص الذي لنا: [ أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية ] (1كورنثوس 15: 55)، لأنه قد تحقق الوعد: [ من يد الهاوية أفديهم، من أُخلصهم: أين أوباؤك يا موت أين شوكتك يا هاوية، تختفي الندامة عن عيني ] (هوشع 13: 14)

فيا ترى هو نحن نؤمن حقاً بقيامة يسوع:
+ أن لم يكن المسيح قد قام فباطل إيمانكم، أنتم بعد في خطاياكم (1كورنثوس 15: 17)
+ قال لها يسوع ألم أقل لكِ أن آمنتِ ترين مجد الله (يوحنا 11: 40)
+ لأن الله الذي قال أن يُشرق نور من ظلمة هو الذي أشرق في قلوبنا لإنارة معرفة مجد الله في وجه (2كورنثوس 4: 6)
+ وأما هو (استفانوس لحظة استشهاده) فشخص إلى السماء وهو ممتلئ من الروح القدس فرأى مجد الله ويسوع قائماً عن يمين الله (أعمال 7: 55)
+ فلنؤمن ونصدق ولنكن مملوئين من ثمر البرّ الذي بيسوع المسيح لمجد الله وحمده آمين (فيلبي 1: 11)

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

مذيع مسلم: الله مات - هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟ مذيع مسلم: الله مات – …