الرئيسية / شبهات يهودية / علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية

علامات رفض الله للذبائح اليهودية، وعقابه لليهود على قتلهم المنتظر

من كان من اليهود بقلب مستعد ، رأى في يشوع الناصري المخلص الحقيقي الذي انتظروه. الذي خلصهم لا من سلطان الممالك الزائلة وإنما سلطان إبليس الذي كان قائما ، وهذا بعدما قدم نفسه ذبيحة إثم.

ونتج عن صلب العديد من الأحداث المؤثرة بالنسبة لليهود وقد سجلوها في تراثهم. ويمكن أن نقسمها لقسمان:

القسم الأول: وهو يتناول الطقوس اليهودية، فبموت اُبطلت الذبائح القديمة ولم يعد لها اي قدسية ، فهي لم تكن إلا رمزا للمسيح الفادي ، وبمجئ المرموز اليه ، بَطُل الرمز ، في هذا الجزء سنرى علامات حدثت بالفعل بعد موت ربنا يشوع تدل على أن هذة الطقوس لم تعد مقبولة لدى الله ، وهذة العلامات سجلها اليهود في تلمودهم.

القسم الثاني: وهو يتناول الأحداث التاريخية، وقع اليهود في سلسلة من الاخطاء بدأت برفضهم ومن ثم محاولتهم للتخلص منه بطريقة تخالف الشريعة الموسوية.عصى اليهود الله الذي قال لهم بأن ينتظروا ملكهم الوديع القادم (زكريا 9: 9) وعصوا أكثر إذ شهدوا بالزور ضده (خروج 20: 16) ، وغيرها من الاخطاء ، التي استوجبت ان يتحقق فيهم التأديبات التي سبق واعلن عنها موسى النبي امام الشعب (تثنية 28: 15) وما ذكره ايضا زكريا النبي (زكريا 11، 13) وغيرها من النصوص. في هذا الجزء سنرى ما سجله اليهود في كتبهم عن ما حدث بعد وما علاقتها بالنبوات القديمة.

أولاً : من حيث الطقوس اليهودية.
المعجزة الأولى : القرعة التي للرب وتيس عزازيل
المعجزة الثانية : القطعة الحمراء
المعجزة الثالثة : السراج الغربي
المعجزة الرابعة : أبواب الهيكل

تلك المعجزات سجلها اليهود في التلمودين (البابلي والأورشليمي).
-ورد في التلمود البابلي (1)
[عَلَّمَ ربواتنا: قبل اربعين سنة من قبل خراب البيت (الهيكل) ، لم تعد القرعة (التي للرب) تصيب اليمين ، ولم تعد شريطة التحذير تبيضّ ، ولم يعد السراج الغربي يضئ ، وأصبحت أبواب الهيكل تفتح وحدها]

-ورد في التلمود الاورشليمي (2)
[تعلمنا: اربعين سنة من قبل خراب البيت المقدس (الهيكل) ،كان السراج الغربي منطفأ، والشريطة القرمزية بقت حمراء ، والقرعة التي للرب تصيب اليسار، كانوا يغلقون أبواب الهيكل بالمساء ويبكّروا فيجدوها مفتوحة]

–شرح واستفاضة.
المعجزة الأولى : القرعة التي للرب وتيس عزازيل
كانت تُقام تلك الطقوس في يوم الكفارة ، وذُكِرت في (لاويين 16) ، كان يجلب الكاهن تيسين ، يكون أحدهما للرب ، وهذا يتم ذبحه ، وآخر لعزازيل وهذا يُطلق حيا ، ويقول التقليد اليهودي أن هذا التيس الذي يُطلق حرا كان يصعد على سفح جبل ثم يسقط فيموت ، وعندما يموت فإن القطعة الحمراء التي توجد على باب الهيكل تتحول للون الأبيض بمعجزة الهية ترمز إلى غفران الخطايا .

القرعة كانت عبارة عن حجرين احداهما أسود والآخر أبيض ، الحجر الأبيض يمثل التيس الذي للرب ، والحجر الاسود يمثل تيس عزازيل ، يختار الكاهن وهو معصوب العينين ،فإن امسك الكاهن الحجر الابيض بيمناه والحجر الاسود بيسراه ، فان التيس الذي امامه يكون للرب والآخر يكون تيس عزازيل فيُطلق في البرية ، من المنطقي ان النسبة ما بين اختيار الكاهن للحجر الأسود والأبيض هي 1: 1 .

ماذا حدث منذ سنة ؟
منذ سنة 30 م (سنة ) وحتى سنة 70 ميلاديا (سنة خراب الهيكل وتوقف تقديم الذبائح) لمدة اربعين عام على التوالى لم يقع الحجر الأبيض في يد الكاهن . وإنما الحجر الاسود في كل مرة . نسبة حدوث ذلك هي ضئيلة جدا ، وهي تشابه فرصة ان يقذف احد بعملة فتقع 40 مرة على وجه الكتابه فقط ، أو على وجه الصورة فقط !!! ، ولأن هذا الأمر غريب بالفعل ، سجله اليهود في تلمودهم . إختيار الكاهن للحجر الأسود كل مرة إنما يشير الى أن التيس الذي أمامه هو لعزازيل وليس للرب وكأن الرب يعلن أن التيس الذي للرب غير موجود أمام الكاهن ، الذبيح المقبول قد ذُبِح بالفعل على الصليب وما تقدموه الآن من تيوس هو غير مقبول!.

المعجزة الثانية : القطعة الحمراء
عندما تتم القرعة يأخذ الكاهن تيس عزازيل ويضع يده عليه ويقول جميع خطايا إسرائيل ، ويضع الكاهن عليه شريطة حمراء ويربطها برأسه ويقطع جزء من الشريطة ويضعه على باب الهيكل ، ويطلق التيس على حافة جبل ، فينطلق التيس ويقع من الحافة ويموت وعندها تتحول الشريطة إلى اللون الأبيض.

هذا الطقس وضعه الله في البداية لشعب إسرائيل كرمز يوضح مفهوم الفداء والكفارة،
فعندما يضع الكاهن يده على التيس ويتلو خطايا إسرائيل ، فهذا يرمز إلى إنتقال الخطية من شعب إسرائيل الخاطئ إلى كيان آخر برئ وهو التيس في تلك الحالة .
وعندما يموت التيس فهذا يرمز إلى موت الفادي البرئ نيابة عن المفديين المستحقيين للموت عن خطاياهم .
عندما تتحول الشريطة الحمراء إلى الابيض فهذا يرمز إلى تمام عملية الفداء بموت الفادي عن المفديين . (اشعياء 1: 18 هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ، يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ )

ماذا حدث منذ سنة ؟
منذ سنة 30 م (سنة ) وحتى سنة 70 ميلاديا (سنة خراب الهيكل) ، لم يتغير لون الشريطة إلى اللون الأبيض ، وهذا يرمز إلى ان الله لم يقبل بكفارتهم وأن التبرير لم يحدث ، وذلك لأن الفادي الحقيقي ( يسوع) قد مات على الصليب عن خطايا العالم كله ، فالرمز (التيس) اصبح باطل بعد مجئ المرموز اليه ()، فالمسيح وحده هو الذبيح وفقط عن طريق تتم المغفرة.

المعجزة الثالثة : السراج الغربي
تُعد المنارة (מְנוֹרָה) من أقدم علامات الإيمان اليهودي ، للمنارة سبع سُّرج كان يضيئها الكاهن كل ليلة وينظفها من الرماد كل صباح ، ويضع زيت زيتون طازج في الكؤوس التي تغذى السُّرج ، وهذة المنارة أمر الله بصنعها (خروج 25: 31- 40)

الكاهن ينظف ويملأ الكؤوس التي للاربع سُّرج الوسطية كل صباح ، ولو وجد الكاهن ان السراجين الشرقيين انطفؤا ، فهو ينظفهم ويعيد اشعالهم من السُّرج المُنيرة (3).

أما السراج الغربي (נר מערבי) ويطلق عليه أيضاً السراج الأبدي ، فهو يظل مشتعلا دائما ويُعاد ملء الكأس مساءاً. ومن هذا السراج تضاء باقي السُّرج ، السراج الغربي يحتوى على كمية من الزيت تساوي ما يوضع في أي سراج آخر ، ولكن بمعجزة الهية يظل هذا السراج مضئ وحتى إعادة مِلئه ، وبهذا يظل مضئ طوال الوقت ودائماً.

في العرف اليهودي فإن السراج الغربي المشتعل دائما يشير إلى حضور الله معهم ،كما كان الله معهم من قبل في أيام تغربهم قبل دخولهم ارض الموعد على هيئة سحاب نهارا ونار ليلا (خروج 40: 38) . وبشكل عام فانه يشير إلى عهد الله الابدي مع إسرائيل .

في التلمود البابلي (4).
[رابي شيشت “خارج حجاب الشهادة في خيمة الاجتماع يرتبها هارون من المساء إلى الصباح” ( لاويين 24: 3) ، الان هل هو يحتاج نور ؟ وهل كل الاربعين سنة التي مكثها بني إسرائيل في البرية لم يحتاجوا نور ؟ ، هذا كان شهادة للبشرية ان الحضور الالهي (الشكينة) متجلي في إسرائيل ، ما هي الشهادة ؟ ، قال ربا هذا هو السراج الغربي الذي به زيت يكافئ المصبوب في السُّرج الباقية ومنها يشعل السُّرج الباقية وبها ينتهي ]

ماذا حدث منذ سنة ؟
منذ سنة موت على الصليب لم يعد السراج الغربي مشتعلا كل الاوقات ، كان اليهود يجدونه مطفأَ في اليوم التالى مهما تخذوا من اجراءات أو احتياطات ، كانوا يضعون مزيدا من الزيت في هذا السراج ، ولكن دون فائدة ، فالله قد تخلى عن هذا الهيكل.

المسيح هو النور ، ليس فقط لليهود ، بل هو نور العالم كله (يوحنا 8: 12) “أَنَا هُوَ نُورُ الْعَالَمِ. مَنْ يَتْبَعْنِي فَلاَ يَمْشِي فِي الظُّلْمَةِ بَلْ يَكُونُ لَهُ نُورُ الْحَيَاةِ” ، وجسده هو الهيكل (يوحنا 2: 18-22) .

المعجزة الرابعة : أبواب الهيكل

الهيكل هو أقدس الأماكن في اليهودية وهو يمثل الحضور الإلهي ، الهيكل هو مخوف من جميع اليهود ، وله طقوس صارمة في الدخول إليه ، لا يدخل إليه سوى الكهنة ، في حين أن قدس الأقداس داخل الهيكل لا يدخله سوى رئيس الكهنة وهذا يحدث مرة واحدة فقط كل عام .

البوابة الشرقية للهيكل كانت عظيمة جداً ، طولها 50 ذراع وعرضها 40 ذراع ، وتدعى بــ (باب الجميل) وهذا الباب هو المذكور في (اعمال 3 : 1-10) ، مصنوع من النحاس وكان يلمع كالذهب . وقد وصفه يوسيفوس اليهودي المؤرخ (37-100م) وقال:
[البوابة الشرقية للهيكل ، كانت من النحاس ، ثقيلة جدا حتى انها تُغلق بصعوبة بواسطة عشرون رجلا ، تقوم (البوابة) على أُسس مُطعمة بالحديد ، وبها عواميد مُثبتة عميقا في الأرض الصلبة والتي تتكون من حجر كامل واحد]

ماذا حدث منذ سنة صلب المسيح ؟
أصبحت الأبواب تفتح من تلقاء نفسها ، وأصبح متاح لأي أحد بالدخول إلى الهيكل وحتى إلى أكثر الاقسام قدسية فيه ، لقد فقد الهيكل الارضي مكانته وقدسيته ،هذا يشير أن الحضور الالهي لم يعد قائما في الهيكل وفي إسرائيل .

ذُكِر ذلك الحدث في التلمودين الاورشليمي والبابلي ، وكذلك سجله المؤرخ يوسيفوس في كتابه (حروب اليهود)
[كانت تفتح وحدها في ست ساعات الليل ، حتى ان القائمين بحراسة الهيكل يجيئون مسرعين إلى قائدهم ويقولوا له ، فيجئ ويغلق البوابة مرة اخرى بدون صعوبة كبيرة. للبسطاء كان هذا الامر يمثل معجزة سعيدة وكأن السبب هو الله ، و قد فتح لهم ابواب السعادة ، ولكن الجموع المتعلمة فهمت أن حماية البيت المقدس أصبحت مهترئة وحدها ، وأن البوابة فُتحت لاجل اعدائهم ، فهذا كان إعلان و نبوة عن الخراب المُقدِم عليهم]

وعلق الرابي يوحنان بن زكاي على هذة الظاهرة ، وذُكِر تعليقه في التلمود

التلمود البابلي (5).
[صرخ فيهم (أبواب الهيكل) الرابي يوحنان بن زكاي قائلا: (ايها) الهيكل، (ايها) الهيكل ، لماذا انت تُرعب نفسك؟ ،عارفٌ أنا ان خرابك عتيدٌ، فقد تنبأ عليك زَكَرِيَّا بْنِ عِدُّو (زكريا 1:11) ” افتح ابوابك يا لبنان ، فتأكل النار ارزك”]

علق الرابي راشي الشهير على تلك الاحداث اثناء تفسيره للتلمود ، وقال صراحة ان هذا كان يعني ان الروح القدس قد غادر الهيكل !!.

ثانيا : من حيث الاحداث التاريخية

1- نقل السنهدرين (סַנְהֶדְרִין)
السنهدرين ، هو اجتماع شهير يضم 70 شيخ يهودي ، يُرجِع البعض تاريخه إلى موسى النبي والسبعين شيخ (عدد 11: 16-17 ، 24).

في فترة الهيكل الثاني كان السنهدرين يُعقد في حجرة الحجر المنحوت (לשכת הגזית) ، بجانب الهيكل والتي كانت 40 ياردة جنوب مدخل الهيكل -كما هو موضح بالصورة- وكان السنهدرين في فترة خدمة المسيح بقيادة قيافا ، ففي الحجارة المنحوتة تمت المؤامرة لقتل المسيح (يوحنا 11: 45-56) ، وفي هذا المكان تمت محاكمة المسيح (يوحنا 18).
ذُكِر في التلمود ان انه في سنة موت المسيح ، نُقِل السهدرين لمكان اخر هو مكان للتجارة وهو ابعد مسافة من الهيكل وإلى الناحية الشرقية ، مكان اقل بهاءا وعظمة.

في التلمود البابلي (6)
[منذ اربعون سنة قبل خراب البيت (الهيكل) اُخلِي السنهدرين (مكانه) وجلسوا في منطقة الحانات (مكان للتجارة)]

ويؤكد لنا يوسيفوس المؤرخ اليهودي (37م-100م) تلك الحقيقة بانه تم نقل السنهدرين خارج مُجَمع الهيكل إلى الناحية الغربية بجانب “زيستوس”

لماذا اخلى السنهدرين مكانهم الساحر الذي هو في الهيكل إلى مكان اقل جمالا وظهورا وعظمةَ !؟ ، ولماذا حدث هذا في نفس سنة موت المسيح !؟

الاجابة على هذا السؤال تستلزم الرجوع بالذهن إلى تلك السنة التي انتقل فيها السنهدرين ، والبحث عن اهم الاحداث ف ذلك العام .
الزلزال الذي حدث ساعة موت المسيح كان قويا جدا ، حتى انه شق حجاب الهيكل السميك من اعلى لاسفل ، وكسر عتبة مدخل الهيكل لنصفين ، وفي هذا قد كتب تلاميذ يسوع في الاناجيل ، وتعرض بولس الرسول له بتفسير روحى
ولعل هذا السبب هو الذي اجبر اليهود على اجلاء مكانهم الباهر الذي تأثر بشدة من الزلزال ، واضطروا للذهاب إلى مكان التجارة الاقل مقدارا والابعد عن الهيكل .
هذا كان عقابا الهيا لهذا المجمع الذي تشاور على قتل المسيا بالزور كاسرين بذلك وصاياه القديمة من ايام موسى النبي (خروج 20: 16)

2- توقف الله عن رعاية اليهود الذين رفضوه

زكريا 11: 9فَقُلْتُ: «لاَ أَرْعَاكُمْ. مَنْ يَمُتْ فَلْيَمُتْ، وَمَنْ يُبَدْ فَلْيُبَدْ. وَالْبَقِيَّةُ فَلْيَأْكُلْ بَعْضُهَا لَحْمَ بَعْضٍ!».

هذا الأمر حدث حرفياً ، فقد تنبأ المسيح عن خراب الهيكل واورشليم ، وعندما بدأ الجيش الرومانى في القدوم ، علم المسيحيين وتذكروا ما قاله لهم المسيح ](لوقا 21: 20-24) ،(لوقا 23: 28-31)[ ، فهربوا من اورشليم قبل ان تبدأ الحملة الرومانية على اورشليم بشهور قليلة واتجهوا لبيريه ، ولم يتبقى غير اليهود الذين رفضوا المسيح ورفضوا ان يكون راعيهم ، بقوا باورشليم وتعرضوا لأهوال عجيبة ، هيكلهم الذي هو فخرهم قد تساوى بالارض ونُهِبت محتوياته ،الكثيرون ماتوا جوعا في الحصار ، وكثيرون ماتوا سيفا من الجنود اليهود أو الرومان ، ومن تبقى اُخِذ للسبى. كتب المؤرخ اليهودي يوسيفوس والذي كان معاصرا للاحداث عن تفاصيل الحملة في كتابه (حرب اليهود) (מלחמת היהודים)

3- جيش قادم لهدم الهيكل ، مرورا بلبنان

زكريا 11: 1اِفْتَحْ أَبْوَابَكَ يَا لُبْنَانُ، فَتَأْكُلَ النَّارُ أَر
ْزَكَ. 2وَلْوِلْ يَا سَرْوُ، لأَنَّ الأَرْزَ سَقَطَ، لأَنَّ الأَعِزَّاءَ قَدْ خَرِبُوا. وَلْوِلْ يَا بَلُّوطَ بَاشَانَ، لأَنَّ الْوَعْرَ الْمَنِيعَ قَدْ هَبَطَ. 3صَوْتُ وَلْوَلَةِ الرُّعَاةِ، لأَنَّ فَخْرَهُمْ خَرِبَ. صَوْتُ زَمْجَرَةِ الأَشْبَالِ، لأَنَّ كِبْرِيَاءَ الأُرْدُنِّ خَرِبَتْ.
فخر اليهود ولاسيما رعاتهم ( كهنة اليهود ) هو الهيكل .

اشعياء 10: 34 وَيُقْطَعُ غَابُ الْوَعْرِ بِالْحَدِيدِ، وَيَسْقُطُ لُبْنَانُ بِقَدِيرٍ.

مدراش رباه للمراثي 1: 16
[الم اقل لك انه عند مجيئه (المسيح) سيُخرب (الهيكل) ولما يجئ سيُبنى!؟ ، الرابي ابون قال: ولماذا اتعلم هذا من عربي لانه يوجد قطعة تقول “ويسقط لبنان بقدير” (اش 10: 34)]

يذكر لنا التاريخ أن اليهود اعلنوا عصيانهم بقيادة ( سمعان بن جبورة ) وهاجموا الحصون الرومانية ، في عام 69 ميلاديا اصبح فاسبسيان قيصر على الامبراطورية الرومانية والذي ارسل ابنه ( تيطس الرومانى ) ومعه جيش كبير لاعادة احتلال اليهودية ، وجاءوا من الشمال مرورا بلبنان ، وقطعوا اعداد كبيرة جدا من الاشجار بها تمهيدا لقدوم المعدات الحربية الكبيرة التي جلبوها لهدم اسوار اورشليم ، والتي في النهاية دمرت الهيكل نفسه.

4- التعرض لحصار شديد وسقوط اسوار المدينة

تثنية 28: 15«وَلكِنْ إِنْ لَمْ تَسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْرِصَ أَنْ تَعْمَلَ بِجَمِيعِ وَصَايَاهُ وَفَرَائِضِهِ الَّتِي أَنَا اوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ، تَأْتِي عَلَيْكَ جَمِيعُ هذِهِ اللَّعَنَاتِ وَتُدْرِكُكَ ….. 49يَجْلِبُ الرَّبُّ عَلَيْكَ أُمَّةً مِنْ بَعِيدٍ، مِنْ أَقْصَاءِ الأَرْضِ كَمَا يَطِيرُ النَّسْرُ، أُمَّةً لاَ تَفْهَمُ لِسَانَهَا، 50أُمَّةً جَافِيَةَ الْوَجْهِ لاَ تَهَابُ الشَّيْخَ وَلاَ تَحِنُّ إلى الْوَلَدِ، 51فَتَأْكُلُ ثَمَرَةَ بَهَائِمِكَ وَثَمَرَةَ أَرْضِكَ حَتَّى تَهْلِكَ، وَلاَ تُبْقِي لَكَ قَمْحًا وَلاَ خَمْرًا وَلاَ زَيْتًا، وَلاَ نِتَاجَ بَقَرِكَ وَلاَ إِنَاثَ غَنَمِكَ، حَتَّى تُفْنِيَكَ. 52وَتُحَاصِرُكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ حَتَّى تَهْبِطَ أَسْوَارُكَ الشَّامِخَةُ الْحَصِينَةُ الَّتِي أَنْتَ تَثِقُ بِهَا فِي كُلِّ أَرْضِكَ. تُحَاصِرُكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ، فِي كُلِّ أَرْضِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ

وهذا ما حدث بالتفصيل ، اذ بعد الحصار الشهير الذي اقامه الرومان على اليهود داخل اورشليم يحكى لنا المؤرخ يوسيفوس اليهودي المعاصر للاحداث والذي كان من القادة اليهود المدافعين عن اورشليم في ذلك الوقت ويقول:
كتاب حرب اليهود (מלחמת היהודים) المجلد 7 ، الفصل 1 ، القطعة 1
[لقد اعطى قيصر الاوامر بهدم المدينة بأكملها والهيكل .. ولكن ماتبقى من السور قد سوى بالارض وتم اقتلاعه تماما من الاساس ،لم يبقى منه اى شئ يجعل من يقترب إلى هذا المكان يعتقد انه كان مأهول بالسكان]

يُتبع

______________________________________________

(1) תלמוד בבלי, סדר מועד, מסכת יומא, דף לט עמוד ב [תנו רבנן: ארבעים שנה קודם חורבן הבית לא היה גורל עולה בימין, ולא היה לשון של זהורית מלבין, ולא היה נר מערבי דולק, והיו דלתות ההיכל נפתחות מאליהן]

(2) תלמוד ירושלמי, סדר מועד, מסכת יומא, דף לג עמוד ב [תני ארבעים שנה עד שלא חרב בית המקדש היה נר מערבי כבה ולשון של זהורית מאדים וגורל של שם עולה בשמאל והיו נועלין דלתות ההיכל מבערב ומשכימין ומוצאין אותן פתוחין]

(3) תלמוד בבלי, סדר קודשים, מסכת תמיד, דף לג עמוד א

(4) תלמוד בבלי, סדר מועד, מסכת שבת, דף כב עמוד ב [רב ששת (ויקרא כד) מחוץ לפרוכת העדות יערוך וכי לאורה הוא צריך והלא כל ארבעים שנה שהלכו בני ישראל במדבר לא הלכו אלא לאורו אלא עדות היא לבאי עולם שהשכינה שורה בישראל מאי עדות אמר רב זו נר מערבי שנותן בה שמן כמדת חברותיה וממנה היה מדליק ובה היה מסיים והא הכא]

(5) תלמוד בבלי, סדר מועד, מסכת יומא, דף לט עמוד ב [שגער בהן רבן יוחנן בן זכאי. אמר לו: היכל היכל! מפני מה אתה מבעית עצמך? יודע אני בך שסופך עתיד ליחרב, וכבר נתנבא עליך זכריה בן עדוא פתח לבנון דלתיך ותאכל אש בארזיך]

(6) תלמוד בבלי, סדר מועד, מסכת שבת, דף טו עמוד א [ארבעים שנה עד שלא חרב הבית גלתה לה סנהדרין וישבה לה בחנויות] – סדר נזיקין, מסכת עבודה זרה, דף ח עמוד ב

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على …