علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م
علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

✥ نتيجة لرفض هذا الجيل للمسيح قد عرضوا أنفسهم لمجموعة من التأديبات القوية بعضها يخص الهيكل (فخر اليهود) الذي استمروا في تقديم الذبائح فيه إلى عام 70م حيث تهدم على يد تيطس الروماني، وبعضها يخص إسرائيل نفسها كشعب وكأمة. في تلك المقالة سنتناول ما يخص الهيكل.

✥ قال المسيح لليهود الذين رفضوه “هوذا بيتكم يُترك لكم خراباً” (مت 23: 38) وهذا ما حدث بالفعل عام 70 ميلادياً، إلا أنه قبل أن يتهدم بأربعين عام (أي 30 ميلادياً وهي سنة صلب المسيح) لاحظ اليهود 4 أمور غريبة حدثت في الهيكل في ذلك العام واستمرت الى الوقت الذي فيه تهدم الهيكل، اليهود العامة رأوا في هذه الأمور الأربعة نذير شؤم أما الدارسين والفاهمين أدركوا أن هذا يعني أن روح الله القدوس قد فارق هيكلهم.

◄ الأربع معجزات التي حدثت هي:

المعجزة الأولى: القرعة التي للرب وتيس عزازيل

المعجزة الثانية: القطعة الحمراء

المعجزة الثالثة: السراج الغربي

المعجزة الرابعة: أبواب الهيكل

تلك المعجزات وردت في التلمودين

من التلمود البابلي [1]

[علَّم ربواتنا أنه منذ أربعون عاما قبل خراب البيت (الهيكل)، لم تأتي القرعة (التي للرب) في اليد اليمنى، ولم تتحول الشريطة من اللون القرمزي إلى الأبيض، ولم يشتعل السراج الغربي وأبواب الهيكل تفتح وحدها]

من التلمود الأورشليمي [2]

[تعلمنا أنه منذ أربعون عاما قبل أن يخرب البيت المقدس (الهيكل)، فإن السراج الغربي انطفأ، الشريطة الحمراء بقت حمراء، والقرعة التي للرب تأتي في اليد اليسرى، كانوا يغلقون أبواب الهيكل بالليل فيبكرون (صباحاً) ليجدوها مفتوحة]

فدعونا ندخل خطوة للعمق لنعرف مغزى تلك الأمور.

علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م
علامات رفض الله للذبائح والتقدمات اليهودية بعد موت المسيح الكفاري 30م

❶ المعجزة الأولى: القرعة التي للرب وتيس عزازيل

كانت تُقام تلك الطقوس في يوم الكفارة، وذُكِرت في (لاويين 16)، كان يجلب الكاهن تيسان، يكون أحدهما للرب، وهذا يتم ذبحه، وآخر لعزازيل وهذا يُطلق حياً، ويقول التقليد اليهودي إن هذا التيس يصعد على سفح جبل ثم يسقط فيموت وعند موته فإن القطعة الحمراء التي توجد على باب الهيكل تتحول للون الأبيض بمعجزة إلهية ترمز إلى غفران الخطايا.

القرعة كانت عبارة عن حجرين أحداهما اسود والآخر ابيض، الحجر الأبيض يمثل التيس الذي للرب، والحجر الأسود يمثل تيس عزازيل، يختار الكاهن وهو معصوب العينين، فإن امسك الكاهن الحجر الأبيض بيمناه والحجر الأسود بيسراه، فان التيس الذي أمامه يكون للرب والآخر يكون تيس عزازيل فيُطلق في البرية، من المنطقي إن النسبة ما بين اختيار الكاهن للحجر الأسود والأبيض هي (1: 1)

✚ ماذا حدث منذ سنة صلب المسيح؟

منذ سنة 30 م (سنة صلب المسيح) وحتى سنة 70 ميلاديا (سنة خراب الهيكل وتوقف تقديم الذبائح) لمدة أربعين عام على التوالي لم يقع الحجر الأبيض في يد الكاهن. وإنما الحجر الأسود في كل مرة. نسبة حدوث ذلك هي ضئيلة جدا، وهي تشابه فرصة أن يقذف أحد بعملة فتقع 40 مرة على وجه الكتابة فقط، أو على وجه الصورة فقط !!!، ولأن هذا الأمر غريب بالفعل، سجله اليهود في تلمودهم.

❷ المعجزة الثانية: القطعة الحمراء

عندما تتم القرعة يأخذ الكاهن تيس عزازيل ويضع يده عليه ويقول جميع خطايا إسرائيل، ويضع الكاهن عليه شريطة حمراء ويربطها برأسه ويقطع جزء من الشريطة ويضعه على باب الهيكل، ويطلق التيس على حافة جبل، فينطلق التيس ويقع من الحافة ويموت وعندها تتحول الشريطة إلى اللون الأبيض.

هذا الطقس وضعه الله في البداية لشعب إسرائيل كرمز يوضح مفهوم الفداء والكفارة،

فعندما يضع الكاهن يده على التيس ويتلو خطايا إسرائيل، فهذا يرمز إلى انتقال الخطية من شعب إسرائيل الخاطئ إلى كيان آخر برئ هو التيس. وعندما يموت التيس فهذا يرمز إلى موت الفادي البريء نيابة عن المفديين المستحقين للموت عن خطاياهم. وعندما تتحول الشريطة الحمراء إلى الأبيض فهذا يرمز إلى تمام عملية الفداء بموت الفادي عن المفديين.

(أشعياء 1: 18) “هلم نتحاجج يقول الرب. إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج. إن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف.”

✚ ماذا حدث منذ سنة صلب المسيح؟

منذ سنة 30 م (سنة صلب المسيح) وحتى سنة 70 ميلاديا (سنة خراب الهيكل)، لم يتغير لون الشريطة إلى اللون الأبيض، وهذا يرمز إلى أن الله لم يقبل بكفارتهم، وذلك لان الفادي الحقيقي (المسيح يسوع) قد مات على الصليب عن خطايا العالم كله، فالرمز (التيس) أصبح باطل بعد مجيء المرموز إليه (المسيح)

❸ المعجزة الثالثة: السراج الغربي

تُعد المنارة (מְנוֹרָה) من أقدم علامات الإيمان اليهودي، للمنارة سبع سُّرج كانوا يضيئها الكاهن كل ليلة وينظفها من الرماد كل صباح، ويضع زيت زيتون طازج في الكؤوس التي تغذى السُّرج، وهذه المنارة امر الله بصنعها (خروج 25: 31- 40). بحسب التلمود [3] فإن الكاهن ينظف ويملأ الكؤوس التي للأربع سُّرج الوسطى كل صباح، ولو وجد الكاهن أن السراجين الشرقيين انطفؤا، فهو ينظفهم ويعيد إشعالهم من السُّرج المُنيرة.

أما السراج الغربي (נר מערבי) ويطلق عليه أيضاً السراج الأبدي، فهو يظل مشتعلا دائما ويُعاد ملأ الكأس ليلا. ومن هذا السراج تضاء باقي السُّرج، السراج الغربي يحتوي على كمية من الزيت تساوى ما يوضع في أي سراج آخر، ولكن بمعجزة الهيه يظل هذا السراج مضيء وحتى إعادة ملئه، وبهذا يظل مضيء طول الوقت.

في العرف اليهودي فإن السراج الغربي المشتعل دائما يشير إلى حضور الله معهم، فكما كان الله معهم من قبل في أيام تغربهم قبل دخولهم ارض الموعد على هيئة سحاب نهارا ونار ليلا (خروج 40: 38). وبشكل عام فانه يشير إلى عهد الله الأبدي مع إسرائيل.

من التلمود البابلي [4]

[الراب شيشت “خارج حجاب الشهادة في خيمة الاجتماع يرتبها هارون من المساء إلى الصباح” (لاويين 24: 3)، الآن هل هو يحتاج نور؟ وهل كل الأربعين سنة التي مكثها بني إسرائيل في البرية لم يحتاجوا نور؟، هذا كان شهادة للبشرية أن الحضور الإلهي (الشكينة) متجلي في إسرائيل، ما هي الشهادة؟، قال ربا هذا هو السراج الغربي الذي به زيت يكافئ المصبوب في السُّرج الباقية ومنها يشعل السُّرج الباقية وبها ينتهي]

✚ ماذا حدث منذ سنة صلب المسيح؟

منذ سنة موت المسيح على الصليب لم يعد السراج الغربي مشتعلاً كل الأوقات، كان اليهود يجدونه مطففي اليوم التالي مهما تخذوا من إجراءات أو احتياطات، كانوا يضعون مزيداً من الزيت في هذا السراج، ولكن دون فائدة، فالله قد تخلى عن هذا الهيكل.

❹ المعجزة الرابعة: أبواب الهيكل

الهيكل هو أقدس الأماكن في اليهودية وهو يمثل الحضور الإلهي، الهيكل هو مخوف من جميع اليهود، وله طقوس صارمة في الدخول اليه، لا يدخل إليه سوى الكهنة، في حين أن قدس الأقداس داخل الهيكل لا يدخله سوى رئيس الكهنة مرة واحدة كل عام.

البوابة الشرقية للهيكل كانت عظيمة جدا، طولها 50 ذراع وعرضها 40 ذراع، وتدعى بــ (باب الجميل) وهذا الباب هو المذكور في (أعمال 3: 1-10)، مصنوع من النحاس وكان يلمع كالذهب. وقد وصفه يوسيفوس اليهودي المؤرخ (37-100م) وقال:

[البوابة الشرقية للهيكل، كانت من النحاس، ثقيلة جدا حتى أنها تُغلق بصعوبة بواسطة عشرون رجلا، تقوم (البوابة) على أُسس مُطعمة بالحديد، وبها عواميد مُثبتة عميقا في الأرض الصلبة والتي تتكون من حجر كامل واحد]

✚ ماذا حدث منذ سنة صلب المسيح؟

أصبحت الأبواب تفتح من تلقاء نفسها، وأصبح متاح لأي شخص الدخول إلى الهيكل وحتى إلى أكثر الأقسام قدسية فيه، لقد فقد الهيكل الأرضي مكانته وقدسيته. هذا يشير أن الحضور الإلهي لم يعد قائما في الهيكل وفي إسرائيل.

ذُكِر ذلك الحدث في التلمودين الأورشليمي والبابلي، وكذلك سجله المؤرخ يوسيفوس في كتابه (حروب اليهود)

[كانت تفتح وحدها في ست ساعات الليل، حتى إن القائمين بحراسة الهيكل يجيئون مسرعين إلى قائدهم ويقولوا له، فيجئ ويغلق البوابة مرة أخرى بدون صعوبة كبيرة. للبسطاء كان هذا الأمر يمثل معجزة سعيدة وكأن السبب هو الله، وقد فتح لهم أبواب السعادة، ولكن الجموع المتعلمة فهموا إن حماية البيت المقدس أصبحت مهترئة وحدها، وان البوابة فُتحت لأجل أعدائهم، فهذا كان إعلان ونبوة عن الخراب المقدم عليهم]

وعلق الرابي يوحنان بن زكاي على هذه الظاهرة وقال:

من التلمود البابلي [5]

[إنتهرها (الأبواب) الرابي يوحنان بن زكاي وقال له (للهيكل): يا هيكل، يا هيكل، لماذا تخيفنا؟، أنا اعرف هذا عنك انك سوف تُخرب، لأنه تنبأ عليك زكريا بن عدُّو ” افتح أبوابك يا لبنان، فتأكل النار أرزك” (زكريا 11: 1)]

* هذه العبارة تكررت أيضاً في التلمود الأورشليمي [6]

علق الرابي راشي الشهير على تلك الأحداث في تفسيره للتلمود، وقال صراحةً أن ما حدث بخصوص أبواب الهيكل (30م) كان علامة على أن الأعداء قادمين ليدخلوه ويخربوه [7].

يُتبع

_________________________________________

[1] תלמוד בבלי מסכת יומא דף לט/ב [תנו רבנן ארבעים שנה קודם חורבן הבית לא היה גורל עולה בימין ולא היה לשון של זהורית מלבין ולא היה נר מערבי דולק והיו דלתות ההיכל נפתחות מאליהן]

[2] תלמוד ירושלמי מסכת יומא דף לג /ב [תני ארבעים שנה עד שלא חרב בית המקדש היה נר מערבי כבה ולשון של זהורית מאדים וגורל של שם עולה בשמאל והיו נועלין דלתות ההיכל מבערב ומשכימין ומוצאין אותן פתוחין]

[3] תלמוד בבלי מסכת תמיד דף לג/א

[4] תלמוד בבלי מסכת שבת דף כב/ב [רב ששת מחוץ לפרוכת העדות יערוך וכי לאורה הוא צריך והלא כל ארבעים שנה שהלכו בני ישראל במדבר לא הלכו אלא לאורו אלא עדות היא לבאי עולם שהשכינה שורה בישראל מאי עדות אמר רב זו נר מערבי שנותן בה שמן כמדת חברותיה וממנה היה מדליק ובה היה מסיים]

[5] תלמוד בבלי מסכת יומא דף לט/ב [והיו דלתות ההיכל נפתחות מאליהן עד שגער בהן רבן יוחנן בן זכאי אמר לו היכל היכל מפני מה אתה מבעית עצמך יודע אני בך שסופך עתיד ליחרב וכבר נתנבא עליך זכריה בן עדוא פתח לבנון דלתיך ותאכל אש בארזיך]

[6] תלמוד ירושלמי מסכת יומא דף לג /ב [אמר לו רבן יוחנן בן זכיי היכל למה אתה מבהלינו יודעין אנו שסופך ליחרב שנאמר (זכריה יא) פתח לבנון דלתיך ותאכל אש בארזיך]

[7] רש”י יומא דף לט/ב [נפתחות מאליהן – סימן לאויבים לבא וליכנס]

تقييم المستخدمون: 5 ( 2 أصوات)

مقالات ذات صلة