الرئيسية / المسيح في الأجادا / اين خُلِق آدم ، أين عاش ، وما علاقة هذا بالمسيح ؟

اين خُلِق آدم ، أين عاش ، وما علاقة هذا بالمسيح ؟

اين خُلِق ، أين عاش ، وما علاقة هذا بالمسيح ؟

اين خُلِق ، أين عاش ، وما علاقة هذا بالمسيح ؟

اين خُلِق آدم ، أين عاش ، وما علاقة هذا بالمسيح ؟
اين خُلِق ، أين عاش ، وما علاقة هذا بالمسيح ؟

 

“اين خُلِق ، أين عاش ، وما علاقة هذا بالمسيح ؟”

 

✚ أين خُلِق ؟

لم يُذكر في الكتاب اين خُلِق ولكننا نستنتج بوضوح انه خُلِق في مكان مختلف عن الجنة وهو ما تطلب أن يأخذه الله –بعد ان خلقه- الى مكان الجنة (تك 2: ، 15).

ورد في بعض الكتب التراثية القديمة أن المكان الذي أُخِذ من أرضه ترابا وخُلِق فيه آدم إنما هو المكان الذي بُنِي عليه الهيكل بعد ذلك بلآلاف السنين. هكذا ورد في ترجوم يوناثان 2: 15 وأيضا في برقي رابي اليعازر 12 .

 

 

 

✚ أين أستقر آدم ؟

أستقر آدم في الجنة بحسب ما ورد في سفر التكوين ، وهو ما يفرض أمامنا سؤالاً وهو أين مكان الجنة التي نشأ بها ؟ ، أختلف المفسرون جداً في تحديد مكان الجنة فمنهم من ذهب الى انها فوق الخليج الفارسي في العراق والبعض انها في أرمينيا والبعض انها شرق تركيا وغيرها من الأماكن . وكل تلك الافتراضات قائمة على نص التكوين الذي حدد مكان الجنة بأربعة أنهار منها اثنان معروفان حتى الآن هما دجلة والفرات والآخران اندثرا منذ زمن بعيد وهما بيشون وجيحون ومن الصعب تحديد مكانهما حتى الآن بشكل يقيني -إلا لو ظهرت أدلة جديدة على الساحة-.

وعلى أية حال هنا نعرض أمامكم رأيا غير منتشر وغير تقليدي ومدعوم بأدلة بأن مكان الجنة والذي نشأ به آدم هو كان بداخل أرض الموعد ، أرض اليهودية في إسرائيل. هذا الرأي يحدد المكان بأنه عند بحيرة طبرية (الجينوسارت) والبحر الميت ، وفي محيطها الوادي العظيم ووادي اريحا والغالبية من منطقة الجليل ، والمنطقة التي يمر فيها نهر الاردن من الجينوسارت الى مدينة سدوم . فبحسب هذا الراي فإن نهر الاردن (يَردِن-ירדן) هو اختصار حديث لإسم نهر عدن (يُر عدن- יאר עדן) الذي هو نهر الجنة (تك 2: 10)، وأيضا قيل ان بحيرة الجليل أسمها القديم (جنيسار-גניסר) وورد بهذا الإسم في (1 مكابين 11: 67) وايضا في زمن (لوقا 5: 1) وهذا الاسم فُسِر على انه (جن سار – גן שר) أي “جنة الأمير” والذي هو آدم أمير كل البشرية.

هذا المكان كان معروفا بالخصوبة والجمال ، وفي اريحا (ירחו وتعني رائحة) كان ينمو البلسم والعديد من النباتات العطرية وما يُطلق عليه “تفاح الجنة” ، وتلك المنطقة كانت مليئة بالحدائق والاشجار وقد ورد عنها في المشناه اليهودية (1) عن جمالها وخصوبتها وورد ايضا عن ثمار الجنوسار (بحيرة الجليل) في التلمود (2) انها شهية ، وعلى هذا وافق يوسيفوس المؤرخ (3) وقال انها بديعة في طبيعتها وصلاحها وفي خصوبتها تقبل كل النباتات . قيل ايضاً أن تلك المنطقة والتي دُعيت باسم دائرة الاردن قد دعاها الكتاب باسم “جنة الرب” (تك 13: 10) هكذا فسرها (Nicol. Abram. Pharus) قائلا ان حرف الكاف في “كجنة عدن” ليس للتشبيه وانما للتقرير ، وكأن الوحي يقول ان دائرة الأردن سُقيت فهي جنة الرب (تك 2: 6) وان الترجمة الادق للنص هي (هكذا كانت جنة الرب “التي هي دائرة الاردن” كأرض مصر) ، فالنص لا يقول ان دائرة الاردن هي قورنت اولا بجنة الرب وثانيا بأرض مصر ، وإنما ان دائرة الاردن او جنة الرب قورنت مرة واحدة بأرض مصر.

بحسب ما أوردناه فإن آدم قد خُلِق في ارض اورشليم وصعد -بإرشاد إلهي- (تك 2: 15) الى الشمال في منطقة الجليل حيث موضع الجنة ، وهناك عاش وأستقر لمدة لم يذكرها الكتاب ربما اشهر او سنين او آلاف السنين وعندما أخطأ طُرِد من الجنة فنزل مرة أخرى جنوبا ومات هناك بجانب الأرض التي منها خُلِق (بحسب تقليد آخر).

 

✚ ما علاقة هذا بالمسيح ؟

الخط الذي سار فيه آدم قد خطاه أيضاً بإعتباره آدم الثاني المُصحِح ، فهو قد وُلِد جنوبا في بيت لحم اليهودية (بجانب أرض الهيكل حيث خُلِق آدم) ، وقد نشأ شمالا في الجليل (المكان الذي فيه أستقر آدم وهو مكان الجنة) وبدأ هناك تعليمه وندائه بالملكوت القريب ، وحينما حان الوقت نزل جنوبا الى اورشليم وصُلِب ومات هناك على جبل الجلجثة والتي تعني الجمجمة حيث يقول التقليد ان هذا المكان يحوي جمجمة آدم فهناك قد مات.

هناك عبارة مدراشية قديمة تقول بأن الجالس في الشمال سيأتي الى الجنوب ليبني الهيكل وتجد تلك العبارة في مدراش رباه للاويين وللعدد ومدراش نشيد الاناشيد ومصدر المقولة هو نبوة اشعياء (41: 25) وايضا (نشيد 4: 14) . ويا للعجب فهذا قد تحقق بالفعل إذ أظهر ذاته في الجليل حيث بدأ هناك تعليمه بالملكوت ثم نزل الى الجنوب الى اورشليم في الوقت ليعلن ان جسده هذا انما هو الهيكل الحقيقي الذي سيُهدم بآثامهم ثم يقوم (يو 2: 18-22).

 

1- Maimon. & Bartenora in Misn. Maaserot, c. 3. sect. 7

2- T. Bab. Beracot, fol. 44. 1. Erubin, fol. 30. 1. & Pesachim, fol. 8. 2.

3- De Bello Jud. l. 3. c. 9. sect. 8.

 

 

 

إقرأ أيضاً: