الرئيسية / الرد على محمود داود / يوميات إرهابي هارب (8): هل دُعيَّ الرَّبَ يسوع حرفيّاً في العهد الجديد أنه “الله”؟! ألوهية المسيح حرفياً في العهد الجديد

يوميات إرهابي هارب (8): هل دُعيَّ الرَّبَ يسوع حرفيّاً في العهد الجديد أنه “الله”؟! ألوهية المسيح حرفياً في العهد الجديد

هل دُعيَّ الرَّبَ يسوع حرفيّاً في العهد الجديد أنه ؟! حرفياً في العهد الجديد

هل دُعيَّ الرَّبَ يسوع حرفيّاً في العهد الجديد أنه الله ؟! ألوهية المسيح حرفياً في العهد الجديد
هل دُعيَّ الرَّبَ يسوع حرفيّاً في العهد الجديد أنه ؟! حرفياً في العهد الجديد

هل دُعيَّ الرَّبَ يسوع حرفيّاً في العهد الجديد أنه ؟! حرفياً في العهد الجديد

  1. سلام ملك السلام ، في هذه المقالة سوف نطرح فكرة ساذجة جداً لميمو ، وهي أن إله العهد القديم هو يهوه، ويهوه في العهد القديم قد أعلن عن نفسه، وأعلن الكتاب المقدس أنه هو الإله، فما كان من إلا أنه إستخدم خاصية البحث في الكتاب المقدس عن عبارة “أنا ” في العهد القديم، ثم أتى ببضع نصوص يقول فيها الكتاب المقدس “أنا ”، ومن هنا خَلُص إلى أن إله العهد القديم قد أعلن عن نفسه أنه هو ، ثم بعد هذا قال أن النصارى يقولون أن إله العهد القديم هو إله العهد الجديد وهو الثالوث، ثم بدأ بفصل كل أقنوم ليبحث عن نصوص تعلن ألوهيته، وهذا كله لكي يقول أن في العهد القديم أعلن الكتاب عنه أنه ، وهكذا أيضاً، الآب، فقد أعلن عنه أيضاً الكتاب أنه ، لكن بخصوص الإبن والروح القدس، فلم يعلن عنهما الكتاب أنهما ! وسنتحدث عن هذا في النقاط التالية، لكن ما أود الإشارة إليه هنا هو أن أوضح أن إله العهد القديم أعلن كثيراً أنه لأنه كان بصدد تأسيس أُمّة وشعب خاص له من بين الشعوب الوثنية الباقية، وهذا الشعب بدأه من إبراهيم ثم إسحق ثم يعقوب ثم الأسباط… إلخ، وهذا الأمر من الأمور شديدة الوضوح في الكتاب المقدس، ويلاحظها كل قارئ في سفر التكوين في ظهورات للآباء إبراهيم وإسحق ويعقوب، فميمو يتخيل أن لديه عقدة نقص، أو أن إله يحب أن يتباهى أمام من خلقهم بأنه ، ولهذا يجب ان يقول دائماً وكثيراً: أنا ، أنا ، أنا !! وكأن طفلاً صغيراً حاشاه من كل هذا!، فالإله يعلن عن نفسه لسبب، وليس لكي يتباهى بنفسه! ولكن، بنفس منطق السقيم، فلو فرقنا الثالوث وجزأناه إلى ثلاثة كيانات مختلفة، فأيضاً لن نجد أي أقنوم منهم قال عن نفسه “أنا ”، ولا ذُكرت أصلاً في العهد الجديد هذه اللفظة بهذا التركيب! فعلى مبدأ ، يكون العهد الجديد لم يعلن عن ، هذا إذا كانت هذه هي الصيغة الوحيدة المقبولة لدى !
  2. الخطأ الثاني لميمو في هذه المحاضرة، أنه بدأ بتقسيم الأقانيم، فهذا الآب وهذا الإبن وهذا الروح القدس، ثم بدأ بالبحث بشكل منفصل عن ألوهية كل منهم، فبدأ بالبحث مثلاً عن لفظ “ الآب” ثم قال أنه موجود 14 مرة في العهد الجديد، ثم قال أنه لا يوجد ولا مرة “ الإبن” أو “ الروح القدس”، وهذا من الجهل الشديد، لماذا؟ لأنه بمجرد أن يعلن الكتاب المقدس أن الآب هو ، فقد أعلن تلقائياً أن الإبن والروح القدس هو أيضاً، فالإبن والروح القدس لا ينفصلان عن الآب، فهو آب للإبن وباثق للروح القدس على الدوام، كما أن الإبن في الآب والآب في الإبن، ليس هذا فحسب، بل أن إعلان ألوهية أي أقنوم من الثلاثة، هو إعلان لألوهية الثلاثة أقانيم، لأن الأقانيم من ذات الجوهر الإلهي الواحد، فليس الغرض تأليه أقنوم دون الآخر، بل الغرض إعلان ألوهية طبيعة أقنوم، والتي هي نفسها طبيعة الأقنومين الآخرين، فالآب دائماً وأزلاً وأبداً والد للإبن بلا فارق زمني، والآب دائماً وأزلاً وأبداً باثق للروح القدس، فالإبن والروح القدس ليسا خارجين عن ذات الإله الواحد، بل في وحدة معه في الطبيعة الإلهية.
  3. ثم، من قال أن الإبن لم يعلن عنه صراحة أنه “”؟ هذا من جهل !، فمثلاً في يوحنا 1: 18، يقرأ النص النقدي ” الإله الوحيد الذي هو في حضن الآب” بدلا من “الإبن الوحيد الذي هو في حضن الآب”، حيث جاء النص اليوناني النقدي μονογενὴς θεὸς، والتي تترجم إلى “الإله الوحيد”، أو “ الإبن الوحيد” أو “ المولود الوحيد” حيث قد إعتمدتها UBS4 و UBS5 وNA27 و NA28، فإن كان الإبن هو الإله الوحيد وذُكر عنه أنه “” صراحة، فكيف يقول ميمو ما قال؟، هذا بالإضافة إلى أعمال الرسل 20: 28، والتي قيل فيها “لترعوا كنيسة التي إقتناها بدمه”، فمع أن روح، وليس جسد، وهو بالطبع ليس له دم بحسب طبيعته اللاهوتية الروحية، إلا أن المقصود هو الإبن بحسب جسده، ومع ذلك قال عنه النص صراحة “”، ليس هذا فحسب، بل أيضاً في رسالة يهوذا 5، فحسب النص النقدي لـ UBS5 و NA28، وحسب أدق وأقدم وأفضل الشواهد النصية فإن النص يقرأ “ان يسوع بعدما خلّص الشعب من ارض مصر اهلك ايضا الذين لم يؤمنوا” بدلا من “ان الرب بعدما خلّص الشعب من ارض مصر اهلك ايضا الذين لم يؤمنوا”، فمع أن يسوع هو إسم للإله المتجسد، إلا أنه، كما قلنا سابقاً، بسبب الإتحاد الفائق الوصف بين الطبيعتين، فيتم إستخدام لقب “إبن الله” الذي يدل حسب الظاهر على اللاهوت في الإشارة للأمور الناسوتية، ولقب “إبن الإنسان” الذي يدل حسب الظاهر على الناسوت، في الإشارة للأمور اللاهوتية، وهنا أيضاً، يقول النص “يسوع” والمقصود في النص هو زمن العهد القديم، أي المقصود هو إله العهد القديم، يهوه، أي أن يسوع هو يهوه، وبسبب الإتحاد الفائق قال النص “يسوع” ولم يقل “الإبن” ليؤكد على إتحاد الطبيعتين، وأيضاً ذات الفكرة نجدها في نصوص أخرى في العهد الجديد، ففي رسالة كورنثوس 10: 4، 5، 9 “4 وجميعهم شربوا شرابا واحدا روحيا. لانهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم والصخرة كانت 5 لكن باكثرهم لم يسرّ الله لانهم طرحوا في القفر … 9 ولا نجرب كما جرب ايضا اناس منهم فاهلكتهم الحيّات” (راجع: العدد 21: 5؛ الخروج 17: 2، 5؛ المزامير 78: 18)، فالنص يقول صراحة بأن الصخرة كانت ، وهذا النص يتكلم عن قصة خروج بني إسرائيل من أرض مصر، ويقول أيضاً، أن “الله” لم يسر بهم، وأنهم جربوا ، ويقول أننا لا نجرب كما جرب أيضاً أناس منهم، فكيف كان هو إله العهد القديم (يهوه)؟ وكيف جربوا هؤلاء الذين كانوا في العهد القديم؟ وكيف يقول العهد الجديد عليه أنه “الله”؟ كل هذه الأسئلة جوابها سهل وبسيط، فعن طريق الإتحاد الفائق بين الطبيعتين، فالوصف جاء للإله المتجسد بحسب لاهوته أنه هو ذات اللاهوت الذي كان في العهد القديم، وبالطبع نحن لا نسقط في الخطأ الفادح الطفولي الذي سقط فيه ميمو، فلا نقصد أن نقول أن هذا يخص الله الإبن دون الله الآب والروح القدس، كأننا نفصلهم، بل بسبب وحدة الطبيعة، الجوهر، فإن إله العهد القديم هو إله العهد الجديد، الثالوث كطبيعة، وأيضاً في الرسالة إلى العبرانيين 11: 26 يقول النص عن موسى النبي “حاسبا عار غنى اعظم من خزائن مصر لانه كان ينظر الى المجازاة”، والسؤال هنا، كيف يحسب موسى عار غنى، مع ان موسى قبل بحسب الجسد؟ هذا بالطبع يدل على وجود لاهوت قبل موسى وقبل كل ما كان، لأن به “كان” كل شيء، فهذا كله يوضح أن العهد الجديد يعلن بنصوص صريحة أن هو يهوه، الرب، الله، وكائن قبل كل شيء، فكيف يقول ميمو أن العهد الجديد لم يعلن ؟ ألم تتأكدوا إلى الآن من جهله؟

 

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

مذيع مسلم: الله مات - هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟ مذيع مسلم: الله مات – …