مواضيع عاجلة

يوميات إرهابي هارب 36 : إختلافات بين أقنومي الإبن والآب؟! الجزء الرابع

36 : إختلافات بين أقنومي الإبن والآب؟! الجزء الرابع

36 : إختلافات بين أقنومي الإبن والآب؟! الجزء الرابع 

 

نستكمل ما بدأناه في الأجزاء السابقة من الإختلافات التي إدعاها بين الإبن والآب، حيث كُنّا قد ذكرنا إختلافات يعترض بهم ورددنا عليهم رد مبسط، ويمكن قراءة الإختلافات والرد عليها من هنا:

http://www.difa3iat.com/19582.html

http://www.difa3iat.com/19585.html

http://www.difa3iat.com/19583.html

 

 

  1. يتكلم بعد هذا عن أن ليس له أن يجعل إبني زبدي واحدا عن يمينه وواحد عن يساره، فإن قال لأمهما “واما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي ان اعطيه الا للذين أعدّ لهم” (مرقس 10: 40)، فيقول إذن وبناءً على هذا النص فلا يوجد مساواة، وقد رددنا على أن مساو للآب وأنه هو الإله الوحيد نفسه، فقد تم الرد على نقطة المساواة، لكن هنا سأتغاضى عن هذه النقطة، وأناقش فكرة الهشة التي يستنبطها من رد ، وهي تتلخص في السؤال: هل التخصيص يعني عدم المساواة؟ أي: لو كان الآب من إختصاصه أن يجعل الواحد عن يمين والآخر عن يساره، ولكن الإبن له إختصاصات أخرى، جدلاً، فهل هذا يعني أن الآب والإبن غير متساويان؟ بالطبع لا، فمثلا لو تشارك رجلان في شراء شركة ما، وإتفقا أن يتقاسما الإدارة بحيث يكون الواحد مسئولا عن الشق الفني والآخر الشق المالي، فهل هذا ينفي أن هذا الرجل الأول ليس مساو للرجل الثاني في ملكية الشركة له؟ وقِسْ على هذا أمثلة كثيرة، فجدلاً، حتى لو إفترضنا توزيع الأدوار فهذا لا ينفي المساواة!
  2. الفرق التالي هو الفرق في الإستطاعة، ويستشهد بالنص:

Mat 19:26  فنظر إليهم يسوع وقال: «هذا عند الناس غير مستطاع ولكن عند الله كل شيء مستطاع».

ويتسائل، هل كان كل شيء مستطاع عند يسوع؟ ويجيب على نفسه، ويقول: أبداً، يسوع يقول “أنا لا أقدر أن أعمل من نفسي شيء” ويستشهد أيضاً بالنص:

Mar 6:5  ولم يقدر أن يصنع هناك ولا قوة واحدة غير أنه وضع يديه على مرضى قليلين فشفاهم.

وللرد نقول:

أولاً: أثبتنا أن هو الله بنصوص صريحة، وبناءً عليه ينطبق النص “عند الله كل شيء مستطاع” على إذ أنه هو الله.

ثانياً: النص الأول الذي إستشهد به رددنا على إستشهاد به، ولا يعرف الفارق بين أن يقول شخص “أنا لا أقدر أن أفعل شيء” وبين “أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيء” وقد أوضحنا وفصلنا في الرد على فكرته هنا.

ثالثاً: النص الثاني الذي إستشهد به للأسف يناقض فهمه، فهو يفهم عبارة ” ولم يقدر أن يصنع هناك ولا قوة واحدة” أن غير مقتدر، وأنه لم يكن لديه القوة ليفعل معجزات هناك، وهو ما ينفيه النص نفسه بعدها مباشرة حيث يقول [غير أنه وضع يديه على مرضى قليلين فشفاهم]، فالنص نفسه يقر بأن وضع يده على مرضى وشفاهم، ولكنهم قليلون، ثم أن عبارة “لم يقدر” لا تدل على المعنى الذي تبادر لذهن دائما، ففي إستخدامنا اليومي تقال هذه الكلمة مع العلم بالقدرة على الفعل، فلو قال أستاذ ما “أثناء تصحيحي (تصويبي) لإمتحانات الطلبة وجدت طالباً لم يجب إجابة واحدة صحيحة فلم أقدر أن أعطية العلامة الكاملة (الدرجة النهائية)” فهل المقصود هنا هو أن المعلم عاجز ان يعطيه ما يريد من الدرجات أم المقصود هو أن الطالب لم يفعل ما يستحق عليه هذه العلامة الكاملة (الدرجة النهائية) وعليه، فلم يعطيها له الأستاذ ولم يجد مبرراً ليعطيه إياها؟ لكن لأن يقرأ النصوص بفهم مسبق فيسقطه عليها دون دراسة النص المجردة.

  1. الإختلاف القادم هو، في أن الآب يدفع للإبن لكن الإبن لا يدفع للآب، وهذا الإختلاف مكرر بالإختلاف رقم 6 (أنظر أعلاه) فيبدو أن معرفة لم ترقى فوق أن تعرف أن “يعطي” = “يدفع”! فجعلهما في نقطتين منفصلتين، أو يبدو أنه لا يجد ما يقوله!، ثم بعد هذا يقول أننا لو سلمنا بوجود الناسوت واللاهوت، فلماذا لم يدفع لاهوت لناسوته؟، ومن المعلوم بداهة عن كل طويلب في قراءة اللاهوت المسيحي أن قد أخلى مجده ووضع نفسه ووجد في الهيئة كإنسان وأطاع حتى موت الصليب، وأن لم يستعمل لاهوته في التأثير على ناسوته، فلم يمنع لاهوته الحزن عنه ولا الجوع ولا العطش ولا المشاعر الإنسانية .. إلخ، لذا فالمصدر كما شرحنا (الآب) هو الذي أعطاه لأنه كان في حالة إخلاء المجد.
  2. الإختلاف القادم هو أن الآب لا يموت ولكن يسوع مات!، فيستشهد ميمو بالنص القائل “الذي له وحده عدم الموت” (1تي 6: 16) و “ملك الدهور الذي لا يفنى” (1تي 1: 17)، ولكن بالطبع فيسوع مات!، وفي الحقيقي هذا دليل آخر أن عقل ميمو لديه إعاقة ما في الفهم، فهو يقارن بين “الآب” وبين “يسوع”!! فلكي يجري مقارنة صحيحة يجب أن يقارن الآب كلاهوت والإبن كلاهوت ويرينا من الذي قال أن الإبن كلاهوت مات، فيعرف الصغير قبل الكبير والجاهل قبل الدارس أن المسيحيون يقولون بأن جسد المسيح إنفصل عن روح المسيح البشرية وهذا هو الموت، لكن لم ينفصلا كليهما عن اللاهوت، فأين مات الإبن كلاهوت يا ميمو؟
  3. بعد هذا يتكلم ميمو في أن يسوع لم يقم نفسه ولكن الآب أقامه! ومقدماً، لا أعرف كيف عقلاً كيف يكون هذا إختلاف بهذه الصورة؟ لكني أعتقد وفقاً لمستوى تفكير ميمو الضعيف أنه يقصد أن المسيح لا يستطع أن يقيم نفسه ولكن الآب يستطيع أن يقميه! فلو كان يقصد هذا فقد تم الرد في نقطة القدرة بين الآب والإبن سابقاً، أما عن الفهم السقيم لميمو، وكعادتنا سأضع نص لأن هؤلاء لا يفهمون إلا النصوص في أحيان قليلة!، فبعدما طرد الرب يسوع من كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل، فطلب منه اليهود أن يريهم آية والتي على أساسها يحق له أن يفعل هذا (في فكرهم) فقال لهم الرب يسوع المسيح “انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة ايام اقيمه” (يو 2: 19)، وقال في موضع آخر “ليس احد يأخذها مني بل اضعها انا من ذاتي. لي سلطان ان اضعها ولي سلطان ان آخذها ايضا. هذه الوصية قبلتها من ابي” (يو 10: 18)، ولا أعرف كيف يقصد ميمو أن المسيح لا يستطيع أن يقيم نفسه والرب يسوع المسيح بنفسه قال عن نفسه أنه هو “القيامة”؟، نستطيع أيضاً أن نرد على فكرة ميمو السخيفة، فبشكل عام قد أثبتنا أن المسيح هو الله، فهل يمكن أن نقول أن الله المتجسد لا يقدر على شيء بحسب اللاهوت؟، والآن لنفترض خطأ كل ما مَر، ولو تنازلنا عن أن المسيح يستطيع أن يقيم جسده من الأموات، فهل منطقياً عدم إقامة المسيح لجسده من الأموات يدل على عدم قدرته على إقامة جسده؟ ولكي أوضح لحضراتكم الفكرة، هل عدم فعلك لشيء ما يدل على عدم قدرتك على فعله؟ هل عدم ذهابك للعمل اليوم يدل على عدم قدرتك على الذهاب؟! للأسف ميمو لا يستطيع أن يقدم حجة منطقية!

 

إلى هنا يكون ميمو قد أوضح الفروق بين الآب والإبن حسب جهله، والآن سينتقل للرد على إستشهادات المسيحيين بنصوص الكتاب المقدس كشواهد لألوهية المسيح.

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ - المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف شيء

هل الله يتغير؟ وهل يعبد المسيحيون الجسد؟ – المذيع المسلم يذيعها مدوية: أنا لا أعرف …