يوميات إرهابي هارب 38 : هل كان المسيح يصلي ليعلمنا الصلاة؟ إذن فلماذا كان يصلي منفرداً بعيداً عن التلاميذ؟

يوميات إرهابي هارب 38 : هل كان المسيح يصلي ليعلمنا الصلاة؟ إذن فلماذا كان يصلي منفرداً بعيداً عن التلاميذ؟

يوميات إرهابي هارب 39 : ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء، إبن الإنسان .. هل يدل هذا على لاهوت المسيح؟ 

 

 

بعض المسيحيين عندما يقول لهم أحد المسلمين أن المسيح كان يصلي وأن هذا يدل أنه ليس الله، يردون فيقولون أن المسيح كان يصلي ليعلمنا الصلاة، وفي هذا الجزء يحاول ميمو أن يرد على رد المسيحيين أن المسيح كان يصلي ليعلمنا الصلاة، ولست هنا في بصدد مناقشة لماذا كان المسيح يصلي، بل أني سأركز كلامي على نقد ما قاله ميمو لأنه يعتقد أن ما قاله صحيح، تتلخص فكرة ميمو هنا في الرد على المسيحيين في أنه حاول جمع عدد من المرات التي كان يصلي المسيح فيها منفرداً، ليقول بعدها، إذا كان المسيح يصلي منفرداً فكيف تقولون أنه يصلي ليعلمنا الصلاة؟ فلو كان أراد تعليمكم الصلاة لما كان يصلي وحده!، وللوهلة الأولى قد يبدو هذه الحجة منطقية أو صحيحة! لكن للأسف، عقل ميمو لا يستطيع تكوين حجة منطقية قوية، فهو لا يستطيع نقد أفكاره، هذا بالإضافة لثقته في نفسه والتي لا أساس علمي او منطقي لها، فقد جمع بين السيئين، الخطأ والإفتخار به!

إقتبس ميمو النصوص:

Luk 9:18  وفيما هو يصلي على انفراد كان التلاميذ معه. فسألهم: «من تقول الجموع إني أنا؟»

Luk 6:12  وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلي. وقضى الليل كله في الصلاة لله.

Luk 22:41  وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى.

Luk 22:45  ثم قام من الصلاة وجاء إلى تلاميذه فوجدهم نياما من الحزن.

Mat 26:39  ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا: «يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت».

Mat 14:23  وبعدما صرف الجموع صعد إلى الجبل منفردا ليصلي. ولما صار المساء كان هناك وحده.

 

والخطأ المنطقي الكبير الذي سقط فيه ميمو هو أنه إعتقد أن لكي يعلمنا المسيح الصلاة فلابد أن يكون التلاميذ معه حينها، ونسى أنه الآن يقرأ في الكتاب المقدس ان المسيح صلى، وأن المسيحيون يقرأون أيضاً أن المسيح صلى! ونتعلم من صلاته هذه التي كانت على إنفراد وفي الجبل ..إلخ، الآن عن طريق نقل الكتاب المقدس إلينا أن المسيح كان يصلي! فها نحن نتعلم ولا يلزم أن يكون معه التلاميذ!، بكلمات أخرى بسيطة، المسيح كان يعلمنا الصلاة عن طريق ما سنقرأه عنه أنه فعله، أي أنه صلى فكُتِب عنه أنه صلى فتعلمنا من صلاته، الغريب أن محمود داود لم يلحظ أن رُسل المسيح هم من كتبوا لنا أنه كان يصلي الصلوات التي يقول ميمو أنه كان يصليها منفرداً!! ومع ذلك لم يمنع نفسه من أن يعرض هذا النقد الهزيل!

مقالات ذات صلة