وكيل الظلم خان الأمانة وقدم رشوة. فكيف يمدحه سيده؟

وكيل الظلم خان الأمانة وقدم رشوة. فكيف يمدحه سيده؟

748596

مدح الوكيل من سيده ودعوة الرب لنا للاقتداء به هما لحكمته فقط ( عدد 8) وليس لأفعاله الأثيمة . فهو بحكمة بشرية وبُعد نظر وتخطيط محكم وناجح ( ولكن شرير) أمن مستقبله المادي الدنيوي .والرب يدعونا – في المجال الروحي – لتأمين مستقبلنا الأبدي بأن نتصرف بحكمة فيما يمنحنا من مواهب ووزنات وخــيرات فنــتاجر بها لله ونربحوكيل الظلم في ( لو16) خان الأمانة وقدم رشوة للمدينين بتحريضهم على التزوير في الصكوك لصالحهم اختلاساً من أموال سيده ليحقق لنفسه منفعة شخصية . فكيف يمدحه سيده ولماذا يدعونا الكتاب للاقتداء به؟

مدح الوكيل من سيده ودعوة الرب لنا للاقتداء به هما لحكمته فقط ( عدد 8) وليس لأفعاله الأثيمة . فهو بحكمة بشرية وبُعد نظر وتخطيط محكم وناجح ( ولكن شرير) أمن مستقبله المادي الدنيوي . والرب يدعونا – في المجال الروحي – لتأمين مستقبلنا الأبدي بأن نتصرف بحكمة فيما يمنحنا من مواهب ووزنات وخــيرات فنــتاجر بها لله ونربح ( مت 25 :14 – 23). وقوله ” لأن أبناء هذا الدهر (أو العالم) أحكم من أبناء النور في جيلهم” يعني أن الأشرار في مجالهــم أحكم من المؤمنين في مجالهم إذ هم حكماء في عمل الشر ( أر 4 : 22) فالمقارنة هي في مقدار الحكمة مع اختلاف نوعيتها واتجاهها .

وبعكس الوكيل غير الأمين يدعونا الرب في عدد 10 لنكون أمناء في القليل فيأتمننا ( أو ” فيقيمنا” كما في مت 25 : 21) على الكثير ، أمناء في أموال الغير التي تقع تحت أيدينا ليعطينا مكافأتنا عن ذلك (” ما هو لكم” عدد 12) وفي أموالنا التي يطالبنا بأن يكون فيها نصيب للمحتاجين (عدد 9) مع وعد بمجازاتنا ” من يرحم الفقير يقرض الرب وعن معروفه يجازيه” (أم 19 : 17) . وهنا في عدد 9 ” حتى … يقبلونكم في المظال الأبدية” بمعني أننا نكون موضع قبول وترحيب وفرح ممن في السماء كفرح السماء والملائكة بالخاطئ التائب ( لو 15 : 7 ، 10).

ولأن كل مال العالم الذي ُوضع في الشرير يختلط فيه ما مصدره خير مع ما مصدره شر بحيث لا نقدر أن نفرق بينهما فيما يصل إلينا منه ، لذلك يسميه الرب إجمالاً (مال الظلم) بالمقابلة مع ( الحق عدد 11 ) بمعني مال الحق أو الغني الحقيقي أي نصيبنا السماوي . ولنقتبس من الواقع – المصطلح الشائع ( غسل الأموال) ولكن بمعنى مختلف فنقول إن المطلوب أن ( نغسل) ما نناله من مال هذا العالم المدنس بالخطية والظلم، بتحويله إلى فعل الخير واستثماره فيه فيباركه لنا الرب ” ويفيض علينا بركة حتى لا توسع ” ( ملا 3 : 10) ونكنز لنا كنوزاً في السماء ( مت 6 : 20 ، 19 :21 ) وفي ( لو 12 : 33) ” بيعوا مالكم وأعطوا صدقة . اعملوا لكم أكياساً لا تفني وكنزاً لا ينفد في السموات”.

سؤال وجواب: بقلم إيليا إسكاروس القاهرة- مصر

مقالات ذات صلة