الرئيسية / الردود على الشبهات / متى صُلب المسيح؟ هل في الساعة الثالثة أم في التاسعة (الترجمة العربية المشتركة)؟

متى صُلب المسيح؟ هل في الساعة الثالثة أم في التاسعة (الترجمة العربية المشتركة)؟

متى صُلب المسيح؟ هل في الساعة الثالثة أم في التاسعة (الترجمة العربية المشتركة)؟

متى صُلب المسيح؟ هل في الساعة الثالثة أم في التاسعة (الترجمة العربية المشتركة)؟

متى صُلب المسيح؟ هل في الساعة الثالثة أم في التاسعة (الترجمة العربية المشتركة)؟
متى صُلب المسيح؟ هل في الساعة الثالثة أم في التاسعة (الترجمة العربية المشتركة)؟

للأسف، قلة العلم، وربما تعمد الجهل، قاد بعض الأشخاص لطرح مفادها أنه جاء في إنجيل مرقس 15: 25 حسب فانديك أن المسيح صُلب الساعة الثالثة، بينما جاء في نفس الشاهد، أي في إنجيل مرقس 15: 25 أيضاً، ولكن في أخرى وهي الترجمة العربية المشتركة أنه صُلب الساعة التاسعة، مما سبب بعض التشوش لدى البعض، ورأينا أن نوضح هذا الإختلاف الظاهري بين الترجمتين.

في الحقيقة أن النص اليوناني المُعتَمد والمُعوَّل عليه لا يوجد به أي إختلاف في هذه النقطة، أي في ساعة صلب المسيح، فالنص اليوناني يقول ὥρα τρίτη أي “الساعة الثالثة”، بلا أي خلاف هنا، ولهذا قالت الفانديك “الساعة الثالثة”، فقد ترجمت التوقيت هنا حرفياً، لكن، هل كانت الفانديك (الأكثر إنتشارا لأنها الأقدم نسبياً) تقصد بـ”الساعة الثالثة” أي الثالثة فجراً بعد منتصف الليل حالياً؟ بالطبع لا، إذن كيف تقول الفانديك “الساعة الثالثة” والمسيح لم يصلب في هذه الساعة؟

في عصر السيد المسيح له كل المجد، لم يكن لديهم الوقت مقسماً لأربع وعشرين ساعة كما هو الحال الآن، بل كان الوقت لديهم مقسما إلى “فترات”، حيث كانت الساعة الثالثة التي كتبها القديس مرقس تمثل الساعة التاسعة صباحاً في توقيتنا هذا الآن[1]، وهذا ما حاولت الترجمة العربية المشتركة إيصاله للقاريء العربي البسيط الذي لا يعرف هذه المعلومة، فإنه يوجد أنواع كثيرة للترجمات، ومنها ما يحاول إيصال المعنى مع عدم الإخلال بالحقائق الموجودة في النص اليوناني الأصلي مثل ما نقابله في حالتنا هذه، فالقاريء في أيام المسيح كان يقرأ “الساعة الثالثة” ويفهم ما يفهمه القاريء اليوم عندما يقرأ “الساعة التاسعة صباحاً”، ومن هنا فيظهر للجميع أن ما سقط فيه الأخ طارح الشبهة هو مجرد جهل بطريقة اليهود في حساب أوقاتهم وساعات النهار والليل.

لذا، فلا يوجد إختلاف بين الترجمتين، فواحدة نقلت ما هو مكتوب في النص اليوناني حرفياً، والأخرى نقلته بما يفهمه القاريء اليوم لكي لا يختلط عليه الأمر فيظن أن المسيح له كل المجد قد صُلب في الثالثة فجراً أي الثالثة بعد منتصف الليل في توقيتنا الحالي.

 

 

[1]راجع:

Ted Cabal, Chad Owen Brand, E. Ray Clendenen et al., The Apologetics Study Bible: Real Questions, Straight Answers, Stronger Faith (Nashville, TN: Holman Bible Publishers, 2007), 1501.

Tokunboh Adeyemo, Africa Bible Commentary (Nairobi, Kenya; Grand Rapids, MI.: WordAlive Publishers; Zondervan, 2006), 1225.

John G. Butler, Analytical Bible Expositor: Mark (Clinton, IA: LBC Publications, 2008), 271.

Robert H. Stein, Baker Exegetical Commentary on the New Testament: Mark (Grand Rapids, MI: Baker Academic, 2008), 712.

إقرأ أيضاً:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.