العلاقة بين المسيح والجليل (الجزء الاول)

العلاقة بين المسيح والجليل (الجزء الأول)

العلاقة بين المسيح والجليل (الجزء الأول)
العلاقة بين المسيح والجليل (الجزء الأول)

من حيث اللغة فالجليل (גליל)، تعني دائرة في اللغة العبرية. والدائرة ترمز لكوكب الأرض، قال أشعياء النبي عن الله (أشعياء 40: 22) “الجالس على كرة الأرض”، اختار الله الظهور في مدينة الجليل (الدائرة)، وكأنه يقول: أنا لم آتي فقط لإسرائيل وإنما للأرض كلها وللعالم كله. كما انه معروف أن تلك المدينة بعد السبي أصبح يعيش فيها الأمم وظلوا بها حتى بعد رجوع اليهود ولذلك أصبحت تُدعى جليل الأمم، واختار الله تلك المدينة وكأنه يقول انا جئت لأجل كل العالم يهودا كانوا أو أمما.

تنبأ الأنبياء في الكتب المقدسة عن المسيح في طبيعته وعمله وتوقيت مجيئه وكل ما له علاقة بمجيء المسيح الأول والثاني، ومن ضمن تلك النبوات هي نبوة أشعياء النبي (أشعياء 9: 1) عن مكان ظهور المسيح في الجليل.

فهم اليهود تلك النبوة وكتبوا عنها بل وتأملوا فيها واخذوا يفكرون لماذا رتب الله أن يظهر مسيحه من الجليل للعالم كله؟ فيما يلي سنرى 3 أسباب رئيسية وضعها اليهود إجابة عن ذلك السؤال.

 

1- من هناك بدأ سبي إسرائيل ولذا فاسترداد إسرائيل لابد أن يبدأ من هناك.

في تاريخ إسرائيل وبعد انقسام المملكة، فإن مملكة إسرائيل الشمالية هي التي تعرضت للسبي أولا على يد ملك آشور، ثم مملكة يهوذا الجنوبية على يد ملك بابل، في السبي الأول على يد ملك آشور، ولو دققنا لرأينا أن الجليل هي من أوائل المدن التي أخذها تغلث فلاسر وسبى شعبها أثناء حكم فقح بن رمليا (740 ق. م)، من قبل حتى أن يبدأ السبي الكامل لمملكة إسرائيل (722ق. م) في عهد الملك هوشع (2ملوك 17: 3-6).

فالجليل هي من أوائل المدن في كل إسرائيل التي تم سبي أهلها بعيدا عن إسرائيل. حيث قيل “في أيام فقح ملك إسرائيل جاء تغلث فلاسر ملك اشور واخذ عيون وآبل بيت معكة ويانوح وقادش وحاصور وجلعاد والجليل كل ارض نفتالي وسباهم الى أشور”(2ملوك 15: 29).

 

وكأن الله يريد أن يقول مجدك يا إسرائيل قد زال بسبب خطاياك (2ملوك 17: 7-23) وبدأ هذا من عند الجليل (2ملوك 15: 29)، لذا سيجئن الملك المسيح الذي سيُرجِعك لسابق مجدك بأن يمسح خطاياك (متى 1: 21) وسيبدأ ذلك من الجليل أيضا، فلا عجب أن نرى متى الإنجيلي يقول إن من ارض الجليل “ابتدأ يسوع يكرز” (متى 4: 12-17).

 

الزوهار (זֹהַר)، عن تفسير التوراة، مجلد 8 (שמות)

[المسيح يقوم ويظهر بأرض الجليل، لأنه أول مكان خَرُب في الأرض المقدسة بواسطة أشور، ولهذا سيظهر هناك قبل أي مكان آخر. . ]

 

الزوهار (זֹהַר)، عن تفسير التوراة، مجلد 8 (שמות)

[بعد اثنى عشر شهرا، يمتد النور بين السماء والأرض ويستقر في ارض الجليل فهناك بدأ سبي إسرائيل وهناك يظهر (المسيح). . . ثم يرى العالم كله أن الملك المسيح ظهر بارض الجليل]

 

2- من بحر الجليل يخرج اللون الاسمانجوني الذي هو رمز للملكوت.

 

كان يستخرج اليهود صبغة اللون الاسمانجوني (الازرق السماوي) من بحر الجليل وذلك من احدى الأسماك التي تعيش هناك. فهذا اللون هو أول الألوان التي ذكرها الله أثناء تكليفه لموسى ببناء المسكن المقدس (خروج 25: 4)، فهذا اللون هو رمز الملكوت القادم. وليس ذلك فقط وإنما أيضا قالوا إن مجمع اليهود (الكنيست) يُدعى بحر الجليل، لان منه يخرج الاسمانجوني رمز الملكوت.

 

الزوهار (זֹהַר)، عن تفسير التوراة، مجلد 11 (תרומה)

[“والاسمانجوني” (خروج 25: 4) قال الرباي اسحاق، صبغة الاسموانجوني هو من سمك بحر الجينوسار (الجليل) وهي في جزء زبولون، وهذا اللون مطلوب لعمل المسكن ولإظهار هذا اللون]

 

الزوهار (זֹהַר)، عن تفسير التوراة، مجلد 17 (בהעלותך)

[في جزء زبولون يوجد بحر (الجليل)، ومجمع (كنيست) إسرائيل يُدعى بحر كِنرِت (الجليل) ويستحق أن يُدعى هكذا لان من هناك يخرج اللون الاسمانجوني]

العلاقة بين المسيح والجليل (الجزء الأول)

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات