الرئيسية / إلحاد / الفيلسوف والدكتور كريغ يرد على مشكلة الشر التي يحتج بها بعض غير المؤمنين ضد حقيقة وجود الله

الفيلسوف والدكتور كريغ يرد على مشكلة الشر التي يحتج بها بعض غير المؤمنين ضد حقيقة وجود الله

الفيلسوف كريغ يرد على التي يحتج بها بعض غير المؤمنين ضد حقيقة وجود الله

http://www.faithinterface.com.au/wp-content/uploads/2012/09/william_lane_craig_interhigh.png

 

الترجمة للفيديو
سأل أحد الحاضرين : أود أن أشكر كلا الضيفين لوجودهما هنا ….. السؤال للدكتور كريغ : ماذا تعتقد في حجة ابيقورس(فيلسوف يوناني) , اذا كان الله كليّ الخير وكليّ المعرفة وكليّ القدرة ,وإذا كان يعرف عن الاطفال في افريقيا, كالذين يولدون ومعهم مرض الايدز, ماذا تعتقد في هذا الامر ,ماهو اقتراحك حول عدم تدخل الله و عدم تغيير ذلك ؟ ,لقد عانيت من هذا السؤال كثيراً في أحد أيام حياتي ,هل تستطيع توضيح وشرح هذا الامر ؟


يجيب الدكتور كريغ: اشكالية الشر والالم قد تم مناقشتها بشكل مستفيض من قبل الفلاسفة , وانا أعتقد أنّ هناك تقدم واقعي (في مناقشتها) خصوصا في هذا القرن
اعتقد أنه يجب علينا أن نميز بين المشكلة العقلية والمنطقية للألم والشر , والجانب الاخر للمشكلة على المستوى العاطفي , لأن هناك اختلاف كبير بينهما
بالنسبة للمشكلة العقلية والمنطقية لهذه الاشكالية, يجب علينا هنا أن تسأل نفسك ‘‘هل الملحد يدعي كما ادعي ابيقورس أن الوجود الالهي متعارض منطقياً مع وجود هذا الشر في العالم ‘‘
اذا كان هذا ما يدعيه الملحد (atheist) , فهذا كأنه يدعي وجود افتراض مخفيّ من خلاله يتم اظهار هذا التعارض والتناقض بشكل صريح, وذلك لأن الافتراضات ليست متناقضات صريحة
ولكن المشكلة هنا , أنّه لايوجد فيلسوف في تاريخ العالم -الى الان- قام بتوضيح واظهار هذه الفرضيات الخفيّة والتي ستوضح لنا ماهو وجه التناقض [بين الله والشر]
ولكن على النقيض من ذلك , يمكنك أن تثبت أنّ هذه الافتراضات (الله كلي الخير والعلم والقدرة , ووجود الشر) هي فعلاً متوافقة مع بعضها من خلال اضافة فرض ثالث وهو أن الله يمتلك سبباً أخلاقياً كافياً للسماح بهذا الشر في العالم , وطالما أن هذا الافتراض على الاقل هو ~ممكن~ فإنه يثبت أنه لا يوجد اي تناقض بين الله والشر
فإذن على الملحد أن يبين لنا أنه من ~المستحيل ~ أن يمتلك الله هذ السبب الاخلاقي , ولم يوجد الى الان اي ملحد قام بذلك ..
فإذن النسخة المنطقية لهذه الاشكالية يدرك الفلاسفة أنها لم تعد صالحة , ولكن هؤلاء الملحدين الذين ما زالوا مصممين على هذه المشكلة يقدمون حجة (بنسخة جديدة) والتي تسمى الحجة الاحتمالية , والتي يحاولون فيها الاحتجاج بأن كمية الشر في العالم كبيرة ,لذا فإنه من غير المحتمل وجود الله ,ليس مستحيلا بل غير محتمل , ولكن أيضا المشكلة هنا ايضا أن على الملحد أن يدعي أنه إذا كان الله موجودا فإنه من غير المحتمل انه يسمح بذلك الشر والالم , ولكن كيف بإمكان الملحد معرفة ذلك؟, كيف له ان يعرف ان الله لن يسمح بهذا الشر في العالم , من الممكن انه لديه سبب جيد لذلك !
فعلى سبيل المثال في المسيحية, هدف الله للبشرية هو جلب اكبر عدد من الناس بكامل حريتهم الى ملكوته ويمتعهم بالخلاص والحياة الابدية , فكيف لنا ان نعرف اننا لا نحتاج الى عالم بكل بساطة مليء بالشر الاخلاقي والطبيعي , فانه من الممكن جدا في مثل هذا العالم , ان يجد اكبر عدد من الناس خلاص الرب
لذا فإن على الملحد أن يبين أن هناك عالما ممكنا فيه يمكن معرفة الرب وخلاصة والحياة الابدية ولكن بمعاناة اقل !
ولكن كيف له ان يثبت ذلك ,انه مجرد تخمين!
فالمشكلة بالنسبة لهذه الجدلية تكمن في انها مجرد احتماليات طموحة جدا , لا نستطيع في حالتنا ان نكون واثقين تماما
واني ادرك تماما ان الرد الفلسفي لذلك السؤال , لا يتعامل مع الجانب العاطفي لهذه المشكلة , و اعتقد ايضا ان هذه المشكلة لغالبيةالناس ليست مشكلة فلسفية ولكنها عاطفية , فهم لا يريدون هذا الاله الذي يسمح بالشر
ولكن مالذي تقوله المسيحية هنا ؟ , أنها تملك الكثير لتقوله , فهي تخبرنا أن الله ليس صنماً ,أو كائناً يقف مكتوف الايدي ويشاهد فقط, ولكنه ذلك الاله الذي دخل العالم والتاريخ من خلال شخص , وذاق المعاناة على الصليب , فهو قد حمل نتيجة وعقوبة الخطيئة
واعتقد انه لو تأملنا في صليب وحبه العظيم لنا , فانه تضع مشكلة الالم والمعاناة في منظور اخر , بأننا نستطيع حمل هذه المعاناة والالم الذي طلبه الله منا في هذه الحياة بكل شجاعة وتفاؤل لحياة ابدية مليئة بالسعادة بسبب ما فعله من أجلنا , وهو ايضا سيعطينا هذه الشجاعة لنمر بالالم , فاذن سواء كانت مشكلة عاطفية أو منطقية فإن المسيحية تقدم حلاً منطقياً جيدا ومقبولاً .

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

مذيع مسلم: الله مات - هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟ مذيع مسلم: الله مات – …