مواضيع عاجلة

الكلمه و الروح القدس (الخريستولوجي و البنفماتولوجي) الخلط بين الاقنومين

الكلمه و (الخريستولوجي و البنفماتولوجي) الخلط بين الاقنومين

الكلمه و (الخريستولوجي و البنفماتولوجي) الخلط بين الاقنومين

Trinity3

 

اكليمندس السكندري كمثال كان يخلط بين الكلمه و الروح حينما يتحدث عن إلهام الانبياء او الوحي[1]

فنجده يقول : الذي ملأ كل شئ بظهوراته المُقدسه الكلية القدرة، سواء في الخلق او في الخلاص او في عمل الخير او في الشرائع او في النبوات او في تعاليمه [2].

– بينما في مواضع أُخري يقول : أنه الإقنوم الثالث، فم السيد، الذي كلمنا بواسطة الأنبياءو الرسل[3].

– إنهم (الانبياء) كانوا اداة الصوت الالهي. لذلك فإن الكتب المُقدسه هي … من وحي [4].

و يقول الراعي هرماس : [ وجميع الذين يدخلون إلى البرج يلبسون ثياباً بيضاء كالثلج[5] لأنهم قد لبسوا اسم ابن الله[6].

اللباس الذي يلبسه المعمَّدون هو [7]، الذي ينعم به على المعمَّد ويتحتَّم حفظه سليماً لا يُمس[8]. وجميع الذين يقبلون الختم يصير لهم معرفة واحدة وفكر واحد ويكون لجميعهم إيمان واحد ومحبة واحدة[9]. ]

و نري هذا ايضاً في كتابات  ثيؤفيلوس الانطاكي : هذا الكلمه إذاً، بما أنهُ روح الله و حكمته و قدرته فقد نزل في قلب الانبياء و بواستطهم أعلن كل ما ينبئ عن خلق العالم و جميع المخلوقات[10].

و يتسائل العالم الابائي د/ جورج رحمه قائلاً : هل يعتبر القديس ثيؤفيلوس ان و هما واحد ؟ بالطبع لا، لان الحكمه بالنسبة إليه هي غير الكلمه، رغم ان الامر ليس واضحاً تماماً من خلال تعابيره اللاهوتيه. و لكن ليس بإمكاننا إتهامه بذلك، لانه لم يكن هو يفكر بذلك، و البرهان هو انه اول من اورد كلمة ثالوث في كتاباته في التاريخ المسيحي.

و هنا تجدر الإشارة ان القديس ايرينئوس نفسه يتكلم بعض الاحيان و كاننا نفهم من كلامه ان الحكمه و الروح القدس هما واحد، و بوضوح كلي اكثر من وضوح القديس ثيؤفيلوس[11].

فيقول ايرينيئوس : كما أنه يمنح الإنسان أن يكون على صورة الله. والروح أيضًا يُظهر الكلمة، لذلك تنبأ الأنبياء عن ابن الله. والكلمة أيضًا متحد بالروح. لذلك فهو يفسر كتب الأنبياء ويُدخل الإنسان إلى الآب “[12].

 

و نري في كتابات ما قبل نيقيه هذا الخلط ليس لانهم لا يميزون بين اقنوم اللوغوس و اقنوم الروح القدس بل التفرقه واضحه في كتاباتهم بما لا يدع مجالاً للشك (كما رأينا)، ولكن سبب تسمية الكلمه احياناً بأنه روح يرجع إلي :

  • لان طبيعة الله هي روحيه او ان الله روح فالآب روح و الإبن روح و الروح القدس روح، و ذلك من جهة الطبيعه لا من جهة الامتزاج بين الاقانيم المتمايزه.
  • و لان اباء ما قبل نيقيه لم يكن لديهم صياغات مدده لعقيدة كما نمتلك نحن الآن تلك الصياغات المجمعيه مثل ( طبيعه – إقنوم – جوهر …. ) فكانوا يستخدمون تلك الالفاظ و لكن تختلف معانيها من اب إلي آخر حسب الثقافه و البيئه المُحيطه و التعاليم التي استلمها مِن مَن سبقوه و ايضاً الفكره التي بسببها كتب الرساله او الهرطقه التي كان يرد عليها، فعند القراءه لهوئلاء الاباء يجب ان نضع في الإعتبار المعاييز التاريخيه للكتابه لكي نستطيع الوصولل إلي الفهم الصحيح للنص.
  • لان الاقانيم رغم تمايزهم، لكنهم متداخلون في العمل و الإراده لانهم واحد في الجوهر و الطبيعه فنحن لا نفصل الاقانيم ولا يوجد عمل يعمله اقنوم بمفرده منفصلاً عن الإقنومين الآخرين، فالوحي هو عمل الله ، و الفداء هو عمل الله . و لكن التمايز فقط يأتي من الدور الفعال بشكل واضح لاحد الإقانيم دون إنفصال عن الاقنومين الآخرين.

ربما يتضح هذا عند شرح هيبوليتس الروماني (وهو ايضاً ممن يُتهمون بهذه البدعه)  حينما يقول : إن الانبياء يظهرون دائماً مؤيدين بروح النبوة و مكرمين من جهة الإبن الكلمه ذاته ، و إن إلهامهم ينبع من قوة الآب[13].

فواضح من كلماته إن يشترك في كل عمل، و الوحي الإلهي هو من عمل و لذلك يمكن ان يُذكر اي إقنوم علي أنهُ هو العامل و الفاعل، و في ذات الوقت لا ينفصل عنه الإقنومين الآخرين في العمل، حتي و إن لم يكتب ذلك في كل فقرة من كتاباته.

و في ذلك  يقول القديس امبرسيوس : من يذكر اسم احد الاقانيم فقد ذكر ، فإذا ذكرت اسم فأنت ضمناً تشير إلي الله الآب الذي به الإبن قد مُسح، و الابن نفسه الذي مُسح، و الروح القدس الذي تمت به المسحه… و إذا تكلمت عن الروح فأنت تذكر الآب الذي منه ينبثق الروح، و تذكر ايضاً الإبن لأنه روح الإبن[14].

و يقول القديس كيرلس عمود الدين : إن التجديد في الحقيقه هو من عمل القدوس، حتي و إن أظهرنا أننا ننسب لكل إقنوم علي حده عملاً مما يحدث لنا أو للخليقه، و لكن علينا ان نؤمن أن كل شئ هو من الآب خلال الإبن في الروح القدس[15].

و مثالاً علي ان تعاليم هؤلاء الاباء مبنيه علي الكتاب المُقدس و ليست إختراعات او إجتهادات بشريه، فنجد مثلاً علي ذلك في القداسه: بحسب الكتاب من هو الإقنوم المُختص بتقديسنا؟ و الاجابه هي أن التقديس هو من عمل القدوس، وإن كان يُنسب على وجه الخصوص للروح القدس؛ فالروح القدس هو روح القداسة وواهبها، والابن هو الذي يُرسل المُقَدِس، والآب هو الذي يريد تقديسنا مُرسِلاً ابنه الحبيب إلينا بغية هذا الهدف. لهذا ينسب الكتاب عمل التقديس للآب كقول السيد نفسه : “قدسهم في حقك، كلامك هو حق” (يو7 :17 )،  كما يُنسَب للابن كقول الرسول: “ومنه أنتم بالمسيح يسوع الذي صار لنا حكمة من الله وبرًا وقداسة وفداء.” (1كو 1: 30 )، ويُنسب أيضاَ للروح القدس: وأما نحن فينبغي لنا أن نشكر الله كل حين لأجلكم أيها الاخوة المحبوبون من الرب أن الله اختاركم من البدء للخلاص بتقديس الروح وتصديق الحق (2تس2: 13).

 

[1]estcott , study of the gospels, p. 435

[2]خطاب إلي اليونانيين 11، 112

[3]خطاب إلي اليونانيين 9 ، و المربي، 1، 1، 6

[4]الخطاب إلي اليونانيين 9

[5]herm., 8, 2.

[6]Ibid., 9,13; 9,16.

[7]Ibid., 9,24.

[8]Ibid., 9,32.

[9]Ibid., 9,17.

[10]الي اتوليكوس 2 ، 10

[11]موسوعة عظماء المسيحيه في التاريخ ج4 ص 176

[12]الكرازه الرسوليه، فقره 5

[13]de antichr . 2

[14] عن الروح القدس 1 : 12 : 44

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

هل يوجد ثالوث في العهد القديم؟ وهل يوجد اي ذكر يهودي للثالوث؟ - ترجمة شنودة بيتر

هل يوجد ثالوث في العهد القديم؟ وهل يوجد اي ذكر يهودي للثالوث؟ – ترجمة شنودة بيتر

هل يوجد ثالوث في العهد القديم؟ وهل يوجد اي ذكر يهودي للثالوث؟ – ترجمة شنودة …