يعقوب ويوسف، وآخر الايام

يعقوب ويوسف، وآخر الايام

يعقوب ويوسف، وآخر الايام

يعقوب ويوسف، وآخر الايام
يعقوب ويوسف، وآخر الايام

 

صفحة: المسيح في التراث اليهودي

“يعقوب ويوسف، وآخر الايام”

تمتع يعقوب برؤية نبوية تماما كأبويه اسحاق وابراهيم ولكن الغريب ان يعقوب عندما أُخبِر من ابنائه بأن يوسف قتله ذئب، ناح وظل حزينا عليه في حين ان يوسف كان سليما، ان كان يعقوب يتمتع بروح الله القدوس وروح النبوة فما الذي جعله غير مدرك لحقيقة ما حدث ليوسف! كانت العادة وقت الاباء ان الله كان يتكلم بالمستقبل عن كل ابن، ولكن هذا لم يحدث في حالة يعقوب الذي ظل غير عالما بمصير ابنه وظن فعلاً انه ميت.

ذكر التقليد اليهودي اجابة عن هذا السؤال.

مدراش رباه للتكوين 91: 6
[من يوم ان سُرِق يوسف ، فارقه (يعقوب) الروح القدس فكان يرى ولا يرى ، يسمع ولا يسمع . ولماذا لم يُقال يوجد أكل في مصر ومكتوب “يوجد قمح שׁבר في مصر” … لكن هي لا تُقرأ “يوجد قمح” ولكن “يوجد أمل שׂבר” لانه (يعقوب) رأى في المرآه (المستقبلية) ان الامل في مصر وما هو؟ -هو يوسف.]

ملحوظة: ورد في النص العبري الاصلي في تك 42: 1 “يوجد שבר في مصر”، كلمة שבר يمكن ترجمتها على نحوين إما قمح (שׁבר- شفِر- باستخدام حرف الشين) او أمل (שׂבר- سفِر- باستخدام حرف السين). في الحقيقة هي تتكلم عن المعنيان ،فللكلمة بُعدان لزمنان مختلفان. بالنسبة لزمن يعقوب وفي عصره هي القمح، وبالنسبة لابناء يعقوب ونسله او اسرائيل هي الامل، وكلاهما موجودا في مصر.

█ شرح وأستفاضة :
يعقوب انتهر يوسف عندما كان يحكي عن عظمته ومُلكه القادم الذي قد حلم به (تك 37: 10)، ولم يمر وقتا حتى ابتعد يوسف عنه (حينما باعه اخوته للاسماعيلين) وفي تلك اللحظة فارق يعقوب روح الله القدوس هو فقد روح النبوة واصبح يرى وكأنه لا يرى ويسمع وكانه لا يسمع، ثم مرَّ الكثير من الوقت وفي وقت المجاعة وبينما هو يبحث عن القمح שׁבר، عرف بوجود يوسف في مصر (مصر بالعبرية تعني من الضيقتان) فنزل ليتقابل مع ابنه يوسف -الذي كان ثاني مملكة مصر آنذاك- فرجع اليه روح الله القدوس فتنبأ عن ما يصيب ابنائه في اخر الايام (تك 49).

عجيب، تلك هي صورة طبق الاصل للعلاقة بين المسيح واسرائيل.
شعب اسرائيل انتهروا المسيح عندما كان يحكي عن عظمته (كون الله ابوه) وعن مُلكه الآتي الذي تنبأ عنه، ولم يمر حتى ابتعد المسيح عنهم (بموته حيث باعه اليهود اخوته للرومان) ففارقهم الروح القدس وفارق هيكلهم، وحق قول المسيح فيهم “انهم مبصرين لا يبصرون، وسامعين لا يفهمون” (لوقا 8: 10). وتلك المرحلة استمرت وقتا طويلا فهي بدأت من وقت المسيح وحتى الآن. سيأتي وقتا يُحاط فيه اليهود بالجيوش وفي وقت الضيق العظيم هذا وبينما هم يبحثون عن الامل שׂבר، حينها سيتذكرون المسيح المصلوب في مصر-الضيق- (رؤ 11: 8 – زك 12: 10 ب)، وبنزولهم واتضاعهم امام صليب الضيق سيتعرفون على المسيح –الذي سيأتي ملكا على العالم انذاك– .. فيعود الروح القدس لهم حينما يلتقون مع المسيح الذي بعدوا عنه كما تنبأ زكريا النبي (زك 12: 10 أ).

رؤيا 11: 8
”.. وَمِصْرَ، حَيْثُ صُلِبَ رَبُّنَا أَيْضًا“.

زكريا 12: 10
”وَأُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ عَلَيْهِ كَمَنْ هُوَ فِي مَرَارَةٍ عَلَى بِكْرِهِ“.

مقالات ذات صلة