مواضيع عاجلة

انتحال حاخامات يهود من تعاليم يسوع المسيح

انتحال حاخامات يهود من تعاليم يسوع

انتحال حاخامات يهود من تعاليم يسوع المسيح
انتحال حاخامات يهود من تعاليم يسوع

انتحال حاخامات يهود من تعاليم يسوع [1]


بينما كانت المسيحية تنمو وتنتشر  في القرن الأول الميلادي، وفيما تم تدوين كل اسفار العهد الجديد في زمن أقصاه نهاية القرن الأول، كانت كتابات المشناه والتلمود لم يتم ختمها إلا حتى نهاية القرن الثاني والقرن الخامس على التوالي.

فيما يلي سنستعرض قطرات من يمّ إنتحالات الحاخامات الأدبية الكلاسيكية من تعاليم يسوع:

انتحال الحاخامات الأول

 يسوع قال:”فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُعَرِّفْ شِمَالَكَ مَا تَفْعَلُ يَمِينُكَ“ (متى 3:6).
وانتحال الحاخامات يقول :”عمل عظيم ان تتصدق فى الخفاء“ (التلمود البابلي، بابا بترا 2:9).

انتحال الحاخامات الثاني

 في (متى 2:7)، أعلن يسوع:”لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ“.
وانتحال الحاخامات يقول:  ”بالكيل الذي يكيل به الانسان يكال له“. (التلمود البابلي، سنهدرين 1:100) 

انتحال الحاخامات الثالث

يسوع طلب:”أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ!“ (متى 5:7). وفي التلمود نقلوا:”اخرج القشة من عينك. فقال له: أخرج الخشبة من عينك“ (التلمود البابلي، عريخين 2:16).

انتحال الحاخامات الرابع

 يسوع حذر تلاميذه قائلًا: ”إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ“ (متى 28:5). وفي (مدراش ڤيقرا ربا، پرشات أحري موت، 12) نسخوا: ”الذي يزني بالنظر هو زاني“.

إنتحال الحاخامات الخامس 

يسوع علم بأن:”السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ، لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْتِ“ (مرقس 27:2). وفي (التلمود البابلي، يوما 2:85) نسخوا:”هي (السبت) قد أعطيت لكم ولستم أنتم لها“.

انتحال الحاخامات السادس

في (لوقا 6: 47-48)، قال يسوع لتلاميذه بأنه كل من يأتي إليه ويسمع كلامة ويعمل به، يشبه: ”إِنْسَانًا بَنَى بَيْتًا، وَحَفَرَ وَعَمَّقَ وَوَضَعَ الأَسَاسَ عَلَى الصَّخْرِ. فَلَمَّا حَدَثَ سَيْلٌ صَدَمَ النَّهْرُ ذلِكَ الْبَيْتَ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُزَعْزِعَهُ، لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّسًا عَلَى الصَّخْرِ“. وأليشع بن أبويه نقل عن يسوع:”الانسان صانع الخيرات والذي يلهج كثيرًا في التوراه، ماذا يشبه؟ إنسان يؤسس بالحجاره، وبعدها يبني لأبناءه، فحتى لو صدمته تيارات المياة الكثيره سيبقى ثابتًا مكانه لا يتزعزع“.

انتحال الحاخامات السابع

 يسوع قال لتلاميذه:”اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّمَاءِ: إِنَّهَا لاَ تَزْرَعُ وَلاَ تَحْصُدُ وَلاَ تَجْمَعُ إِلَى مَخَازِنَ، وَأَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ يَقُوتُهَا. أَلَسْتُمْ أَنْتُمْ بِالْحَرِيِّ أَفْضَلَ مِنْهَا .. يَا قَلِيلِي الإِيمَانِ .. فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ .. فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ“. (متى 6: 25-34). والرابي إليعيزر هچدول (الكبير) نقل:”كل من لديه قطعة خبز في سله، ويقول ماذا سآكل غدًا، وهو ليس إلا قليل الإيمان“. (التلمود البابلي، مسيخت سوتاه، 2:48).

إنتحال الحاخامات الثامن

يسوع علم:”حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ“ (متى 20:18). والرابي حنانيا نقل:”إذا اجتمع إثنين ليتعلموا أقوال التوراه، الظهور الإلهي (شخيناه) سيكون معهم“ (المشناه، مسيخت أڤوت، 3:3).

انتحال الحاخامات التاسع

يسوع علم بأن:”مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ يُشْبِهُ رَجُلاً رَبَّ بَيْتٍ خَرَجَ مَعَ الصُّبْحِ لِيَسْتَأْجِرَ فَعَلَةً لِكَرْمِهِ، فَاتَّفَقَ مَعَ الْفَعَلَةِ عَلَى دِينَارٍ فِي الْيَوْمِ، وَأَرْسَلَهُمْ إِلَى كَرْمِهِ. ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ وَرَأَى آخَرِينَ قِيَامًا فِي السُّوقِ بَطَّالِينَ، فَقَالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى الْكَرْمِ فَأُعْطِيَكُمْ مَا يَحِقُّ لَكُمْ. فَمَضَوْا … فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ قَالَ صَاحِبُ الْكَرْمِ لِوَكِيلِهِ: ادْعُ الْفَعَلَةَ وَأَعْطِهِمُ الأُجْرَةَ مُبْتَدِئًا مِنَ الآخِرِينَ إِلَى الأَوَّلِينَ … فَلَمَّا جَاءَ الأَوَّلُونَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ. فَأَخَذُوا هُمْ أَيْضًا دِينَارًا دِينَارًا. وَفِيمَا هُمْ يَأْخُذُونَ تَذَمَّرُوا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ قَائِلِينَ: هؤُلاَءِ الآخِرُونَ عَمِلُوا سَاعَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ سَاوَيْتَهُمْ بِنَا نَحْنُ الَّذِينَ احْتَمَلْنَا ثِقَلَ النَّهَارِ وَالْحَرَّ! فَأجَابَ وَقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ: يَا صَاحِبُ، مَا ظَلَمْتُكَ! أَمَا اتَّفَقْتَ مَعِي عَلَى دِينَارٍ؟ فَخُذِ الَّذِي لَكَ وَاذْهَبْ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَ هذَا الأَخِيرَ مِثْلَكَ“.
وفي التلمود اليروشلمي عرض الحزال مثلًا مماثلًا، على:”ملكا استأجر فعلة كثيرين، وكان هناك عامل واحد يجتهد كثيرا، فماذا فعل الملك؟ اخذه معه فى جولة طالت وقصرت حتى اتى المساء وحان وقت أخذ العمال أجرتهم، فاعطى له اجره مثلهم. فغضب بعض العمال وقالوا: نحن عملنا طول اليوم اما هو فعمل لساعتين وقد أعطيته أجرته كامله مثلنا. فقال لهم الملك: ان عمل هذا لمدة ساعتين اعظم من عملكم طول اليوم“. (التلمود الأورشليمي، سيدر زراعيم، مسيخت براخوت 8:20:2).

انتحال الحاخامات العاشر

يسوع علم:”مَنْ يَرْفَعْ نَفْسَهُ يَتَّضِعْ، وَمَنْ يَضَعْ نَفْسَهُ يَرْتَفِعْ“ (متى 12:23). ونقل الحزال:”كل من يتضع، يرفعه القدوس مبارك هو (الله)، وكل من يرتفع، ينزله القدوس مبارك هو (الله)“ (التلمود البابلي، مسيخت عيروڤين 72:13).

انتحال الحاخامات الحادي عشر

يسوع علم:”تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ … وتُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ“. (متى 22: 37-40). والرابي عكيڤا نقل:”وتحب قريبك كنفسك، … هذه الوصية عظمى في التوراه“ (التلمود الأورشليمي، مسيخت ندريم 2:30).

وما زالت هناك مئات الأمثله التي نقلها ونسخها الحخامات من كلام يسوع. ولكن لحظة، ماذا لو تحدانا أحدهم، مثلما فعل كلوزنر وقال بأن أقوال الحزال والحخامات قد إنتشرت شفهيًا لعشرات السنين قبل أن يتم تدوينها؟ هذه محاوله جيده للتملص لكنها ضعيفة، لان هؤلاء الحخامات لم يولدوا قبل يسوع إنما بعده!! ولهذا من غير المنطقي أن يكون يسوع هو الناقل عنهم!! في الواقع إقرأوا كلمات الرابي ي.ج بن إبراهام: ما يوافق المنطق أكثر هو كون الأخلاقيات التي قالها الحزال، قد نقلوها من العهد الجديد (يسوع الناصري، ص 419). وعلى كلام كلوزنر بالتحديد يعلق الرابي ي.ج بن إبراهام في كتابه (תורת המוסר של היהדות, ص 6): ”قد كتب (كلوزنر) هذا ليس بمعدات المؤرخ، الذي عليه ان يرتكز على الوثائق والإثباتات، انما بحسب تخمينه الذاتي وهو يريد أن نصدقه فقط لأنه قد قال هذا“.
يستعرض موشي بن-مئير في كتاب سيرته الذاتية (من أورشليم لأورشليم)، بعض النماذج على الانتحالات التي اخذها حخامات التلمود من كلام يسوع والعهد الجديد، حتى يثبت لنا بالحقيقة من نقل عن من. وفي نهاية كل مقارنه يوضح في أي فتره عاش ذات الحخام، فيما يلي بعض ما ذكره:

◂ قال الرابي جملائيل برابي:”كل من يرحم الخلائق، يُرحم من السماء“. يسوع قال:”طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ“. يسوع عاش 200 سنة قبله!

◂ قال الرابي يوسي:”لتكن نعمكم صدق ولاكم صدق“. يسوع علم:”لِتَكُنْ نَعَمْكُمْ نَعَمْ، وَلاَكُمْ لاَ“. يسوع عاش 250 سنة قبله!

◂ قال رابي شمعون بن جملائيل:”ليس التعليم الأساس، بل الأعمال“, يسوع عاش 100 سنه قبله، قال:”لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَارَبُّ، يَارَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ“.

◂ يسوع علم تلاميذه:”مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا“. رابي شموئيل هكتان (الصغير)، والذي عاش 200 سنة بعد يسوع، قال لتلاميذه:”مثلما علمتكم مجانًا، أيضًا انتم علموا مجانًا“.

ـــــــــــــــــ

[1] من صفحة في التراث اليهودي

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

هل كانت لبني إسرائيل حياة رغدة في البرية أم كانوا معدمين؟ - ترجمة: اندرو ابادير

هل كانت لبني إسرائيل حياة رغدة في البرية أم كانوا معدمين؟ – ترجمة: اندرو ابادير

هل كانت لبني إسرائيل حياة رغدة في البرية أم كانوا معدمين؟ – ترجمة: اندرو ابادير …