تابوت العهد ومسيح العهد ببيت لحم

تابوت العهد ومسيح العهد ببيت لحم

تابوت العهد ومسيح العهد ببيت لحم
تابوت العهد ومسيح العهد ببيت لحم

في ايام داود الملك (مزمور 132)، الذي كان يريد ان يبني هيكل الله، وُجِد تابوت العهد -الذي هو يمثل حضور الله -في بيت لحم أفراته. لم يرتاح داود ولم يغفل حتى ذهب ومعه جيشه وإلى تابوت العهد لاسترداده. هذه القصة التاريخية، لا تمثل مجرد قصة تاريخية، ولكن قصة ذات بُعد نبوي وبُعد رمزي ايضا، صدق الكتاب عندما قال ان الكتاب كله نافع للتعليم (2تيموثاوس 3: 16).

تابوت العهد (هو البناء الرمزي) الذي اختاره الله لكي يمثل حضوره في العهد القديم، وهو من خلاله يتكلم (خروج 25: 10-22)، هو رمز واضح للمسيح. لاحظ ان التابوت هو مكان دفن الموتى (خروج 25: 10)، والمسيح قد جاء ليتنفذ فيه حكم الموت (متى 26: 28). لاحظ ايضا ان الله امر بصنع كاروبين على غطاء التابوت ويكون وجههما فى وجه بعض (خروج 25: 17-20)، وهذا حدث حرفيا فى قبر المسيح اذ كان الملاكان حوله عند الرأس وعند القدم (يوحنا 20: 12). الله في العهد القديم كان يتكلم من بين الكاروبين على غطاء التابوت (خروج 25: 22)، والله في العهد الجديد تكلم وأعلن لنا رسالته من خلال المسيح الذي أعلن انه لم يتكلم من نفسه (يوحنا 12: 49). فإن كان التابوت يمثل -بشكل رمزي-حضور الله في العهد القديم، فإن المسيح يمثل حضور الله في العهد الجديد كما أعلن المسيح نفسه (يوحنا 14: 8-9)، هو الله الظاهر في الجسد.

البُعد النبوي لمزمور 132: داود (المحبوب) لم ينام ولم يرتاح حتى يصل إلى بيت لحم أفراته ليسترد تابوت العهد، وعندما وجده سجد له. وهذا حدث مرة اخرى وبشكل اكبر ، فاليهود كانوا في اشتياق شديد لمجئ المسيح وبالنبوات كانوا يعلمون انه سيولد في بيت لحم ، فعندما جاء المسيح للعالم ، ذهب اليه اليهود الرعاة ليسجدوا له (لوقا 2: 8-20) ، ليس فقط اليهود وانما الامم ايضا اذ عرفوا مكان ميلاد المسيح ليس بنبوة (ميخا 5: 3) وانما بالنجم الذى ظهر لهم واستقر فوق ميلاد المسيح و قد عرفوا عن هذا النجم من قبل (عدد 24: 17) ، ذهب اليه الامم وسجدوا له في بيت الخبز (متى 2: 1-12).

البُعد الرمزي لمزمور 132: يجب علينا نحن المؤمنين (المحبوبين) ان نستقبل المسيح فى بيت لحم (بيت الخبز) الذي في افراته ، ونسجد له بالروح والقلب . بيت لحم هو القلب، فنحن لن نرتاح ولن ننام إلا عندما نسترد المسيح الموجود في قلبنا والمقصود ان نجعله هو الملك على قلبنا فنسجد له، قال المسيح انه لا يقدر أحد ان يخدم سيدين (متى 6: 24)، لذا يجب ان ننحي شهواتنا جانبا ونجعل المسيح هو الرئيس في بيت لحمنا.

مقالات ذات صلة