الرئيسية / الردود على الشبهات / 50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف

50 دليل على أن المدعو إنجيل برنابا كتاب خرافي ومزيف

50 دليل على أن المدعو كتاب خرافي ومزيف

خرافي.. ومزيف! خمسون دليلاً على ذلك  – القمص: عبد بسيط أبوالخير

90

خرافي.. ومزيف! خمسون دليلاً على ذلك  – القمص: عبد بسيط أبوالخير

ظهر الكتاب الخرافي المزيف المسمى زوراً بإنجيل برنابا للوجود للمرة الأولى عندما عثر عليه كريمر أحد مستشاري ملك بروسيا سنة 1709م في مخطوطة مكتوبة باللغة الإيطالية. وكان أحد العلماء ويدعى جورج سال قد ذكر في مقدمة ترجمة له للقرآن إلى الإنجليزية سنة 1734م وجود نسخة أخرى لهذا الكتاب الخرافي المزيف بالأسبانية وقال أنها ترجمة من الإيطالية إلى الأسبانية وأن الذي قام بها مُسلم أسباني يدعى مصطفى العرندي (De Arnada) ، نسبة إلى مدينة Arnada الأسبانية . وقد كتب مصطفى العرندي هذا في مقدمة ترجمته الأسبانية رواية خرافية خيالية ساذجة، ملفقة ، مثل بقية محتويات هذا الكتاب الخرافي المزيف ، تقول أن راهباً لاتينياً يدعى فرا مارينو Fra Marino ، أي الأخ مارينو ، قرأ في رسائل القديس إريناؤس تنديدا بالقديس بولس يعتمد فيه ، كما يزعم ، على ما جاء في هذا الكتاب المزعوم المسمى زوراً بإنجيل برنابا ، فأشتاق أن يحصل عليه !! ويزعم أن الفرصة سنحت له عندما دخل ذات يوم مكتبة البابا سكستس الخامس ، حوالي سنة 1585م ، مع البابا ، ثم غرق البابا في نوم عميق بطريقة إعجازية مزعومة ، فأخذ هذا الراهب المزعوم ، الذي لا يعلم عنه أحد شيئاً سوى مصطفى العرندي !! يقتل الوقت بقراءة الكتب ، فكان أول كتاب يضع يده عليه هو هذا الإنجيل المزعوم !! هكذا بطريقة إعجازية مزعومة أيضاً !! فأخفاه في ملابسه وسرقه وخرج به بعد أن استيقظ البابا من النوم ، هكذا دون أن يلحظه البابا !! وقرأ هذا الراهب اللص المزعوم ، بعد هذه السرقة المزعومة أيضاً ، هذا الكتاب المزعوم ثم اعتنق الإسلام !! هكذا دون بحث أو دراسة أو تفكير !!

  ومن خلال ما جاء عن هذا الكتاب الخرافي المزيف في مقدمة ترجمة جورج سال للقرآن شاع ذكره في الأوساط الإسلامية في الهند واستخدم العلماء المسلمين ما جاء في هذه المقدمة في مواجهتهم للمبشرين المسيحيين هناك . فقام كل من الزوجين لوندسال ولورا راج بترجمة هذا الكتاب إلى الإنجليزية ونُشر في إنجلترا سنة 1907م مع مقدمة طويلة تبرهن على أنه كتاب خرافي مزور ومزيف ولا يرجع إلى أحد تلاميذ ولا إلى عصره ولا إلى القرون الأولى إنما هو كتاب مكتوب في العصور الوسطى ، حولي سنة 1585م ، من وجهة نظر إسلامية وقد كتبه مُسلم كان مسيحي الأصل ثم أعتنق الإسلام .

  وكان هدف الترجمة هو أثبات أنه كتاب خرافي مزيف ومزور ومنسوب زوراً للقديس برنابا . وبعد ذلك بسنتين قام الدكتور خليل سعادة المسيحي الشامي بترجمته إلى العربية سنة 1909م ووضع مقدمة له أعتمد فيها بدرجة كبيرة على ما جاء في الترجمة الإنجليزية تبرهن على أنه كتاب مزيف ومزور وقد كتبه يهودي أندلسي ترك اليهودية وأعتنق المسيحية ثم ترك المسيحية وأعتنق الإسلام . وقام بنشره في مصر السيد محمد رشيد رضا مع مقدمة المترجم العربية ومقدمة كتبها ، الناشر ، هو من وجهة نظره . كما تُرجم أيضاً إلى اللغة الأردية مع حذف مقدمة الترجمة الإنجليزية . وأنتشر الكتاب بعد ذلك في البلاد العربية والأوساط الإسلامية في الهند ، وفي سنة 1973م أعيد نشر الترجمة الإنجليزية في باكستان ولكن بدون مقدمة المترجمين مع وضع مقدمة تدافع عنه !!

  وقد شاع الكتاب وأنتشر بعد ذلك كثيراً وكتب البعض من الكتّاب المسلمين في الدول العربية ، مثل إحدى الكاتبات السوريات والأديب الكبير عباس محمود العقاد في مصر والدكتور محمود بن الشريف من السعودية ، يفندون هذا الكتاب المزور ويبرهنون على أنه كتاب مزيف وملفق . ولكن كثيرون كتبوا يدافعون عنه مع أعترافهم الضمني بامتلائه بالأخطاء التاريخية والجغرافية والدينية والخرافات اللامعقولة !!

  والسؤال الآن هل هناك أدلة تبرهن على أن هذا الكتاب خرافي ومزيف وملفق ومنسوب زوراً للقديس برنابا ، وما هي هذه الأدلة ؟ والإجابة هي لدينا أدلة كثيرة نذكر منها خمسين دليلاً فقط ، وفيما يلي هذه الأدلة :

  يمتلئ هذا الكتاب الخرافي المزيف بالخراقات والأفكار الخيالية الساذجة التي لا يقبلها عقل ولا منطق ، ولا يصدقها إلا جاهل غارق في الحماقة والجهل ولا تتفق مطلقاً لا مع سمو الله وجلاله ولا مع أفكار الكتاب المقدس السامية ولا مع ما جاء في الأديان السماوية عموماً .

D الدليل الأول ؛ خرافة خلقة الإنسان : وصف كاتب هذا  الكتاب الخرافي المزيف خلقة الإنسان وصورها بأسلوب خرافي خيالي ساذج يختلف عما جاء في الكتاب المقدس وما جاء في إلاسلام ويتفق مع الأفكار الخرافية للديانات الوثنية والبدائية !! فقال في (ف6:35) ” لما خلق الله كتلة من التراب وتركها خمساً وعشرين ألف سنة بدون أن يفعل شيئاً آخر ” !! وقال في (ف3:123) ” أن إلهنا 000 صنع مركبا من أربعة أشياء متضاربة ووحدها في شبح واحد نهائي هو الإنسان ، وهى : التراب والهواء والماء والنار ليعدل كل منها ضده . وصنع من هذه إلاشياء الأربعة أناء وهو جسد الإنسان “!!

(ا) فلماذا ترك الله كتلة التراب مدة 25,000 سنة دون عناية ودون أن يفعل بها شيئاً !! لماذا ؟! وهل يحتاج الله إلى مثل هذه المدة ليخلق الإنسان وهو الذي يقول للشيء كن فيكون ؟!   

(ب) ينقل الكاتب المزوّر هنا فكر بعض خرافات الديانات البدائية وقول المنجمين الذين حاولوا بهذا الفكر تعليل طبائع البشر! فقالوا أن لكل إنسان إما طابع ترابي أو هوائي أو مائي أو ناري وربطوا ذلك بيوم ولادته واسم أمه ! (أنظر الدليل الخامس) .

D الدليل الثاني ؛ خرافة بصاق الشيطان وخلق سرة الإنسان : ويقول في (ف26:35) ” وبصق الشيطان أثناء أنصرافه على كتلة التراب فرفع جبريل ذلك البصاق مع شيء من التراب فكان

للإنسان بسبب ذلك سرة في بدنه ” !!

(أ) كيف بصق الشيطان وهو روح والبصاق مادة ؟ وكيف تخرج المادة من الروح ؟

(ب) تصور الكاتب المزوّر بفكره الخرافي الساذج أن سبب وجود السرة في بطن الإنسان راجع لرفع جبريل لبصاق الشيطان من على كتلة التراب ؟! فهل يعقل أن يخلق الله الإنسان بعيب صنعه الشيطان والكتاب المقدس يقول أن الله خلق ” كل شيئ حسناً ” (تك31:1)(1)، فالكاتب المزوّر الخرافي التفكير لا يعرف أن آدم لم يكن له سرة إطلاقا ، فالسرة هي من بقايا الحبل السري الذي كان يمد الجنين بالغذاء في رحم الأم من خلال المشيمة ، ولم يكن أدم يوما ما جنينا في بطن أم !

D الدليل الثالث ؛ خرافة هياج الخيل وخلقة الكلب : وقال في (ف3:39-12) ” لما طرد الله الشيطان وطهر الملاك جبريل تلك الكتلة من التراب التي بصق عليها الشيطان 000 فاقترب الشيطان يوما من أبواب الجنة ، فلما رأى الخيل تأكل العشب أخبرها أنه إذا تأتى لتلك الكتلة من التراب أن يصير لها نفس أصابها ضنك ولذلك كان من مصلحتها أن تدوس القطعة من التراب على طريقة لا تكون بعدها صالحة لشيء ، فثارت الخيل وأخذت تعدوا بشدة على تلك القطعة من التراب التي كانت بين الزنابق والورود ، فأعطى الله من ثم روحا لذلك الجزء النجس من التراب الذي وقع عليه بصاق الشيطان الذي كان أخذه جبريل من الكتلة وأنشأ الكلب فأخذ ينبح فروع الخيل فهربت ” !!

  فهل يتفق هذا الهراء وهذه الخرافات مع عظمة الله وجلاله وقدرته الكلية ؟!! وهل كان الله في حاجة لخلقة الكلب ليروع الخيل وإذا أفترضنا أن الشيطان والخيل أفسدا كتلة التراب ، أما كان في إمكان الله أن يعيد خلقتها من جديد ، أو أن يخلق غيرها ؟! ولكن هذا الكاتب المزوّر نقل خرافات الشعوب البدائية بدون وعي أو تفكير(2)!!

D الدليل الرابع ؛ خرافة مسخ الشيطان وتهديده لله !! يقول الكاتب المزوّر  الخرافي التفكير في (ف35) أنه لما رفض الشيطان طاعة الله والسجود لآدم ” أصبح (الشيطان) هائلاً ومخوف النظر وأصبح أتباعه مقبوحين لأن الله أزال بسبب عصيانهم الجمال الذي جملهم به لما خلقهم ، فلما رفع الملائكة الأطهار رؤوسهم رأوا شدة قبح الهولة التي تحول الشيطان إليها ، وخر أتباعه على وجوههم إلى الأرض خائفين ، حينئذ قال الشيطان : ” يا رب انك جعلتني قبيحاً ظلماً ، ولكنني راض بذلك لأني أروم أن أبطل كل ما تفعل ” وقالت الشياطين الأخرى : لا تدعه رباً يا كوكب الصبح لأنك أنت الرب ” !!

  وهذه خرافة ، خيالية ساذجة ، يزعم فيها أن الشيطان يهدد الله بهذه الصورة الخرافية الساذجة !! ثم يكمل تخريفه فيقول ” حينئذ قال الله لأتباع الشيطان توبوا واعترفوا بأنني أنا الله خالقكم أجابوا ” أننا نتوب عن سجودنا لك لأنك غير عادل وبريء وهو ربنا ” ؟!! هل هذا كلام يقال لله ؟! وهل يستجدي الله سجود مخلوقاته له ؟!! وهل الله كائن محدود في كل شيء وضعيف ومهزوز وعاجز بهذه الصورة ؟!! وهل يجرؤ مخلوق ما علي الحديث في حضرة الله بهذه الصورة الكفرية التي لا يعادلها كفر ؟!! وهل يجرؤ الشياطين علي تحدي الله وسبه في حضرته ونزع لقب رب منه وإعطاؤه للشيطان ؟!! يقول الكتاب المقدس ” انت تؤمن ان الله واحد.حسنا تفعل . والشياطين يؤمنون ويقشعرون ” (يع19:2)(3).

D الدليل الخامس ؛ تحريم التفاح والحنطة : وفي الفصول 39 إلى 41 يصور الكاتب المزوّر الخرافي التفكير السقوط الإنساني بصورة أكثر خرافية وسذاجة مما سبق ، فيقول أن الله لما خلق آدم وحواء سمح لهما بالأكل من كل ثمار الجنة خلا التفاح والحنطة ” وقال لهما الله : ” أنظروا إني أعطيكما كل ثمر لتأكلا منه خلا التفاح والحنطة ، احذروا أن تأكلا شيئا من هذه الأثمار لأنكما تصيرن نجسين ، فلا أسمح لكما بالبقاء هنا بل أطردكما ويحل بكما شقاء عظيم ” (ف36:39-39) !! ولماذا التفاح والحنطة بالذات ، وهل أكلهما ينجس ؟!! ولماذا يسمح الله لنا بأكلهما باستمرار ؟!!

  هذه الخرافات أخذها الكاتب المزوّر من خرافات وأساطير الأولين ، فقد جاء في كتاب (اليزيدية بقايا دين قديم) ؛ ” وفي اليوم التالي كانت أوامر الباري تقضي بخلق آدم من نار وهواء وتراب . فقام طاووس ملك بتشكيل ذلك ، ثم نفخ في أذن آدم بصرنابه ثلاث مرات وبعد ذلك قاده فأدخله الفردوس حيث بقي هناك أربعين سنة بعد أن خُلقت حواء من أبط آدم الأيسر . وجاءت الأوامر الإلهية لآدم أن يأكل من جميع ثمار الفردوس عدا الحنطة فلا يجوز أن يأكل منها ، غير أن طاووس ملك فاتح الله تعالى في موضوع تناسل الجنس البشري وأنه لن يكون هناك نسل لآدم إن لم يأكل من الحنطة ، فسمح الله لطاووس ملك أن

يتصرف بما يراه أصلح “(4)

D الدليل السادس ؛ خرافة دخول الشيطان الجنة : وعندما يصف الكاتب دخول الشيطان الجنة يروي رواية خرافية تتناسب مع فكره الخرافي ، زعم أن حارس الجنة عبارة عن حية خرافية ” حية مخوفة لها قوائم كجمل وأظافر أقدامها محددة من كل جانب كموس ” !! وهذه صورة مستوحاة من أساطير الأغريق والفرس وروايات ألف ليلة وليلة العربية !! ولما أراد أن يدخل الجنة قال للحية ” أفتحي فاك فأدخل بطنك ، فمتي دخلت إلى الجنة ضعيني بجانب هاتين الكتلتين من الطين اللتين تمشيان حديثا ” !! ففعلت الحية ذلك لأنه قال لها واعدا ” فإذا أدخلتني الجنة أجعلك رهيبة حتى أن كل أحد يراك يهرب منك ” !! فهل يعجز الشيطان وهو روح أن يدخل في أي مكان ما في الكون حتي تقوم الحية بأدخاله الجنة بهذه الطريقة الخرافية ؟!!

D الدليل السابع ؛ خرافة وجود البروز الناتيء في حنجرة الإنسان : يقول الكاتب المزوّر في (ف24:40-28) ” فأخذت حواء حينئذ وأكلت من هذه الأثمار ، ولما أستيقظ زوجها أخبرته بكل ما قاله الشيطان ، فتناول منها ما قدمته له وأكل ، وبينما كان الطعام نازلاً ذكر كلام الله فلذلك أراد أن يوقف الطعام ، فوضع يده في حلقه حيث كل إنسان له علامة ” !!   وهو هنا يتصور أن هذا البروز الناتيء في حنجرة الإنسان (كرجل) ناتج من وضع آدم ليده في حلقه لمنع نزول الطعام في جوفه ؟!! ولا يدرك أن هذا البروز موجود أيضا في المرأة التي لم تحاول منع نزول الطعام ، وأنه يستحيل أن يدخل الإنسان يده في حلقه بهذه الصورة الخرافية الساذجة ، وحتى لو أفترضنا إمكانية ذلك فهل كان وضع يده بهذه الصورة يخلق بروز في حلقه ؟!!

  هذا الغضروف البارز في حنجرة الإنسان والمعروف عند العامة بتفاحة آدم هو أحد الغضاريف التسعة التي تتكون منها الحنجرة وهو أكبرها وبرغم أنه أكثر بروزا في الرجل إلا أنه موجود في المرأة كما هو في الرجل ، ويشبه الكتاب المفتوح للداخل ، وقد خلق هكذا ليحدث ، مع العضلات والأعصاب والأوتار التي تتحرك تحت تأثير هواء الزفير الصاعد من القصبة الهوائية ، الصوت .

D الدليل الثامن ؛ خرافة زحف الحية : كما يتصور ، الكاتب المزوّر الخرافي التفكير ، أيضا أن زحف الحية راجع إلى تقطيع أرجلها بسيف الملاك ميخائيل ، فيزعم أن الله قال للملاك ميخائيل ” اطرد أولاً من الجنة هذه الحية الخبيثة ومتي صارت خارجا فاقطع قوائمها فإذا أرادت أن  تمشي يجب أن تزحف ” !!! فهل تزحف الحيات لأن الملاك ميخائيل قطع أرجل الحية حارسة الجنة !! كلا ، يقول الكتاب المقدس لأن الله لعنها قائلا : ” علي بطنك تسعين ” (تك14:3) ، ولم يقطع أرجلها !!

  يقول العلم أن قطع أي جزء من جسم الكائن الحي أو أصابته بأي عاهة في جسده لا يؤثر علي مولودة ، فلو افترضنا جدلاً أن وجود السرة في بطن الإنسان راجع لرفع جبريل لبصاق الشيطان وأن الغضروف البارز في حنجرة آدم وجد بسبب وضع يده في حلقه وأن الحية صارت تزحف لأن الملاك قطع أرجلها فمن الطبيعي أن لا يؤثر ذلك علي نسلهما ، لأن جميع المعلومات الوراثية للكائن الحي مخزونة في إلاحماض النووية DNA داخل الخلية ، وعندما يتحد الحيوان المنوي للذكر ببويضة إلاثني تظهر صفات وخصائص الكائن الحي ونوعه(5).

D الدليل التاسع ؛ خرافة الختان : والكاتب المزوّر كعادته يناقض نفسه ويزعم في (ف3:23-11) أنه ” لما أكل آدم الإنسان الأول الطعام الذي نهاه الله عنه في الفردوس مخدوعاً من الشيطان عصي جسده الروح  فأقسم قائلاً تالله لأقطعنك فكسر شظية من صخر وأمسك جسده ليقطعه بحد الشظية فوبخه الملاك جبريل على ذلك ” فأجاب (آدم) لقد أقسمت بالله أن أقطعه فلا أكون حانثا “!! ” حينئذ أراه الملاك زائدة جسده فقطعها فكما أن جسد كل إنسان من جسد آدم وجب عليه أن يراعي قسم آدم ليقومن به ، وحافظ آدم على فعل ذلك في أولاده ، فتسلسلت سنة الختان من جيل إلى جيل ” !!

  والكاتب المزوّر يناقض هنا نفسه كعادته ولا يزعُم أن بسبب ذلك يولد كل إنسان مختونا ولم يرث أحد الختان لأن آدم قام بختان نفسه ، كما يزعم !! بل يزعم أنه بسبب ذلك وجب علي كل بني آدم الختان ” فتسلسلت سنة الختان من جيل إلى جيل ” !! وبالرغم من أن هذه خرافة أخرى من خرافاته ، فهي تكشف عن تناقضه وتخبطه الدائم ، إلى جانب مناقضته للتقليد المسيحي والإسلامي الذي يرجع الختان إلى إبراهيم وليس إلى آدم .

D الدليل العاشر ؛ خرافة جآر الشيطان : ثم يرسم الكاتب المزوّر الخرافي التفكير صورة أخرى خرافية خيالية مستوحاه من الخرافات التي يمتلئ بها فكره الخرافي للشيطان عندما حان دوره للعقاب يقول ” فجأر الشيطان جآرا مخوفا وقال (لله) : لما كنت تريد أن تصيرني أردأ مما أنا عليه فأنا سأجعل نفسي كما أقدر أن أكون ” (ف21:41-42) !! وهذه الصورة وجآر الشيطان المخوف يشبهان جآر الحيوانات الخرافية التي حاربها السندباد البحري في روايات ألف ليلة وليلة !!

D الدليل الحادي عشر ؛ خرافة محاولة عقد صلح بين الله والشيطان !! ويزعم هذا الكاتب المزوّر أن الرب يسوع أشفق علي الشيطان وأراد أن يصنع صلحا بينه وبين الله !! فاستجاب الله ليسوع وقال له ” يا يسوع أنظر فأني أصفح عنه ، فأحمله على أن يقول فقط ” أيها الرب إلهي أخطأت فأرحمني ” فأصفح عنه وأعيده إلى حاله الأولى ” . ثم يزعم أنه لما عرض يسوع ذلك على الشيطان قال الشيطان ” تعال الآن ولنتم هذه المصالحة بيني وبين الله ، وقل أنت يا يسوع ما يجب فعله لأنك أنت صحيح العقل ” . أجبت : ” يجب التكلم بكلمتين فقط ” . أجاب الشيطان : ” وما هما ؟ ” أجبت : ” هما أخطأت فأرحمني ” . فقال الشيطان : ” إني بمسرة أقبل هذه المصالحة إذا قال الله هاتين الكلمتين لي ” !! 

  وهنا يصل الكاتب المزوّر إلى أسوأ ما وصل إليه من كفر وتجديف ، فهل يعقل أن الشيطان يطلب من الله أن يقول له ” أخطأت فارحمني ” !! أي كفر أو تجديف هذا ؟!! هل يقبل عقل جاهل أو متعلم هذا

الكفر وهذا التجديف الذي سطرته يد هذا الكاتب المزوّر والمزيف ، الخرافي التفكير ، المجدف علي الله وعلي مسيحه ؟!!

D الدليل الثاني عشر ؛ خرافة دموع الشياطين والمنبوذين : ثم يناقض الكاتب المزوّر نفسه ، كعادته ، ويقول ” أن الشياطين والمنبوذين مع الشيطان يبكون حينئذ حتى أنه ليجري من عين الواحد منهم أكثر مما في إلاردن ومع هذا فلا يرون الله ” (ف14:55-15) !!

(أ) كيف تنبع الماء من أعين الشياطين وهم الأرواح ؟!!

(ب) ومن أين سيأتي الأشرار بهذه المياه التي ستجري من عين كل واحد منهم ؟!! (ج) وكيف يجري من عين الواحد ماء أكثر مما في نهر إلاردن ؟!! فإذا كان عددهم يبلغ المليارات فمعنى هذا أن المياة التي ستجري من عيونهم أكثر من كل المياة الموجودة في كل البحار والمحيطات بكثير !! أليست هذه الخرافات تفوق خرافات ألف ليلة وليلة وخرافات الهنود والفرس الأغريق والرومان ؟!! هذا هو ما يكتبه كاتب هذا الكتاب الخرافي المزيف المسمى زوراً بإنجيل برنابا !!

  كما زعم هذا الكاتب المزوّر في (ف53) أن الشمس ستتألم وتئن !! يوم الدينونة ،  والقمر سينزف دماً !! والنباتات والعشب الأخضر ستبكى وتنزف دماً !! والملائكة وجميع الأرواح ستموت !! ” متى

أخذ ذلك اليوم في الأقتراب تأتى كل يوم علامة مخوفة على سكان الأرض فيقول :

D الدليل الثالث عشر ؛ خرافة أنين الشمس : ” ففي اليوم إلاول تسير الشمس في مدارها في السماء بدون نور ، بل تكون سوداء كصبغ الثوب ، وستئن كما يئن أب على ابن مشرف على الموت ” !!  فكيف تتألم الشمس وتئن كالإنسان العاقل وهى كرة من الغاز المضغوط وتتكون أساسا من الهيدروجين والهيليوم وتصل درجة الحرارة وسط فرنها وقرصها إلى 14 مليون درجة ؟!!

D الدليل الرابع عشر ؛ تحول القمر إلى دم : ” وفى اليوم الثاني يتحول القمر إلى دم وسيأتي دم على الأرض كالندى ” !! كيف يقطر القمر دما وهو المكون من الصخور والرمال والمعادن ؟!!

D الدليل الخامس عشر قتال النجوم : ” وفى اليوم الثالث تشاهد النجوم آخذة في الأقتتال كجيش من إلاعداء ” !! كيف تتقاتل النجوم وهى مثل الشمس عبارة عن غازات ملتهبة ، ويبعد كل نجم منها عن الآخر بملايين الأميال ، ولماذا ؟!!

D الدليل السادس عشر ؛ بكاء النباتات والأعشاب دماً : ” 000 وفى اليوم الخامس يبكى كل نبات وعشب ودما ” !! كيف تبكى

النباتات والأعشاب الخضراء دماً ؟!! ولماذا ؟!! ومن أين ستأتى بالدم وهى التي تحتوى على مادة الكلوروفيل الخضراء ؟!! وهل يتصور هذا الكاتب الخرافي التفكير أن هذه المواد ، الجماد ، غير العاقلة ، ستتحول إلى كائنات حية عاقلة ؟!!

D الدليل السابع عشر موت الملائكة : ” وفى اليوم الخامس عشر تموت الملائكة الأطهار ولا يبقى حيا إلا الله وحده ” !! كيف تموت الملائكة والشياطين والأرواح وهى أرواح خلقها الله لتكون خالدة ؟!!

D الدليل الثامن عشر ؛ خرافة مزاح الله يوم الدينونة : ثم يصل هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير الى قمة التجديف على الله ، والخرافة ، ويزعم أن الله سيمزح ، يهرج ، يوم الدين !! فيقول في (ف20:55) ” فيكلم الله رسوله 000 كخليل يمازح خليله ” !!  أيوجد فكر خرافي أكثر خرافة وسذاجة من هذا ؟!! الله يمزح ؟!!

D الدليل التاسع عشر ؛ خرافة ضرب الشيطان وأتباعه : يزعم الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف1:57-6) أن الملاك ميخائيل سيضرب الشيطان بسيفه بما يوازى مليون جحيم ” فيأتي حينئذ ذلك الشقي ويشكوه كل مخلوق بأمتهان شديد ، حينئذ ينادي الله  الملاك ميخائيل فيضربه بسيف الله مائة ألف ضربة ، وتكون كل ضربة يضرب بها الشيطان بثقل عشر جحيمات 000 ثم ينادي الملاك أتباعه فيهانون ويشكون مثله وعند ذلك يضرب الملاك ميخائيل بأمر

الله بعضاً مئة وبعضاً خمسين وبعضاً عشرين وبعضاً عشراً وبعضاً خمساً ” !!

  فما هو حجم الجحيم وثقله ؟ وكيف سيضرب الملاك الشيطان بما يوازي مليون جحيم ؟ ويضرب أتباعه بما يوزي الجحيم مليارات المرات !! وما هي قوة هذا الملاك الذي يقدر أن يقوم بهذه المهمة ؟ وما هو حجم الشيطان وما هي قدرته التي تتحمل الضرب بسيف الله بما يوازي مليون جحيم ، وكذلك أتباعه ؟!! أن ما زعمه هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير يفوق كل ما كُتب في أساطير اليونان والرومان والفرس والهند والصين وألف ليلة وليلة وبقية أساطير جميع الشعوب ، فله عقلية خرافية لا مثيل لها !! فمن أين سيأتون بكل هذا المياه التى تفوق ما في الأنهار والبحار والمحيطات ؟!!

D الدليل العشرون ؛ خرافة وليمة سليمان : ومن أعجب ما قاله هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير في (ف3:74) أن سليمان فكر أن يدعو كل خلائق الله لوليمة ” فأصلحت خطأه سمكه إذ أكلت كل ما كان قد هيأه ” !!هل يقبل العقل والمنطق مثل هذه الخرافة غير  المعقولة الساذجة ؟!!

(أ) فما المقصود بكل خلائق الله ، هل هي كل ما خلقه الله على الأرض من بشر وحيوانات وطيور وأسماك وزواحف ، أم جميع المخلوقات في السماء وعلى الأرض بما فيها الملائكة والشياطين ؟!

(ب) وكيف أستطاع سليمان دعوة كل هذه الخلائق ؟!

(ج) وأين المكان الذي كان سيجمع فيه كل هذه الخلائق ؟!!

(د) ومن أين أتى لكل هذه المخلوقات بطعام يكفيها ؟!!

(ر) وكيف تأكل سمكة واحدة طعام مُعد لكل مخلوقات الله ؟!! ما شكلها وما هو حجمها ؟!! أليس هذا تفكير إنسان فاقد العقل والحس والعقل والمنطق ؟!

D الدليل الحادي والعشرون ؛ خرافة الجمل ورفضه لرؤية وجهه لأنه كريه : ويزعم هذا الكاتب المزوّر الخرافي التفكير أن الجمل لا يشرب ألا الماء العكر حتى لا يري وجهه القبيح(ف15:77)!! فهل يدرك الجمل ، الحيوان الأعجم غيرالناطق وغير العاقل معنى القبح والجمال ؟! وحتى لو كان يدرك فهل كان يعتقد أن وجهه قبيح ؟! لقد خلق الله كل مخلوق كجنسة وكان كل ما الله خلقه ” هو حسن ” .

D الدليل الثاني والعشرون ؛ خرافة حزن الحيونات لفقدانها ما تشتهيه من الطيبات : وزعم ” أن كل حيوان مفطور علي الحزن بفقده ما يشتهي من الطيبات ” (ف1:102) !! وهذا خطا ديني وعلمي ، لأن الله خلق كل حيوان كجنسه (تك1) وخلق له الطعام المناسب لحياته ، ثم ماهي الطيبات التي كانت تشتهيها الحيوانات وقد فقدت منها ومن ثم فطرت بسببها على الحزن ؟! 

D الدليل الثالث والعشرون ؛ خرافة أستقرار الأرض على الماء : كما زعم أن الأرض مستقرة على الماء ، فقال في (ف3:167) ” لماذا لا يمكن الحجر أن يستقر على سطح الماء مع أن الأرض برمتها مستقرة على سطح الماء ؟ ” !! وهذا خطأ علمي فاحش فالأرض معلقة في الفضاء على لا شيء كما يقول العلم والكتاب المقدس ” يمد الشمال على الخلاء ويعلّق الارض على لا شيء ” (أي7:26) . وهي أصلاً معلقة في الفضاء ضمن المجموعة الشمسية وتدور حول الشمس دورة كل سنة وتدور حول نفسها مرة كل أربع وعشرين ساعة .

D الدليل الرابع والعشرون ؛ خرافة تحديد حجم الشمس بالنسبة لحجم الأرض : وزعم أيضاً أن الشمس أكبر من الأرض ألف مرة ، إذ يقول في (ف10:179) ” الشمس التي هي أكبر من الأرض بألوف من المرات ” ولكن الترجمة الإنجليزية ، وهي الأدق ، والتي

ترجمت العربية عنها ، تقول ” ألف مرة ” فقط ” a thousand times  ” . وهذا خطأ من المترجم يضاف إلى خطأ الكاتب !! في حين أن حجم الشمس مثل حجم الأرض مليون و264,000 مرة !!

D الدليل الخامس والعشرون : خرافة عدد السموات وقياس المسافات بينها : زعم هذا الكاتب المزوّر أن عدد السموات تسع وعاشرها الجنة ، وأنها الواحدة فوق الأخرى وأعلى منها ، وتقع الأولى فوق الأرض ! وحدد المسافة بين كل منها بـ 500 سنه سفر رجل !! والمسافة بين الأرض وأعلى سماء بـ 500 ,4سنة !!

  فقال في (ف3:105-8) ” أن السموات تسع وأن بعضها يبعد عن بعض كما تبعد الأولى عن الأرض سفر خمس مئة سنة ، وعليه فأن الأرض تبعد عن أعلى سماء مسيرة أربعة ألاف وخمسمائة سنة 000 الواحدة منها أسفل ما يليها ، ولكن حجم كل الأرض مع حجم كل السموات بالنسبة إلى الجنة كنقطة بل كحبة رمال” !!

  وقال في (ف6:178-10) ” السموات تسمع موضوعة بينها السيارات التي تبعد إحداها عن الأخرى مسيرة رجل خمس مائة سنة ، وكذلك الأرض على مسيرة خمس مائة سنة من السماء الأولى ” !!

(أ) وهذا يخالف ما جاء في المسيحية والإسلام ، حيث تقول المسيحية

بوجود ثلاث سموات هي ” سماء الطيور أو الغلاف الجوى (تك20:1) سماء الكواكب والنجوم (إي 22: 12- 14) سماء السموات أو السماء الثالثة (2كو12: 2-4 ) .  ويقول الإسلام أن عدد السموات سبع فقط بما فيها الجنة(6). وإنما يتفق ما كتبه هذا الكاتب المزوّر مع ما كتبه الشاعر الإيطالي دانتي أليجييري ، الذي توفي سنة 1321م ، في الجزء الثالث ، الفردوس ، من الكوميديا الإلهية حيث صور ، دانتي ، الفردوس ، الجنة ، بأنها تتكون من تسع سموات يليها سماء السموات أو سماء العرش الإلهي !! وهذا يدل على أن هذا الكتاب الخرافي المزيف مكتوب سنة 1321م !! (هـ أنظر كتابنا 00) .

(ب) كما يتكلم عن السموات كموقع مادي ويصور المسافة بين كل سماء والسماء الأخرى بمسيرة رجل 500 سنة !! وإذا كانت المسافات تقاس ، في القرن الأول كما هو مفترض  ، بسرعة الحصان أو الجمل ، في قافلة ، في اليوم الواحد ، وكان متوسط المسافة التي يقطعها الحصان أو الجمل في قافلة في اليوم الواحد 50 كم × 365 يوم ×500 سنة = 9,125.000 كم ، ولو قسنا المسافة من الأرض إلى السماء التاسعة ، بحسب ما جاء في هذا الكتاب المزيف ، نجد أنها 9,125,000 × 9 = 82,125,000 كم ، أي 82 مليون كم ، في حين أن المسافة بين الأرض والمريخ هي 90 مليون كم ، معنى هذا أننا نصل من الأرض إلى السماء التاسعة قبل أن نصل إلى المريخ !! وهذا يضاد كل الحقائق الكتابية والعلمية وكل مقاييس المسافات الخاصة بالمجموعة الشمسية !!

D الدليل السادس والعشرون ؛ خرافة وصف الجحيم : وصف هذا الكاتب المزوّر ، الخرافي التفكير ، الجحيم بصورة لا مثيل لها في الكتاب المقدس وكتب الأديان الأخرى إذ رسم لها طبقات أو دركات مترتبة ترتيبا أفقيا يتدرج فيه العقاب من الدركة الأولى إلى السابعة وكلما ذهب المعذب إلى دركة أبعد يناله عقاب أشد .

  كما حصر دخول الجحيم علي فاعلي خطايا معينة هي ” الكبرياء والحسد والطمع والشهوة والكسل والنهم والغضب ” دون بقية الخطايا tقال في (ف1:59-3) ” أن الجحيم واحدة وفيها يعذب الملعونون إلى إلابد ، إلا أن لها سبع طبقات أو دركات الواحدة منها أعمق من الأخرى ومن يذهب إلى أبعدها يناله عقاب أشد ” !

  وقال في (ف3:135-29) ” أعلموا إذا أن الجحيم هي واحدة ومع ذلك فأن لها سبع دركات ، الواحدة منها دون الأخرى . فكما أن الخطية سبعة أنواع إذا أنشأها الشيطان نظير سبعة أبواب الجحيم كذلك يوجد فيها سبعة أنواع من العذاب . لأن المتكبر 000 سيزج في أسفل درجة ماراً في سائر الدركات التي فوقه ومكابداً فيها جميع إلالام الموجودة فيها 000 والحسود 000 يهبط إلى الدرجة السادسة 000 أما الطماع فيهبط إلى الدركة الخامسة 000 أما الدركة الرابعة فيهبط إليها الشهوانيون 000 ويهبط إلى الدركة الثالثة الكسلان 000 ويهبط إلى الدركة الثانية النهم 00 ويهبط المستشيط غضبا إلى الدركه إلاولي “!!

  وقد أخذ وصف الجحيم من حيث الدركات وأنواع الخطايا وأنواع العقاب من الجزء الأول من الكوميديا الإلهية لدانتي ، الجحيم ، حيث يتكون جحيم دانتي من تسع دركات أو حلقات ، الحلقة الأولى خاصة بغير المعمدين ، والحلقة الثانية يمكث فيها الشهوانيين ” والحلقة الثالثة للشرهين ، والحلقة الرابعة للبخلاء والمسرفون ، والحلقة الخامسة للغاضبون والكسالى ، والحلقة السادسة للهراطقة ، والحلقة السابعة لمرتكبو العنف ، والحلقة الثامنة للمخادعين المحتالين ، الدجالين ، والحلقة التاسعة ، بئر المردة والتي تضم أمثال يهوذا ، ويوجد إبليس في أسفلها !!

  وقد حزف الكاتب المزوّر الدركة الأولى الخاصة بغير المعمدين ، من الأمم والأطفال المسيحيين ، والأخيرة الخاصة بالهراطقة لأنهما لا يتفقان مع فكره وما هدف إليه في كتابه المزيف هذا !!

D الدليل السابع والعشرون؛ خرافة عقاب الجحيم كما صور هذا الكاتب المزوّر عقاب الجحيم وادواته على أنها تتكون من البرد القارس والريح والثلج والجليد والجمر والصواعق والبرق والجنون والهلع ، وذلك إلى جانب النار واللهب والحرارة والكبريت !! وزعم أن الشيطان أنشأ الخطايا سبعة أنواع نظير أبواب الجحيم السبعة !! فقال في (ف16:60-19) ” فما أشد الذي سيصلونه الخطاة الأشقياء ، ما أشد البرد القارس الذي لا يخفف لهبهم ، ما أشد صرير الأسنان والبكاء والعويل ، لأن ماء الأردن أقل من الدموع التي ستجري كل دقيقة من عيونهم ” !! وقال في (ف15:106) ” أن الله لما خلقه (الحس) حكم عليه بالجحيم والثلج والجليد اللذين لا يطاقان “!!

  وتابع في (ف135) ” ففي هذا المكان الملعون يكون عقاب عام يشمل كل الدركات كمزيج من حبوب عديدة يصنع منه رغيف لأنه ستتحد بعدل الله النار والجمر والصواعق والبرق والكبريت والحرارة والبرد والريح والجنون والهلع علي طريقة لا يخفف فيها البرد والحرارة ولا النار بل يعذب كل منها “!!

  ووصف الجحيم علي هذه الصورة ورد في كتاب ” رؤيا بولس ” المكتوب في القرن الخامس الميلادي والذي يصف عذاب الجحيم بأنه مكون من النار والثلج والجليد والبرد القارس بقوله ” ورأيت هناك رجالاً ونساء مقطوعي الأيدي وعريانين في مكان الثلج والجليد ” (ف39)000 في البرد وصرير الأسنان 000 في هذا المكان لا يوجد  شيء آخر سوى البرد والجليد . وقال الملاك أيضاً حتى لو أشرقت الشمس عليهم فلن يصبحوا دافئين بسبب برودة المكان الشديدة والجليد ” (ف42). 

  كما ذُكر عذاب الزمهرير والثلج والجليد ، أيضاًَ ، في كتاب مطهر القديس باتريك وكتاب رحلة الجندي الراهب تونجدال وجحيم الراهب الإيطالي البريجو في القرن الحادي عشر . كما ذكر الشاعر إلانجليزي وليم شكسبير سنة 1604 الصقيع المروع في مسرحية ” عين بعين ” فقال علي لسان كلاوديو ” والروح الناعمة يجرفها عباب يتلطي ، أو تستقر في صقع مروع من صقيع ، تكثف طبقات فوق طبقات ” .

  وكذلك الشاعر إلانجليزي جون ميلتون في ملحمته ” الفردوس المفقود ” 1642- 1655 الذي قال ” وبعد هذا النهر تقع قارة متجمدة ، برية مظلمة ، تنهال عليه عواصف من دوامات الريح ولا فع البرد يسقط علي اليابسة 000 وليس من عواصف من دوامات الريح ولافع البرد يسقط علي اليابسة 000وليس من حوله إلا الثلج والجليد “.

  إلا أنه من الواضح أن هذا الكاتب المزوّر أخذ أفكاره هذه عن جحيم دانتي إذا جاء جحيمه أكثر مطابقة مع جحيم دانتي !! فالجحيم عند كليهما يتكون من درجات أو دركات أو طبقات مرتبة فوق بعضها البعض كل درجة منها لإحدي الخطايا ، ويتم ترتيب الخطايا عند كليهما علي قدر ما تحمله من شرور ، وكلما كانت خطيئة المعاقب أكبر كلما نزل إلى درجات الجحيم السفلي ، ويتكون عذاب الجحيم عند كليهما من النار والبرد والصقيع والجليد والثلج . وعلى سبيل المثال يقول دانتي :

  ” أنا في الحلقة الثالثة ، حلقة المطر الأبدي ، اللعين ، البارد الثقيل ؛ لا يتجدد عنفه أبداً ولا يتغير نوعه . بردّ كبير ومياه مسودة ، وثلج يهطل خلال الهواء المظلم ” (أنشودة 6: 7 – 10) .

  ” عندما استدرت ورأيت أمامي وتحت القدمين بحيرة كان لها من التجمد صورة الزجاج لا الماء 000 كان الشبحان المعذبان منغمسين في الثلج 000 سماء الزمهرير000 وقد ازرق لونهما 000الزمهرير من الفم 000 فجمده الزمهرير بينهما 000 فلن تجد شبحاً أجدر منهما أن يستقر في الجمد 000 بعد ذلك رأيت ألف وجه جعلها البرد مثل الكلاب ؛ ومن ذلك يعروني الرعب ، وسيعروني دائما من الغدران المتجمدة “(أنشودة32: 22- 26) .

  ” وبينما كنا نسير في الوسط ، الذي يتجمع عنده كل ثقل ، كنت ارتعد في الزمهرير إلابدي ” (أنشودة 32 :73 ، 74).

D الدليل الثامن والعشرون ؛ خرافة دخول الأصنام إلى  العالم : وتحدث في (ف32) عن كيفية دخول عبادة الأصنام إلى العالم هكذا ” أن كل شر دخل إلى العالم بوسيلة الشيوخ ، قولوا لي من أدخل عبادة الأصنام في العالم إلا طريقة الشيوخ ، أنه كان ملكا أحب اباه كثيرا وكان اسمه بعلا ، فلما مات الأب أمر ابنه بصنع تمثال شبه أبيه تعزية لنفسه ، ونصبه في سوق المدينة ” وراح يعدد فوائد هذا التمثال وتقديم الهدايا له ” ثم تحولت هذه إلهدايا في زمن قصير إلى نقود وطعام حتى سموه إلها تكريما له ، وهذا الشيء تحول من عادة إلى شريعة حتى أن الصنم بعلا أنتشر في العالم كله ، وقد ندب الله على هذا بواسطة أشعياء قائلا ” حقا هذا الشعب يعبدني باطلا ، لأنهم أبطلوا شريعتي التي أعطاهم أياها عبدى موسى ويتبعون تقاليد شيوخهم ” !!

  وهذه القصة الخيالية الخرافية خلط فيها الكاتب بين تقليد الشيوخ النابع من شريعة موسى نفسها وبين عبادة الأصنام ، ولا علاقة بين تقليد الشيوخ وعبادة الأصنام ، وزعم أن عبادة ” بعل ” أنتشرت في العالم كله ، وروى قصة خرافية عن أصل عبادته وعبادة الأوثان ! وقد كشفت حفريات رأس شمرا ونصوصها عن أن بعلا كان هو إله الطبيعة فهو المتحكم في المطر والريح والسحب وبالتالي في الخصوبة ، وقد عبده الكنعانيين وقد تأثر بعبادته بعض بنى إسرائيل وأنتهى ذلك بسبي بابل سنة 586 ق . م . وكل ما زعمه الكاتب هو من نسيج خياله الخرافي !!

D الدليل التاسع والعشرون ؛ خرافة عدد آلهة رومية : زعم في (ف4:125) أنه يوجد في رومية وحدها 28 ألف إله منظور !! وهذا مبالغة خرافية لأنه لم يزد عدد الآلهة في روما عن مئة إله بل ولم يصل عدد التماثيل التي صنعت لهذه الآلهة لمثل هذا العدد الخرافي !

D الدليل الثلاثون ؛ تكلم الحجارة : زعم في (ف14:200) أن حجارة أورشليم صرخت عند دخول يسوع بصوت عظيم قائلة ” تبارك الآتي باسم الرب إلهنا ” !! وهذه مبالغة لا مبرر لها ومفهوم خرافي وخاطئ لقول أن سكت هؤلاء (من يهتفون فرحا بدخوله أورشليم) فالحجارة تتكلم ” (لو34:23) .

  هاجم الكاتب المزوّر الضحك ومن ضحكوا والحب ومن أحبوا وأوقع أقصى العقوبات على من ضحكوا ومن أحبوا ، واخترع لذلك أسبابا ومواقف خيالية لا تقل خرافة عما سبق !!

D الدليل الحادي والثلاثون ؛ خرافة مسخ المصريين إلى حيونات مهولة بسبب الضحك :  زعم أن يسوع قال في (ف2:27-5) ” الضحك العاجل نذير البكاء الأجل ، وأيضا ، لا تذهب إلى حيث الضحك بل اجلس حيث ينوحون 000 ألا تعلمون أن الله في زمن موسى مسخ ناسا كثيرين في مصر حيوانات مخوفة لأنهم ضحكوا واستهزأوا بالآخرين “!! وهذه القصة الخرافية لا أساس لها ولا وجود لمثلها ولا وجود لفكرة المسخ من الأساس في الكتاب المقدس !! ولا تسمح حكمة الله ومحبته بمسخ البشر لمثل هذا السبب أو غيره ، ولو فعل الله ذلك لمسخ كل البشرية !! إنما هي افكار خرافية ترجع لأفكار بدائية وخرافات عجائز الأزمنة الغابرة !

D الدليل الثاني والثلاثون ؛ خرافة عقاب إبراهيم بسبب حبه لأبنه : وهاجم الحب أيضا فزعم أن الله عاقب إبراهيم يذبح ابنه لأنه أحب ابنه ” وأحب إبراهيم ابنه اسماعيل أكثر قليلا مما ينبغي لذلك أمر الله إبراهيم أن يذبح ابنه ليقتل المحبة الأثيمة في قلبه ” (ف10:99) !!

D الدليل الثالث والثلاثون ؛ خرافة عقاب داود بسبب حبه لأبنه : كما زعم أنه لما أحب داود ابنه ابشالوم حبا شديدا ، جعل الله ابنه يثور عليه ويتعلق من شعره ويموت !! فقال ” وأحب داود ابشالوم حباً شديداً لذلك سمح الله أن يثور الابن على أبيه فتعلق بشعره وقتله يوآب ” !!

D الدليل الرابع والثلاثون ؛ خرافة عقاب أبشالوم بسبب حبه لشعره :  وزعم أنه لما أحب ابشالوم شعره ، جعله الله حبلا علق عليه ومات !! ” ما أرهب حكم الله أن أبشالوم أحب شعره أكثر من كل شيء فتحول حبلاً علق به ” (ف11:99) .

D الدليل الخامس والثلاثون ؛ خرافة عقاب أيوب بسبب حبه لأبنائه : كما زعم أنه لما أوشك أيوب أن يفرط في حب أبنائه وبناته ” دفعه الله إلى يد الشيطان فلم يأخذ منه أبناءه وثروته في يوم واحد فقط بل ضربه أيضاً بداء عضال حتى كانت الديدان تخرج من جسمه مدة سبع سنين ” (ف12:99) !!

D الدليل السادس والثلاثون ؛ خرافة حب يعقوب لأبنه يوسف : وقال انه لما أحب ” يعقوب ابنه يوسف أكثر من ابنائه الآخرين لذلك قضى الله ببيعه وجعل يعقوب يخدع من هؤلاء الأبناء أنفسهم حتى أنه صدق أن الوحش أفترس ابنه فلبث عشر سنوات نائحاً ” (ف14:99) !!

D الدليل السابع والثلاثون ؛ خرافة عقاب المسيح بعار الصليب بسبب حب أمه وتلاميذه له : ومن أعجب ما زعمه هذا الكاتب المزوّر هو زعمه أن المسيح عوُقب بعار الصليب بسبب حب أمه وتلاميذه له !! فقال في (ف17:220-18) ” صدقني يا برنابا أن الله يعاقب على كل خطية مهما كانت طفيفة عقابا عظيماً لأن الله يغضب من الخطية ، فلذلك لما كانت أمي وتلاميذي الأمناء الذين كانوا معي أحبوني قليلا حبا عالميا أراد الله البار أن يعاقب على هذا الحب بالحزن الحاضر حتى لايعاقب عليه بلهب الجحيم “ !!

  فهل يعقل أن يعاقب الله الأنبياء بسبب الحب ؟!! والغريب أن الكاتب ، كعادته ، يناقص نفسه ويقول : ” أحب 000 قريبك كنفسك ” (ف6:30) !! كيف يحب الإنسان قريبه كنفسه بينما يزعم أن الله يعاقب علي مثل هذا الحب ؟!! وهل يعقل أن الله يعاقب المسيح بسبب الحب بلهب الجحيم ، وبعار الصليب !!

زعم الكاتب المزوّر أنه أحد تلاميذ المسيح ، بل والتلميذ المقرب منه والذي كشف له ، المسيح ، وحده أسراره !! والمفروض أنه كتلميذ للمسيح ، كما يزعم ،  يعرف المكان الذي عاش فيه والبيئة المعاصرة وكل الظروف الدينية والاجتماعية والسياسية وطبيعة العصر الذي عاش فيه والحكام الذين كانوا في ذلك الوقت وكل دقائق ذلك العصر . ولكن هذا الكاتب المزور سقط في أخطاء كثيرة ؛ تاريخية وجغرافية ودينية ، تدل بكل وضوح وتأكيد على أنه لم يكن لا من تلاميذ المسيح ولا من عصره ولا من فلسطين ولا من إحدى دول الشرق الأوسط ، بل هو أوربي مسلم معرفته بالإسلام غير علمية ومشوشة تعتمد بالدرجة الأولى على السماع من العامة أكثر من علماء الدين ، وقد عاش بيئة مسيحية كاثوليكية ذات فكر رهباني ، هذه البيئة يعيش فيها يهود يكرهون المسيحية والمسيحيين ، فخلط بين الأفكار اليهودية والمسيحية والإسلامية وخرافات الشعوب البدائية وعجائز الأزمنة الغابرة ، بل وكانت معلوماته وما نقله عن الأديان الثلاثة ناقصة ومشوشة وخرافية تدل على فكر خرافي جاهل .     

D الدليل الثامن والثلاثون ؛ حكام اليهودية وقت ميلاد المسيح : قال في (ف3) : أنه عندما ولد المسيح ” كان بيلاطس حاكما في زمن الرياسة الكهنوتية لحنان وقيافا ” ! وهذا خطأ تاريخي وديني لأن أيا منهم لم يكن في موقعه وقت ميلاد المسيح ، فقد كان حنأن رئيساً للكهنة في المدة من 6 – 15م وكان قيافا رئيساً للكهنة في المدة من 18-36م وكان بيلاطس والياً علي اليهودية من 26-36م .

D الدليل التاسع والثلاثون ؛ المسيح يعظ من على جناح الهيكل : قال في (ف12: 2؛ 127: 3) أن يسوع كان يرتقي الدكة ويعظ في إلهيكلارتقي إلى الدكة التي كان يرتقيها الكتبة ” ، والكلمة الأيطالية التي ترجمت في العربية دكة هي ” Pinculdo di Temple ” أي ” جناح إلهيكل ! وقد نُقلت إلى الإنجليزية ” Ascend to the pinnacle ” أي وصعد إلى البرج أو قمة عالية ، وجناح إلهيكل يطل علي وادي قدرون ويرتفع عن الأرض حوالي 30 متر ، ويقول يوسيفوس المؤرخ والكاهن اليهودي ، الذي كان معاصرا لتلاميذ المسيح (35 – 100م) ، عنه ” أن النظر الإنساني لا يستطيع أن يصل من قمته إلى قاع الودي أي المنحدر الذي يقف علي حافته”(8)! فهل يعقل أن يعظ المسيح والكتبة من علي مثل هذا الارتفاع ؟!!

الدليل الأربعون ؛ جهل الكاتب بالطقوس اليهودية : قال في (ف13) أن الملاك قدم ليسوع كبشاً فقدمه ذبيحة عن نفسه علي الجبل ! ويسوع لم يكن في حاجة لتقديم ذبيحة عن نفسه لأنه قدوس وبار ، فقد تحدى اليهود وقادتهم قائلاً ” من منكم يبكتني على خطية ” ؟ (يو46:8) ، وقال عنه الوحي الإلهي ” لأنه كان يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شر ولا دنس قد أنفصل عن الخطاة وصار اعلى من السموات ” (ب26:7) .

  كما أن الذبائح كانت تقدم ، في عصر المسيح ، بواسطة الكهنة في هيكل سليمان ولا يجوز لغير الكهنة تقديمها وفي الهيكل فقط !! وهذا يدل علي جهل الكاتب بشريعة موسي وبعادات اليهود .

الدليل الحادي والأربعون ؛ الأبحار من الجليل إلى الناصرة  : قال في (ف1:20،9) ” وذهب يسوع إلى بحر الجليل ونزل (أبحر) في مركب مسافراً إلى الناصرة مدينته 000 ولما بلغ مدينة الناصرة أذاع النوتية في المدينة كل ما فعله يسوع ” ! والعبارة المترجمة هنا ” مسافراً ” مترجمة في الإنجليزية “sailed toward ” أي ” مبحراً ” . والكاتب المزوّر هنا يزعم أن المسيح سافر من الجليل إلى الناصرة مبحراً في مركب وبالتلي أعتبر الناصرة ميناء على بحر الجليل ! وهذا خطأ جغرافي فادح يدل على أن الكاتب لا يمكن أن يكون من فلسطين أبدأً ولم يعش فيها ولم يرها مطلقاً !! فلا تقع مدينة الناصرة على بحر الجليل أو غيره من البحار أو البحيرات !! وأنما تقع ” على بعد نحو عشرة أميال إلى الشمال من سهل إسدرالون (مرج بن عامر) على التلال الجيرية في الطرف الجنوبي لجبال 000 وهي على بعد 15 ميلاً من بحر الجليل ، 20 ميلاً إلى الشرق من ساحل البحر المتوسط ، وتقع على بعد 70 ميلاً إلى الشمال من أورشليم ” . ويقول القديس لوقا أن أهل الناصرة لما أرادوا قتل المسيح ” فقاموا واخرجوه خارج المدينة وجاءوا به الى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه الى اسفل ” (لو29:4) .

D الدليل الثاني والأربعون ؛ الصعود إلى كفر ناحوم : وفي (ف1:21) يقول أن المسيح الذي كان في الناصرة صعد منها إلى كفرناحوم ” وصعد  يسوع إلى كفر ناحوم (Jesus went up to Capernaum) ودنا من المدينة ” !! وهنا سقط الكاتب المزوّر في خطأ جغرافي لا يقل أهمية عن الخطأ السابق لأن كفر ناحوم تقع على الشاطيء الغربي لبحر الجليل والناصرة تقع على الجبل في مكان يبلغ أرتفاعه 2300 قدم عن كفر ناحوم ، فكيف يصعد من الناصرة إلى كفر ناحوم ، في حين أن الحقيقة هي العكس ، وهذا ما يذكره الإنجيل للقديس يوحنا الذي يقول “وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت ام يسوع هناك . ودعي ايضا يسوع وتلاميذه الى العرس 000 وبعد هذا انحدر (نزل) الى كفرناحوم (After this he went down to Capernaum) هو وامه واخوته وتلاميذه واقاموا هناك اياما ليست كثيرة ” (يو1:2و2و12) !!

D الدليل الثالث والأربعون ؛ ركوب الخيل والجمهورية : قال في (ف4:69-9) ” أيها الفقهاء والفريسيون وأنتم أيها الكهنة ، أنكم الراغبون في الخيل كالفوارس ولكنكم لا ترغبون في المسير إلى الحرب ، أنكم الراغبون في الالبسه الجميلة كالنساء ولكنكم لا ترغبون في الغزل وتربية الأطفال 000 أنكم لراغبون في المجد كالجمهوريين ولكنكم لا ترغبون في عبء الجمهورية ” !! وهذا الكلام لا ينطبق على واقع فلسطين أيام المسيح ، ولم يكن هناك حربا مطلوب منهم الاشتراك فيها ! ولم يكن هناك من يفكر في الجمهورية أو يحلم بها ! كما لم يكن المسيح محرضا على الحروب . وهذه الأوصاف جميعا تنطبق على الوسط الأوربي الغربي في عهد الإقطاع حيث الفروسية Chivalries والفرسان والحروب وتقليد رجال الكهنوت (الكاثوليك) للنبلاء وحيث أحلام الثورات والجمهورية .

D الدليل الرابع والأربعون ؛ المكان الذي قذف فيه الحوت يونان : قال في (ف5:63-7) أن يونان النبي ” حاول إلهرب إلى طرسوس خوفا من الشعب ، فطرحه الله في البحر ، فابتلعته سمكة وقذفته على مقربة من نينوى ” ! وهنا سقط الكاتب المزوّر في خطأ جغرافي آخر بقوله أن يونان سافر من نينوى التي تقع على نهر دجلة

في العراق إلى طرسوس التي في كليكيه شرقي أسيا الصغرى والقريبة من البحر المتوسط . والمسافة بين نهر دجلة والبحر المتوسط حوالي 400 ميل ، ولا توجد أي أنهار أو بحار تصل بين البحر المتوسط ونهر دجلة ، فكيف تقذف السمكة بيونان الذي سقط في البحر المتوسط بالقرب من نينوى التي تقع على نهر دجلة ؟!! ألا يدل هذا على جهله المطلق بجغرافية المنطقة ؟

D الدليل الخامس والأربعون ؛ عيد المظال : سمى عيد المظال في (ف1:15) باسمه الآرامي وترجم في الأنجليزية (the feast of tabernacles ) ، واسماه في (ف30:1) ” سينوفاجيا ” وتُرجم إلى الترجمة الأنجليزية ” the Senofegia ” وهذا اسمه اليوناني ، وهذا يجعل القارئ الإيطالي يتصور أنهما عيدان مختلفان ! وقد أضاع مترجم العربية الفرق بينهما !

D الدليل السادس والأربعون ؛ ذهاب المسيح إلى دمشق : زعم في (ف12:139وف1:143) أن يسوع ذهب مع تلاميذه إلى دمشق ! وهذا لم يحدث مطلقا ولم تذكر كلمة دمشق أبدا في الأناجيل الأربعة ! وقد كانت وصية المسيح لتلاميذه أن يشهدوا له ، بعد صعوده ، في ” أورشليم وفى كل اليهودية والسامره والى أقصى الأرض ” (أع8:1) . وقد بشر التلاميذ في دمشق بعد صعود المسيح وليس قبل الصعود .

الدليل السابع والأربعون ؛ براميل الخمر : قال في (ف152و155) أن يسوع كان يجادل جنود الرومان داخل إلهيكل وأنه نادى ” ادوناى صبأوت ” فتدحرج الجنود في الحال من إلهيكل كما يدحرج المرء براميل من خشب لتملأ ثانية خمرا . وهنا يسقط الكاتب المزوّر في عدة أخطاء خطيرة :

(1) لم يحدث أن الرومان جادلوا المسيح في الأمور الدينية نهائياً لأنهم كانوا يعبدون الأوثان وكان هو في نظرهم يهودي يعبد الله الواحد ، وكان الرومان يعرفون نظرة اليهود للأمم ، كما قال القديس بطرس لقائد المئة الروماني كرنيليوس ” أنتم تعلمون كيف هو محرم على رجل يهودي أن يلتصق بأحد اجنبي او يأتي اليه ” (أع28:10) . 

(2) كما أنه لم يكن مسموحا لغير اليهود بدخول إلهيكل نهائيا ، وكان مخصصا لهم دار تسمى دار الأمم وتقع خلف داري إسرائيل والنساء ومساكن الكهنة ، والتي كانت تقع خلف بعضها على أطراف إلهيكل ، وبالتالى فلم تحدث المعجزة من الأصل !

(3) ولم يكن من عادة اليهود أن يضعوا الخمر في براميل خشب بل كانوا يضعونها في زقاقات من جلد سواء في العهد القديم أو في أيام  المسيح ” وهذه زقاق الخمر التي ملأناها جديدة ” (يش9:13) ، ” ولا يجعلون خمرا جديدة في زقاق عتيقة.لئلا تنشقّ الزقاق فالخمر تنصب والزقاق تتلف . بل يجعلون خمرا جديدة في زقاق جديدة ” (مت9:17) . أما الأوربيون فهم الذين كانوا يضعون الخمر في براميل من خشب .

D الدليل الثامن والأربعون ؛ طريقة الإعدام : قال في (ف8:153) أن الجنود كانو يشنقون اللصوص ! وقال في (ف1:154) ” فالرجل الذي له شرف وحياة ومال إذا سرقت أموإله شنق السارق ” ! وقال في (ف63:217) أن هيروس أمر أن يلبس يهوذا ” ثوبا أبيض كما يلبس الحمقى ” وهو يظن أنه المسيح قبل صلبه ! وهنا سقط كعادته في عدة أخطاء :

(أ) لم يكن الشنق معروف في فلسطين أيام المسيح ! كما لم يكن هناك نبلاء ذو شرف وحياة ومال في أيديهم سلطة شنق أو إعدام السارق !! بل كان النبلاء ذو الشرف في أوربا في عصر الإقطاع وكانوا يملكون الأرض ومن يعمل بها .

(ب) كما أن ارتداء المحكوم عليه بالإعدام ” ثوباً أبيض ” لم تكن عادة يهودية أو فلسطينية بل كانت عادة أندلسية ! وكانت عقوبة السارق بحسب شريعة موسى هي رد ضعف ما سرقه ، ودفع أربعة أو خمسه أمثإله إذا كان قد باعه (خر1:22-15) .، ثم يقدم ذبيحة عن خطيئته تجاه الله ) (لا ص1-7) .

D الدليل التاسع والأربعون ؛ الأقطاع الأوربي في عهد المسيح : قال في (ف3:194) أن لعازر وأخته كانوا يمتلكون قريتي المجدل وبيت عنيا !! ” كان قويا (لعازر) وله أتباع في أورشليم وممتلكاً مع أختيه المجدل وبيت عينا ” !! ولم يكن نظام امتلاك الأفراد لقرى بأكملها بما فيها ومن عليه سائدا في فلسطين بل كان هذا النظام معروفا في اوربا في العصور الوسطى ، ويقول المترجم د .خليل سعاده في إلهامش ” هذه الاشارة لامتلاك أشخاص وقرى برمتها هى من الاغلاط التاريخية (لكاتب) لبرنابا وهى تظهر أننا في العصر الوسطى لأوربا لا في القرن الأول لفلسطين “(10)كما لم يكن لعازر وأختيه سوى من سكان بيت عنيا ولم يكن لهما علاقة بمجدل أو بمريم المجدلية .

D الدليل الخمسون ؛ سجون الأقطاع الأوربي في فلسطين : قال في (ف 9:76و19-21) أن صاحب الكروم وضع كرامه المهمل ” في السجن تحت سيطرة خادم جاف كان يضربه كل يوم ، ولم يرد مطلقا أن يطلقة لأجل شفاعة أصدقائه !! وهذه الصورة لما كان يحدث في عصر الاقطاع في أوربا لا في فلسطين في عهد المسيح .

  وهكذا يتضح لنا أن هذا الكتاب الخرافي المزيف المنسوب زوراً للقديس برنابا ماهو إلا مجموعة من الخرافات الخيالية المزيفة التي لا يقبلها عقل ولا منطق ولا تتفق بأي حال من الأحوال مع تعاليم المسيح السامية . كما يتملىء بالأخطاء التاريخية والجغرافية والدينية التي تبرهن أن كاتبه المزوّر لم يعش في يوم ما في فلسطين ولم يرها مطلقاً ، وأنه لم يكن من تلاميذ المسيح ولا عاش في مجتمعه وعصره ، إنما هو أوربي عاش في العصور الوسطى ، حوالي سنة 1585م ، في الأندلس التي كانت تجمع ما بين المسيحية الكاثوليكية ، والإسلام  واليهودية التلمودية ، وتسمع روايات وخرافات أصحاب الديانات البدائية التي كان يرويها البحارة والمسافرون الذين نقلوها عن البلاد التي عادوا منها . والتي أخترعت محاكم التفتيش التي لم تبقي على أحد في أسبانيا سوى الكاثوليك ، والتي جعلت بعض اليهود يتظاهرون باعتناق المسيحية ، وخلفت ما كانوا يسمون بالموريسكوس أي المسلمين الذين أضطروا إلى التظاهر بأعتناق المسيحية ، تقية . وكان مصطفى العرندي أحد هؤلاء ، ثم ترك الأندلس وذهب إلى أستانبول بتركيا وعلى أثر ذلك ظهر هذا الكتاب المزيف بنصه الإيطالي وترجمته الأسبانية أو العكس على يد هذا الرجل الذي هو الوحيد الذي له صلة مباشرة بالكتاب والراهب المزعوم المدعو فرا مارينو !!

(1) والقرآن يقول ” لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ” (التين4) .

(2) أنظر كتانا ” هل هو الإنجيل الصحيح .

(3) وجاء في القرآن ” قَالَ (الله) يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ {32} قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ {33} قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ {34} وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ {35} قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ {36} قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ {37} إِلَى يَومِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ {38} قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ {39إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ {40} قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ {41} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ {42} وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ {43}” (الحجر) .

(4) جورج حبيب . دار بترا للطباعة والنشر . دمشق . سوريا ط2 سنة 1996 ص 16 و بين المؤيدين والمعارضين هامش ص 266 .

(5) ) أنظر كتاب ” مبادئ علم الوراثة ” أ . ج. جارد نر ، د . ب . سنستاه . ترجمة مجموعة من أساتذة علم الوراثة .

(6) ” تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ ” (الأسراء44) ، ” رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ” (المؤمنون86) ، ” فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ” (فصلت12) ، ” اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ” (الطلاق12) .

–  28 –

(8) The pulpit Com. VoI .15 : 105.

(10) ) إنجيل بر نابا ص 286 .

إقرأ أيضاً: