الرئيسية / أبحاث / الرب برنا (يهوه برّنا) – ألوهية المسيح الحرفية في العهد القديم

الرب برنا (يهوه برّنا) – ألوهية المسيح الحرفية في العهد القديم

الرب برنا (يهوه برّنا) – ألوهية الحرفية في

” ها أيام تأتي يقول الرب وأُقيم لداود غصن بٍرّ فيملك مَلكٌ وينجح ويُجري حقاً وعدلاً في الأرض. في أيامه يُخلّص يهوذا ويسكن إسرائيل آمناً وهذا هو اسمه الذي يدعونه به الرب بِرّنا” إرميا 23: 5-6.

هذه النبوة تكشف عن الطبيعة الناسوتية والطبيعة اللاهوتية في . ففي الآية الخامسة من هذا هذا الأصحاح، نتعرف على المسيّا ابن داود، الذي سيحكم ويكون له سلطان كملك، وبالتالي فهو يكشف عن طبيعة الناسوتية “ابن الإنسان”. أما الآية السادسة، نجد أن اسم “الرب برّنا”، وهذا الاسم يُستعمل فقط لله. حيث أن الأصل العبري ل “الرب برّنا” هو “يهوه برّنا”. وعلى طول أسفار العبري، اسم الألوهية “יהוה ي ه و ه” يُطلق فقط على …. فكيف يأخذ هذا الملك – ابن داود – اسماً يخص فقط؟! إلاّ إذا كان هذا الملك، يحمل في ذاته الطبيعة البشرية والطبيعة اللاهوتية. نبوة إرميا هذه، تُقدم لنا عقيدة هامة جداً هي أساس المسيحية – أن هو “ – الإنسان” أو “الإله المتجسد”.

بعض الرابيين اليهود يقدمون اعتراضاً على هذا التفسير، فيقولون: إن الكثير من الأنبياء في يحملون أسماء تحتوي على اسم “يهوه”. فعلى سبيل المثال: إشعياء ومعناه “الرب يُخلّص” – إرميا ومعناه ” الرب يُثّبت” وأسماء أخرى تحوي فيها “يهوه”. وللإجابة على هذا الاعتراض، نقول بادئ ذي بدء. إنه يوجد في هذا الاعتراض مغالطة كبرى لا تفوت إلا على الذين لا يعرفون اللغة العبرية. ولذلك لا نجد هذا التفسير في كتبهم التي يقرأها الشعب اليهودي، ولكن نجدها في مناقشاتهم مع المسيحيين.

للرد على هذا الإعتراض نقول: عندما نرجع إلى هذه الأسماء التي ذُكرت وغيرها، في أصلها العبري، نجد إنه ولا واحد من هذه الأسماء يحتوي على الحروف العبرية الأربعة “יהוה أي ي+ه+و+ه” وهو الاسم الخاص بالله، لكن في أسماء الأنبياء أو أي اسماء أخرى، ذُكرت في ، نجدها لا تحتوي إلا على حرفين اثنين فقط وأحياناً ثلاثة. ولا يُمكن بأي حال من الأحوال نجدها تحتوي على الحروف الأربعة الخاصة بالله، حتى تُستعمل لإنسان ذي طبيعة بشرية. الوحيد الذي استعمل في اسمه الحروف الأربعة لاسم هو ، رغم إنه ذو طبيعة بشرية، (لأنه من نسل داود ويُولد من عذراء).

هذه المجادلات – في الحقيقة – لم تكن محل نزاع بين الرابيين القدامى وبعضهم، الذين كانوا يُفسرون إرميا 23: 5-6، كنبوة مسيانية. فقط منذ عهد قريب نسبياً، حاول الرابيون أن يتناقشوا مع المسيحيين بطريقة أخرى. في حين أن هناك العديد من كتبهم يؤيدون أن أحد اسماء هو “يهوه”، فعلى سبيل المثال:

1 -ميدراش على سفر الأمثال (حوالي سنة 200-500 ميلادية)، في تفسيره لأمثال 19: 21، نقرأ الآتي […رابي حونه Rabbi Hunah يقول: هناك ثمانية أسماء أعطيت للمسيا وهي: ينّون Yinon *– شيلوه – داود – مناحم – يهوه – غصن – إيليا – مشير الرب. الاسم الخامس في القائمة “يهوه” هو اسم ، وهو مأخوذ من الآية الواردة في إرميا 23: 6. الاسم السابع من القائمة هو “غصن” وهو مأخوذ من الآية الواردة في إرميا 23: 5].

2 – ميدراش على سفر مراثي إرميا، في تفسيره مراثي 1: 16 يقول [… ما هو اسم المسيا؟ رابي Rav Ava Kahanna يقول: اسمه “يهوه” وهذا ما يثبته القول “وهذا هو اسمه الذي يدعونه به يهوه برنا” إرميا 23: 6].

3 – في التلمود، في باب Babba Bathra 75b يذكر الآتي [رابي صموئيل بن ناحمان Shmuel ben Nachman يقول على لسان رابي يوهانان Rabbi Yohanan: الشخص المقدس والمبارك – هو المسيا – وهذا هو الاسم الذي به يُدعى ” يهوه برّنا” كما هو مكتوب في إرميا 23: 6]

4 – ميدراش على مزمور 21: 1 يقول [ يُسمى المسيا الملك باسمه الخاص به. ما هو هذا الاسم؟ الإجابة ” يهوه”. فقد أعلن إرميا هذا الاسم عندما قال “وهذا هو الاسم الذي يدعونه به يهوه برنا” إرميا 23: 6]

مما سبق، يتضح كيف أن كتابات الرابيين الكبار، ذكرت أن اسم المسيا هو “يهوه” وهو الاسم الخاص بالله، حتى التلمود نفسه أعلن هذا صراحة. وبذلك يكون – المسيا- ابن داود هو أيضاً الله (أي يهوه يصير إنساناً).

* ينّون Yinon: في مزمور 72: 17، الترجمة هي “يكون اسمه إلى الدهر. قدام الشمس يمتد اسمه”. أما في الأصل العبري “قبل أن تُوجد الشمس كان اسمه ينّون Yinon”.

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

مذيع مسلم: الله مات - هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟ مذيع مسلم: الله مات – …