اذهبوا الي السماء .. اذهبوا الي قرية العور !

اذهبوا الي السماء .. اذهبوا الي قرية العور !

http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/03/1.jpg

ا

ذهبنا أمس الي قرية العور ب سمالوط حيث عاش (شهداء ليبيا).. ذهبنا نبحث عن إجابة لسؤال شغل اذهاننا من يوم ما شاهدنا صلابتهم في فيديو ذبحهم ؛ كيف كان إيمان هؤلاء ؟ ….
وصلنا قرية العور في السادسه و النصف صباحا.. قصدنا الكنيسه لحضور قداس .. دخلنا لنفاجأ ب 600 طفل داخل الكنيسه يحضروا القداس .. 600 طفل جاءوا من العور و 3 قري مجاوره لحضور قداس يوم جمعه ( و ليس قداس عيد ) !! وقفنا بينهم في هدوء … البنات ارتدوا غطاء رأس و الاولاد وقفوا بحياء شديد ..
و عند تلاوة قانون الإيمان قام جميعهم رفعوا اياديهم ف وضع الصلاه و قالوا قانون الإيمان بصوت جميعنا ارتجفنا خوفا منه .. احسسنا أن جدران الكنيسه تهتز. .. 600 طفل من سن سنه الي 15 سنه رافعين اياديهم و يصرخون بالحقيقة نؤمن بإله واحد ….. جميعنا أخرجنا تليفوناتنا و في عدم وعي و حاله من الذهول سجلنا أصواتهم غير مصدقين …..
كانت واقفه بجانبي امرأه من أسره الشهيد جرجس ميلاد و معها ابنتها طفله.. البنت جاعت و كانت بتبكي ، و جدت الأم تقول لي ” تأكل ايه ! هنتناول .. مفيش أكل دلوقتي دي كبرت و بقت سنتين ” !!!!!
جاء وقت التناول .. و تجهزنا لدخول الهيكل و إذ نفاجأ ب الكاهن الشريك يقول ” التناول النهارده علي رابعه و خامسة ”
لم نفهم ما قال ! و رأينا الأطفال في سنه رابعه و خامسة ذاهبين للمناوله و باقي الأطفال ال 600 يسبحون ب مدائح الصوم ف التوزيع ثم رنموا مديح لشهداء ليبيا بقوه ..
خرجنا من القداس و سألناهم لماذا لم يتناولوا جميعا ؟ قالوا ” احنا بنيجي قبل ابونا الكنيسه صايمين انقطاعي و نحضر القداس لكن لأن الهيكل صغير ف كل يوم يبقي الدور علي سن بس هو اللي يتناول ” …..
وقفنا مصدومين جميعا … 600 طفل جاءوا استيقظوا يوم اجازتهم و ذهبوا القداس قبل وصول الكاهن صائمين و هم يعلموا تماما انه ربما لا يكون عليهم الدور في التناول !!!!
كذلك حالهم باقي ايام الاسبوع.. من بعد المدرسه يذهبون للقداس ف الصوم الكبير يوميا صائمين انقطاعي يتناولوا .. أو لا يتناولوا. …. الأم تصوم ابنتها الرضيعه ذات السنتين. .. و اطفال بالمئات جاءوا من 4 قري مختلفه لحضور قداس يوم جمعه … و قانون إيمان يصلونه بأيادي مرفوعه …..
خرجت من القداس بإجابة لسؤالي…. إذا كان هذا هو الحال الذي تربي فيه شهداء ليبيا ف لا عجب من أنهم صمدوا قدام الذبح ، لقد تربوا علي التضييق و الجهاد من طفولتهم في قريه العور، لذلك عاشوا الإيمان أسلوب حياة …..
هذا الكلام جميعه اسرده عما رأيناه فقط في ساعتين قداس … ناهيكم عما سمعناه من امهات الشهداء و شاهدناه داخل بيوتهم..
لم نري في العور بشر .. عايننا بأنفسنا ملائكة …..
(ابونا انطونيوس فهمى)

http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/03/44.jpg

http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/03/33.jpg

http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/03/4.jpg

http://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/03/3.jpghttp://www.difa3iat.com/wp-content/uploads/2015/03/2.jpg