الرئيسية / أبحاث / لماذا لم يذكر الإنجيلي يوحنا سر الإفخارستيا “سر الشكر” أو العشاء الاخير؟ – د. عدنان طرابلسي

لماذا لم يذكر الإنجيلي يوحنا سر الإفخارستيا “سر الشكر” أو العشاء الاخير؟ – د. عدنان طرابلسي

لماذا لم يذكر الإنجيلي يوحنا سر الإفخارستيا “سر الشكر” أو العشاء الاخير؟ – د.

خميس العهد

رغم أن الإنجيلي  يوحنا قد ذكر العشاء الأخير قبل موت الرب إلا أنه أغفل سر الشكر (كسر الخبز) فيه، لا لأنه كان يجهله، بل لأنه ذكر الإفخارستيا في مكان آخر. فمن كتابات بولس الأولى (أعمال2: 42) نجد أن المسيحيين قد عرفوا سر الشكر (1 كور11: 23-26)، ويوحنا الإنجيلي، الذي كتب في نهاية القرن الأول، كان يعرف سلفاً هذا السر ويحتفل به، إلا أنه نقل موضعه في إنجيله حتى يعطيه أبعاداً أخرى لم تكن واضحة من قبل. وفي الحقيقة كان وصف يوحنا للعشاء الأخير أطول من وصفه في الأناجيل الإزائية (متى، مرقس، ولوقا). فيوحنا لم يربط كلمات الإفخارستيا في العشاء الأخير مع حادثة وحيدة منعزلة من حياة الرب، بل مع تكثير الخبزات، وهي آية حدثت أثناء بشارة يسوع. فالخبز الذي اطعم به يسوع الجموع كان علامة لخبز (أو لطعام) روحي يغذّي الحياة الروحية المعطاة في المعمودية. وفي الإصحاح السادس من يوحنا، بعد التأكد على القيمة الغذائية الروحية للكشف الذي هو الخبز من السماء، يؤكّد يسوع على القيمة الغذائية لجسده ودمه، والتي هي لغة يوحنا الإفخارستية. فالفضل ليوحنا في التأكد على أن الإفخارستيا هي طعام: طعام الحياة الأبدية. ويوحنا ذكر العشاء وغسل الأرجل أثناءه. من عادته أن لا يكرّر الأناجيل الأزائية (مثلاً: معمودية يسوع، البشارة في الجليل…) وهناك علاقة أخرى بين كسر الخبز وظهورات يسوع الناهض من الأموات عند الوجبات عندما كسر الخبز. ففي (لو24: 35) يتم التعرّف على يسوع عندما يكسر الخبز. هذه العلاقة بين كسر الخبز والتعرّف على يسوع تؤكد على الحضور الحقيقي ليسوع في الإفخارستيا. لأن يسوع الناهض من الأموات حاضرٌ في الإفخارستيا. هكذا توجد علاقة بين العشاء الأخير وكسر الخبزات وظهورات يسوع عند الوجبات بعد قيامته. هذه العلاقة طوّرت لاهوت الإفخارستيا في الكنيسة الأولى بنعمة الروح القدس.

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

مذيع مسلم: الله مات - هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟

مذيع مسلم: الله مات – هل تؤمن المسيحية بموت اللاهوت؟ مذيع مسلم: الله مات – …