الرئيسية / قناة البينة / #العيّنة_بيّنة (21): هل شهادة المسيح عن نفسه حق أم ليست حق؟

#العيّنة_بيّنة (21): هل شهادة المسيح عن نفسه حق أم ليست حق؟

#العيّنة_بيّنة (21): هل شهادة المسيح عن نفسه حق أم ليست حق؟

هل شهادة المسيح عن نفسه حق أم ليست حق؟
هل شهادة المسيح عن نفسه حق أم ليست حق؟

الحقيقه لا يوجد اي تناقض بين العددين لان كل منهما يقدم فكر مختلف فالمسيح كلامه صدق وشهادته حق ولكن حسب الشريعه اليهوديه شهادة شخص لنفسه ليست حق فبناء علي الشريعه المسيح اعتبر ان شهادته الشخصيه لنفسه رغم انها حق هي ليست حق حتي يؤكدها اخرون وهو قدم في الاعداد التاليه شهادات اخري لتؤكد شهادته فاصبحت شهادته لنفسه التي هي ليست حق اصبحت حقا لانه قدم شهادات اخري تؤكدها حسب الشريعه اليهودية هذا بالمقياس البشري. وايضا هو شهادته لنفسه حق مطلق لانه هو الظاهر في الجسد وهو اعلي من ان يشهد له بشر وشهادته لنفسه تكفي هذا بالمقياس الالهي.

ولكن الاعداد بالاضافه الي هذه المعاني تقدم معني اعمق من هذا ايضا

وندرس الاعداد بقليل من التفصيل

في البداية ما هي الشهادة ؟

يوجد انواع من الشهادة ندرس منها بعض منها

اولا يوجد شهادة شهود علي شيئ معين

سفر العدد 35: 30

  كُلُّ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا فَعَلَى فَمِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ. وَشَاهِدٌ وَاحِدٌ لاَ يَشْهَدْ عَلَى نَفْسٍ لِلْمَوْتِ.

سفر التثنية 17: 6

  عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يُقْتَلُ الَّذِي يُقْتَلُ. لاَ يُقْتَلْ عَلَى فَمِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ.

سفر التثنية 19: 15

  «لاَ يَقُومُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى إِنْسَانٍ فِي ذَنْبٍ مَّا أَوْ خَطِيَّةٍ مَّا مِنْ جَمِيعِ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُ بِهَا. عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ عَلَى فَمِ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَقُومُ الأَمْرُ.

وهذه الشهاده هي التي شهادة واحد ليست حق ولكن اثنين او ثلاثة لتكون شهاده حق

ثانيا يوجد شهادة وهي شهاده فرديه وهي حق

سفر المزامير 89: 37

  مِثْلَ الْقَمَرِ يُثَبَّتُ إِلَى الدَّهْرِ. وَالشَّاهِدُ فِي السَّمَاءِ أَمِينٌ». سِلاَهْ.

سفر أيوب 16: 19

  أَيْضًا الآنَ هُوَذَا فِي السَّمَاوَاتِ شَهِيدِي، وَشَاهِدِي فِي الأَعَالِي.

سفر إرميا 42: 5

  فَقَالُوا هُمْ لإِرْمِيَا: «لِيَكُنِ الرَّبُّ بَيْنَنَا شَاهِدًا صَادِقًا وَأَمِينًا إِنَّنَا نَفْعَلُ حَسَبَ كُلِّ أَمْرٍ يُرْسِلُكَ بِهِ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَيْنَا،

ثالثا يوجد شهادة من يقدم ذبيحه اثبات لما يقول وهي شهاده فرديه حق

سفر التكوين 21

26 فَقَالَ أَبِيمَالِكُ: «لَمْ أَعْلَمْ مَنْ فَعَلَ هذَا الأَمْرَ. أَنْتَ لَمْ تُخْبِرْنِي، وَلاَ أَنَا سَمِعْتُ سِوَى الْيَوْمِ».
27
فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ غَنَمًا وَبَقَرًا وَأَعْطَى أَبِيمَالِكَ، فَقَطَعَا كِلاَهُمَا مِيثَاقًا
.
28
وَأَقَامَ إِبْرَاهِيمُ سَبْعَ نِعَاجٍ مِنَ الْغَنَمِ وَحْدَهَا
.
29
فَقَالَ أَبِيمَالِكُ لإِبْرَاهِيمَ
: «مَا هِيَ هذِهِ السَّبْعُ النِّعَاجِ الَّتِي أَقَمْتَهَا وَحْدَهَا؟»
30
فَقَالَ
: «إِنَّكَ سَبْعَ نِعَاجٍ تَأْخُذُ مِنْ يَدِي، لِكَيْ تَكُونَ لِي شَهَادَةً بِأَنِّي حَفَرْتُ هذِهِ الْبِئْرَ».
31
لِذلِكَ دَعَا ذلِكَ الْمَوْضِعَ
«بِئْرَ سَبْعٍ»، لأَنَّهُمَا هُنَاكَ حَلَفَا كِلاَهُمَا.
32
فَقَطَعَا مِيثَاقًا فِي بِئْرِ سَبْعٍ، ثُمَّ قَامَ أَبِيمَالِكُ وَفِيكُولُ رَئِيسُ جَيْشِهِ وَرَجَعَا إِلَى أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ
.

فهناك شهادة الذبيحه علي صدق ما يقال

وهذا ايضا حدث بين وابراهيم

سفر التكوين 15

8 فَقَالَ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ، بِمَاذَا أَعْلَمُ أَنِّي أَرِثُهَا؟»
9
فَقَالَ لَهُ
: «خُذْ لِي عِجْلَةً ثُلاَثِيَّةً، وَعَنْزَةً ثُلاَثِيَّةً، وَكَبْشًا ثُلاَثِيًّا، وَيَمَامَةً وَحَمَامَةً».
10
فَأَخَذَ هذِهِ كُلَّهَا وَشَقَّهَا مِنَ الْوَسَطِ، وَجَعَلَ شِقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مُقَابِلَ صَاحِبِهِ
. وَأَمَّا الطَّيْرُ فَلَمْ يَشُقَّهُ.
11
فَنَزَلَتِ الْجَوَارِحُ عَلَى الْجُثَثِ، وَكَانَ أَبْرَامُ يَزْجُرُهَا
.
12
وَلَمَّا صَارَتِ الشَّمْسُ إِلَى الْمَغِيبِ، وَقَعَ عَلَى أَبْرَامَ سُبَاتٌ، وَإِذَا رُعْبَةٌ مُظْلِمَةٌ عَظِيمَةٌ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ
.
13
فَقَالَ لأَبْرَامَ
: «اعْلَمْ يَقِينًا أَنَّ نَسْلَكَ سَيَكُونُ غَرِيبًا فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ لَهُمْ، وَيُسْتَعْبَدُونَ لَهُمْ. فَيُذِلُّونَهُمْ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ.
14
ثُمَّ الأُمَّةُ الَّتِي يُسْتَعْبَدُونَ لَهَا أَنَا أَدِينُهَا، وَبَعْدَ ذلِكَ يَخْرُجُونَ بِأَمْلاَكٍ جَزِيلَةٍ
.
15
وَأَمَّا أَنْتَ فَتَمْضِي إِلَى آبَائِكَ بِسَلاَمٍ وَتُدْفَنُ بِشَيْبَةٍ صَالِحَةٍ
.
16
وَفِي الْجِيلِ الرَّابعِ يَرْجِعُونَ إِلَى ههُنَا، لأَنَّ ذَنْبَ الأَمُورِيِّينَ لَيْسَ إِلَى الآنَ كَامِلاً
».
17
ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَارَتِ الْعَتَمَةُ، وَإِذَا تَنُّورُ دُخَانٍ وَمِصْبَاحُ نَارٍ يَجُوزُ بَيْنَ تِلْكَ الْقِطَعِ
.
18
فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَطَعَ الرَّبُّ مَعَ أَبْرَامَ مِيثَاقًا قَائِلاً
: «لِنَسْلِكَ أُعْطِي هذِهِ الأَرْضَ، مِنْ نَهْرِ مِصْرَ إِلَى النَّهْرِ الْكَبِيرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ.

رابعا شهادة المذبح فرديه وحق

سفر يشوع 22: 28

  وَقُلْنَا: يَكُونُ مَتَى قَالُوا كَذَا لَنَا وَلأَجْيَالِنَا غَدًا، أَنَّنَا نَقُولُ: اُنْظُرُوا شِبْهَ مَذْبَحِ الرَّبِّ الَّذِي عَمِلَ آبَاؤُنَا، لاَ لِلْمُحْرَقَةِ وَلاَ لِلذَّبِيحَةِ، بَلْ هُوَ شَاهِدٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ.

خامسا شهادة الناموس المكتوب

سفر الخروج 25: 21

  وَتَجْعَلُ الْغِطَاءَ عَلَى التَّابُوتِ مِنْ فَوْقُ، وَفِي التَّابُوتِ تَضَعُ الشَّهَادَةَ الَّتِي أُعْطِيكَ.

سفر الخروج 34: 29

  وَكَانَ لَمَّا نَزَلَ مُوسَى مِنْ جَبَلِ سِينَاءَ وَلَوْحَا الشَّهَادَةِ فِي يَدِ مُوسَى، عِنْدَ نُزُولِهِ مِنَ الْجَبَلِ، أَنَّ مُوسَى لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ جِلْدَ وَجْهِهِ صَارَ يَلْمَعُ فِي كَلاَمِهِ مَعَهُ.

سفر التثنية 31: 26

  «خُذُوا كِتَابَ التَّوْرَاةِ هذَا وَضَعُوهُ بِجَانِبِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، لِيَكُونَ هُنَاكَ شَاهِدًا عَلَيْكُمْ.

سادسا بالطبع شهادة تابوت الشهادة الذي يسفك عليه دم الذبائح

سفر الخروج 25: 22

  وَأَنَا أَجْتَمِعُ بِكَ هُنَاكَ وَأَتَكَلَّمُ مَعَكَ، مِنْ عَلَى الْغِطَاءِ مِنْ بَيْنِ الْكَرُوبَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَى تَابُوتِ الشَّهَادَةِ،بِكُلِّ مَا أُوصِيكَ بِهِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.

سفر الخروج 39: 35

  وَتَابُوتِ الشَّهَادَةِ وَعَصَوَيْهِ، وَالْغِطَاءِ،

سابعا شهادة المسكن خيمة الاجتماع

سفر الخروج 38: 21

  هذَا هُوَ الْمَحْسُوبُ لِلْمَسْكَنِ، مَسْكَنِ الشَّهَادَةِ الَّذِي حُسِبَ بِمُوجَبِ أَمْرِ مُوسَى بِخِدْمَةِ اللاَّوِيِّينَ عَلَى يَدِ إِيثَامَارَ بْنِ هَارُونَ الْكَاهِنِ.

سفر العدد 1: 53

  وَأَمَّا اللاَّوِيُّونَ فَيَنْزِلُونَ حَوْلَ مَسْكَنِ الشَّهَادَةِ لِكَيْ لاَ يَكُونَ سَخَطٌ عَلَى جَمَاعَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَيَحْفَظُ اللاَّوِيُّونَ شَعَائِرَ مَسْكَنِ الشَّهَادَةِ».

والمسيح هو فشهادته حق

وايضا قدم نفسه ذبيحة شهادة فشهادته حق

والمذبح الذي قدم عليه وهو عود الصليب يشهد ان شهادته حق

وناموسه الذي قدمه ايضا يشهد ان شهادته حق

وجسد المسيح هو الهيكل الجديد مسكن الشهاده فشهادته حق

ودمه المسفوك علي كرسي الرحمة يشهد ان شهادته حق كل هذه شهادات فرديه

الشاهد الاول

انجيل يوحنا 5

5: 31 ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا

وهنا المسيح يكلمهم بمنطقهم البشري فالكلام حسب فكرهم البشري وليس حسب فكر المسيح لانهم يرفضوا ان يصدقوه ويقولوا ان شهادة شخص لنفسه ليست حق وهنا سيقدم شهادة ثلاث شهود لا يستطيعوا ان ينكروها والشهادات التي سيقدمها اعظم من الشهادات البشريه فهم يعتبروه فقط بشر رغم انه بشر يشهد لنفسه وشهد له يوحنا المعمدان ولكن الثلاث شهادات هي

شهادة الاب

شهادة الاعمال الظاهره له

شهادة الكتب المقدسه عنه

ولكن لو ارتفعوا عن المنطق البشري وخضعوا الي المعايير الالهية فشهادته لنفسه حق وكافية

5: 32 الذي يشهد لي هو اخر و انا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق

هنا يتكلم عن الاب ويقول ليس مثل يوحنا شهد ولكن يشهد بتصريف المضارع المستمر لان الانسان شهادته مؤقته ام فشهادته مستديمه وامينه وصادقة وشهادة الاب المستمره هي الهية اعلي من مستوي البشر ولكن ظاهره في المسيح للبشر ورغم هذه تنازل وشهد الاب بطريقه ماديه لتصل لهم شهادته بزهنهم المغلق

ومثال من شهادات الاب

إنجيل متى 3: 17

  وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: « هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ».

إنجيل متى 17: 5

  وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذَا سَحَابَةٌ نَيِّرَةٌ ظَلَّلَتْهُمْ، وَصَوْتٌ مِنَ السَّحَابَةِ قَائِلاً: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا».

فالاب شهد ويشهد وشهادته مستمرة

5: 33 انتم ارسلتم الى يوحنا فشهد للحق

يوحنا بالفعل شهد للمسيح اكثر من مره

انجيل يوحنا 1

15 يُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَنَادَى قِائِلاً: «هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي».

انجيل يوحنا 1

26 أَجَابَهُمْ يُوحَنَّا قِائِلاً: «أَنَا أُعَمِّدُ بِمَاءٍ، وَلكِنْ فِي وَسْطِكُمْ قَائِمٌ الَّذِي لَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ.
27
هُوَ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي، الَّذِي صَارَ قُدَّامِي، الَّذِي لَسْتُ بِمُسْتَحِقّ أَنْ أَحُلَّ سُيُورَ حِذَائِهِ
».

إنجيل يوحنا 1: 29

  وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ!

انجيل يوحنا 1

30 هذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي.
31
وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ
. لكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ».
32
وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائلاً
: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ.
33
وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي
: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ، فَهذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ.
34
وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ابْنُ اللهِ
».

إنجيل يوحنا 1: 36

  فَنَظَرَ إِلَى يَسُوعَ مَاشِيًا، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللهِ!».

فكل هذه الشهادات من يوحنا ولا زالوا ينكرون انه ابن الله

ورغم كل هذه الشهادات فهي مقارنه بشهادة الاب لا تقارن فلهذا قال المسيح

5: 34 و انا لا اقبل شهادة من انسان و لكني اقول هذا لتخلصوا انتم

اي انه اعلي من ان يحتاج انسان يشهد له ولكن قبل شهادة يوحنا لاجلهم , وهنا المسيح يقول لهم أنا أشهد لنفسي ويشهد لي الآب وأنتم لا تصدقون، وأرسلتم وسألتم يوحنا فشهد لي، والمسيح يقول هذا لا ليطلب شهادة المعمدان لأنه محتاج إليها فهو لا يحتاج لشهادة إنسان، فمن يحتاج لشهادة إنسان فهو يعتمد على هذا الإنسان ويحتاج لهذا الإنسان والله لا يحتاج لأحد. بل إذ كانوا فرحين بالمعمدان وواثقين فيه ويكرمونه (على أن كثيرين رفضوه أيضاً لو29:7-30) لجأ المسيح لشهادته ليجعلهم يؤمنون به فيخلصون. المسيح يلجأ لشهادة المعمدان ليرضيهم بحسب منطقهم فيجذبهم للخلاص. ولكن من غير المقبول أن يتوقف صدق الله على شهادة إنسان.

5: 35 كان هو السراج الموقد المنير و انتم اردتم ان تبتهجوا بنوره ساعة

هذا قاله مدح للمعمدان يوحنا المعمدان كان سراج= ربما كان المعمدان قد إستشهد وقتها أو كان في السجن وبهذا توقفت خدمته أي نوره قد توقف، ومهما كان المعمدان فهو كمصباح لابد وأن وقوده سينفد في وقتٍ ما. ولكنه كان سراج موقد من الداخل بالمحبة والغيرة ومنير من الخارج في قداسته. أنتم أردتم أن تبتهجوا بنوره= هللوا له وقت ظهوره إذ ظنوه هو المسيا، ولكن المعمدان ظهر لفترة وجيزة=ساعة= وقت قصير أي عدة شهور، بينما أن بهجة خلاص المسيح فأبدية. أمّا اليهود الذين فرحوا بيوحنا المعمدان وتركوا المسيح، فهم إختاروا البركة المؤقتة وتركوا نعمة الملكوت الدائمة. ويوحنا كان سراجاً ينيره آخر أي الله (يو8:1). لكن المسيح هو النور الحقيقي فالنور طبيعته (يو9:1). وقوله السراج عن المعمدان فلأن المعمدان كان يشهد للمسيح وينير الطريق لليهود حتى يروا المسيح فيؤمنوا به. وهذا معنى يعد الطريق أمام المسيح.

5: 36 و اما انا فلي شهادة اعظم من يوحنا لان الاعمال التي اعطاني الاب لاكملها هذه الاعمال بعينها التي انا اعملها هي تشهد لي ان الاب قد ارسلني

وهذه الشهاده الثانية وهي شهادة اعماله وهي تشمل

اقواله كما بسلطان

إنجيل لوقا 4: 32

  فَبُهِتُوا مِنْ تَعْلِيمِهِ، لأَنَّ كَلاَمَهُ كَانَ بِسُلْطَانٍ.

وتعاليمه السماوية

إنجيل مرقس 1: 27

  فَتَحَيَّرُوا كُلُّهُمْ، حَتَّى سَأَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَائِلِينَ: «مَا هذَا؟ مَا هُوَ هذَا التَّعْلِيمُ الْجَدِيدُ؟ لأَنَّهُ بِسُلْطَانٍيَأْمُرُ حَتَّى الأَرْوَاحَ النَّجِسَةَ فَتُطِيعُهُ

ومعجزاته

انجيل يوحنا 10

10: 25 اجابهم يسوع اني قلت لكم و لستم تؤمنون الاعمال التي انا اعملها باسم ابي هي تشهد لي

10: 26 و لكنكم لستم تؤمنون لانكم لستم من خرافي كما قلت لكم

10: 27 خرافي تسمع صوتي و انا اعرفها فتتبعني

10: 28 و انا اعطيها حياة ابدية و لن تهلك الى الابد و لا يخطفها احد من يدي

10: 29 ابي الذي اعطاني اياها هو اعظم من الكل و لا يقدر احد ان يخطف من يد ابي

10: 30 انا و الاب واحد

10: 31 فتناول اليهود ايضا حجارة ليرجموه

10: 32 اجابهم يسوع اعمالا كثيرة حسنة اريتكم من عند ابي بسبب اي عمل منها ترجمونني

10: 33 اجابه اليهود قائلين لسنا نرجمك لاجل عمل حسن بل لاجل تجديف فانك و انت انسان تجعل نفسك الها

انجيل يوحنا 14

14: 10 الست تؤمن اني انا في الاب و الاب في الكلام الذي اكلمكم به لست اتكلم به من نفسي لكن الاب الحال في هو يعمل الاعمال

14: 11 صدقوني اني في الاب و الاب في و الا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها

انجيل يوحنا 15

15: 24 لو لم اكن قد عملت بينهم اعمالا لم يعملها احد غيري لم تكن لهم خطية و اما الان فقد راوا و ابغضوني انا و ابي

فاعمال المسيح تشهد له ولو تكلمنا عن معجزات الشفاء واقامة الموتي وابكام البحر واشباع الجموع وغيرها لاحتجنا الوقت الكثير

5: 37 و الاب نفسه الذي ارسلني يشهد لي لم تسمعوا صوته قط و لا ابصرتم هيئته

5: 38 و ليست لكم كلمته ثابتة فيكم لان الذي ارسله هو لستم انتم تؤمنون به

وقدمت شهادات الاب وهو يقول لم تسمعوا صوته لان المسيح هو صوت الاب لانه اقنوم الكلمة ويوضح هذا بتعبير ليس لكم كلمة ثابته فيكم اي كلامه لا يثبت فيهم فهم لا يسمعوا صوته

5: 39 فتشوا الكتب لانكم تظنون ان لكم فيها حياة ابدية و هي التي تشهد لي

وهنا المسيح يقدم الشهاده الثالثه وهي شهادة الكتب الصادقة المكتوبه بالوحي الالهي

فهو يلومهم فهم يَدَّعون الخبرة في الكتب المقدسة ولكنهم بعد كل هذه السنين لم ينفتح ذهنهم على سر الحياة الأبدية الكائن في الأسفار، ليدركوا منها الأمور المختصة بالمسيح (لو27:24) فالأسفار المقدسة هي إستعلان للمسيح، مملوءة نبوات عنه، في كل خطوة من خطوات حياته (2بط17:1-21+ 1بط10:1-11) هم كانوا يظنون أن فهمهم الحرفي للأسفار المقدسة سيعطيهم حياة أبدية، وكانوا يظنون أن مجرد حفظها أو تلاوتها سيعطيهم حياة أبدية. ولكنهم لو فهموها بعمق لإكتشفوا المسيح واهب الحياة الأبدية.لكنهم درسوها لمجرد المعرفة والتفاخر بما يعرفونه. ولماذا لم يفهموها ؟ الاجابة في الاية السابقةان كلمة الله ليست ثابتة فيهم. ولماذا ؟ لانهم لم يضعوا في قلوبهم ان ينفذوها. ولو فعلوا لكانوا قد عرفوا الله ولكانوا قد تعرفوا على ابنه المسيح بسهولة اذ هو صورة الآب

وملحوظه ان شهادة الاب هو ايضا شهادة الاب لان الاب والابن واحد وايضا شهادة الكتب هو شهادة الاب لان الكتب هي وحي الابن وشهادة الاعمال ايضا شهادة الاب لانها اعمال الابن

فهم بمقياسهم شهادته لنفسه ليست حق فقدم لهم شهادات ارضيه وشهادات سماوية وبمقياسه شهادته حق

وشهادته هو مفرده حق لانه هو الله وهو واحد مع الاب ومساوي للاب

وشهادة الاب مفرده حق لان الاب هو الله

وشهادة المسيح حق لانه قدم نفسه ذبيحة شهادة فشهادته حق

والمذبح الذي قدم عليه وهو عود الصليب يشهد ان شهادته حق

وناموسه الذي قدمه ايضا يشهد ان شهادته حق

وجسد المسيح هو الهيكل الجديد مسكن الشهاده فشهادته حق

ودمه المسفوك علي كرسي الرحمة يشهد ان شهادته حق

كل هذه شهادات فرديه

الشاهد الثاني

انجيل يوحنا 8

8: 12 ثم كلمهم يسوع ايضا قائلا انا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة

والمسيح اثبت انه نور العالم من التكوين حين خلق العالم وفي خروج عندما سار امامهم في عمود نور واستمر حتي الان وسيستمر نور العالم

8: 13 فقال له الفريسيون انت تشهد لنفسك شهادتك ليست حقا

وهنا مره ثانية يرفضون شهادته بحجة الناموس رغم انهم كاذبين لانهم سمعوا شهادة يوحنا المعمدان وهو سابقا قدم لهم شهادة الاب وشهادة الاعمال وشهادت الكتب , ووضح لهم انهم يرفضون كل ذلك لان كلمة الله غير ثابته فيهم لهذا لايسمعون اي شهادة لقساوة قلوبهم .

8: 14 اجاب يسوع و قال لهم و ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي حق لاني اعلم من اين اتيت و الى اين اذهب و اما انتم فلا تعلمون من اين اتي و لا الى اين اذهب

فبضم هذا الكلام هنا مع (يو31:5) نفهم أن قوله إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق فهو النور، والنور يراه كل أحد إلاّ العميان، يكفي أن يرى الناس النور ويكون لهم هذا شهادة. عموماً النور لا يحتاج لمن يشهد له بل لمن يراه. ولكنهم حولوا الموضوع لشهادة. وهو هنا يشير للوحدة مع الآب. فالآب هو مصدر هذا النور فهو يَلدهُ ويشهد له. ولأن المسيح نور فمن له العين الروحية كان لابد وسيكتشفه ومن ليست له عين روحية لن يتعرف عليه وهذا ما حدث لهؤلاء الفريسيين

فشهادته حق ولكن العيب فيهم

8: 15 انتم حسب الجسد تدينون اما انا فلست ادين احدا

8: 16 و ان كنت انا ادين فدينونتي حق لاني لست وحدي بل انا و الاب الذي ارسلني

8: 17 و ايضا في ناموسكم مكتوب ان شهادة رجلين حق

8: 18 انا هو الشاهد لنفسي و يشهد لي الاب الذي ارسلني

وايضا المسيح قبل منطقهم البشري مره اخري وقال لهم لو تقولوا ان شهادتي ليست حق لانها شهادة رجل واحد ( وهذا يتطابق مع يوحنا 5: 31) وقدم لهم شهادة اثنين شهادته الشخصيه وشهادة الاب المستمره وقدمت مثالين عليها عندما قال هذا هو ابني الحبيب يوم المعمودية ويوم التجلي

هنا المسيح يضع نفسه على مستوى الآب تماماً. هنا نرى الوحدة الذاتية القائمة بينه وبين الآب. فهو سبق في الآية السابقة وقال لأني لست وحدي، بل أنا والآب الذي أرسلني.

اذا من الشاهدين نعرف ان المسيح شهادته حق بمقياسه ولكن بمقياسهم شهادته كانسان مفرد ليست حق فقدم لهم شهادات اخري لتكون شهادته حق مثل شهادة الاب . فلا يوجد تناقض بين الشاهدين بل يؤكدان بعضهما

ولكن في اشارته الاخيره الي ان شهادته حق اعلن فيها لاهوته ومساواته بالاب واعلن فيها استحقاقه

واخيرا المعني الروحي

من ابونا تادرس يعقوب واقوال الاباء

لو أنه شهد لنفسه دون شهادة الآب خلال الأنبياء ودون قيامه بأعمال عجيبة إلهية، لكان لهم عذرهم إن حسبوها شهادة باطلة. لقد رفض شهادته لنفسه لأنهم حسبوا هذا نوعًا من طلب مجد الناس. فهو لا يود أن يقدم شهادة حسب معاييرهم ليست حقًا. بهذا يقطع خط الرجعة عليهم، فلا يعطيهم فرصة للاعتراض علي شهادته، ولا يسمح لهم أن يتشككوا في نيته، فيظنوه أنه يطلب المجد الزمني.

v        عندما قال: ” شهادتي ليست حقا[31] كان يوبخهم علي رأيهم فيه، واعتراضهم عليه، وعندما قال: ” وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق” (يو 8: 14) يعلن طبيعة الشيء نفسه، وهي أنه بكونه الله يلزمهم أن يحسبوه موضع ثقة حتى عندما يتحدث عن نفسه[641].

القديس يوحنا الذهبي الفم

v        يقدم نفسه مرة في شخص إنسان، وأخرى في جلال اللَّهمرة يشير أن شهادته ليست حقًا(يو31:5) وأخرى أنها حق (يو14:8)[642].

القديس أمبروسيوس

v        إنه قد عرف حسنًا أن شهادته عن نفسه كانت حقًا، ولكن من أجل الضعفاء، الذين بلا فهم فإن الشمس تتطلع إلى المصابيح. من أجل ضعف بصيرتهم لم يحتملوا بهاء الشمس المتألق[643].

v        ألم يشهد الشهداء للمسيح؟ ألم يشهدوا للحق؟ لكن إن تطلعنا بشيء من الاهتمام الأكثر عندما شهد الشهداء، شهد هو لنفسه. لأنه يسكن في الشهداء، وهم يشهدون للحق. لنسمع أحد الشهداء، بولس الرسول: “أتقبلون برهان المسيح الذي يتكلم فيّ؟” (٢ كو ١٣: ٣Vulgate). إذن عندما يشهد يوحنا فالمسيح الساكن في يوحنا يشهد لنفسه. ليشهد بطرس، وليشهد بولس وبقية الرسل، ليشهد اسطفانوس، فإن ذاك الذي يسكن فيهم جميعًا هو يشهد لنفسه[644]

القديس أغسطينوس

v        إن كان الرب نفسه الذي سيأتي فيما بعد ليحكم في كل شيء لم يرد أن يصدقوه بناء على شهادته هو، مفضلاً أن يتزكى بحكم الله الآب وشهادته، كم بالأكثر يلزمنا نحن عبيده الذين ليس فقط نتزكى بشهادة الله وحكمه بل ونتمجد بها يلزمنا أن نحافظ على ذلك[645].

الشهيد كبريانوس

والمجد لله دائما

إقرأ أيضاً: