الرئيسية / يهوديات / بوريم – ماذا تعرف عن عيد بوريم اليهودي – عيد المساخر ؟ פורים

بوريم – ماذا تعرف عن عيد بوريم اليهودي – عيد المساخر ؟ פורים

بوريم – ماذا تعرف عن عيد بوريم اليهودي – عيد المساخر؟ פורים

عيد الفور/ عيد المساخر / عيد القرعة
عيد الفور / عيد المساخر / عيد القرعة

عيد الفور/ عيد المساخر / عيد القرعة

يرجع أصل عيد بوريم (ويسمى عيد المساخر) إلى كتاب استير. تتم الأحداث في فارس، حيث كان بنو إسرائيل مسبيين (587-538 ق.م). يتقاسم البطولة شخصان: مردخاي واستير. ويمثل مردخاي، وهو حامي استير، اليهوديّ المؤمن الأمين الذي، بالرغم من قسوة التجربة وخطورة الموقف، يظلّ صامداً صلباً. يكتشف مردخاي مؤامرة ضد الملك ويستطيع، بمساعدة استير، أن يحبطها.

أما استير فهي فتاة يهوديّة أصبحت ملكة فارس، وتمر بظروف قاسية، تذكرنا بالظروف التي مرت بها مواطنتها يهوديت. استطاعت استير، بشجاعة فائقة وتضحية منقطعة النظير، أن تنقذ الملك وشعبها من قبضة هامان، الذي كان يخطط للاستيلاء على السلطة وإبادة جميع اليهود من المملكة. كان هامان هو الذي ضرب القرعة بنفسه ليحدد يوم الإبادة. هذا الحادث هو الذي سيعطي، فيما بعد، اسم العيد: بوريم أيّ القرعة، ويسمى عيد المساخر. تتدخل استير، معرضة حياتها للخطر، وتكشف للملك خطط هامان، فيأمر الملك بشنقه على العامود، الذي كان قد أعده ليشنق عليه مردخاي، وسمح لليهود أن ينفذوا في أعدائهم ما كان هؤلاء ينوون إيقاعه بهم.

كتاب استير هو عبارة عن قصة انتصار بني إسرائيل علي مضطهديهم. يركز الكتاب على مساعدة الله وعونه لشعبه. ويكون هذا العون أكثر فاعلية، عندما يجد عبيداً أمناء وأتقياء، ينفذ بهم مخططه الخلاصيّ. يعلن الكتاب انتصار الله على كل أعدائه، فيستعيد الشعب الشجاعة والصلابة في المحن والتجارب، والأمل الوطيد في نتيجة كل معركة.

هذا العيد، الذي يقع في الربيع، هو عيد انتصار العناية الإلهية. أطلق اليهود عليه يوم مردخاي. لقد نشأ العيد في الشتات الشرقي (بابل)، ولذلك فلا عجب إن استعار بعض العناصر البابلية، وخاصّة موضوع القرعة. انتشر هذا العيد في فلسطين في القرن الثاني قبل الميلاد، ويرد ذكره في كتاب المكابين الثاني، وهو يرجع إلى نفس الفترة الزمنية: “ثم وافقوا بالإجماع على ان لا ينسى ذلك اليوم، بل يحتفل به كل سنة عشية الاحتفال بيوم مردخاي في الثالث من الشهر الثاني عشر الذي يدعى آذار باللغة الآرامية” (2مكابيين 36:15).

يلي صوم الثالث عشر من شهر آذار، وهو صوم لا أصل كتابيّ له، يومان، الرابع والخامس عشر، من الاحتفالات الشعبية: فتتم قراءة كتاب استير بالكامل في المجمع، ويهلل الحاضرون، وخاصّة الأطفال، أثناء القراءة. يرتفع الهتاف والتصفيق عند ذكر اسم مردخاي، وترتفع صيحات الاستهجان والاستنكار، كلما يرد ذكر اسم هامان.

يدخل المزمور 22 (21) “إلهي إلهي لماذا تتركني”(مزمور 22 [21]: 21) ضمن طقوس الاحتفال بيوم بوريم. ويمتاز اليوم الخامس عشر من آذار بتبادل الهدايا مع الأقارب والجيران والأصدقاء، وتقديم المعونة والهدايا للفقراء. وهناك نوع من الحلوى يُسمى آذان هامان. وهو أكثر أنواع الهدايا إنتشاراً. ثم يختم العيد بمأدبة عشاء، في الخامس عشر من آذار، ويسمح فيها بشرب النبيذ بكميات تفوق العادة، لدرجة أن المرء لا يميز بين “ملعون هامان” و“طوبى لمردخاي”. ودخلت فيما بعد، عادة تنكر الأطفال: يلبس الأولاد ملابس مردخاي والبنات ملابس استير. وبذلك يتحول بوريم (عيد المساخر) إلى كرنفال.

يمكن أن نعتبر استير إشارة مسبقة إلى مريم العذراء، التي قدمت نفسها لله، الذي أجرى من خلالها، خلاص شعبه. إنها مثال الإيمان والشجاعة. شبه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في 15/5/1987 اديت شتاين باستير. واديت شتاين هي راهبة كرملية، من أصل يهوديّ استشهدت على يد النازيين في مركز تعذيب أوشفيز. قالت هذه القديسة “الرب قبل حياتي لصالح كل اليهود. إني أفكر في الملكة استير، التي نُزِعَت من شعبها: أنا استير صغيرة وفقيرة وضعيفة، ولكن الملك الذي اختارني هو عظيم ورحيم للغاية”.

إقرأ أيضاً: