الرئيسية / آبائيات / كتابات الآباء في العلوم اللاهوتية حتى القرن الرابع

كتابات الآباء في العلوم اللاهوتية حتى القرن الرابع

كتابات الآباء في العلوم اللاهوتية حتى القرن الرابع

كتابات الآباء في العلوم اللاهوتية حتى القرن الرابع
كتابات الآباء في العلوم اللاهوتية حتى القرن الرابع

كتابات الآباء في العلوم اللاهوتية حتى القرن الرابع

الآباء المدافعون Apologists (القرن الثاني) الذين كتبوا دفاعًا عن المسيحيين، وقدموها للولاة الوثنيين الذين كانوا يتهمّون المسيحيين بقضايا أخلاقية، وبأنهم من آكلي لحوم البشر، وعدم ولائهم للحكام.

ومن أشهر الآباء المدافعين:

  1. يوستينوس الشهيد (استشهد عام 165 م):

كرَّس يوستينوس ذاته لنشر الديانة المسيحيّة والدفاع عنها، فذهب إلى روما حيث فتح هناك مدرسة، وكان يتخذ الفلسفة وسيلة للتبشير بالمسيحيّة والدفاع عنها، وكان يعقد مقابلات متكرّرة مع اليهود والوثنيين حيثما التقى بهم وكذلك مع الهراطقة، وفي هذه المناقشات أظهر صبرًا وثباتًا عجيبين.

أهم أعماله التي قدَّمها للمسيحية في ذلك الوقت هو دفاعه عام 152 م، فدفاعه الأول (68 فصلاً) والثاني (25 فصلاً) قدمهما إلى الإمبراطور أنطونيوس بيوس وابنه الإمبراطور مرقس أوريليوس، وحواره مع تريفو Trypho اليهودي.

وكان دفاعه مليئًا بالشجاعة والكرامة والإنسانية، فقد كان اتجاهه في دفاعه هو عدم التوّسل أو الخوف من القوة الغاشمة، وحواره مع تريفو اليهوديّ (142 فصلاً) هو عبارة عن مناظرة مع يهوديّ معتدل طالب للمعرفة، التقى به في مدينة أفسس، وقد استغرقتْ هذه المناظرة يومين، ويلاحظ أن يوستينوس في دفاعه الذي قدَّمه يبدو كفيلسوف يحدث فلاسفة، أما في حواره مع تريفو فكمؤمن بالعهد القديم إلى ابن من أبناء إبراهيم.

  1. أثيناغوراس الفيلسوف (القرن الثاني):

كان فيلسوفًا يرأس إحدى كراسيّ الأكاديمية “الموزيم Museum” بالإسكندرية، أكبر مدرسة فلسفية علّمية في الشرق في ذلك الحين، تنافس مدرسة أثينا، وكان يعتبر من أساطين الديانة الوثنية، بعد دخوله المسيحيّة صار مدير مدرسة الإسكندرية اللاهوتيّة من رجال القرن الثاني الميلاديّ (177م)، كتب دفاعه أو التماسه أو شفاعته (إبريسفيا) عن المسيحيّة، وقدَّمه إلى الإمبراطور مرقس أوريليوس، تلمس في كتابَاته العقل الفلسفيّ الذي هذبته الثقافة اليونانية مع مَلَكَة رائعة في الكتابة[1].

  1. القديس إيريناؤس أسقف ليون (140-202م):

أحد رجال الكنيسة العظام في القرن الثاني، وضع أساس علم اللاهوت المسيحيّ الغربيّ، فهو أول لاهوتي يُؤكّد على الدور اللاهوتيّ للكنيسة، وعلى دور قانون الكتاب المقدس، وعلى التقليد العقائديّ واللاهوتيّ، لذا دُعي “أب اللاهوت المسيحيّ”، “أب التقليد الكنسيّ”.

أظهر غيرة صادقة على الحفاظ على الإيمان المستقيم، مقاومًا الهرطقات خاصة الغنوسية والمونتانية، للأسف فُقدتْ أغلب كتاباته اليونانية، لكن عثر على الترجمة اللاتينية لخمسة كتب له باسم “ضد الهرطقات”، كما عثر أخيرًا على ترجمة أرمنية لكتابه “برهان الكرازة الرسوليّة”، يشرح فيه العقيدة المسيحية ثم يثبت صحتها من خلال هذان العملان نجد فيهما وحدهما عناصر النظام اللاهوتيّ المسيحيّ الكامل.

  1. القديس هيبوليتوس الرومانيّ (170-235م):

وهو كاتب ماهر يستخدم اللغة اليونانية، صار لاهوتيًّا متميزًا في كنيسة روما، يرى البعض أن القديس هيبوليتس يماثل القديس إيريناؤس في العلوم اللاهوتية، والعلاَّمة أُوريجانوس كدارسٍ، وترتليان في رؤيته للأمور، لكنه أقلّهم جميعًا من جهة الأصالة وتقديم ما هو جديد، أهم عمل يُنسَب للقديس هيبوليتس هو “تفنيد كل الهرطقات Refutation of all heresies أي تلك التي وُجدتْ أصولها في المدارس الفلسفية اليونانية. كذلك كتب “ضد كل الهرطقات” يقاوم فيه 32 هرطقة.

  1. القديس كبريانوس أسقف قرطاجنة (200-258م):

كان كبريانوس رجل رعاية أكثر منه رجل علوم لاهوتية، فلم يكتب لأجل البحث في الأمور اللاهوتية، وإنما ليعالج مشاكل رعويّة وكنسيّة عمليّة تسد احتياجات الشعب حسب الظروف التي عاشت فيها الكنيسة في قرطاجنة، من أشهر مؤلفاته “وَحْدَة الكنيسة De ccelediae untate“، وله أيضًا مجموعة رسائل متنوعة، من بينها رسالة عنوانها “الرد على ديمتريانوس” يؤكد فيها أن المسيحييّن ليسوا مسئولين عما حلّ بالعالم من ويلات الحروب والأوبئة، فالعالم شاخ وانحطّ فقلّ خصبه ونتاجه، والذنب في ذلك ليس ذنب المسيحييّن بل هو ذنب الوثنيين الذين أخطأوا وارتكبوا المُوبِقَات (كبائر المعاصي) واضطهدوا المسيحييّن، فأثاروا بذلك غضب واستحقوا القصاص، كما كتب مقالة عنوانها “حثَّ على الاستشهاد” موجّهة إلى فورتوناتوس Fortunatus من ثلاثة عشر فصلاً.

  1. العلاّمة ترتليانوس (160-240م):

كاهن قرطاجنة، أب علم اللاهوت في الكنيسة اللاتينية، قدَّم مخزنًا غنيًّا من الكتابات الفلسفيّة والتاريخيّة والجدليّة الدفاعية والعمليّة، وكان في كتاباته معادًّا للفلسفة على خلاف أغلب آباء مدرسة الإسكندرية في عصره، الذين رأوا في الفلسفة وسيلة لكسب الفلاسفة واليونانيين للإيمان، كما قدَّم مصطلحات لاهوتيه، ويُعتبَر أحد المدافعين المسيحييّن الأوائل، فيما يخص كتاباته الدفاعية كتب “رسالة إلى الأممين الوثنيين”، و”رسالة الدفاع أو الاحتجاج”، “والرَّد على اليهود”، وبه في الدفاع عن الاستشهاد رسالة دعاها “ترياق العقرب”، وحضّ على الاستشهاد والصبر على الاضطهاد في رسالة دعاها “إلى الشهداء”، يُعتبر من الهراطقة لانضمامه إلى المونتانيين للأسف، حيث سقط في بدعة المونتانيين Montanism ما بين سنتي 202، 205م، إذ ادَّعى مونتانيوس أنه البارقليط الموعود به في الإنجيل، حيث يقول عنه جيروم “لا استطيع أن أقول عن ترتليانوس إلاَّ أنه لا ينتمي إلى الكنيسة”.

من آباء ومعلمين مدرسة الإسكندرية في القرنين الثاني والثالث:

  1. أكلِمَنْضُس السكندريّ (150-215م):

أهم كتاباته ثلاثة كتب دُعيتْ “ثالوث أكْلِمَنْضُس” تمثل منهج مدرسة إسكندرية، وهي:

  • نصائح لليونانيين Perotrepticus: وهو دعوة لترك الوثنية وقبول الإيمان المسيحيّ بواسطة المسيح.
  • المعلِّم Paedagogas: وهو دعوة لتحويل الإيمان إلى عمل لنكون مشابهين لابن ، وتحت قيادته إذ هو المعلِّم الوحيد.
  • المتفرقات Stromata: كتابات غايته التمتع بالمعرفة الروحيّة الفائقة، وهو غاية المسيحيّ؛ وذلك خلال اتحاده بالمسيح كعريس للنفس.

له كتب أخرى مثل: مَن هو الغني الذي يخلص؟ والمجمل، ورسالة عيد الفصح.

  1. العلاّمة أوريجانوس (185-254م):

وضع مؤلفات كثيرة وكان لها شهرة جبارة، إذ يُقدِّر جيروم كتابات أوريجانوس بألفي (2000) مُجَلَّد، ويُعلِّق جيروم بقوله مَن منا يقدر أن يقرأ كل ما كتبه، بينما يذكر إبيفانيوس ستة آلاف مجلد، كتب أيضًا كتاب “عن المباديء De Prircipiis” الذي يعتبر أول منهج لاهوتيّ مسيحيّ، مناقشة مع هيراقليدس “ضد كالسس”…

  1. البابا ديونيسيوس الرابع عشر (180-261م):

تتلمذ على يدي العلاَّمة أوريجانوس، وصار أحد كواكب مدرسة الإسكندرية اللاهوتيّة اللامعين، لقبه القديس أثناسيوس “معلِّم الكنيسة الجامعة”، تُعتَبر كتابات البابا ديونيسيوس حجة في اللاهوتيّات، له كتابات كثيرة لكن للأسف لم يبقَ منهت إلاَّ شذرات حُفظت خلال كتابات يوسابيوس وأثناسيوس وغيرهما، وكما يقول Neale: “فقدان كتابات ديونيسيوس هي إحدى الخسائر العظمى التي لحقت بالتاريخ الكنسيّ”، فله كتابات عن الطبيعة وعن المواعيد، تفنيدًا ودفاعًا كذلك له رسائل دفاعية، كما ساهم في الرد على سابيليوس.

ومن آباء القرن الرابع:

  1. ّ (328-373م):

كتب القديس أثناسيوس الرسوليّ عن “تجسّد الكلّمة”، كما كتب “شرح الإيمان” كما وضع كتابات دفاعية منها “ضد الوثنيين” دفاع عن الإيمان المسيحيّ ودحض للوثنية، كذلك له مؤلفات لمقاومة الأريوسية، فكتب “الرّد على الأريوسيين”، كما أن له ثلاث رسائل في الرد على الآريوسيين (356-358)، دفاع عن مجمع نيقية 325م، الدفاع المقدم للإمبراطور قسطنتيوس، تاريخ الآريوسية، ضد الآريوسية، كما أن له كتاب دافع فيه عن هروبه من مضطهديه، كما كتب وعن ألوهة الروح القدس، وأرسل خطابات إلى أساقفة مصر وليبيا ولوسيفر أسقف كالاريس (كاجلياري بجزيرة سردينيا غرب إيطاليا) وإلى الرهبان المصرييّن، وخمس رسائل عقائدية للقديس سيرابيون أسقف طمويه (تمي)، وهي خطابات في ألوهية الروح القدس، من أهمية أقوال وكتابات القديس أثناسيوس كان هناك قولاً شائعًا “أنه إذا وجدت عبارة من أقوال القديس أثناسيوس ولم تجد ورقة لتكتبها، فأكتبها على قميصك في الحال”.

  1. القديس هيلاري أسقف بواتيه (315-367م):

يُدعَى القديس هيلاري “أثناسيوس الغرب”، فقد كرز وكتب واحتمل النفي دفاعًا عن ألوهية السيد المسيح، كتب مؤلفه المشهور “عن الثالوث القدوس On the Trinity، غالبًا ما كتب الفصول الثلاثة الأولى قبل عام 356م في منفاه، ويتضمن 12 كتابًا، تناول فيها التفسير السليم للآيات التي اعتمد عليها الأريوسيين، لدرجة أنه خصص الكتاب الثاني عشر كله عن آية واحدة وهي “الرب قناني أول طريقه من قبل أعماله منذ القدم” (أم22:8).

وفي منفاه كتب أيضًا “عن المجامع” حيث أوضح شروحات قوانين الإيمان، كذلك من أهم أعماله كتاب “عن الإيمان De fide، لقد أوضح أن وجود يمكن التعرّف عليه بالعقل، وأما طبيعة فلا يمكن إدراكها، كما أن معرفة الثالوث تتحقق بواسطة إعلان الابن، يقول الابن: “أنا فيك وأنت فيّ” (يو4:14)، ويعلّم هيلاري أن للروح القدس سمات الآب والابن ذاتها.

  1. القديس مارِ أفرام السريانيّ (303-373م):

أغنى القديس مارِ أفرام السريانيّ المكتبة المسيحيّة بكتاباته المنظومة شعرًا وأيضًا المنثورة، وهي لا تقل عن ثلاثة ملايين من الأسطر، ضمتْ شرحًا للأسفار المقدسة كلها، كذلك موضوعات الجدل الدينيّ، وبعض مقالات ورسائل مع ميامر وتسابيح.

له كتابات في اللاهوت المقارن، كما كتب 56 مدراشًا (نشيدًا) ضد هرطقات برديصان[2] وماركيون وماني. كذلك كتب 87 نشيدًا في الإيمان ضد الآريوسيين، وهاجم في أربعة منها يوليانوس الجاحد.

كما كتب خطبة عن “سيدنا” تناول فيها ألوهية السيد المسيح وفدائه للبشر، وكتب أشعارًا كثيرة عن العذراء يتغنى ببتوليتها، وحقيقة كونها والدة الإله[3].

  1. القديس باسيليوس الكبير (329-379م):

كتب كتابًا “ضد افنوميوس” تناول فيه 15 آية من التي يعتمد عليها الأريوسيون، كذلك كتب عن “ألوهة الروح القدس” في 30 فصلاً، وعن أيام الخليقة الستة.

  1. القديس كيرلس أسقف أورشليم (315-386م):

تُعتَبر أهم كتابات القديس كيرلس الأورشليميّ “مقالات للموعوظين”، وهي 24 مقالاً، الأولى مقدمة و23 أخرى، ومن هذه المقالات 18 أُلقيت في فترة الصوم على المستعدين للعماد، ربما عام 350م في كنيسة القبر المقدس، أُلقيت شفاهًا وسجّلها أحد السامعين، هذه المقالات لها أهميتها العظمى كشاهد لطقس المعمودية ومفهومها اللاهوتيّ في القرن الرابع، كذلك خمسة مقالات عن الأسرار، فقد أُلقيت على المعمّدين حديثًا خلال الأسبوع الأول من عيد القيامة، تشرح ليتورجية الأسرار الثلاثة التي تمتّعوا بها في ليلة العيد وهي: العماد والميرون والتناول[4].

  1. القديس إغريغوريوس الناطق بالإلهيات (329-390م):

كتب مقالات ضد افنونيوس، وضد يوليانوس الجاحد، كذلك له خمس مقالات لاهوتية، في الأولى يتحدث عن أصول التعاليم اللاهوتية بطريقة سليمة، فيشدّد على الإيمان والطهارة وعجز المنهج الجدلي (dialctique)، وفي الثانية يشدد على أن في العالم نشاهد عظائم فقط، وفي الثالثة والرابعة يحارب تعاليم آريوس التي تنادي بأن الابن مخلوق، وفي المقالة الأخيرة يؤكد أن ألوهية الروح القدس، إذ هو سرمديّ مع الآب والابن.

  1. القديس إغريغوريوس أسقف نيصص (330-395م):

كتب كتابًا “ضد افنوميوس” يشمل 12 فصلاً، كذلك كتب ردًا على الكتاب الثاني لأفنوميوس، كما كتب أيضًا ضد البيلاجيين، كما كتب مقال يوضح فيه هرطقة الابولينارية كطلب بابا الإسكندرية تاوفيلس 23، كما كتب “ضد الأبوليناريين”، وله كتابات عن الروح القدس، عن الأرواح، وعن الأسرار.

  1. القديس أمبروسيوس (339-397م):

للقديس أمبروسيوس كتابات عقائدية، وتفسيرية، ونسكية وأخلاقية، وعظات، ورسائل. من كتاباته العقيدية كتاب عن الثالوث القدوس يشرح فيه عقيدة التثليث، ويؤكد ألوهية السيد للرد على الأريوسيين، وآخر عن الروح القدس، وعن سر التجسد الإلهيّ ضد الأريوسيين والأبوليناريين، وعن الأسرار، وعن التوبة ضد أتباع نوفاتيان ليؤكد سلطان الكنيسة في حل الخطايا وضرورة الاعتراف وأهمية الأعمال الصالحة، وكتاب يرثي فيه أخاه يحوي حديثًا عن عقيدة القيامة.

  1. العلاَّمة القديس ديديموس الضرير (313-398م):

نالت كتابات القديس ديديموس مدير المدرسة مدير المدرسة اللاهوتيَّة في عهد البابا أثناسيوس شهرة واسعة، كتب عن الروح القدس ومن شهرته أنه عندما طلب الأنبا داماساس أسقف روما من جيروم أن يضع له كتابًا عن الروح القدس، لم يجد جيروم أفضل من أن يترجم له كتاب القديس ديديموس فترجمه إلى اللغة اللاتينية، كما استخدم القديس أمبروسيوس النص اليوناني كمصدر لكتابه عن الروح القدس[5]، ويعد كتابه عن الروح القدس أفضل ما كُتب في القرن الرابع الميلاديّ عن الروح القدس وسُمِّيَ القديس ديديموس ب“لاهوتيّ الروح القدس”؛ كتب عن الثالوث: يقع هذا العمل في ثلاثة كتب، وضعها ما بين عام 381 و392، لا تزال موجودة، كتب أيضًا ضد أتباع ماني: يتكون هذا العمل من 18 فصلاً صغيرًا، وهو موجود باليونانية، كما كتب أيضًا “عن الفلسفة” وعن “التجسد”.

  1. القديس إبيفانيوس أسقف قبرص (315-403م):

من أهم كتاباته: كتابَ “المرساة”، كما كتب “ضد جميع الهرطقات” وهو ما يُعرف “خزانة الأدوية” ذكر فيه 80 هرطقة، كما كتب “الرجل الثابت” ردًا على أسئلة بعض الكهنة بخصوص الثالوث والروح القدس[6].

  1. القديس يوحنا ذهبيّ الفم (344-407م):

للقديس يوحنا ذهبيّ القم العديد من الكتابات، معظمها عظات ومقالات منها “في طبيعة التي لا يمكن إدراكها”، كذلك كتب في المعمودية للموعوظين، عظات ضد التهود، ضد الوثنيين، ضد يوليانوس، ضد يوليانوس والأمم، في عدم تكرار الزواج، في عناية ، كما كتب عن الكهنوت، وعن الأسرار.

  1. القديس أغسطينوس (354-430م):

كتب القديس أغسطينوس “في الثالوث” كتبه في 15 جزءًا، كما كتب “في البدع”، “والروح القدس”، كذلك وضع طتبًا في الرد على المانيين (3 كُتب)، والدونايين (17 كتاب)، والبيلاجيين (4 أجزاء)، ضد يوليانوس (6 أجزاء)، وتعرّض في كتاباته لموضوعات عن وطبيعته، الخير والشر، كذلك الطبيعة البشريّة وخصائصها، الخطيئة الأصلية، النعمة وعملها، المعمودية، النسك، الزواج. بلغت كتاباته حوالي 232 كتابًا، كما أن له مقالات فلسفية مثل “الرد على الأكاديميين”، و”الحَيَاة السعيدة”، و”خلود النفس”، وأيضًا أعماله الجدلية ضد اليهود والوثنيين، وضد البيلاجيين وضد الأوريجانيين، كما كتب في النسكيات والأخلاقيّات والموسيقى. كتب أيضًا “مدينة ” الذي يُعد من أهم كتب القديس أُغسطينوس الدفاعية ضد الوثنية.

  1. القديس كيرلس عمود الدين (475-444م):

تُعتبَر كتابات القديس كيرلس من أعظم ما ورد في الأدب المسيحيّ المبكر، فهي تكشف عن عمق في الفكر، وغنى في الآراء، وتحمل براهين ثمينة وواضحة تؤكد ما للكاتب من قدرة على البصيرة والجدل، تجعل كتاباته من المصادر الأولى لتاريخ العقيدة والتعليم الكنسيّ.

كتب في شرح عقيدة الثالوث القدوس كتابين هما “الكنز في الثالوث القدوس المساوي في الجوهر”، والثاني يتكون من مجموعة كتب باسم “على الثالوث القدوس المساوي في الجوهر” وهو المعروف بـ”حوار حول الثالوث”، كما كتب القديس كيرلس عمود الدين ضد نسطور، فكتب “الحرومات الاثنى عشر ضد نسطور”، وكتب أيضًا “شرح تجسد الابن الوحيد”، “على الإيمان الحقيقيّ”، وكتب ضد سابليوس، كما كتب ضد يوليانوس الجاحد الذي وضع ثلاثة كتب ضد المسيحيّة “ضد الجليليين”، طعن يوليانوس فيها في ألوهية السيد المسيح وشكّك في أقواله وتعاليمه ومعجزاته، فقام البابا كيرلس بالرّد على هذه الأقوال وفنّدها كلها، وذلك في ثلاثين كتابًا، ولم يكتفِ بذلك بل كتب للإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير يطلب منه جمع كل نسخ كتب يوليانوس وحرقها فكان له ما أراد.

[1] Schmid, Manual of Patrology, P. 97.

[2]  غنوسيًّا اشتهر في نهاية القرن الثاني، ونشر عقائد خرافية في 150 مزمورًا.

[3]  نظرة شاملة لعلم الباترولوجي في الستة قرون الأولى – للقمص تادرس يعقوب ملطي – مرجع سابق – ص 175.

[4]  القمص تادرس يعقوب ملطي – قاموس آباء الكنيسة وقديسيها (ض-م) – 2001 – ص 290.

[5]  فهرس كتابات آباء كنيسة الإسكندرية – الكتابات اليونانية – راهب من الكنيسة القبطية – الطبعة الأولى يناير 2003 – ص 308.

[6]  نظرة شاملة لعلم الباترولوجي في الستة قرون الأولى – للقمص تادرس يعقوب ملطي – مرجع سابق – ص 232.

, يوستينوس الشهيد, أثيناغوراس, أثيناغوراس الفيلسوف, إيريناؤس, إيريناؤس أسقف ليون, هيبوليتوس الرومانيّ, كبريانوس, كبريانوس أسقف قرطاجنة, العلاّمة ترتليانوس, أكلِمَنْضُس السكندريّ, العلاّمة أوريجانوس, ديونيسيوس الرابع عشر, ّ, هيلاري أسقف بواتيه, هيلاري, مارِ أفرام السريانيّ, باسيليوس الكبير, كيرلس أسقف أورشليم, إغريغوريوس الناطق بالإلهيات, إغريغوريوس أسقف نيصص, النيصي, أمبروسيوس

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

دخول يسوع إلى الهيكل وطرد الصيارفة أم لعن شجرة التين ، أيهما حدث أولاً؟ - الرد على أبي عمر الباحث

دخول يسوع إلى الهيكل وطرد الصيارفة أم لعن شجرة التين ، أيهما حدث أولاً؟ – الرد على أبي عمر الباحث

دخول يسوع إلى الهيكل وطرد الصيارفة أم لعن شجرة التين ، أيهما حدث أولاً؟ – …