الرئيسية / أبحاث / الصليب والقيامة في Q

الصليب والقيامة في Q

والقيامة في Q

الصليب والقيامة في Q
والقيامة في Q

ما هو مغزى موت يسوع وقيامته بالنسبة لوثيقة المصدر Q ومجتمعه “ق”؟ لأول وهلة، يبدو هذا السؤال دون معنى، لأن “ق” لا يورد أحداثا سردية عن الآلام أو ، ولا يذكر أي شيء واضح عن هذه الأحداث. فقد قال معظم مفسري “ق” الأوائل: إنه ومجتمعه يفترضون وجود بعض العظات عن والقيامة، وقد كان هذا في السابق أمراً متفقاً عليه.

في الآونة الأخيرة، قال بعض مفسري “ق” البارزين إنه نظراً لعدم تسجيل موت يسوع وقيامته في “ق”، لم يعرف مجتمع “ق” هذه الأحداث، أو لم يعتقدوا أنها ذات أهمية في حال كانت قد حدثت. فعلى سبيل المثال، كتب ستيفن جيه باترسون: “جنباً إلى جنب مع إنجيل توما، تخبرنا “ق” أنه لم يختر كل المسيحيين موت يسوع وقيامته كنقاط أساسية لتفكيرهم اللاهوتي.”في حين يقر جون كلوبنبورغ: “إنه من غير المعقول أن نفترض أن هؤلاء الذين وضعوا “ق” لم يكونوا على علم بموت يسوع”. فقد فهموا موته بطريقة مختلفة مستمدين إياها من الممارسات الحكيمة وتاريخ سفر التثنية. ومع ذلك، يقول إن تي رايت: “سيكون من الجيد الحفاظ على فرض قيود صارمة على أي من النظريات التي تعتمد على أهمية عدم إيراد “ق” لأي سرد عن الآلام، على سبيل المثال. السير في هذا النوع من الطرق هو بمثابة المشي مغمض العينين في متاهة من دون خريطة”. ولأن كان قد قيل مؤخراً ولاسيما من جانب إريك فرانكلين إن “ق” يحتوي على سرد للآلام يمكن اكتشافه من خلال الأمور المشابهة لسرد الآلام الوارد في متى ولوقا، إلا أنه يبقي من الصعب إظهار الأدلة، ناهيك عن إثباتها.

إن الرأي القائل بأن “ق”، تعكس شكلاً مبكراً لحركة يسوع التي لم تكترث بالصليب أو لهو رأي غير محتمل. فعلم الإيمان بالآخرة الوارد في “ق” يفترض موت يسوع وقيامته. وعلى الرغم من الجهود التي يبذلها بعض العلماء الاستبعاد جميع صور الإيمان بالآخرة من الطبقة / الطبقات الأولى في “ق”، وجهودهم الرامية لإفراغ مصطلحات مثل “ملكوت ” من محتواها الآخروي، إلا أن كل مرحلة من مراحل “ق” تحتوي على بعد آخروي هام، لاسيما أن “ق” يحتوي على إشارات محتملة لرفض يسوع وموته وعودته كابن الإنسان ليحكم العالم. فالأنبياء الذين يعودون إلى القدس يقتلون دائماً كما حدث مع يسوع. ومع ذلك، سينتصر يسوع بطريقة أو بأخرى على معارضة وشك أورشليم: “والحق أقول لكم: إنكم لا ترونني حتى يأتي وقت تقولون فيه: مبارك الآتي باسم الرب” (لوقا 34:13-35).

يتجلى افتراض موت يسوع بأبرز صوره في القول بأن على تلاميذه حمل صليبهم والذهاب وراءه (لوقا 27:14). ولا يمكن هذا على أنه صورة مجازية للاتباع الصعب دون الإشارة إلى ما حدث حقاً مع يسوع. ربما تأخذ الأقوال الكثيرة التي تتحدث عن اضطهاد أولئك الذين يتبعون يسوع ويبشرون برسالته في الحسبان موت يسوع. كذلك فإن أقوال ابن الإنسان تعرّف يسوع على أنه ابن الإنسان الذي سيأتي في النهاية ليحكم. وحتى في حال قام أحد ما بتصنيف طبقات “ق” وأوكل الأقوال التي تتحدث عن المعاناة المراحل لاحقة، فإن هذا يدل على أن مجتمع “ق” نفسه أدرك أنه لا بد من استكمال مجموعة الأقوال الواردة في “ق” بفهم موت يسوع إلى حد ما. فأساس هذا هو الربط القوي الذي شكله “ق” بين شخص يسوع بين تعاليمه. لذلك وعلى الرغم من أن “ق” كما ذكرنا لا تحتوي على سرد يتحدث عن الآلام أو ، وربما لم يحتوِ على ذلك أبداً، لا ينبغي أن يؤخذ هذا النقص على أنه يعني أن “ق” ومجتمعها قلل أو لم يقدر أهمية موت يسوع وقيامته، ناهيك عن أنهم لم يكونوا يجهلون ذلك. كما أن الدليل الموجود بين أيدينا لا يسمح بمثل هذا الاستنتاج الواسع وربما يشير إلى الاتجاه المعاكس.

إقرأ أيضاً: الوثيقة Q المصدر:

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث

عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان – الجزء الأول – ترتيب التجربة على الجبل ردًا على …