الرئيسية / تفاسير لآيات مُختارة / آيات مُختارة من سفر نشيد الأنشاد

آيات مُختارة من سفر نشيد الأنشاد

آيات مُختارة من سفر

آيات مُختارة من سفر 

آيات مُختارة من سفر نشيد الأنشاد
آيات مُختارة من سفر

(نش 6: 13) مَا أَجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِالنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ الْكَرِيمِ!..

ورد في بسيكتا دراف كهنا (28)

[[א”ר חנינה בר אדא מה יפו פעמיך (שה”ש ז ב) בנעל אין כת’ כאן אלא בנעלים (שם) בשתי נעילות נעילה בפסח נעילה בחג
[قال الرابي حنينا بن آدا : “ما أجمل رجليكِ ..” (نشيد 6: 13) ، لم يُكتب [بالنعل] ولكن [بالنعلين] (نشيد 6: 13) ، بنعلين (غطائين) اثنين ، غطاء بالفصح وغطاء بالعيد (المظال)]]

هذا التفسير اليهودي رائع ويحمل من المعاني أكثر مما يبدو عليه ،
أولا الجذر الثلاثي لكلمة “نعلين” (נעלים) والتي وردت في الآية هي (נעל) وهي فعل ولها معنيان إما “جرى” أو “أغلق وقفل” أنظر (قض 3: 23). وهذا هو البناء الذي أرتكز عليه التفسير ، فبالنسبة لليهود هناك 3 أعياد يسعون (يجرون) فيها الى الهيكل في أورشليم (خر 23: 14) ، ولأن نص الآية لم يذكر نعل واحد وإنما نعلان (مُثنى) لذا فسّر الرابي أن الآية تتكلم عن عيدان من الثلاث وهما عيدي الفصح والمظال ، ثم بدأ الرابي يشرح بإستخدام المعنى الآخر للكلمة ، كيف أن في هذان العيدان فإن الرب يحوط ويغلق على شعبه (أي يغطيه ويحميه).

الآن دعونا ننظر عن كثب على العيدان في وسط باقي الأعياد.
لو تفحصت الأعياد اليهودية السبع ستجدها مُقسمة لقسمين ، أول قسم يشمل أربع أعياد متتالية ومرتبطة ببعضها وتمتد لمدة شهرين ، ثم فترة خواء حوالي أربع أشهر بدون أعياد ، ثم القسم الثاني ويشمل 3 أعياد متتالية في شهر واحد.

❶ التغطية الأولى (عيد الفصح פסח – πασχα)

هو العيد الرئيسي للقسم الأول من الأعياد ، وهذا العيد نلخصه في 3 نقط هامة جدا.

  1. في هذا اليوم أمر الرب اسرائيل بأن يأخذوا خروفا ويذبحوه ويضعوا من دمه على ثلاث قوائم البيت من الخارج ، حتى يعبر ملاك الموت عنهم ولا يموت بكر البيت ، في هذا اليوم غطى الرب اسرائيل وحماها من ملاك الموت.
  2. هذا العيد كان أول عيد من الأعياد ويتبعه 3 أعياد أخرى مرتبطة به ، وهم عيد الفطير (يبدأ اليوم التالي للفصح) وعيد الباكورة ( اليوم التالي للفطير) وعيد الأسابيع (بعد 49 يوم من الفصح) . وكأن عيد الفصح هو رأس الأعياد وما تبعها من أعياد هو نتيجة لهذا العيد الرئيسي.
  3. هو العيد الوحيد الذي فيه عمل الرب معجزة عظيمة وهي حماية اسرائيل من ضربة موت الأبكار ، وما تبعه من أعياد لم يحدث فيها معجزات أو عجائب . وكأن في هذا العيد نرى العمل الإلهي بينما ما يتلوه من أعياد هو نتيجة لهذا العمل الإلهي.

    الآن أنظر كيف حقق المسيح هذا في المجئ الأول

  4. المسيح يشوع أتى في مجيئه الأول ومات على الصليب يوم الفصح وبدمه غطى المؤمنين وحماهم من ابليس وجنوده (الملائكة الساقطة).
  5. عمل المسيح في يوم الفصح تبعه 3 أعمال أُخرى مترتبه عليها ، وهي 1- تحريره لنفوس المأسورين في الجحيم (يوم السبت) ، 2- قيامته من الموت (في اليوم التالي أي الأحد) ، 3- حلول الروح القدس على البشر (بعد 49 يوم من الصليب) . فالثلاث أعمال التي قام بها المسيح لم تكن لتتم إلا بموته على الصليب أولا.
  6. بالرغم من أن الأربع أعمال التي للمسيح في مجيئه الأول كلها بمثابة معجزات إلا أن معجزة المعجزات هي يوم صلب المسيح والذي لا يقبله الكثيرين لإنهم لا يصدقون كيف للرب أن يتجسد في صورة انسان ومع هذا يقبل أن يُهان ويُضرب ويموت بأبشع ميته!. لو لاحظت الثلاث أعمال الأخرى ستجدها إستردادا لأمور كانت للانسان الأول وفقدها ، فالانسان أسترد مكان جميل (الفردوس) بعد أن فقد الجنة ، كذلك أسترد الحياة من بعد الموت ، كذلك أسترد الروح القدس من بعد أن فارقه. كل هذا حدث نتيجة للتغطية الأولى والتي تمت بموت المسيح على الصليب يوم عيد الفصح.

❷ التغطية الثانية (عيد المظال סכות – σκηνη)

هو العيد الرئيسي للقسم الثاني من الأعياد ، وهذا العيد نلخصه في 3 نقط هامة جدا.

  1. في هذا اليوم أمر الرب اسرائيل أن يمكثوا في خيام ولمدة أسبوع كامل تذكارا لمدة أربعين عام قضوها في الصحراء . هذا العيد عيد فرح أمر الرب بأن يرفع الشعب سعف النخل وأغصان الشجر ويلوحون بها فرحا.
  2. الرغم من أن هذا العيد هو العيد الرئيسي للقسم الثاني من الأعياد إلا إنه لا يأتي في أولها (كعيد الفصح) وإنما في آخرها ، فقبل عيد المظال يأتي عيدان مُمهدان لهذا العيد . العيد الأول هو عيد البوق (واحد من شهر تشري)، والعيد الآخر هو عيد الكفارة (في اليوم العاشر من الشهر) وبعدهما يأتي عيد المظال (اليوم الخامس عشر من الشهر ويمتد لمدة أسبوع).
  3. عيد المظال هو العيد الوحيد من ضمن هذة الثلاث أعياد والذي لا يتم في يوم واحد وإنما يمتد أسبوعا كاملا ، كما إنه هو العيد الوحيد في تلك الثلاث أعياد والتي من المفترض أن يتجه فيها اليهودي الى الهيكل (خر 23: 14).

الآن أنظر كيف سيحقق المسيح هذا في المجئ الثاني:

  1. في هذا اليوم نتوقع أن يقوم المسيح بالتغطية الثانية والأخيرة وفيها يكون مسكن “σκηνη” الرب مع المؤمنين (رؤ 21: 3) إذ سيضم المؤمنين له ويحميهم تلك المرة من الشر نهائيا والى الأبد.
  2. هذا اليوم المرهوب المنتظر لن يحدث إلا بعد أن يتم حدثان مهمان في الأول بالنسبة لاسرائيل ، الحدث الأول (الموافق لعيد البوق) وفيه سيأتي المسيح كملك (1تس 4: 16) ، والحدث الثاني (الموافق لعيد الكفارة) وفيه سيحدث تحاول كامل لأمة اسرائيل اذ سيعترفون وقتها بكفارة المسيح والتي حدثت منذ الألفي عام على الصليب في اليهودية عندما اتى ككاهن ، وحينئذ تُغفر لهم خطاياهم السابقة . كل هذا لابد أن يتم قبل أن يضم المسيح ويغطي شعبه مرة أخرى.
  3. بعكس العيدان الآخران فهذا العيد يمتد لمدة أسبوع كامل وهي بذلك اشارة بأن تلك التغطية الأخيرة هي ممتدة وليس لها نهاية . في هذا العيد لابد أن يتجه اليهودي للهيكل ، وهي بذلك اشارة بان اليهود في النهاية سيتجهون للهيكل الحقيقي أي المسيح . فكما إنه لا مظال بدون هيكل ، هكذا لا تغطية بدون المسيح .

ملحوظة : البعض يقول أنه في يوم عيد البوق سيحدث حدث هام في أثناء ضيقة اسرائيل (سبع أبواق سفر الرؤيا) . وأن عيد المظال هو سيكون يوم مجيئه ويوم أن يسكن مع شعبه ، على أية حال ، من الصعب أن نجزم بما سيحدث مستقبلا وكل تلك ربما تكون تفاصيل غير هامة بالنسبة لحقيقة هامة جدا ، وهي أن المسيح سيأتي كملك ليدين ليعطي المؤمنين غطاءا أبديا.

إقرأ أيضاً: