الطفل رؤية آبائية د. جوزيف موريس فلتس

الطفل رؤية آبائية د. جوزيف موريس فلتس

الطفل رؤية آبائية د. جوزيف موريس فلتس
الطفل رؤية آبائية د. جوزيف موريس فلتس

الطفل رؤية آبائية د. جوزيف موريس فلتس [1] 

 

مقدمة:

آباء الكنيسة هم أعضاء أحباء في الكنيسة جسد المسيح، والكنيسة عاشت وتعيش تعاليمهم الأرثوذكسية الأصيلة مقتفية آثار تقواهم، إذ أنها رأت فيهم بوعيها العميق، استمرارًا وامتدادًا للرسل. فقد سلّم الرسل الاثنى عشر خدمتهم الشخصية ـ وهى التعليم ـ لآباء الكنيسة كما يقول القديس إيرينيوس[2].

فآباء الكنيسة إذن هم المعلّمون الذين ساهموا في تحديد مضمون الإيمان أو في صياغته أو شرحه حتى استقر في الإطار الذي أجمعت عليه الكنيسة في مجامعها المسكونية حتى المجمع المسكونى الثالث المنعقد في أفسس سنة 431م.

 

رؤية آبائية للإنسان ـ الطفل:

1 ـ إن رؤية آباء الكنيسة “للطفولة” بصفة خاصة، تأتى في إطار رؤيتهم للإنسان بصفة عامة، وأيضًا في إطار شرحهم لعقيدة الكنيسة في أن الإنسان قد خُلِق على صورة الله ومثاله، كما جاء في سفر التكوين (تك26:1ـ27).

إن هذه العقيدة تمثل بُعدًا أساسيًا وجوهريًا في التعاطى مع الموضوع الذي نتناوله بالحديث هنا. هذا ولقد حاول الكثير من آباء الكنيسة المعلّمين تفسير آية سفر التكوين هذه ليس فقط في حديثهم عن ماهية الإنسان(Ἀνθρωπολογία)، بل وأيضًا في سياق حديثهم عن ما فعله الله منذ أن خلق الإنسان حتى جاء المسيح ـ له المجد ـ في الجسد أو ما يُسمى بسر “التدبير الإلهى” (θεία οἰκονομία) أو بعبارات أبسط سر “عناية الله بالبشر منذ أن خلق الإنسان حتى تم فداؤه”.

ولم يكتف الآباء بإيضاح هذه الحقيقة بل عملوا على شرح كل ما تعنيه هذه العقيدة حتى وإن كانوا لم يتفقوا على تحديد صفة واحدة بعينها في الإنسان لتعبر عن أنه مخلوق على صورة الله ومثاله. ومنذ وقت مبكر كان من الأمور المُسلّم بها أن الصورة تقوم على الاتصال بالأصل، وبما أن الله حال حلولاً مباشرًا في أعماله فإن الصورة الإلهية تعنى أولاً أن الإنسان يكون له صلة وجودية مع الله من عمق قلبه وصميم كيانه لأننا مخلوقين للدخول في شركة مع الله لكى نشترك في الحياة الإلهية. وكما يقول القديس أثناسيوس بأن الله:

[ لم يكتف بخلق الإنسان مثل باقى الكائنات غير العاقلة على الأرض، بل خلقهم على صورته وأعطاهم شركة في قوة كلمته حتى يستطيعوا بطريقة ما، ولهم بعض من ظل (الكلمة) وقد صاروا عقلاء أن يبقوا في سعادة ويحيوا الحياة الحقيقية حياة القديسين في الفردوس][3].

غير أن الصورة الإلهية ترتبط بصفات إنسانية محددة مثل العقل والعقلانية والحرية والقدرة على إدراك الحقائق الروحية والتمسك بالفضائل مثل الصلاح والحكمة والعدل والرأفة والمحبة. ويرتبط بهذا كله ما قد أُعطى للإنسان من أن يكون “متسلطًا” ليس فقط على شهواته، أى على تلك النزعات الحيوانية في داخله، بل أيضًا التسلط على الأرض وبقية الكائنات الحية. كما أننا يمكن أن نعبر أن ما “يبدع” فيه الإنسان هو صورة لما نراه من “إبداع” الله الخالق.

 

كل هذا يعنى أن الصورة الإلهية في الإنسان هى متعددة ولا يمكن حصرها في صفة واحدة بعينها وبالتالى كما يقول القديس غريغوريوس النيسى أن الإنسان يعكس صورة الله غير المدرك[4]. “وكثير من الآباء الشرقيين ـ وإن لم يكن كلهم ـ يميز بين: على “صورة” الله وعلى “مثال الله”. فالصورة بالنسبة لأولئك الذين يميزون بين اللفظين تدل على “إمكانية” الإنسان على الحياة في الله و”المثال” يدل على تحقيقه لهذه القدرة أو الإمكانية. الصورة هى كل ما يمتلكه الإنسان منذ البداية والتي تمكنه من أن يضع خطاه في المحل الأول على الطريق الروحى.

أما الشبه فهو ما يرجوا أن يصل إليه في نهاية رحلته… وبحسب القديس إيرينيوس فإن الإنسان في بدء خلقته كان “مثل الطفل الصغير” واحتاج أن “ينمو” إلى كماله. بعبارة أخرى فإن الإنسان في بدء خلقته كان بريئًا وقادرًا على التطور روحيًا (الصورة) لكن هذا التطور لم يكن حتميًا أو أوتوماتيكيًا، دُعى الإنسان للتعاون مع نعمة الله. هكذا من خلال الاستخدام الصحيح لإرادته الحرة فإنه ببطء وتدريجيًا يمكن أن يصير كاملاً في الله (الشبه أو المثال).

ويُظهر هذا الأمر كيف يمكن لمفهوم الإنسان كمخلوق “على صورة الله” أن يُفسر بالأحرى بمعنى ديناميكى متحرك لا استاتيكى ساكن. وهذا لا يعنى بالضرورة أن الإنسان قد وهبه (الله) منذ البداية كمالاً محققًا بالكامل وأعلى قداسة ومعرفة ممكنة، بل إنه ببساطة قد أُعطى الفرصة لينمو إلى شركة كاملة مع الله”[5]. هذه الشركة التي هى غاية الإنسان وهدف وجوده.

 

2 ـ ولأن الآباء كانوا يضعون أمام عيونهم الغاية التى من أجلها خُلِق الإنسان والهدف من وجوده، لهذا نجدهم في كتاباتهم قد عملوا على إيضاح ضرورة “التربية المسيحية” منذ مرحلة الطفولة.

فنجد مثلاً القديس اكليمندس الرومانى (96م) ـ وهو أول من استخدم تعبير “التربية المسيحية” (κατήχησις) ـ يقول في رسالته إلى أهل كورنثوس: [ لابد أن يشترك اطفالكم في التربية المسيحية]، وهو هنا يعتمد على ما جاء في رسالة معلّمنا بولس الرسول إلى أهل أفسس ونصيحته للآباء بخصوص تربية أطفالهم، عندما قال: ” أيها الآباء لا تغيظوا أولادكم بل ربوهم بتأديب الرب وإنذاره” (أف4:6). هذا ولقد حث القديس أغناطيوس الإنطاكى في القرن الثانى الميلادى، حث الآباء على أن يقدموا لأطفالهم تعليمًا وتربية مسيحية.

ويشهد تاريخ الكنيسة المبكر على أن هذه التربية والتعليم في السن المبكر قد أثمرت، فعرفنا شخصيات كنسية لعبت دورًا هامًا في الدفاع عن عقيدة الكنيسة وإيمانها مثل القديس غريغوريوس النازينزى الذي اعتنت أمه “نونا” بتربيته، والآباء الأشقاء القديس باسيليوس الكبير والقديس غريغوريوس أسقف نيصص وبطرس الأسقف وأختهم القديسة مكرينا هؤلاء الذين شربوا من الإيمان على يد أمهم أنثوسا.

 

أسس عقائدية في الرؤيا الابائية للطفولة:

ولقد كان هذا الاهتمام من جانب آباء الكنيسة بتربية وتعليم الأطفال وحث الوالدين على فعل هذا باستمرار، نتيجة أسس عقائدية حددت قيمة الطفل ومكانته، لذلك كان قصد التربية عند آباء الكنيسة هو جعل المسيحية فعل وحياة وخبرة عملية، لذا نجد أن رؤية الآباء للطفولة قد عملت على رفع شأن الطفل بعد أن كانت حياته تحت رحمة والده بحسب القانون الرومانى.

فحسب إيمان الكنيسة وتقليدها وتعاليم آبائها عن عقيدة التجسد، فإن المسيح له المجد قد جاء ليجمع أبناء الله المتفرقين إلى واحد وليفتدى كل البشرية معطيًا حياته لكل من يقبله، جاعلاً إياه ابنًا لله، بغض النظر عن عمره أو لونه أو عِرقه أو وضعه الاجتماعى.

لهذا كان إصرار الكنيسة على تعميد الأطفال لكى لا تحرمهم من عطية الحياة الجديدة في المسيح يسوع، إذ لا يجسر أحد أن يقول إن المسيح ليس هو مخلص الأطفال أيضًا وفاديهم.

وما اهتمام الكنيسة الأولى بتأمين الأشبين المناسب الذي يرافق الطفل ويعتنى به بكونه حارسًا لإيمانه مجتهدًا في تعليمه حفظ الكتب المقدسة، ويعلّمه ملازمة الكنيسة باكر وعشية، وتدريبه على الأصوام، وإتباع القوانين والأوامر الرسولية، إلاّ بسبب اهتمام الكنيسة بـ الطفل وطريقة تنشئته.

أبوة الله وأبوة البشر:

تمثل عقيدة الثالوث القدس ـ أى ألآب والابن والروح القدس، الأقانيم الثلاثة المتساوون في الجوهر وذوو القداسة الكلية ـ الأساس الراسخ لكل فكر دينى وتقوى ولكل الحياة والخبرة الروحية.

وعقيدة الثالوث القدوس ليست من اختراع بشر، بل هى حقيقة أعلنها الله نفسه لأجل خلاص الإنسان، أو كما يدعوها القديس غريغوريوس النيسي بـ “العقيدة الخلاصية”[6]، لأنها عطية الله لنا لأجل خلاصنا. وبالتالي فعقيدة الثالوث ـ مثلها مثل كل العقائد الإيمانية ـ ليست هى نتيجة لفكر بشري بل أن جذورها هى في الاعلان الإلهي، ومنه تستمد كل تعاليمها وبه ترتبط كل الارتباط. وبحسب التعليم الأرثوذكسي فإنه لا توجد عقيدة غير نابعة من ذلك الاعلان الإلهي الذي تم في المسيح يسوع ” فالله لم يعرفه أحد قط، الابن الوحيد الذي في حضنه هو الذي خبر[7].

والابن وكلمة الله، عندما أُستعلن، كشف لنا سر الثالوث فهو الذي “ أظهر لنا نور الآب وأعطانا شركة الروح القدس الحقيقية[8]. لهذا فإن الإنسان لا يستطيع بقوته أن يكتشف الحقيقة، فالعقل المحدود لا يستطيع أن يدرك الحقيقة التي هى فوق كل إدراك. وبالتالي فعقيدة الثالوث ليست هى نتيجة أفكار بشرّية وليست لها علاقة بالمعرفة والحكمة البشرّية، والمعرفة البشرّية بالتالي ليست هى مصدر عقيدة الثالوث كما أنها لا يمكن أن تكون حكمًا عليها، كما أن لا التاريخ ولا الخبرة الدينية يمكن أن تفعل هذا.

فعقيدة الثالوث ليست هى ثمرة تجارب أو خبرات تاريخية ودينية. فالإنسان لا يستطيع أن يصل إلى هذه العقيدة بل هى أُعطيت للإنسان. فأصلها أبعد من قدرات الإنسان إذ هى واقع آخر يفوق واقعه الحالي وتختلف عنه في النوع. فالمسيح الإله الحيّ هو الذي أعلن وكشف لنا عن هذه الحقيقة. وهدف كل عقيدة هى الحياة في المسيح. ولهذا فهذه العقيدة أو بمعنى آخر هذه الحقيقة قد أُعطيت للإنسان لكى تقوده إلى علاقة مع الله مثلث الأقانيم وشركة في حياة الثالوث القدوس كما يقول ق. يوحنا “ أما شركتنا نحن فهى مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح[9] في الروح القدس.

ولقد أدرك آباء الكنيسة تلك الحقيقة وعاشوها، لهذا نجد مثلاً أن القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات يصف عقيدة الثالوث القدوس بأنها “رأس الإيمان” ويشدّد القديس أثناسيوس أيضًا على أن الكنيسة قد تأسست على الإيمان بهذه العقيدة والتي بدونها لا يمكن أن يكون المرء مسيحيًا فيقول: [دعونا ننظر إلى تقليد الكنيسة وتعليمها وإيمانها الذي هو منذ البداية والذي أعطاه الرب وكرز به الرسل وحفظه الآباء وعلى هذا الأساس تأسست الكنيسة ومَن يسقط منه فلن يكون مسيحيًا ولا ينبغي أن يدعى كذلك فيما بعد. وإذًا يوجد ثالوث قدوس وكامل يعترف بلاهوته في الآب والابن والروح القدس][10].

لقد أوصى الرب القائم من بين الأموات، تلاميذه عندما التقاهم في الجليل بعد القيامة قائلاً: ” اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس[11]، وهذا الإيمان بالثالوث هو الذي أعطاه الرب وكرز به الرسل وحفظه الآباء كما قال القديس أثناسيوس، غير أن حقيقة الثالوث لم تبدأ بتجسد الابن الوحيد، بل هى حقيقة أبدية، إذ نجد أن في العهد القديم نصوصًا استشف منها الآباء ما يوضح حقيقة الثالوث مثل قول الرب في صيغة الجمع ” لنخلق الإنسان على صورتنا كشبهنا[12]، غير أنه بتجسد الابن الوحيد استُعلنت طبيعة الله وحقيقته، وكُشف لنا سر الثالوث القدوس كاملاً.

وبما أن الإنسان قد خُلِق على صورة الله ومثاله ـ كما سبق الذكر ـ فإن بعض الآباء قد أشاروا إلى أن هذا معناه أننا قد خُلِقنا على صورة الثالوث الأقدس، معتمدين في هذا على صيغة الجمع في الآية: ” نخلق الإنسان على صورتنا كشبهنا“. وعلى هذا الأساس فإن عقيدة الثالوث هى التى تُشكِّل حياتنا وعلاقتنا كما سبق القول، أو كما أشار القديس جيروم بقوله: [ إن الأبوة الأرضية هى صورة من الأبوة السمائية].

وهذا التعليم الآبائى مستند على التعليم الكتابى الذي بشرّ به الرسول بولس بقول: “والذى منه تُسمى كل عشيرة (أبوة)” (أف15:3)، أى أن كل أبوّة هى مُستمدة من الله الآب بسبب إيماننا بعقيدة الثالوث، الآب والابن والروح القدس، إذ نؤمن بأن الله “أب” وهذا ما نعترف به في بداية قانون الإيمان: “نؤمن بإله واحد الله الآب…”، الذي هو أب لـ “ابن الله الوحيد”، وندعو كل من يلد بأنه هو “أب”، و الطفل المولود منه بأنه هو “ابن”، [ بالطبع يجب حفظ الفارق بين الولادة الزمنية التى هى من طبائع المخلوقات، والولادة الأزلية التى هى من طبيعة الخالق].

وهنا تأتى رؤية الآباء “للطفولة”، من خلال رؤيتهم للعلاقة بين الآب والابن في الثالوث وتطبيقها على علاقة كل أب بشرى وابنه (طفله) [والتشبيه دائمًا مع الفارق]. وهذا توجه هام للغاية في مجال تربية الآباء (والأمهات) لأطفالهم.

فإن كنت أؤمن بأبوة الله فلابد أن تنعكس هذه الأبوة في معاملتى لـ الطفل، فالأبوة الأرضية هى صورة من السمائية. و الطفل سيعرف ويختبر أبوة الله له من خلال ـ وبواسطة أبوتى الحقيقية له، وسوف تتشكل بالطبع صورة الآب (الله) داخل وعيه ومسيرة حياته بواسطة صورتى “كأب بشرى”، والتى تتشكل في مسيرة حياته عن طريق معاملاتى وتصرفاتى معه وهكذا…

فالأب البشرى الرحيم مع أولاده يرسخ معنى رحمة الله الاب في ضمير أطفاله، وعلى عكس ذلك الأب القاسى. والأمثلة عديدة في هذا المجال. بل ويمكن أيضًا أن يكون لهذه الرؤية الآبائية اسهامًا في إعطاء مفهومًا مغايرًا لما جنح له عالِم النفس فرويد عندما تكلّم عن صورة “الأب” لدى الطفل، وكيف أن هذا الأب يمثل السلطة والقهر والمجتمع بقوانينه المقيدة، وكيف أن الإنسان قد ارتضى لحين بفكرة وجود الله (الآب) لأنه تربى في كنف أب بشرى، وسيأتى وقت عندما يكبر فإنه سيتحرر من هذه الفكرة المُسيطرة .

ويمكن أن يشهد التاريخ البشرى بخبرات أُناس كثيرين قد عرفوا واختبروا أبوة الله في طفولتهم من خلال تربية الوالدين لهم في مخافة الله فصاروا رجالاً أحرارًا غير أنهم لم يتحرروا من “أبوة الله” بل على العكس دخلوا إلى عمق هذه الشركة، شركة الثالوث الأقدس.

 

الله هو العامل فينا … والمسيح هو (المربى):

وأخيرًا فإن الآباء قد رأوا منذ وقت مبكر جدًا أن مرحلة “الطفولة” هى أنسب سن للتعلّم، معطين تشبيهًا بالصوف الذي يُصبغ مرة باللون الأرجوانى فيصعب بعد ذلك أن يُنزع هذا اللون منه. ولكى يؤتى بثمار يجب أن يكون المُربى تقيًا وكفأً…

ومن أين تأتى التقوى، إن لم يتعلّم الكل من “المُربى” الذي هو المسيح كما يكتب القديس اكليمندس الأسكندرى، لأنه هو الذي يقدم لنا منهجًا تربويًا على مستوى إلهى للعمل على تربية أطفالنا وتجديد العالم كله. ويلخص اكليمندس كل هذا بقوله: [ إن الرب يعمل معنا كما نعمل نحن أيضًا مع أبنائنا].

فإن كنا نحرص نحن على تربية “أطفالنا”، فهذا هو نفسه ما يفعله الله معنا بواسطة المسيح له المجد، والذى يدعوه اكليمندس بـ”المُربى” القادر على تغيير حياة الإنسان تغييرًا شاملاً، إذ انه يقدم “حياة” يعيشها المؤمنون بمعرفة ويربون أطفالهم عليها، وهو الذي يصلح النفس ويعلّم الحق ويثقف الإنسان ويدربه على اكتشاف الحق ويرفعه إلى الحياة الفاضلة وليس فقط لإكسابه معرفة عقلية.

 

[1] نص المحاضرة التى أُلقيت في المؤتمر الثانى للجنة المجمعية للرعاية والخدمة: خدمة الطفولة، بياض ـ أكتوبر 2005م.

[2] إيرينيوس ἔλεγχος Γ3,1.

[3] تجسد الكلمة، ترجمه عن اليونانية د. جوزيف موريس، إصدار المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية، فصل3:3 ص8.

[4] عن خلق الإنسان 3:11 PG 44. 156B.

[5] الطريق الأرثوذكسى… ص12ـ13.

[6] رسالة 24 PG. 46.1089A

[7] يو18:1

[8] هكذا نصلي في القداس الغريغوري.

[9] 1يو4:1

[10] الرسائل عن الروح القدس إلى الأسقف سرابيون، ترجمة د. موريس تاوضروس د. نصحي عبد الشهيد، المركز الأرثوذكسي للدراسات الآبائية 1994. الرسالة الأولى: 28.

[11] مت19:28.

[12] تك26:1.

ترتيب التجربة على الجبل ردًا على أبي عمر الباحث – الجزء الثاني – عندما يحتكم الباحث إلى الشيطان

الطفل رؤية آبائية د. جوزيف موريس فلتس

تقييم المستخدمون: 4.85 ( 2 أصوات)

مقالات ذات صلة