الثالوث القدوس في تعاليم القديس غريغوريوس النزينزى  – نيافة الأنبا بيشوى

القدوس في تعاليم القديس غريغوريوس النزينزى  – نيافة الأنبا بيشوى

الثالوث القدوس في تعاليم القديس غريغوريوس النزينزى  - نيافة الأنبا بيشوى
القدوس في تعاليم القديس غريغوريوس النزينزى  – نيافة الأنبا بيشوى

القدوس في تعاليم القديس غريغوريوس النزينزى  – نيافة الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى

 

فى كنيستنا القبطية، يأخذ القديس غريغوريوس النزينزى دائماً لقب ” الثيؤلوغوس ” أى “اللاهوتى” أو ” الناطق بالإلهيات “. ونحن نصلى بالقداس الذى كتبه بشعبية كبيرة فى الأعياد الكبرى وفى مناسبات كثيرة.
إن لاهوت القديس غريغوريوس وتعاليمه عن القدوس تُقبل بتقدير عظيم فى كنيستنا من خلال نص قداسه وتعاليمه الأخرى. فقد بزغ قدّاسه فى حياة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كنبع لتأملات لا يفوقها شئ، ولفرح روحى فى العبادة.
وتعاليم القديس غريغوريوس عن الثالوث القدوس هى نفس تعاليم القديس أثناسيوس الأسكندرى فى جوهرها.
وفيما يلى بعض عبارات من تعاليمه عن الثالوث القدوس :

1- غير مدرك فى عقلنا البشرى :

كان القديس غريغوريوس لاهوتياً متضعاً، ففى خطابه اللاهوتى الثانى سلَّم بأنه 
“no man ever yet has discovered or can discover what God is in nature and in essence.”
1

الترجمة: ” لم يوجد بعد إنساناً اكتشف أو يمكنه أن يكتشف ما هو فى طبيعته وفى جوهره”.

وقال أيضاً :
“God would be altogether circumscript, if He were even comprehensible in thought: for comprehension is one form of circumscription.”
2

الترجمة: “كان ليكون محاطاً (ملماً به) بالكلية، إذا كان مدركاً ولو فى العقل، لأن الإدراك هو أحد أشكال الإحاطة (الإلمام)”.

فقد شرح أن معرفتنا لله هى تدفق قليل فقال:
“All that comes to us is but a little effluence, and as it were a small effulgence from a great Light. So that if anyone has known God, or had the testimony of scripture to his knowledge of God, we are to understand such an one to have possessed a degree of knowledge which gave him the appearance of being more fully enlightened than another who did not enjoy the same degree of illumination.” 
3

الترجمة: “إن كل ما يصلنا ما هو إلا دفق قليل، وحيث أنه بثق ضئيل من نور عظيم. حتى أنه إذا عرف أحد ، أو كان له شاهداً من الأسفار فى معرفته عن ، فإننا نفهم أن هذا الشخص يمتلك درجة من المعرفة أعطته مظهراً من الاستنارة الكاملة أكثر من غيره من الذين لم يتمتعوا بنفس درجة الاستنارة “.
ولكن القديس غريغوريوس تكلم عن معرفة أوضح بالله فى الحياة الأخرى.

 

2- الخواص الأقنومية للثلاثة أقانيم المتمايزة فى الثالوث القدوس :

عرَّف القديس غريغوريوس فى تعاليمه، الخواص المتمايزة لـ الثالوث القدوس أي للثلاثة أقانيم. فقد علَّم قائلاً :
“Let us confirm ourselves within our limits, and speak of The Unbegotten and The Begotten and That which Proceeds from the Father, as somewhere God the Word Himself saith.”
4

الترجمة: “دعنا نحد أنفسنا فى إطار حدودنا فنتكلم عن اللا مولود والمولود وذاك الذى ينبثق من الآب، كما قال الله الكلمة نفسه فى مكان ما.”

وعلَّم أيضاً عن الثالوث القدوس بأن :
“This is what we meant by Father and Son and Holy Ghost. The Father is the Begetter and the Emitter; without passion, of course, and without reference to time, and not in a corporeal manner. The Son is the Begotten, and the Holy Spirit is the Emission.”
5

الترجمة: ” هذا ما نقصده بالآب والابن والروح القدس. فالآب هو الوالد والباثق؛ بدون ألم (هوى ـ شهوة) طبعاً، وبلا إشارة لزمن، وليس بطريقة حسيَّة. والابن هو المولود والروح القدس هو المنبثق”.
لم يذكر القديس غريغوريوس أية صفات أخرى للتمايز.

 

3- أزلية وجود الابن والروح القدس :

استكمل القديس غريغوريوس مناقشته فى نفس الخطاب اللاهوتى قائلاً :
“When did these come into being? They are above all “when”. But, if I am to speak with something more of boldness, —when the Father did. And when did the Father come into being. There never was a time when he was not. And the same thing is true of the Son and the Holy Ghost. Ask me again, and again I will answer you, when was the Son begotten? When the Father was not begotten. And when did the Holy Ghost proceed? When the Son was, not proceeding but, begotten—beyond the sphere of time, and above the grasp of reason; although we cannot set forth that which is above time, if we avoid as we desire any expression as which conveys the idea of time. For such expression as “when” and “before” and “after” and “from the beginning” are not timeless, however much we may force them; unless indeed we were to take the Aeon, that interval which is coexistive with the eternal things, and is not divided or measured by any motion, or by the revolution of the sun, as time is measured. How are They not alike unoriginate, if They are coeternal? Because They are from Him, though not after Him. For that which is originate is eternal, but that which is eternal is not necessarily unoriginate, so long as it may be referred to the Father as its origin. Therefore in respect of Cause they are not unoriginate; but it is evident that the Cause is not necessarily prior to its effects, for the sun is not prior to its light. And yet They are in some sense unoriginate, in respect of time, even though you would scare simple minds with your quibbles, for the Sources of Time are not subject to time.” 
6

الترجمة: “متى وجد هذين (الابن والروح القدس)؟ إنهما فوق كل “متى”. لكن إن كان لى أن أتكلم بأكثر جسارة لأجبت “حينما وجد الآب”. ومتى وجد الآب؟ لم يكن هناك زمن لم يكن فيه الآب موجوداً. ونفس الشيء ينطبق على الابن والروح القدس. سلنى ثانية وثالثة فسوف أجيب : متى ولد الابن؟ حينما لم يكن الآب مولوداً. ومتى انبثق الروح القدس؟ حينما لم يكن الابن منبثقاً بل مولوداً – فوق حيز الزمن، وفوق إدراك العقل؛ رغم أننا لا نستطيع أن نوضح ذاك الذى هو فوق الزمن، إذا تحاشينا كما نرغب أى تعبير ينقل فكرة الزمن. لأن بعض هذه التعبيرات مثل ” متى” و” قبل” و” بعد” و” من البدء” ليست بلا حدود زمنية مهما حاولنا دفعها لذلك، إلا إذا تناولنا الدهر حقاً بالفعل، تلك الحقبة المصاحبة للأمور الأزلية، والتى لا تنقسم أو تقاس بأى حركة، أو بثورة الشمس كما يقاس الزمن. كيف إذاً هما غير متشابهين فى كونهما غير نابعين إذا كانا أزليين؟ ذلك لأنهما (الابن والروح القدس) منه (الآب) رغم أنهما ليسا بعده. لأن النابع أزلى، لكن هذا الأزلى ليس بالضرورة غير نابع، طالما يشار إلى الآب كأصل له. إذاً من جهة السبب هما غير نابعين، لكن من الواضح أن السبب لا يسبق آثاره بالضرورة، لأن الشمس لا تسبق نورها. رغم ذلك هما بطريقة ما غير نابعين من حيث الزمن، مع أنكم ترهبون بسطاء العقول بمراوغتكم، لأن منابع الزمن لا تخضع للزمن”.

إلى جوار استخدام القديس غريغوريوس لتشبيه الشمس والضوء، فقد استخدم أيضاً تشبيه العقل والكلمة كمثال آخر لشرح العلاقة بين الآب والابن في الثالوث القدوس :
“He is called the Word, because He is related to the Father as the Word to Mind”
7

الترجمة: ” يدعى الكلمة لأنه يرتبط بالآب كارتباط الكلمة بالعقل “.
ويتضح من هذا المثال أن العقل أيضاً لا يسبق الكلمة كما أن الشمس لا تسبق الضوء.

 

4 ـ استخدام التشبيهات والأمثلة فى شرح الثالوث القدوس :

بالرغم من أن القديس غريغوريوس استخدم كلاً من تشبيه ” الشمس والضوء” وتشبيه ” العقل والكلمة ” فى شرح العلاقة بين الآب والابن، إلا أنه حذّر من أن هذه التشبيهات ليست مطابقة للحقيقة الكاملة التى لله المثلث الأقانيم.
“I have very carefully considered this matter in my own mind, and have looked at it in every point of view, in order to find some illustration of this most important subject, but I have been unable to discover anything on earth with which to compare the nature of the Godhead. For even if I did happen upon some tiny likeness it escaped me for the most part, and left me down below with my example. I picture to myself an eye, a fountain, a river, as others have done before, to see if they first might be analogous to the Father, the second to the Son, and the third to the Holy Ghost. For in these there is no distinction in time, nor are they torn away from their connexion with each other, though they seem to be parted by three personalities. But I was afraid in the first place that I should present a flow in the Godhead, incapable of standing still; and secondly that by this figure a numerical unity would be introduced. For the eye and the spring and the river are numerically one, though in different forms.
Again I thought of the sun and a ray and light. But here again there was a fear lest people should get an idea of composition in the uncompounded Nature, such as there is in the sun and the things that are in the sun. And the second place lest we should give Essence to the Father but deny Personality to the others, and make Them only Powers of God, existing in Him and not Personal. For neither the ray nor the light is a sun, but they are only effulgences from the sun, and qualities of its essence. And lest we should thus, as far as the illustration goes, attribute both Being and Not-being to God, which is even more monstrous.” 
8

الترجمة: ” لقد تبصرت فى هذا الأمر بحرص شديد فى عقلى الخاص، ونظرت إليه من كل وجهات النظر، حتى أجد بعض الإيضاحات لهذه المادة ذات الأهمية القصوى، لكننى لم أكن قادراً على اكتشاف أى شئ على الأرض يمكن أن تقارن به طبيعة اللاهوت. لأننى حتى إذا حدث أن وجدت شبهاً طفيفاً فقد أفلت منى الجزء الأكبر، وتركنى فى الأعماق السفلى مع مثلى. صورت لنفسى عين ونبع ونهر، كما عمل آخرين من قبل، لأرى إذا أمكن أن يكون الأول مماثلاً للآب، والثانى للابن، والثالث للروح القدس. لأنه لا يوجد تمايز زمنى فيهم ولا تمزق فى صلتهم ببعضهم البعض، رغم أنه يبدو أنهم مفترقين إلى ثلاثة أشخاص. لكننى فى المقام الأول خشيت أن أقدم تدفقاً فى اللاهوت غير قابل لأن يتوقف بلا حراك، وفى المقام الثانى خشيت أنه بهذا المثل نقدم وحدة متعددة. لأن العين والينبوع والنهر هم واحد فى العدد لكن فى أشكال مختلفة.
ثم أننى فكرت فى الشمس والشعاع والضوء، ولكن هنا أيضاً كان هناك خوف لئلا يأخذ الناس فكرة التركيب عن الطبيعة غير المركبة، كما هو الحال فى الشمس والأشياء التى فيها. ومن جهة أخرى لئلا ننسب الجوهر للآب وننفى الأقنومية عن الآخرين (الابن الروح القدس)، بجعلهم مجرد طاقات فى الله، كائنين فيه وليسا أشخاصاً. لأن كل من الشعاع والضوء ليسا شمساً، لكنهما دفق منها وصفات لجوهرها. ولئلا، فى الشرح، ننسب الوجود وعدم الوجود لله الذى هو أكثر هولاً”.

 

5 ـ الثالوث القدوس أي الثلاثة أقانيم له نفس الجوهر الواحد (المساواة فى الجوهر)

تكلّم القديس غريغوريوس مرات عديدة عن الجوهر غير المنقسم لثلاثة أقانيم الثالوث القدوس. ففى حديثه عن الله الثالوث القدوس أي المثلث الأقانيم كسيد واحد (Monarch) بالنسبة لخليقته قال:
“But Monarchy is that which we hold in honour. It is however, a Monarchy that is not limited to one Person, but one which is made of an equality of Nature and a union of mind, and an identity of motion, and a convergence of its elements to unity—a thing which is impossible to the created nature—so that though numerically distinct there is no severance of Essence.”
9

الترجمة: “لكننا نوقر الأصل الواحد monarc». لكن تلك المونارشية غير محصورة فى أقنوم واحد، إنما هى لطبيعة متساوية، ووحدة فى العقل، وتماثل فى الحركة، وفى ميل عناصرها للوحدة – وهو الشئ المستحيل بالنسبة للطبيعة المخلوقة – حتى أنه على الرغم من التمايز العددى إلا أنه ليس هناك فصل فى الجوهر”.
وأيضاً فى تعليمه عن الابن قال:
“In my opinion He is called Son because He is identical with the Father in Essence, and not only for this reason, but also because He is of Him. And He is called Only-Begotten, not because He is the only Son and of the Father alone, and only a Son; but also because the manner of His Sonship is peculiar to Himself and not shared by bodies. And He is called the Word, because He is related to the Father as word is related to mind ; not only on account of His passionless Generation, but also because of the Union, and of His declaratory function.” 
10

الترجمة: ” فى رأيى دعى الابن ابناً لأنه مطابق للآب فى الجوهر، وليس فقط لهذا السبب، وإنما أيضاً لأنه منه. وهو يدعى الابن الوحيد الجنس ليس لأنه الابن الوحيد ومن الآب وحده، وابن فقط، إنما أيضاً لأن طبيعة بنوته خاصة بشخصه ولا تتشارك مع أجساد. ويدعى الكلمة، لأنه يرتبط بالآب كارتباط الكلمة بالعقل؛ ليس فقط بسبب الولادة بلا ألم وإنما أيضاً بسبب الوحدة وبسبب دوره الإيضاحي”. وفى نفس الخطاب استكمل القديس غريغوريوس قائلاً :
“And the Image as of one Substance with Him.” 
11

الترجمة: “هو (الابن) صورة من نفس الجوهر معه (الآب)”.

 

6- المساواة بين الثلاثة أقانيم في الثالوث القدوس :

فى خطاب القديس غريغوريوس اللاهوتى عن الروح القدس ضد الآريوسيون والأنوميون علّم قائلاً :
“What then, say they, is there lacking to the Spirit which prevents His being a Son, for if there were not something lacking He would be a Son? We assert that there is nothing lacking for God has no deficiency. But the difference of manifestation, if I may so express myself, or rather Their mutual relations one to Another, has caused the difference of Their Names. For indeed it is not some deficiency in the Son which prevents His being Father (for Sonship is not a deficiency), and yet He is not Father. According to this line of argument there must be deficiency in the Father, in respect of His not being Son. For the Father is not Son, and yet this is not due to either deficiency or subjection of Essence; but the very fact of being Unbegotten or Begotten, or Proceeding has given the name Father to the First, of the Son to the Second, and of the Third, Him Whom we are speaking, of the Holy Ghost that the distinction of the Three Persons may be preserved in the one nature and dignity of the Godhead. For neither is the Son the Father, for the Father is One, but He is what the Father is; nor is the Spirit Son because He is of God, for the Only-begotten is One, but He is what the Son is. The Three are One in Godhead, and One Three in properties*; so that neither is the Unity of Sabellian one, nor does the Trinity countenance the present evil distinction.” 
12

الترجمة: “يقولون ماذا بعد، هل هناك عجز فى الروح يمنع كونه ابنا، لأنه إن لم يكن هناك عجز لصار ابنا؟ نحن نؤكد أنه ليس هناك شيئاً ناقصاً فى الله لأن الله ليس فيه أى نقص. لكن الاختلاف هو فى الكشف إذا كان لى أن أعبِّر هكذا، أو فى علاقتهم (الأقانيم) المتبادلة الواحد بالآخر، هى التى سببت اختلاف أسمائهم. لأنه حقاً ليس بسبب وجود بعض العجز فى الابن هو ما منعه عن كونه آباً (لأن البنوة ليست عجزاً) ولكن رغم ذلك هو ليس آباً. وفقاً لهذا الخط من النقاش لابد أن يكون هناك عجزاً فى الآب، فيما يتعلق بعدم كونه ابنًا. لأن الآب ليس ابناً، وليس هذا نتيجة لعجز أو إخضاع للجوهر، لكن نفس حقيقة أنه غير مولود أو مولود أو منبثق هى ما أعطت الأول اسم الآب والثانى الابن والثالث الذى نتكلم عنه الروح القدس، حتى أن التمايز بين الثلاثة أقانيم يكون محفوظاً فى الطبيعة والكرامة الواحدة التى للاهوت. لأن الابن ليس أباً، لأن الآب واحد، لكن الابن هو كالآب؛ كما أن الروح القدس ليس ابناً لأنه من الله، لأن الابن الوحيد الجنس واحد ولكنه (الروح القدوس) كالابن. الثلاثة هم واحد من حيث اللاهوت، وهم ثلاثى واحد من حيث الخواص (*)، حتى أن الوحدة ليست وحدة سابيلية، كما أن ملامح التثليث ليست فى التمايز الشرير الحاضر.”

 

7 ـ الاشتراك فى نفس الخواص الجوهرية :

كان القديس غريغوريوس واضحاً كالقديس أثناسيوس فى تعليمه بأن الثلاثة أقانيم لا تختلف عن بعضها البعض إلا فى الخواص الأقنومية لكلٍ منها وهى : الأصل للآب، والمولود للابن، والمنبثق للروح القدس. باقى خواص الجوهر الإلهى جميعها تتشارك فيها الثلاثة أقانيم الإلهية ( الثالوث القدوس ).
فقال:
“For we have learnt to believe in and to teach the Deity of the Son from their (verses from the bible) great and lofty utterances. And what utterances are these? These: God—the Word—He That Was In The Beginning and With The Beginning, and The Beginning. “In the Beginning was the Word, and the Word was with God,” (John1:1) and “With Thee in the Beginning’ and “He who calleth her the Beginning from generations” (Isa. 41:4). Then the Son is Only-Begotten: The only “Begotten Son which is in the bosom of the Father, it says, “He that declared Him” (John 1:18), The Way, the Truth, the Life, the Light. “I am the Way, the Truth, and the Life;” (John 14:6) and “I am the Light of the World” (John 7:12, 9:5, 14:6). Wisdom and Power, “Christ, the Wisdom of God, and the Power of God.”(1 Cor. 1:24) The Effulgence, the Impress, the Image, the Seal; “Who being the Effulgence of His glory and the Impress of His Essence,”(Heb 1:3) and “the Image of His Goodness,”(Wisd. 7:26) and “Him Hath God the Father sealed”(John 6:27). Lord, King, He That is, The Almighty. “The Lord rained down fire from the Lord;”(Gen 19:24) and “A Scepter of righteousness is the scepter of The Kingdom;”(Ps. 45:6) and “Which is and was and is to come, the Almighty”(Rev. 1:8), all which are clearly spoken of the Son, with all other passages of the same force, none of which is an after thought, or added later to the Son or the Spirit, any more than to the Father Himself. For Their Perfection is not affected by additions. There never was a time when He was without the Word, or when He was not the Father, or when He was not true, or not wise, or not powerful, or devoid of life, or of splendor, or of goodness.”
13

الترجمة: ” لقد تعلمنا أن نؤمن ونعلّم لاهوت الابن من منطوقاتهم (آيات ) العظيمة السامية. وما هى هذه المنطوقات؟ هى هذه : الله -الكلمة- ذاك الذى هو منذ البدء ومع البدء والبدء. “فى البدء كان الكلمة … وكان الكلمة الله” (يو1:1) و”معك البدء” و”من فعل وصنع داعياً الأجيال من البدء” (أش41: 4). ثم أن الابن هو الابن الوحيد الجنس : “الابن الوحيد الجنس الذى هو فى حضن الآب هو خبر” (يو1: 18). هو الطريق والحق والحياة والنور “أنا هو الطريق والحق والحياة” (يو14: 6) و”أنا هو نور العالم” (يو9: 5) وهو الحكمة والقوة “ قوة الله وحكمة الله” (اكو1: 24). البهاء والرسم والختم “الذى وهو بهاء مجده ورسم جوهره”(*) (عب1: 3) و”وصورة جودته” (تك19: 24) و”الذى ختمه الله الآب” (يو6: 27). الرب والملك والقادر على كل شئ ” فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتاً وناراً” (تك19″ 24) و”قضيب استقامة قضيب ملكك” (مز45: 6) “الكائن والذى كان والذى يأتى القادر على كل شئ” (رؤ1: 8). وهى كلها تتكلم بوضوح عن الابن مع كل العبارات الأخرى التى لها نفس القوة، ولم تكتب واحدة منها بعد تفكير ولم تضف لاحقاً للابن أو الروح القدس، عما للآب نفسه. لأن كمالهم لا يتأثر بالإضافات. فلم يكن هناك وقت كان الآب فيه بدون الكلمة، أو لم يكن هو فيه الآب، أو لم يكن الحق، أو لم يكن حكيماً أو لم يكن قديراً، أو كان خالياً من الحياة، أو البهاء، أو الصلاح”.

شرح القديس غريغوريوس فى خطابه اللاهوتى الرابع المساواة فى الجوهر بين الابن مع الآب فقال:
“The Son is a concise demonstration and easy setting forth of the Father’s Nature. For everything that is begotten is a silent word of him that begot it”… “He is … called… the Image as of one substance with Him, and because He is of the Father, and not the Father of Him. For this is of the Nature of an Image, to be the reproduction of its Archetype, and that whose name it bears; only that there is more here. For in ordinary language an image is a motionless representation of that which has motion; but in this case it is the living reproduction of the Living One, and is more exactly like than was Seth to Adam, or any son to his father. For such is the nature of simple Existences, that it is not correct to say of them that they are Like in one particular and Unlike in another; but they are a complete resemblance, and should rather be called Identical than Like. Moreover he is called Light as being the Brightness of souls cleansed by word and life. For if ignorance and sin be darkness, knowledge and a godly life will be Light… And He is called Life, because He is Light, and is the constituting and creating Power of every reasonable soul. For in Him we live and move and have our being, according to the double power of that Breathing into us; for we were all inspired by Him with breath, and as many of us were capable of it, and in so far as we open the mouth of our mind, with God the Holy Ghost.” 
14

الترجمة: ” إن الابن هو إيضاح موجز وعرض سهل لطبيعة الآب. لأن كل ما هو مولود هو كلمة صامته لذاك الذى ولده”. “هو … يدعى… صورة كما من جوهر واحد معه، ولأنه من الآب وليس الآب منه. لأنه من طبيعة الصورة أن تكون توالداً من أصل نوعها، ومما تحمل إسمه؛ لكن هناك أكثر من هذا الأمر هنا. لأن الصورة فى اللغة العادية هى تمثيل غير متحرك للمتحرك؛ لكن فى هذه الحالة هى توالد حى للحى تشابهه تماماً، أكثر من مشابهة شيث لآدم، أو أى ابن لأبيه. لأن هذه هى طبيعة الوجود البسيط، أنه ليس من الصواب أن نقول عنهم (الأقانيم) أنهم مشابهين فى واحدة بالذات وغير متشابهين فى الأخرى؛ لكن لهم تشابه كامل، حتى أنه يجب أن يسمى تطابقاً وليس تشابهاً. علاوة على ذلك فإنه يسمى النور لأنه ضياء الأرواح التى تنقت بالكلمة والحياة. لأنه إذا كان كل من الجهل والخطية ظلاماً، فبالتالى تكون المعرفة والحياة الإلهية نوراً. وهو يسمى الحياة، لأنه هو النور، وطاقة التكوين والخلق لكل روح عاقلة. لأننا فيه “نحيا ونتحرك ونوجد” (أع17: 28) وفقاً للطاقة المزدوجة لتلك النفخة فينا؛ لأننا جميعنا ألهما به بالنفخة ولأن كثيرين منا كانوا كفوئين لها، حتى نفتح أفواه عقولنا مع الله الروح القدس”.

 

8 ـ الروح القدس ينبثق من الآب وحده :

فرّق القديس غريغوريوس بوضوح بين ولادة الابن وانبثاق الروح القدس في الثالوث القدوس . ففى تعليمه ليس هناك خلط بين الخواص المتمايزة للثلاثة أقانيم فى الثالوث القدوس.
بعدما تكلم القديس غريغوريوس عن الاسم الخاص لجوهر الله “أهية الذى أهية ـ هو الذى هو” وذكر ألقاباً أخرى للاهوت مثل “القادر على كل شئ، ملك المجد أو الدهر أو القوات أو الملوك”. قال:
“Now these are names common to the Godhead, but the proper Name of the Unoriginate is Father, and that of the Begotten without beginning is Son, and that of the un-begottenly Proceeding or going forth is The Holy Ghost.” 
15

الترجمة” الآن هذه أسماء عامة للاهوت. لكن الإسم العلم للغير النابع هو الآب، وذاك الذى للمولود بلا بداية هو الابن، والذى للمنبثق غير الولادى أو المتدفق هو الروح القدس”. من الواضح إذاً أن الروح القدس ينبثق بغير ولادة وفى انبثاقه من الآب هو غير مرتبط فى شئ بالابن المولود.

 

9ـ أحادية الأصل الأبوى للآب فى الثالوث القدوس:

(patriki archy = patrik» triadik» )
شدد القديس غريغوريوس مرات كثيرة على لقب “أحادية الأصل الأبوى” (monarc…a) الخاص بالآب باعتباره الأصل الوحيد فى الثالوث القدوس. الآب هو الوحيد غير النابع.
“How then are They not alike unoriginate, if They are coeternal? Because They are from Him, though not after Him. For that which is unoriginate is eternal, but that which is eternal is not necessarily unoriginate, so long as it may be referred to the Father as its origin. Therefore, in respect of Cause They are not unoriginate, but it is evident that the Cause is not necessarily prior to its effects, for the sun is not prior to its light.” 
16

الترجمة: “كيف إذاً هما غير متشابهين فى كونهما غير نابعين إذا كانا أزليين؟ ذلك لأنهما (الابن والروح القدس) منه (الآب) رغم أنهما ليسا بعده. لأن النابع أزلى، لكن هذا الأزلى ليس بالضرورة غير نابع، طالما يشار إلى الآب كأصل له. إذاً من جهة السبب هما غير نابعين، لكن من الواضح أن السبب لا يسبق آثاره بالضرورة، لأن الشمس لا تسبق نورها.”\

وقد علّم القديس غريغوريوس أيضاً بوضوح أن:
“The Father is the Begetter and the Emitter.” 

17

الترجمة: “الآب هو الوالد والباثق”.

 

10 ـ هبات الله هى من الآب من خلال الابن فى الروح القدس :

قال القديس غريغوريوس فى خطابه عن هبات الله بالروح القدس:
“That He is the Gift, the Bounty, the Inspiration, the Promise, the Intercession for us, and, not to go into any further detail, any other expressions of the sort, is to be referred to the First Cause, that it may be shown from whom He is, and that men may not in heathen fashion admit Three Principles. For it is equally impious to confuse the Persons with the Sabellians, or to divide the Natures with the Arians.”
18

الترجمة: “أنه هو الهدية، والهبة، والإلهام، والوعد، والشفيع بالنسبة إلينا. وبدون الخوض فى تفاصيل أكثر، فإن أى تعبيرات أخرى من هذا النوع تحال إلى السبب الأول، حتى يظهر ممن هو، وحتى لا يقبل الإنسان ثلاثة رؤساء فى شكل وثنى. لأنه يتساوى فى الكفر أن نخلط الأقانيم ( الثالوث القدوس ) مع السابليين أو أن نقسم الطبائع مع آريوس”.
عبارة “السبب الأول” التى ذكرها القديس غريغوريوس فى هذه الفقرة الأخيرة تدل على أن مصدر هبات الله هو الآب وتعطى من خلال الابن بالروح القدس.
فى خطابه اللاهوتى عن الابن، تكلم القديس غريغوريوس عن الطاقة المزدوجة لنفخة الابن. بالطاقة المزدوجة للنفخة يقصد أن الهبات التى تأتى إلينا من الآب وتعطى لنا بالروح القدس، هى من خلال الابن.
“For in Him we live and move and have our being, according to the double power of that Breathing into us; for we are all capable of it, and in so far as we open the mouth of our mind, with God the Holy Ghost.” 
19

الترجمة: “لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد، بحسب القوة المزدوجة لتلك النفخة فينا، تلك التى نكون جميعاً كفوئين لها طالما أننا نفتح أفواه عقولنا مع الله الروح القدس”.

 

11ـ رسم يمثل تعاليم القديس غريغوريوس النزينزى عن الثالوث القدوس :

 رسم يمثل تعاليم القديس غريغوريوس النزينزى عن الثالوث القدوس
رسم يمثل تعاليم القديس غريغوريوس النزينزى عن الثالوث القدوس

 

الله محبة
لا يوجد حب كامل بدون ثلاثة أشخاص ( الثالوث القدوس )
(1يو4: 16)

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] Nicene & Post Nicene Fathers Vol.7 Second Series. Phillip Schaff & Henry Wace. Hendrickson Publishers June 1995. Article XVII Second Theological Oration. P.294.

[2] Ibid, 2nd Theological Oration, Article X, p.292.

[3] Ibid, 2nd Theological Oration, Article XVII, p.294.

[4] Ibid, 3rd Theological Oration Article II P.301.

[5] Ibid, 3rd Theological Oration (on the Son), Article II, p.301.

[6] Ibid, 3rd Theological Oration Article III, pp.301, 302

[7]  Ibid, Forth Theological Oration, Article XX, p. 316

[8] Ibid, 5th Theological Oration (on the Holy Spirit), Articles XXXI and XXXII, p.328.

[9] Ibid, 3rd Theological Oration (on the Son), Article II, p.301.

(*) مثلث السيادة triadik» ¢rc».

[10] Ibid, 4th Theological Oration, Article XX, p.316.

[11]  ibid p.317

[12] Ibid, 5th Theological Oration (on the Holy Spirit), Article IX, p.320.

* حذر القديس غريغوريوس كما ذكرنا سابقاً من أن ننسب الجوهر للآب وحده ونعتبر أن الابن والروح القدس هما صفات للجوهر وليسا أقانيماً حقيقة. فكل أقنوم له خاصيته الأقنومية ولكنه ليس مجرد خاصية جوهرية.

[13]  Ibid, 3rd Theological Oration, Article XVII, p. 307

* هذه الكلمة فى رسالة العبرانيين (عب1: 3) هى فى النص اليونانى (hypostasis – `UpÒstasij ) ويمكن ترجمتها أقنوم Person بدلاً من جوهر essence.

[14] Ibid, 4th Theological Oration (2nd on the Son), Article XX, pp.316, 317.

[15] Ibid, 4th Theological Oration (2nd on the Son), Articles XIX, p.316.

[16] Ibid, 3rd Theological Oration (on the Son), Article III, p.302.

[17] Ibid, 3rd Theological Oration (on the Son), Article II, p.301.

[18] Ibid, 5th Theological Oration (on the Holy Spirit), Article XXX, p.328.

[19] Ibid, 4th Theological Oration (2nd on the Son), Article XX, p.317.

 

 

 

يمكنك القراءة عن الثالوث القدوس أكثر في عن طريق المواضيع التي بهذا الرابط 
اضغط هنا 

زر الذهاب إلى الأعلى