مواضيع عاجلة

الدرس الثامن في أساسيات الإيمان المسيحي: الله كائن في ذاته

الدرس الثامن في : كائن في ذاته


الدرس الثامن في أساسيات الإيمان المسيحي: الله كائن في ذاته
الدرس الثامن في : كائن في ذاته

الدرس الثامن: كائن في ذاته


الدرس الثامن في أساسيات الإيمان المسيحي: الله كائن في ذاته
الدرس الثامن في : كائن في ذاته

تعرفنا سابقاً على إن خالق الكون وما فيه من خليقة، فالخليقة تحمل سمة الخالق وتشهد له كإعلان إلهي عام.

تفكيرنا بالخليقة يجعلنا ان نفكر بالله ووجوده، كيف وجد ؟ هل كان لله بداية؟ 

الجواب يقدمه لنا الكتاب المقدس موضحاً ان الله أزلي وأبدي وبالتالي هو ليس مخلوق وليس له بداية، فلا يمكن ان يخلق الله نفسه ولا يمكن ان يكون الله بدأ من بداية ما، لأنه كان دائماً ويكون أبداً.

الفرق بين الله والخليقة إنه لا يحتاج الى مصادر خارجية لوجوده وإستمراره، على العكس من الخليقة التي تحتاج لوجود خالق كمصدر لها. وهذا ما تعنيه العقيدة المسيحية بإن الله كائن بذاته، اي لم تكن له بداية ولم يكن أحد طرفاً في كينونته، بل هو موجود وكائن بذاته. الله منبع ومصدر كل وجود فهو وحده الذي له في ذاته قوة ان يكون.

قد يعترض البعض ويتحجج بأن لكل نتيجة سبب، فالخليقة هي نتيجة سببها خلق الله. هذا صحيح من ناحية التعريف والتطبيق على الأشياء التي هي نتيجة شئ او فعل ما، لكن من المهم أن نتفهم ان الله ليس نتيجة فلم تكن له بداية ولا وجود لسبب وجوده، لانه كما ذكرنا له قوة الكينونة بنفسه وبذاته.

قد يصعب علينا فهم أزلية وأبدية الله بسبب كوننا مخلوقات لها بداية ونهاية وليست موجودة بذاتها بل أوجدها الخالق، لكن هذا لا يعني أن نُطبق قوانين الخليقة على الخالق ولا يعني ان نفسر وجود الله بحسب وجودنا.

الخلاصة
الله هو خالق الكون وما فيه، فالخليقة هي نتيجة خلق الله المسبب لكل وجود. وجود الخليقة لا يُفسر وجود الله، فالله كائن بذاته. قد يصعب علينا فهم وجود الله الذاتي والأبدي لانه عمق مهول في الطبيعة الإلهية لكن علينا تقبل إن الله لم يوجده شئ بل هو له قوة الوجود بذاته وهو مصدر كل وجود في الكون.



شواهد كتابية للتأمل

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

عظات أوريجانوس على سفر التكوين

العظة الرابعة عشرة ظهور الله لإسحق – عظات أوريجانوس على سفر التكوين

العظة الرابعة عشرة ظهور الله لإسحق – عظات أوريجانوس على سفر التكوين العظة الرابعة عشرة …