مواضيع عاجلة

الروح والحرف للقديس أغسطينوس – ترجمة راهب من الكنيسة القبطية 7

للقديس – ترجمة راهب من الكنيسة القبطية 7

الروح والحرف للقديس أغسطينوس – ترجمة راهب من الكنيسة القبطية 7
للقديس – ترجمة راهب من الكنيسة القبطية 7

للقديس – ترجمة راهب من الكنيسة القبطية 7

الفصل (32) الإيمان المسيحي يتلامس مع مساعدة النعمة

عَّرِف المسيحي إذاً الذي يضل عن هذا الإيمان المسيحي وحده ولا تدع أي فرد عندما يشعر بالخجل لكي يقول إننا أصبحنا أبراراً بأنفسنا  بدون أن تعمل هذا فينا نعمة الله. لأنه يرى عند\ما تم مثل هذا الإثبات كيف يجب أن يتحملها مؤمنين أتقياء غير قادرين أن يلجأوا إلى أي حجة في هذه النقطة بإثبات سببا عدم قدرتنا أن نصبح أبرارا بدون عمل نعمة الله بكون أن الله أعطى الناموس قرر تعليمه –  أمر بوصاياه الصالحة. إذ يعتبر الناموس دون أدنى شك هو “ الذي يقتل” بدون مساعدة نعمة الله.

          ولكن عندما توجد التي تحيي فإن الناموس يجعل هذا محبوبا عندما كتب في الداخل, الذي سب مرة الخوف منه عندما كتب من الخارج.

الفصل (33) نبوءة ارميا النبي الخاصة بالعهد الجديد

          لاحظ هذا أيضا في تلك الشهادة التي أدلى بها النبي بطريقة أكثر وضوحا في هذا الموضوع: “ها أيام تأتي يقول الرب واقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا ليس كالعهد الذي قطعته مع آباءهم يوم أمسكتهم بيدهم  لأخرجهم من أرض مصر حين نقضوا عهدي فرفضتهم يقول الرب أجعل شريعتي في داخلهم واكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلا وهم يكونون لي شعبا ولا يعلمون بعد واحد صاحبه ولك واحد أخاه قائلين اعرفوا الرب لأنهم كلهم سيعرفونني من صغرهم إلى كبيرهم يقول الرب لأني اصفح عن إثمهم ولا أذكر خطيتهم بعد (أرميا31:31-34).

          ماذا نقول نحن لهذا؟ إنسان ليس في مكان ما, أو بالكاد أي مكان إلا في هذه القوة التي للنبي يجد في أسفار العهد القديم أي ذكر للعهد الجديد ليشير إليه باسمه الخاص. إنه بدون شك أستير إليه وسبق الكلام عليه كما لو كان على وشك إعطائه ولكن ليس بصراحة لدرجة أن يذكر اسمه الخاص.

          تأمل جيدا إذاً  ما الفرق الذي بينه الله بين العهدين – العهد القديم والجديد.

الفصل (34) الناموس والنعمة

          بعد قوله: “ليس كالعهد الذي قطعته مع آبائهم يوم امسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر” لاحظ ما يضيفه الله” لأنهم نقضوا عهدي” فحسب هذا خطأهم حتى إنهم نقضوا عهد الله خشية أن الناموس, الذي تسلموه في ذلك الوقت يظهر لهم أنه يستحق اللوم لأنه كان هو نفس الناموس الذي جاء المسيح “ليس لينقصه بل ليكمله” (مت17:5) ومع ذلك فليس بهذا الناموس يصبح الشرير باراً ولكن بالنعمة, وهذا التغيير يسببه المحيي الذي بدونه يقتل.

          “لأنه لو أعطى ناموس قادر أن يحي لكان بالحقيقة البر بالناموس. لكن الكتاب أغلق على الكل تحت الخطية ليعطي الموعد من إيمان بيسوع المسيح للذين يؤمنون” (غلا22,21:3) بسبب هذا الوعد الذي هو بسبب شفقة الله أكمل الناموس الذي بدون الوعد السابق ذكره يجعل الناس متعدين بالوصية الحالية لفعل شرير إذا كانت لنار الشهوة قوة أعظم من ضوابط الخوف أو على الأقل بواسطة إرادتهم المحضة إذا فاق الخوف من العقاب لذة الشهوة. في ماذا يقول: “الكتاب أغلق على الكل تحت الخطية ليعطي الموعد من إيمان يسوع المسيح للذين يؤمنون”.

وهذه هي فائدة هذه النتيجة التي تأكدت. فما الغرض من “إغلاقه” إلا كما عبر عنه في الآية التالية: “ولكن قبلما جاء الإيمان  كنا محروسين تحت الناموس مغلقاً علينا إلى الإيمان العتيد أن يعلن؟” (غلا23:3) لذلك قد أعطى الناموس لكي تستطيع النعمة أن تنشط وقد أعطيت النعمة لكي يستطيع الناموس أن يكتمل والآن لم يكن بأي خطأ في الناموس حتى أنه لم يكتمل ولكن بخطأ اهتمام الجسد وهذا الخطأ بينه الناموس وأبرأته النعمة “لأنه ما كان الناموس عاجزا عنه في ما كان ضعيفا بالجسد فالله إذ أرسل ابنه في شبه جسد الخطية ولأجل الخطية وإن الخطية في الجسد لكي يتمن حكم الناموس فينا نحن السالكين ليس حسب الجسد بل حسب ” (رو4,3:8) وبناءاً على ذلك ففي العبارة التي ذكرناها من النبي يقول: “سأقطع مع بيت إسرائيل ومع بيت يهوذا عهدا جديدا” (إر31:31) فماذا تعني “سأقطع” ولكن “سأتمم”؟ أليس كالعهد الذي قطعته مع آباءهم يوم امسكتهم بيدهم لأخرجهم من أرض مصر” (إر32:31).

الفصل (35) الناموس القديم والناموس الجديد

          إذاً كان الأول قديما إذ أن الثاني يعتبر جديدا ولكن من أين يأتي أن الأول يكون قديما والثاني جديدا عندما يكمل العهد الجديد نفس الناموس الذي قال في العهد القديم “لا تشته” (مز17:20)؟

          ويقول النبي: “لأنهم نقضوا عهدي فرفضتهم يقول الرب” (إر32:31) إنها إذا بسبب خطية الإنسان العتيق الذي دون أي وسيلة برأ بالحرف الذي أمر وهدد هذا ما يسمى بالعهد القديم, بينما سمي الثاني بالعهد الجديد من الخطأ الذي فعله القديم ثم تأمل وانظر كيف وضعت الحقيقة في ضوء واضح حتى أن الناس الذين عندهم الإيمان يرفضون ثقتهم في أنفسهم فيقول: “بل هذا هو العهد الذي أقطعه مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب. أجعل شريعتي في داخلهم واكتبها على قلوبهم” (إر33:31) انظر كيف يشرعها الرسول بطريقة مشابهة في العبارة التي ذكرناها سابقاً: “لا في ألواح حجرية بل في ألواح قلب لحمية” (2كو3:3) لأن “لا بحبر بل بروح الله الحي” (2كو3:3) وإنني أدرك أن الرسول في هذه العبارة ليس له سبب آخر ليذكر “العهد الجديد” (الذي جعلنا كفاه لأن نكون خدام عهد جديد. لا بل ) سوى لأنه ينظر إلى كلمات النبي عندما قال “لا في ألواح حجرية بل في ألواح قلب لحمية” نظر إلى قول النبي: “أكتبها على قلوبهم” (إر33:31).

الفصل (36) الناموس المكتوب على قلوبنا

          ماذا يكون إذاً ناموس الله الذي كتبه نفسه على قلوب الناس سوى حلول القدس ذاته. الذي هو إصبع الله والذي بحلوله تنسكب في قلوبنا المحبة التي هي تكميل الناموس (رو10:13) وغاية الوصية (1تي5:1)؟ وتعتبر الآن وعود العهد القديم ترابية وأيضا (باستثناء الفروض الدينية التي كانت إشارات لأشياء ستحدث مثل الختان, السبت. والملاحظات الأخرى للأيام وطقس الذبائح المعقد وأشياء دينية تطابق عتاقة الناموس الجسدي ونير عبوديته) وتشمل مثل هذه الوصايا الخاصة بالبر كما أرشدنا الآن لملاحظتها التي بالأخص وضعت بوضوح دون أي تشبيه أو إشارة في اللوحين وعلى سبيل المثال” “لا تزني” “لا تقتل” “لا تشته” وإن كانت وصية أخرى هي مجموعة في هذه الكلمة أن تحب قريبك كنفسك” (رو9:13) ولكن مع أنه كما جاء في العهد الذي سبق التكلم عنه وعود تعتبر عالمية وزمنية وقتية كما قلت.

          وهذه هي فوائد هذا الجسد القابل للفساد (بالرغم من أنها تسبق تشبيه تلك البركات السمائية الدائمة التي تخص العهد الجديد), وما وعد به الآن هو صالحا للقلب نفسه صالحا للعقل، صالحا وهو صلاح عقلي عندما قيل “أجعل شريعتي في داخلهم وأكتبها على قلوبهم” (إر31: 33) ويعني بذلك أنه لا يجب على الناس الخوف من الناموس الذي ينذرهم من الخارج ولكن يجب على محبة بر الناموس ذاته الذي يسكن داخل قلوبهم.

الفصل (37): المكافأة الأبدية

          ثم أستمر ليشرح المكافأة: “سأكون لهم إلها وهم يكونون لي شعبا” (إر31: 33) وهذا يطابق كلمات المرتل: “أما أنا فالاقتراب إلى الله حسن لي. (مز73: 28) ويقول الله: “سأكون لهم إلها وهم يكونون لي شعبا” ماذا يكون أفضل من هذا الخير، وماذا تكون سعادة أكثر من هذه السعادة، أن نعيش لله، أن نعيش من الله الذي به ينبوع الحياة وبنوره نرى نورا (مز36: 9)؟

وتكلم الرب نفسه عن هذه الحياة بهذه الكلمات: “وهذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته” (يو17: 3)- ويكون أن “أنت ويسوع المسيح الذي أرسلته” هو الإله الحقيقي وحده إذ ليس أقل من هذا يعد به الله الذين يحبونه: “الذي عنده وصاياي ويحفظها فهو الذي يحبني والذي يحبني يحبه أبى وأنا أحبه وأظهر له ذاتي” (يو14: 21)- وبدون شك في جوهر الله الذي به هو مساوٍ للآب ليس في صورة عبد لأنه في هذا سيظهر ذاته حتى للشرير أيضا. ومع ذلك لعل هذا ما حدث الذي كتب: “يرحم المنافق ولا يتعلم العدل. في أرض الاستقامة يصنع شرا ولا يرى جلال الرب” (إش26: 10) ثم أيضا: “يمض الأشرار إلى عذاب أبدي و الأبرار إلى حياة أبدية (مت25: 26) وهذه الحياة الأبدية كما ذكرت بالضبط تتعين أن تكون بمعرفتهم للإله الحقيقي وحده. (يو17: 3) وبناءاً على ذلك يقول يوحنا أيضا: “أيها الأحباء الآن نحن أولاد الله ولم يظهر بعد ماذا سنكون ولكن نعلم أنه إذا أظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو” (1يو3: 2) وكذلك الآن يبدأ هذا الشبه في إعادة تشكيله فينا بينما الإنسان الباطن يتجدد من يوم لآخر حسب صورة الله الذي خلقه” (كولوسي 3: 1).

الفصل (38): مقارنه إعادة التكوين الذي تم الآن مع كمال الحياة الآتية

          ولكن ماذا يكون هذا التغيير وكم هو عظيما بمقارنة بكمال السمو الذي سيتحقق حينذاك؟ ويستعمل الرسول بعض أنواع التوضيح مشتقة من أشياء معروفه جيدا لتلك الأشياء التي لا يمكن وصفها- مقارنا فترة الطفولة بعمر الرجولة “لما كنت أتكلم وكطفل كنت أفطن وكطفل كنت أفتكر ولكن لما صرت رجلا أبطلت ما للطفل. (1كو 13: 11)

وفي الحال علل سبب ذلك بهذه الكلمات؟ “فإننا ننظر الآن في مرآة في لعز لكن حينئذ وجها لوجه. الآن أعرف بعض المعرفة لكن حينئذ سأعرف كما عرفت” (1كو13: 12)

الفصل (39): المكافأة الأبدية التي أعلنت بالأخص في العهد الجديد والتي تنبأ عنها النبي

          لذلك في مثال بنينا الذي نتناول شهادته بالدراسة الآن أضيف أنه في الله المكافأة، فيه الغاية، فيه كمال السعادة، فيه مجموع الحياة المباركة والأبدية إذ أن بعد قوله: “أكون لهم إلها وهم يكونون لي شعبا” يضيف في الحالة: “ولا يعلمون بعد كل واحد صاحبه وكل واحد أخاه قائلين اعرفوا الرب لأنهم كلهم سيعرفونني من صغيرهم إلى كبيرهم يقول الرب” (إر31: 34) والآن تعتبر كل تأكيد هي وقت العهد الجديد الوعد الذي أعطاه النبي. لماذا إذاً ما زال حتى الآن كل إنسان يقول لقريبه ولأخيه، “أعرف الرب”؟ العل هذا لا يعني أن هذا يقال في كل مكان عندما يكرز بالإنجيل وعندما يكون هذا هو إعلانه بالذات؟ إذا أنه على أي أساس يسمى الرسول نفسه “معلما للأمم” (1تى2: 7) إذا لم يصبح ما ضمنه هو نفسه في العبارة الآتية محققا “فكيف يدعون بمن لم يؤمنوا به. وكيف يؤمنون بمن لم يسمعوا به وكيف يسمعون بلا كارز؟ (رو10: 14) منذ ذلك الوقت وهذه الكرازة تمتد الآن في كل مكان في أي شيء يكون وقت العهد الجديد الذي تكلم عنه النبي في الكلمات؟ “ولا يعلمون بعد كل واحد صاحبه وكل وأحد أخاه قائلين اعرفوا الرب لأنهم كلهم سيعرفونني من صغيرهم إلى كبيرهم يقول الرب” (إر31: 34) ما لم يكن هذا الذي ضَّمنه إدراكه النبوي المكافأة الأبدية للعهد الجديد بوعدنا بتأمل مبارك لله نفسه؟

 

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

الروح والحرف للقديس أغسطينوس – ترجمة راهب من الكنيسة القبطية 8

الروح والحرف للقديس أغسطينوس – ترجمة راهب من الكنيسة القبطية 8

الروح والحرف للقديس أغسطينوس – ترجمة راهب من الكنيسة القبطية 8   الروح والحرف للقديس …