الرئيسية / آبائيات / أثناسيوس الرسولي وقانونية العهد الجديد (296-373م) – القمص عبد المسيح بسيط

أثناسيوس الرسولي وقانونية العهد الجديد (296-373م) – القمص عبد المسيح بسيط

  الرسولي – من هو الرسولي (296-373م)

 أثناسيوس الرسولي - من هو القديس أثناسيوس الرسولي (296-373م)
الرسولي – من هو الرسولي (296-373م)

  الرسولي – من هو الرسولي (296-373م)

الرسولي (296-373م):

  بابا الإسكندرية العشرون والذي جلس على سدة الكرسي المرقسي فيما بين سنة 296 – 373م. وقد سمى بالرسولي لدفاعه البطولي عن جوهر الإيمان المسيحي ومواجهته لكل خصوم عقيدة مساواة الابن للآب في الجوهر. ولذا فقد وُصف بالكنسي ورجل الدولة والقائد المصري الدولي. وكان المدافع الرئيسي ضد الهرطقة الآريوسية والذي صار بعد مجمع نيقية أسقفاً وبابا وبطريرك الإسكندرية سنة 328م[1].

  وقد كتب عدة دفاعيات ضد الآريوسية، كما كتب عدة رسائل فصحية، منها الرسالة الفصحية 39، التي كُتبت سنة 367م، والتي ذكر فيها الكتاب المقدس. فقد كانت عادة باباوات الإسكندرية أن يكتبوا رسائل فصحية بعد عيد الظهور الإلهي لكل الكنائس المسيحية في مصر. وترجع أهمية قانونه للأسفار المقدسة الموحى بها لأنه يمثل جميع كنائس العالم في ذلك الوقت، إذ كان معترفاً به من جميع الكنائس التي كانت قد وصلت إلى مرحلة من اليقين الكامل والمطلق بقانونية كل أسفار العهد الجديد كما هي بين أيدينا. وهى كالآتي:

  ” الأناجيل الأربعة التي بحسب متى ومرقس ولوقا ويوحنا. بعد ذلك أعمال الرسل والرسائل (المسماة بالجامعة)، وهى سبع، واحدة ليعقوب واثنتان لبطرس، وثلاث ليوحنا، وواحدة ليهوذا. وإلى جانب هؤلاء يوجد أربع عشرة رسالة لبولس كتبت بالترتيب التالي؛ الأولى لروما واثنتان لكورنثوس وواحدة لغلاطية وأخرى لأفسس، ثم واحدة لفيلبي، وواحدة لكولوسى، واثنتان لتسالونيكى والتي للعبرانيين، واثنتان أيضا لتيموثاوس، وواحدة لتيطس وأخيراً التي لفليمون، وإلى جانب هذه الأسفار رؤيا يوحنا. هذه هي ينابيع الخلاص، إن عطش أحد فأنه يرتوي من كلماتها المُحيية. في هذه وحدها تعاليم التقوى المُعلنة. لا تدع أحداً يُضيف إليها، ولا تدع شيئا يؤخذ منها “[2].

  ويعلق بروس ميتزجر قائلا: ” من بين الرسائل الفصحية الخمس والأربعون التي كتبها منذ عام 329 فلاحقا نجد أن الرسالة 39 التي لعام 367 لها قيمة خاصة لأنها تحتوى على قائمة الأسفار للعهدين القديم والجديد. بالنسبة للعهد القديم نجد أن أستثنى الأسفار الثانية والتي سمح لها فقط أن تكون قراءات روحية. أسفار العهد الجديد السبع وعشرون الحالية هي فقط الأسفار ومرتبة كالتالي: الأناجيل ثم أعمال الرسل فالرسائل السبع الجامعة ثم رسائل بولس (بما فيها رسالة العبرانيين بين الرسالة الثانية لتسالونيكي والرسالة الأولى لتيموثاوس) بالإضافة إلى رؤيا يوحنا. ” هذه ” كما يُعلن ” هي ينابيع الخلاص، إن عطش أحد فأنه يرتوي من كلماتها المُحيية. في هذه وحدها تعاليم التقوى المُعلنة. لا تدع أحداً يُضيف إليها، ولا تدع شيئا يؤخذ منها “[3].

  والأمر الملاحظ هنا هو أن البابا قد ذكر كاملا السبعة وعشرين سفر كما هو بين أيدينا الآن ورفض أي زيادة أو نقصان من القانون.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش:

[1] http://www.ntcanon.org/Athanasius.shtml#Festal_Letter

[2] رسالته الفصحية رقم 39.

– 202 –

[3] B. M. Metzger, P. 211 – 212.

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

شيخ مسلم جاهل يفضح نفسه - هل كل من يقول أن المسيح خالق هو مبتدع؟ رداً على من يُسمي نفسه باحثًا!

شيخ مسلم جاهل يفضح نفسه – هل كل من يقول أن المسيح خالق هو مبتدع؟ رداً على من يُسمي نفسه باحثًا!

شيخ مسلم جاهل يفضح نفسه – هل كل من يقول أن المسيح خالق هو مبتدع؟ …