مواضيع عاجلة

لاهوت الآباء – مدخل إلى علم الآباء

لاهوت – مدخل إلى علم

لاهوت الآباء - مدخل إلى علم الآباء
لاهوت – مدخل إلى علم

لاهوت – مدخل إلى علم

الكنيسة الأرثوذكسية هى كنيسة كتابية وآبائية بأن واحد . فهى كنيسة الذين تكلموا بإلهام نفسه الذى ألهم الرسل القديسين ، فعمل لم ينته بانتهاء عصر الرسل بل استمر ويستمر إلى الأبد، إذ أنه مقيم فى الكنيسة حسب وعد المسيح (أنظريو17:14) . إنه يعمل فيها على الدوام ويعطى أعضاءها مواهب العنصرة وخبراتها ويعلن لهم الحق الإلهى إن هم استجابوا لندائه . الرب نفسه قال لتلاميذه : ” أما المعزى الذى سيرسله الآب باسمى فهو يعلمكم كل شئ ويذكركم بكل ما قلته لكم ” (يو26:14،27) . وأيضًا : ” متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق ” (يو13:16،14) .

فبنعمة الذى يعمل فيهم ، يعبّر عن الحقيقة الإنجيلية نفسها ، كما أنهم يحصلون على خبرة روحية عميقة ويعيشون حياة النعمة ، ويحدثون بعظائم الله ولذلك فعلى الرغم من أن كتاباتهم مكتوبة بأسلوب منطقى وأحيانًا بلغة فلسفية ، إلاّ أنها بسيطة ونابعة كما قلنا من خبرة حقيقية . فتعليمهم غير منفصل عن الحياة فى المسيح وعن حياة التأمل والصلاة .

لاهوت ينبع من نقاء النفس وشفافية الوجدان والتخمير بخميرة المسيح ، ومن قهرهم لقوى الشر التى فى هذا العالم ، هو ناتج من عمل ، إذ أنهم مستنيرون من وملهمون من الله .

+ علم اللاهوت لا ينمو إلاّ بالعمل الروحى من ناحية والمشاركة الإنسانية من الناحية الأخرى ، لذلك ، نجد أن كل أب من يقدم، بنور العامل فيه ، شيئًا جديدًا ، أو خبرة جديدة ، أو توضيحًا جديدًا، أو معرفة جديدة ، على أن هذه المعرفة هى امتداد للمعرفة الإنجيلية والآبائية السابقة عليه . فالجديد الذى يحمله كل أب هو جديد من ناحية التعبير ، سواء تعبيرات الإنجيل أو تعبيرات الآباء السابقين له ، لكنه ليس بدعة جديدة أو تعليمًا جديدًا ، لأن تعليمه مماثل لتعليم الكنيسة المستقر من قبل هذا التعبير الجديد . بل أن خبرة كل أب تصبح خبرة الكنيسة نفسها لأنه كأب يتكلم من قلب الكنيسة . وهذه التعبيرات الجديدة التى يقدمها كل أب ليست خارجية فقط إنما هى مرتبطة باختباره للحقيقة التى يعلنها الله له.

+ إنه قول تنقصه الدقة أن يُقال أن كل أب له خط لاهوتى خاص به ، لأن هذا القول سيقودنا إلى إنكار أنهم يعلنون جميعًا الحق الواحد وسيعطلنا عن الاستفادة من الخبرة الإلهية التى حصل عليها كل أب .

طبعًا نحن لا ننكر أنه توجد فى بعض الأحيان اختلافات أب وأب ، لكن هذه الاختلافات لا تمس الأساس نفسه . بل هى دليل على أن لا يسلب الإنسان حريته ولا يلاشى شخصيته .

ونحن نسلم بأن بعض الكُتاب الكنسيين وقعوا فى بعض الأخطاء غير الجوهرية ولكن الكنيسة لم ترفضهم بل رفضت هذه الأخطاء .

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

الإيمان وموجباته المنطقية بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله

الإيمان وموجباته المنطقية بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله

الإيمان وموجباته المنطقية بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله الإيمان وموجباته المنطقية  بأن الكتاب المقدس …