الرئيسية / آبائيات / دوافع الكتابة وطرق التعبير عند الآباء – مدخل إلى علم الآباء

دوافع الكتابة وطرق التعبير عند الآباء – مدخل إلى علم الآباء

دوافع الكتابة وطرق التعبير عند – مدخل إلى علم

دوافع الكتابة وطرق التعبير عند الآباء - مدخل إلى علم الآباء
دوافع الكتابة وطرق التعبير عند – مدخل إلى علم

دوافع الكتابة وطرق التعبير عند – مدخل إلى علم

هناك عدة دوافع للكتابة عند آباء الكنيسة نذكر أهمها :

1 ـ الكرازة وتفسير الكتاب المقدس وشرحه للشعب .
2 ـ مقاومة الهرطقات واثبات خطأها والرد على التعاليم المُضلة .
3 ـ التعبير عن الخبرات الروحية .
4 ـ العبادة وتمجيد الثالوث بواسطة الصلوات والتضرعات ، سواء المسجلة فى قداسات الكنيسة وتسابيحها أو فى الصلوات الخاصة .
5 ـ تسجيل حياة الشهداء والقديسين وذكر جهادهم وفضائلهم .

 

طرق التعبير عند :

عبّر عن لاهوتهم بوسائل أدبية متنوعة ، ولقد استخدموا هذه الأنواع لأجل خدمة المؤمنين ونموهم الروحى وليس تمسكًا بالشكل الأدبى. فقد أدخلوا المناقشات العقائدية فى رسائلهم . كما أدخلوا الإرشاد الروحى فى تفاسيرهم للكتاب المقدس ، وبهذا تجاوزوا الشكل الأدبى وحرفية أنماط الكتابة .
وهناك أنواع أدبية استخدمها فى كتاباتهم هى الآتية :

1 ـ :

لقد أصبح فن كتابة فنًا أدبيًا عند الآباء لذلك فلقد اتخذ منذ اللحظة الأولى مكانًا مرموقًا فى الأدب الكنسى ويمكن تصنيف الأشكال التى أخذتها على النحو التالى :

أ ـ رسائل موجهة إلى الحكام .
ب ـ رسائل للتنظيم الكنسى .
جـ ـ رسائل للتعزية .
د ـ رسائل تعليمية .
هـ ـ رسائل لاهوتية .
و ـ رسائل دفاع عن مواقف شخصية وخاصة فى مواجهة الهرطقات .
ز ـ رسائل فصحية .
ح ـ رسائل فى مواضيع اجتماعية .

 

2 ـ المواعظ :

ازدهر فن الوعظ بانتشار المسيحية ووصل إلى عصره الذهبى فى القرنين الرابع والخامس حين صارت المواعظ حية وواضحة وقوية ، وبعد القرن الخامس ضعف فن الوعظ والخطابة بعض الشئ ، ولكن بقيت الطريقة التبشيرية هى الطريقة المثلى ، والتى تبتغى بناء المؤمنين روحيًا وعقائديًا ، وكانت تحوى : تفسيرات للكتاب المقدس ، ومواعظ فى الأعياد، ومدائح للقديسين ، ومراثى ، وتعليم عقائدى .

 

3 ـ النصوص العقائدية :

بعد أسفار العهد الجديد تأتى قوانين الإيمان التى كانت تتلى عند المعمودية ، تالية لها فى الأهمية . ففى كل كنيسة محلية كان هناك قانون إيمان خاص بها يُعطى للموعظين الذين يعدون للمعمودية ، وكل هذه القوانين الإيمانية كان لها محتوى عقائدى واحد ومحتوى روحى واحد ، وبعد ذلك اصبحت بعض هذه القوانين المحلية رسمية بعد الاعتراف بها فى المجامع المسكونية .

 

4 ـ النصوص الليتورجية :

تحتوى النصوص الليتورجية التى تستعملها الكنائس منذ القرون الأولى ثلاث عناصر :

أ ـ العنصر الأول هو الشكر والتسبيح .
ب ـ العنصر الثانى هو التضرع والابتهال .
جـ ـ والعنصر الثالث هو التعليم .

 

5 ـ الشعر فى كتابات الآباء :

الشعر الكنسى نوعان :

أ ـ شعر ليتورجى .
ب ـ شعر غير ليتورجى .

الشعر الليتورجى هو الذى نراه فى التسابيح الليتورجية المنظومة فى الأبصلمودية كالإبصاليات والتذاكيات وغيرها، أما الشعر غير الليتورجى فهو تأملى ، وينشأ لظروف خاصة حسب الموهبة وحسب الاحتياجات الروحية للأب أو للمؤمنين على أن يكون مضمون هذه الأشعار متفقًا مع إيمان الكنيسة .
وتنوع الترنيم بالشعر الكنسى ، يشير إليه الرسول بولس بقوله :

” لتسكن فيكم كلمة المسيح بغنى وأنتم بكل حكمة معلمون ومنذرون بعضكم بعضًا بمزامير وتسابيح وأغانى روحية بنعمة مترنمين فى قلوبكم للرب ” (كو16:3) .

6 ـ القوانين الكنسية :

 

بما أن الحاجة صارت ماسة لتنظيم الكنيسة وعبادتها الجمهورية فقد ظهرت كتابات خاصة بهذا الأمر أخذت فيما بعد شكل القانون ، وهذه الكتابات تستخلص قواعد ومبادئ للقانون الكنسى من الكتاب المقدس ، ومن النصوص الليتورجية .
وأهم مجموعات القانون الكنسى التى تعترف بها الكنيسة القبطية هى :

أ ـ الدسقولية (تعاليم الرسل) وتلحق بها الديداكى (تعاليم الرب) وباقى النصوص التى يربطها التقليد بالرسل .
ب ـ قوانين الرسل وهى غير الدسقولية .
جـ ـ قوانين المجامع المسكونية الثلاث (نيقية والقسطنطينية وأفسس) .
د ـ قوانين المجامع المكانية .
هـ ـ قوانين بعض الآباء .

 

7 ـ التفاسير :

انتشر فى العصور الأولى للكنيسة منهجان فى تفسير الكتاب المقدس كان لهما شهرة كبيرة :
أ ـ المنهج الرمزى فى التفسير وخاصة فى تفسير العهد القديم ، الذى قام به علماء مدرسة الاسكندرية اللاهوتية مثل كليمندس وأوريجينوس . وقد استخدم أوريجينوس هذا المنهج بهدف الوعظ الروحى .
ب ـ المنهج التاريخى أو الحرفى : وقد اشتهرت به مدرسة إنطاكية اللاهوتية .

 

8 ـ التأريخ :

يعتبر سفر أعمال الرسل هو أول محاولة لكتابة تاريخ المسيحية بعد صعود المسيح وقد وصل كاتب السفر ، القديس لوقا البشير ، فى نهاية السفر إلى وصول الرسول بولس أسيرًا إلى روما وكرازته لليهود هناك ولكنه لم يضع خاتمة للسفر ولهذا اعتبرت الكنيسة أن جهاد خدامها بعد عصر الرسل هو استمرار لأعمال الرسل فى العالم .
ولكن التأريخ للأحداث الكنسية انقطع بسبب الاضطهادات التى توالت على الكنيسة بلا هوادة منذ نيرون فى سنة 65 م وحتى دقلديانوس فى بداية القرن الرابع . ولكن بعد تنصر قسطنطين تهيأت الفرصة مرة أخرى لكتابة تاريخ المسيحية ، فقام يوسابيوس القيصرى بكتابة أول تاريخ شامل للمسيحية منذ البداية وحتى القرن الرابع وهو الكتاب المشهور بـ ” تاريخ الكنيسة ” .
وأتت بعد تاريخ يوسابيوس كتب التاريخ الكنسى لسقراط وسوزمينوس وثيودورتيوس وإيرينيموس بكتابه المعروف ” مشاهير الرجال ” .
وهناك نوع آخر من التأريخ وهو تدوين سير الشهداء بعد استشهادهم لتكون مادة لبنيان المؤمنين ، وكذلك كتابة سير القديسين وأعمالهم وجهادهم.

 

9 ـ الكتابات اللاهوتية :

من أبرز الأنواع الأدبية فى كتابات الآباء هى الكتابات ذات الصبغة اللاهوتية ، وتتخذ هذه الكتابات أشكالاً متنوعة فى معالجتها للعقائد اللاهوتية .

أ ـ العرض المتسلسل للأفكار سواء للأب أو المبتدع .
ب ـ شرح العقيدة بطريقة السؤال والجواب .
جـ ـ دحض البدع بكشف الانحراف فى تفسير آيات الكتاب المقدس .

إقرأ أيضاً: