5 ثغرات في قانون بناء الكنائس تشعل غضب الأقباط

5 ثغرات في تشعل غضب الأقباط 

5 ثغرات في قانون بناء الكنائس تشعل غضب الأقباط
5 ثغرات في تشعل غضب الأقباط

5 ثغرات في تشعل غضب الأقباط 

عقب ما يزيد عن قرن ونصف على معاناة الأقباط والعقبات التي تلقى لهم أمام بناء الكنائس أو ترميمها، نظرا للقيود التي وضعها الخط الهمايونى العثمانى وبعدها شروط العزبى العشر، والتي كانت حجر عثرة في طريق تشييد أو ترميم أو توسع الكنائس، ما جعلهم ينتظرون بصيص أمل لإخراج قانون عادل لبناء الكنائس إعمالا بنص الدستور في مادتة 235 من الدستور الحالى.

ودخلت الكنائس والدولة في مناقشات استمرت نحو عامين لمناقشة مسودات قانون بناء وترميم الكنائس حضرها ممثلو الطوائف المسيحية من رجال الدين “الإكليروس”، وبعد التحفظ على مواد عينها وافقت الكنيسة ليبدأ القانون في جولة سريعة من مجلس الوزراء لمجلس الدولة وحاليًا وصل للبرلمان للمناقشة والإصدار.

تضمن القانون المطروح للنقاش داخل عدد من اللجان المشتركة بمجلس النواب عدد من المواد التي تثير الالتباس وعليها تحفظات سواء من بعض النواب أو الأقباط، بل وتحوى نقاطا يراها البعض تنسف القانون ذاته من الأساس، وتجعله معرض للطعن بعدم الدستورية.

ولعل أبرزها الفقرة التاسعة من المادة الأولى التي تنص على أن “الممثل القانونى للطائفة شخص طبيعي من غير رجال الدين، يختص دون غيره باتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بأى من الأعمال المطلوب الترخيص بها وفق أحكام هذا القانون ويحدده الرئيس الديني الأعلى لكل طائفة في كل حالة”.

وبين المواد المتحفظ عليها المادة الثانية والتي أثارت اليوم حالة من الهرج باجتماع اللجان النوعية بمجلس النواب بعد مطالبة البعض بحذفها، وتنص على: “يراعى أن تكون مساحة الكنيسة المطلوب الترخيص ببنائها، وملحق الكنيسة على نحو يتناسب مع عدد وحاجة مواطني الطائفة المسيحيين في المنطقة التي تقام بها، مع مراعاة معدلات النمو السكاني، ويجوز أن تضم الكنيسة أكثر من هيكل أو منبر، وأكثر من صحن وقاعة معمودية ومنارة”.

والمادة الخامسة التي لم تحدد آليات التصرف حال رفض طلب الترخيص وأيضا في حالة عدم رد المحافظ المختص على رئيس الطائفة

وأيضا المواد المتعلقة باعادة النظر وتقنين الكنائس القائمة لسابق العمل بالقانون وهى المادة الثامنة والتاسعة والعاشرة، والتي قد تعرقل آليات التقنين بتدخلات الجهات التنفيذية أو أسلوب البيروقراطية المتابع.

ومن جهته قال كمال زاخر، منسق التيار العلمانى، والقيادى في تنسيقية المواطنة: “إن الدستور ألزم مجلس النواب بإصدار قانونين خلال دور الانعقاد الأول وهما قانون العدالة الانتقالية وقانون بناء وترميم الكنائس، ورغم ذلك لم يلق الأول الضجة المثارة حول الأخير.”

وأضاف زاخر في تصريحات خاصة لـ”فيتو”، أن عدم الالتفات لقانون مفترض إصداره خلال دور الانعقاد الأول أمر يثير التساؤلات، ويعرض المجلس والحكومة لمخالفة دستورية.

وتابع: «حال إرجاء أحد القانونيين لدور الانعقاد الثانى، يحتم تأجل الآخر لدور الانعقاد اللاحق، ليتسنى دراسة في حوار مجتمعى لتلافى الأزمات التي يمكن ظهورها».

وشدد على ضرورة خضوع القانون لدراسة خاصة باللجان النوعية في مجلس النواب، ولاسيما أنها تحتاج للدقة والموضوعية.

وأشار إلى أنه يجب إصدار قانون تجريم التمييز، وما يتبعه من تكوين مفوضية التمييز لارتباطها الوثيق بقانون بناء الكنائس والذي سينقلب رأسًا على عقب صدور قانون تجريم التمييز لتصبح مناقشة القانون من أرضية وطنية وليست طائفية.

وأكد ضرورة أن يكون مشروع القانون بدون تفاصيل ولا يعطى للدولاب الحكومي السيطرة على بناء الكنائس من خلال البيروقراطية والتشدد والتطرف، وينعكس بالسلب على تطبيق القانون.

وتابع: «الكنيسة طرف من الأطراف وصاحبة المصلحة في مناقشة القانون، لكنها ليست الوحيدة التي لها صلة فهناك جموع الأقباط الذين لا يمكن اختزالهم في الكنيسة، وإلا يصبح ذلك تدعيمًا لعودة الدولة الدينية”.

عودة لنقطة الصفر

من ناحيته، قال الدكتور فريدي البياضي عضو المجلس الملى الإنجيلي، وعضو مجلس الشورى السابق: “إن المادة العاشرة من مشروع قانون بناء وترميم الكنائس تلغي ما ورد بالمادتين (8و9) وتجعل تقنين وضع الكنائس القائمة في يد لجنة من الوزراء، بدلا من فكرة الإخطار ما يجعلنا نعود لنقطة الصفر.”

وأضاف «البياضي» في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن نص المادة الثامنة الوارد بمشروع قانون بناء وترميم الكنائس المطروح من الدولة، ربط ترخيص الكنائس بفكرة وجود ممارسة شعائر دينية فيها، ما يحسم أمر الكنائس المغلقة سابقا بتعليمات أمنية بأنه لامجال لإعادة عملها.

وأشار إلى أن الكنيسة اقترحت، اعتبار ترخيص الكنسية، ثبت إقامة الشعائر الدينية فيها، دون تحديد توقيت زمنى ولم يعتد به.

وتابع: “المادة الثانية من مشروع القانون المتعلقة بربط إنشاء الكنائس وفق المساحة وتعداد المسيحيين وترك المادة مطاطية يثير الريبة، لاسيما بأنه يصعب تحديد التعداد ولو كان أمرا غاية الصعوبة تحديد طائفة كل منهما، وبات الأمر بيد السلطة التنفيذية”، مبديا تحفظه على ما جاء بالمادة الخامسة والتي حددت موعدا لدراسة طلب الترخيص للمحافظ، ولم يرد نصًا بوضع الطلب حال عدم الرد.

ويرى «البياضي» أنه كان يجب الاستناد لما ورد بقانون البناء 119 لسنة 2008 بأنه في حال عدم الرد في شهر من تاريخ الطلب يعتبر مرخصا، وهو ما لم يحد أو يشار إليه بالقانون.

غير دستوري

وتابع: “إغفال وضع موقف طلب الترخيص في حالة عدم الرد، يقصد منه تعطيل الطلبات التي طالما كان مكانها أدراج المكاتب”.

وفجر مفاجأة بأن مشروع القانون الحالى غير دستورى من الأساس لورود نقطتين تنسفانه من جذوره، وكشف أن هناك مجالا لتقديم محامين بالطعن على عدم دستوريته نظرا لعدم تحقيق الدستور في عدم المساواة أو التمييز بين بناء المساجد والكنائس، لاسيما وأن هناك قانونا لبناء المساجد ولكنه غير مفعل.

وتابع: “الدستور جاء صريحًا، وأوضح أن الممثل القانونى للطائفة الدينية المسيحية هو رئيسها أو من يفوضه، بينما جاء بالمادة رقم 9 من مشروع القانون المطروح بأن يكون ممثل الكنيسة باللجنة لنظر لتقنين الكنائس القائمة من غير رجال الدين، ما يحرم رجل الدين من حقه”.

تأييد حذف المادة الثانية

وفى ذات السياق، أكد كمال سليمان، عضو مجلس الشورى السابق، القيادى في تنسيقية المواطنة، أن مطلب غالبية النواب خلال الاجتماع المشترك للجان النوعية بالبرلمان، بحذف المادة الثانية من مشروع قانون بناء وترميم الكنائس يعد أمرا جيدا، مع الاحتفاظ بالجزء الأخير من المادة.

وأضاف سليمان في تصريح خاص لـ” فيتو”، أن الفقرة الأخيرة من المادة الثانية، تجعل للكنيسة أكثر من هيكل أو منبر، وأكثر من صحن وقاعة ومعمودية ومنارة، يمكن إضافتها للتعريف الخاص بالكنيسة، والوارد بالمصطلحات المتواجدة بالمادة الأولى.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة لمنع الإعلانات - برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة AdBlock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock