أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها 27

أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها 27

أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها 27
أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها 27

أسئلة يسألها المسلمون والرد المسيحي عليها 27

 

62 ما ذنب المسـيح ليصـلب عن الناس؟

وقد يعترض أحدهم قائلاً: “ما ذنب المسيح البريء حتى يدفعه الله لأن يقتل؟ ألا يتنافى هذا مع حقيقة (الله محبة)؟”

الرد

للرد على هذا الاعتراض نوضح أمرين هامين:

  1. قتل الأنبياء الأبرياء.
  2. قتل النفس الطاهرة (أي المسيح).

أولاً: قتل الأنبياء الأبرياء

لماذا يستغرب المعترض من قتل النفوس البريئة والقرآن مليء بالآيات القرآنية التي تشهد على ذلك. دعني أذكر لك آيتين فقط:

– في سورة البقرة آية 60 “كانوا (أي اليهود) يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق”.

– وفي سورة البقرة آية 86 “أفكما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم (يقصد اليهود) استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون”.

إذن فهناك نفوس نبيين تقتل بغير حق أي لم يفعلوا شيئاً يستحقون عليه القتل فهم أبرياء. وقد سمح الرب بذلك ليوضح مدى شر اليهود بقتلهم الأنبياء الأبرار الأطهار!!!.

وبالتأكيد سوف يعاقب الله هؤلاء القتلة الأشرار، في حين أنه سوف يكافئ الأنبياء على تضحياتهم وصبرهم وتحملهم القتل في سبيل الله.

ثانياً: قتل النفس الطاهرة

علاوة على ما ذكر عن قتل الأنبياء، نرى القرآن يذكر بمنتهى الصراحة قتل النفس البريئة الطاهرة، لذلك فإني أندهش من المعترضين على قتل المسيح الطاهر البريء!!!

اسمع ما يقوله القرآن في:

– سورة المائدة 32: “من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفس بغير نفس (أي من قتل نفساً بريئة لم تقتل نفساً) أو فساد في الأرض (أي نفساً طاهرة لم تفسد في الأرض) فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”.

الواقع أن هذه الآية توضح ثلاثة أمور هامة جداً هي:

  1. الأمر الأول هو “قتل النفس البريئة الطاهرة. إذ يقول: “من قتل نفساً بغير نفس، أو فساد في الأرض”. المقصود من أن هذه النفس البريئة هي كذلك نفس طاهرة أي لم ترتكب فساداً في الأرض.

والمسيح بشهادة القرآن وعلماء المسلمين هو هذه النفس الطاهرة البريئة، وإليك هذه الشهادات:

– سورة مريم، التي سبق ذكرها من قبل يقول فيها الملاك: “قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاماً زكيا (أي طاهر)” فالمسيح بشر طاهر.

– سورة آل عمران “وإني سميتها مريم وإني أعيذها وذريتها (أي المسيح) من الشيطان الرجيم”.

– وقال الإمام الرازي في تفسير كلمة (المسيح) “أنه مسح من الأوزار والآثام… مسحه جبريل بجناحه وقت ولادته ليكون ذلك صوناً من مس الشيطان” (تفسير الرازي جزء 3 ص 676).

– وعن أبي هريرة قال “سمعت رسول الله (ص) يقول ما من مولود من بني آدم إلا نخسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخاً من لمسه إياه، إلا مريم وابنها”.

– وجاء في صحيح البخاري “ابن آدم يطعنه الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى ابن مريم ذهب (الشيطان) ليطعن فطعن في الحجاب. أي لم يمسه بشيء”.

من هذا يتضح لنا جلياً أن المسيح هو وحده النفس الطاهرة البريئة، والتي من قتلها فكأنما قتل الناس جميعاً.

  1. الأمر الثاني هو: إحياء هذه النفس الطاهرة البريئة. يتضح ذلك من قوله: “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”. وهنا ينبغي أن نقف لنتأمل ملياً، من هذه النفس الطاهرة البريئة التي قتلت ثم أحييت؟؟؟ أليس هو المسيح بحسب شهادة القرآن القائل: سلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا” (سورة مريم 33).

ألم يشهد علماء المفسرين المسلمين لذلك؟ إليك بعض هذه الشهادات:

  1. عن ابن حميد… عن ابن إسحاق عن وهب ابن منبه أنه قال: “توفي المسيح ثلاث ساعات ثم رفعه” (جامع البيان).
  2. وقال محمد ابن إسحاق “توفي سبع ساعات ثم أحياه الله ورفعه”
  3. والإمام البيضاوي: “قيل أماته الله سبع ساعات ثم رفعه إلى السماء”

ومن آراء علماء المفسرين المسلمين الأفاضل ما جاء في:

  1. في تفسير ابن كثير عن إدريس أنه قال: “مات المسيح ثلاثة أيام ثم بعثه الله ورفعه”.

إذن يتضح من ذلك أن المسيح هو النفس البريئة الطاهرة التي قتلت ثم أحييت.

  1. الأمر الثالث هو: توجيه هذا الكلام لبني إسرائيل. لماذا يوجه هذا الكلام لبني إسرائيل بالذات؟ لماذا لا يوجه لكل البشرية؟؟

أتدري لماذا؟ لأن بني إسرائيل هو الذين قتلوا النفس البريئة الطاهرة دون غيرهم!! هو الذين قتلوا السيد المسيح، الذي أقامه الله من الأموات.

فيكون موت المسيح هو موت للناس جميعاً، وإحياء المسيح هو إحياء للناس جميعاً!!!

رأيت إذاً يا أخي المحبوب كيف أن المسيح قد تقدم بحب وتحمل هذا الموت لأجل جميع الناس. وهذا لا يتعارض مع محبة الله، بل إنها المحبة المضحية الباذلة، تلك التي تتحمل فدية الإنسان بدافع الحب لأجل الغفران. هذا هو المبدأ الذي نحن نؤمن به، وتؤمن به المسيحية في قضية الفداء والغفران.

مقالات ذات صلة