الدرس الثاني عشر في أساسيات الإيمان المسيحي: الله قدوس

الدرس الثاني عشر في أساسيات الإيمان المسيحي: الله قدوس

الدرس الثاني عشر: الله قدوس

الدرس الثاني عشر في أساسيات الإيمان المسيحي: الله قدوس


قداسة الله من وجهة النظر المسيحية والكتابية شئ غير قابل للنقاش فهو واضح وضوح الشمس والكتاب من أول سفر لآخره يعلن عن قداسة الله بطبيعته وأعماله.

لكن كثيراً ما يفوت علينا التمعن في معنى قداسة الله وما معنى إن الله قدوس. هل القداسة تعني الصلاح فقط؟ كيف يكون الله قدوس؟ كيف نكون نحن كمؤمنين قديسين وما علاقة ذلك بقداسة الله؟

الكتاب المقدس يتناول مصطلح “قدوس” في محورين أساسيين. الأول هو إن الله مختلف والثاني هو إن الله طاهر وبار.

من جهة الإختلاف والقداسة فهذا يعني إن الله يختلف عن كافة مخلوقاته. هو مختلف بحسب عظمته الفائقة وسموه المهيب. بنفس الصيغة عندما يتكلم الكتاب المقدس عن القديسين فهو يشير لإشخاص تغيروا نتيجة لمسة الله لهم فأصبحوا مختلفين عن الأشخاص العاديين، فنرى الكهنة والرهبان يشيرون الى عزل الأشياء كنوع من الإختلاف، فبعدهم عن العالم وقُربهم من القدوس هو الذي يجعل من الشخص العادي شخص غير عادي، شخص مميز، شخص مُكرز، شخص قديس.

من جهة الطهارة والقداسة فهذا يشير الى بر الله في طبيعته وأعماله. فالله يعمل ما هو طاهر ولا يفعل ماهو غير ذلك لانه بطبيعته طاهر ومقدس. فطهارة الله وبره الداخلي يمكن نسبه لطبيعته المقدسة وطهارته وبره الخارجي ننسبه لأعماله الصالحة.

فالله القدوس بصورة عامة هو عظيم وصالح، فعظمته لانه مختلف عن الخليقة وصلاحه لانه قدوس وصلاحه لا يختلط به اي شر.
في العهد الجديد اصبح للمؤمنين إمتياز ان يُدعو قديسيين، اي مختلفيين ومعزولين عن حالة الإستمرار في الخطية التي لدى الأشخاص الغير مؤمنين. فهذه دعوة إلهية مميزة ان نعكس طبيعة الله الأدبية وعمله في حياتنا.

الخلاصة
الكتاب المقدس يُعلن لنا وبكل وضوح إن الله قدوس. قداسة الله تعني إختلافه عن خليقته وتعني بره وطهارته وصلاحه بحسب طبيعته وأعماله.
أعطانا الله إمتياز ان نكون قديسين، أي مختلفين عن البقية بطريقة توبتنا عن الخطية لنعكس بر الله وطهارته.

شواهد كتابية للتأمل

مقالات ذات صلة