الرئيسية / دورة أساسيات الإيمان المسيحي / الدرس الواحد والعشرون في أساسيات الإيمان المسيحي: إلوهية المسيح

الدرس الواحد والعشرون في أساسيات الإيمان المسيحي: إلوهية المسيح



الدرس الواحد والعشرون: إلوهية



إلوهية عقيدة أساسية في الإيمان المسيحي فالإيمان بإلوهية أمر ضروري وأساسي لكون الإنسان مسيحياً، بل هو جزء اساسي من إنجيل العهد الجديد للمسيح.

الإعتراف بإلوهية ليسَ عقيدة مُختلقة أو مُضافة بل قائمة على أساس شهادات العهد الجديد المختلفة والمتعددة. فالمسيح نفسهُ بإعتبارهِ كلمة الله المتجسدة أعلن إنهُ موجود قبل كُل الخليقة بل وأنه أزلي أيضاً وهذه صِفة لا يمكن ان تكون سوى لله. ليس ذلك فقط بل أعلن إنهُ كان في البدء مع الله وأنه هو الله (تمايز الأقانيم ووحدة الجوهر الإلهي).

العهد الجديد لم يتوقف عند هذا الحد بنسب الإلوهية للمسيح بل أعطى للمسيح أسماء وألقاب إلوهية لا يمكن نسبها لإنسان ونبي (لأنها لم تُنسب لأي شخص في العهد القديم إطلاقاً) 

على سبيل المثال لا الحصر قال يسوع إنه له سلطان غفران الخطايا (مرقس 2 : 1-12) وإنه رب السبت (مرقس 2 : 28) وإعترف توما للمسيح بربي وإلهي (يوحنا 20 : 28) ودُعي بأنه رب المجد (يعقوب 2 : 1).

إلوهية عقيدة نمت عليها الكنيسة إذ تعاملت الكنيسة مع هرطقات تشوه إلوهية بكل حذر و نباهة فصححت الأخطاء وقاومت الهرطقات وأعلنت الإيمان في المجامع المختلفة. مجمع نيقية الذي أقيم في القرن الرابع (325) أعلنت فيه الكنيسة مقومتها لهرطقة آريوس (أن يسوع مخلوق) بأن مولود وليس مخلوق وإن طبيعة الإلهية هي في نفس جوهر الأب (الواحد). فكان المجمع لإعلان تصحيح الكنيسة ومقاومتها لهذه الطرقة وليس إختلاق لعقيدة جديدة (إلوهية عقيدة ثابتة من فجر المسيحية).
بنفس المنطق عُقِدَ مجمع خلدوقينية في القرن الخامس (451) لإعلان إن يسوع إنسان كامل وإله كامل بدون إمتزاج ولا إختلاط ولا إنفصال ولا إنقسام.

الخلاصة
إلوهية عقيدة اساسية في الإيمان المسيحية. هذه العقيدة مأخوذة من العهد الجديد مباشرة ومعروفة وثابتة من فجر المسيحية. العهد الجديد يُعلن إلوهية بأكثر من موضع وبأكثر من طريقة. 
عقيدة إلوهية المسيح ليست عقيدة دخيلة على الكنيسة بل نمت الكنيسة عليها ودافعت عنها من كل الهرطقات التي فهمت إلوهية المسيح بصورة مشوهة.

شواهد كتابية للتأمل

إقرأ أيضاً: