الرئيسية / مُترجَم / أنا و الآب واحد (يوحنا 10: 30): هل هذا ادعاء بالألوهية؟ ترجمة جان كرياكوس

أنا و الآب واحد (يوحنا 10: 30): هل هذا ادعاء بالألوهية؟ ترجمة جان كرياكوس

أنا و الآب واحد (يوحنا 10: 30): هل هذا ادعاء بالألوهية؟ ترجمة جان كرياكوس

"أنا و الآب واحد" (يوحنا 10: 30): هل هذا ادعاء بالألوهية؟ ترجمة جان كرياكوس
أنا و الآب واحد (يوحنا 10: 30): هل هذا ادعاء بالألوهية؟ ترجمة جان كرياكوس

أنا و الآب واحد (يوحنا 10: 30): هل هذا ادعاء بالألوهية؟ ترجمة جان كرياكوس

 

من النصوص التي تتردد بالحوارات حول المسيحية و الاسلام، هذه الأية من انجيل يوحنا 10: 30 (“أنا و الأب واحد”). من اي جهه كان يسوع يدعي انه هو و الآب واحد؟ هل يوحنا 10: 30 يعتبر ادعاء من يسوع بالألوهية؟ لنستطيع ان نفهم بوضوح الذي كان يقوله يسوع، نحتاج لقراءة الأية في سياق الأيات المحيطة (22- 39):

22 وكان عيد التجديد في أورشليم، وكان شتاء

23 وكان يسوع يتمشى في الهيكل في رواق سليمان

24 فاحتاط به اليهود وقالوا له: إلى متى تعلق أنفسنا؟ إن كنت أنت المسيح فقل لنا جهرا

25 أجابهم يسوع: إني قلت لكم ولستم تؤمنون. الأعمال التي أنا أعملها باسم أبي هي تشهد لي

26 ولكنكم لستم تؤمنون لأنكم لستم من خرافي، كما قلت لكم

27 خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني

28 وأنا أعطيها حياة أبدية، ولن تهلك إلى الأبد، ولا يخطفها أحد من يدي

29 أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل، ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبي

30

31 فتناول اليهود أيضا حجارة ليرجموه

32 أجابهم يسوع: أعمالا كثيرة حسنة أريتكم من عند أبي. بسبب أي عمل منها ترجمونني

33 أجابه اليهود قائلين : لسنا نرجمك لأجل عمل حسن، بل لأجل تجديف، فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلها

34 أجابهم يسوع: أليس مكتوبا في ناموسكم: أنا قلت إنكم آلهة

35 إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله، ولا يمكن أن ينقض المكتوب

36 فالذي قدسه الآب وأرسله إلى العالم، أتقولون له: إنك تجدف، لأني قلت: إني ابن الله

37 إن كنت لست أعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا بي

38 ولكن إن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال، لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه

39 فطلبوا أيضا أن يمسكوه فخرج من أيديهم

 

بالفعل يوحنا 10: 30 يُعلِم ، و لكن هل يستطيع اي شخص ليس هو الله ان يقول ما قاله يسوع في الأيات السابقة للأية 30؟

فالننظر الي العبارات التي قالها يسوع تباعا نجد أنه في الأيات 26- 27، يقول يسوع، “… ولكنكم لستم تؤمنون لأنكم لستم من خرافي. خرافي تسمع صوتي، وأنا أعرفها فتتبعني.” هذه العبارة ليسوع توازي مزمور 95: 6- 8:

” 6 هلم نسجد ونركع ونجثو أمام الرب خالقنا 7 لأنه هو إلهنا، ونحن شعب مرعاه وغنم يده. اليوم إن سمعتم صوته 8 فلا تقسوا قلوبكم، كما في مريبة، مثل يوم مسة في البرية…”

بهذا يكون يسوع طبق نص مزمور 95 على نفسه، معلنا عن نفسه انه يهوه. و لكننا لم ننتهي. يستكمل يسوع قائلا، “وأنا أعطيها حياة أبدية، ولن تهلك إلى الأبد، ولا يخطفها أحد من يدي”. هل هذا يذكركم بأي نص من العهد القديم؟ لنذهب الي تثنية 32: 39:

39 “انظروا الآن! أنا أنا هو وليس إله معي. أنا أميت وأحيي. سحقت، وإني أشفي، وليس من يدي مخلص.”

ايضا في اشعياء 43: 13، يقول الله،

“13 أيضا من اليوم أنا هو، ولا منقذ من يدي. أفعل، ومن يرد؟”.

في يوحنا 10: 29، يخبرنا يسوع ان لا احد يستطيع ان يخطف من يد الآب. بهذا هو يقدم نفسه كالمشترك الوحيد مع الآب في تتميم الخلاص.

في ضوء هذه التلميحات، ليس من الصعب رؤية لماذا كان رد فعل اليهود كما نراه في آيه 31:” فتناول اليهود أيضا حجارة ليرجموه” و في أيه 32، يسألهم يسوع، “أجابهم يسوع: أعمالا كثيرة حسنة أريتكم من عند أبي. بسبب أي عمل منها ترجمونني” فكان ردهم في الأية 33: ” لسنا نرجمك لأجل عمل حسن، بل لأجل تجديف، فإنك وأنت إنسان تجعل نفسك إلها”. هذه قد تكون فرصة مثالية ليسوع، اذا لم يكن هو الله، لينكر ادعاءه. و لكن ماذا يقول هو؟ الاجابة نجدها في الأيات 34- 39

34 أجابهم يسوع: أليس مكتوبا في ناموسكم: أنا قلت إنكم آلهة

35 إن قال آلهة لأولئك الذين صارت إليهم كلمة الله، ولا يمكن أن ينقض المكتوب

36 فالذي قدسه الآب وأرسله إلى العالم، أتقولون له: إنك تجدف، لأني قلت: إني ابن الله

37 إن كنت لست أعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا بي

38 ولكن إن كنت أعمل، فإن لم تؤمنوا بي فآمنوا بالأعمال، لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه

39 فطلبوا أيضا أن يمسكوه فخرج من أيديهم

مزمور 82، هذا النص كثيرا ما يستخدم في محاولة زعم ان يسوع هنا ينكر ألوهيته (الذي يلمح له يسوع في الأيات 34- 35)، يلقب الحكام ب “الاله”. لنتمكن من فهم ما يقوله يسوع، نحتاج لقراءة المزمور بأكمله لنحصل على القرينة:

1 مزمور لآساف. الله قائم في مجمع الله. في وسط الآلهة يقضي

2 حتى متى تقضون جورا وترفعون وجوه الأشرار ؟ سلاه

3 اقضوا للذليل ولليتيم. أنصفوا المسكين والبائس

4 نجوا المسكين والفقير. من يد الأشرار أنقذوا

5 لا يعلمون ولا يفهمون. في الظلمة يتمشون. تتزعزع كل أسس الأرض

6 أنا قلت: إنكم آلهة وبنو العلي كلكم

7 لكن مثل الناس تموتون وكأحد الرؤساء تسقطون

8 قم يا الله. دن الأرض، لأنك أنت تمتلك كل الأمم

انها حقيقة مؤكدة ان لقب “الله” كما هو هنا، يمكن استخدامه كقرينة للاشارة الي الحكام الأرضيين. و لكن يشير هذا المزمور الي ان الحكام الفاسدين و الاشرار، الذين لقبهم الاله الحقيقي الوحيد “بالالهه”، سوف يقضي عليهم الاله الحقيقي الوحيد نتيجة لشرهم (أيه 6). هل هذا يبدو و كأن يسوع يضع نفسه بينهم، كمثيل لهم، كواحد منهم، “اله” بنفس المعني الذي لقب هؤلاء الاشرار به “كالهه”؟ بالطبع كلا. بل على العكس، فأن يسوع يشير الي انه اذا كان حتي الحكام الاشرار و الفاسدين الذين يدينهم الله و يهلكهم يلقبون “بالالهه”، على اساس يتهمه القادة اليهود بأنه دعي نفسه ابن الله، على الرغم من انه يفعل كل ما يفعله الآب؟

هناك ما هو اكثر من ذلك،  ففي ايه 35 بانجيل يوحنا الاصحاح العاشر، يقول يسوع ان هذه “الالهه” هم الذين وجهت اليهم كلمة الله. و في ايه 36، يخبرنا انه، الابن، ارسل الي العالم بواسطة الآب. لقد اخبرنا بالفعل يوحنا كاتب الانجيل في يوحنا 1 ان يسوع هو الكلمة، الذي جاء ليخلص الذين سوف يؤمنون به. يقول يسوع انه هو كلمة الله الذي ارسل الي العالم ليدين حكام و سلطات العالم الاشرار. بذلك، يقول يسوع انهم مثل “الالهه” بمزمور 82 الذين يدانون بكلمة الله، الذي هو يسوع نفسه. يؤيد ذلك ايضا ما جاء بيوحنا 5: 22 و يوحنا 9: 39- 41، حيث يخبرنا انه الابن هو الذي يدين الجميع.

في يوحنا 9: 39، يقول يسوع،

” فقال يسوع: «لدينونة أتيت أنا إلى هذا العالم، حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون”.

و في يوحنا 5: 22، يقول يسوع،

” لأن الآب لا يدين أحدا، بل قد أعطى كل الدينونة للابن.”

الخلاصة هي، ان يوحنا 10: 30، عندما ندرسه جيدا من خلال رؤية القرينة المحيطة به، يعتبر تأكيد قوي على الوهية المسيح. و هذا مجرد دليل من الأدلة الموجودة بانجيل يوحنا.

إقرأ أيضاً: