من القائل: هل يأتي إيليا يخلّصه ؟ الجندي أم الشعب؟

من القائل: هل يأتي إيليا يخلّصه ؟ الجندي أم الشعب؟

من القائل: هل يأتي إيليا يخلّصه ؟ الجندي أم الشعب؟
من القائل: هل يأتي إيليا يخلّصه ؟ الجندي أم الشعب؟

من القائل: هل يأتي إيليا يخلّصه ؟ الجندي أم الشعب؟

الشبهة:

صُلب في الاناجيل، فلما كان على الصليب عطش وأنه صرخ وأن جنديا تقدم ومعه قصبة عليها إسفنجة فيها ماء فقربها من ليشرب.

هذا متفق عليه الاناجيل كلها، لكن الاناجيل تختلف في جزئية مهمة:

  1. يقول مرقس بأن الجندي قال للحاضرين: “اتركوا، لنرى هل يأتي إيليا لينزله” (مرقس 15/ 36)، فقائل العبارة السابقة هو ذلك الذي سقى ، ويوجه خطابه للآخرين.
  2. وأما متى فيرى بأن الحاضرين هم من قالوا للجندي (اترك): وأما الباقون فقالوا: اترك، لنرى هل يأتي إيليا يخلّصه” (متى 27/ 48 – 49).

من قائل هذه العبارة؟ ولمن قيلت؟

لدينا جوابان:

  1. انجيل مرقس القائل: هو الجندي وقالها للحاضرين.
  2. انجيل متى القائل: هم الحاضرون وقالوها للجندي.

 السؤال: اي انجيل هو الحق؟

—– إنتهت الشبهة —–

الرد:

أولا: تعريف التناقض هو التعارض الذي لا يمكن الجمع بينه بأي شكل وطريقة، لكن ليس تناقضا أن أقول الآن أن لي ابنا واحدا، وبعد يوم أقول لك لي إبنان، إذ أنه صار لي ابن آخر لما ولدت زوجتي الابن الثاني اليوم، فكان لي ابنا واحدا ثم أصبح لي اثنان، وهكذا لو قلت الشخص س قال كذا وكذا، وأن الشخص ص قال كذا وكذا، فهنا يكون كل منهما قال ما أخبرتك به ولا تعارض، فمادامت أخبرتك أنهما قالا فلا تعارض. إلا إذا نفيت أن أحدهما لم يقل، لكن مادمت لم أنف عن شخصًا ما أنه قال فلا يوجد تعارض في كلامي وبالتالي فكل كلامي صحيح،

برجاء مراجعة هذا موضوع: ما هو التناقض وهل التفاصيل المختلفة تعتبر تناقض؟

ثانيًا: لو فرضنا جدلا صحة ما قاله صاحب الشبهة في أن القديس مرقس يقول عمن سقاه، بينما يقول القديس متى عن الجموع الواقفة من غير الجنود، فلا إشكال، إذ يمكن أن يقول الجموع ويقول الجندي، فهل يوجد ما يمنع هذا؟ ولا سيما أن القديس متى يقول “صرخ بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني” (متى 27: 46)، وبالطبع فهذا الصوت العظيم سمعه كل الوقوف هناك، فسمعه الجندي والجنود وسمعه أيضا رؤساء الكهنة والمصلوبين مع والشعب والعذراء مريم ويوحنا الحبيب، فلا غرابة أن يقول كلاً من الجندي والشعب أيضًا لأنهم جميعا سمعوا صوت ، واعتقدوا خطأً أنه ينادي إيليا ولهذا قالوا ما قالوا.

ثالثا: ما قاله القديس متى هو الآتي:

46 ونحو الساعة التاسعة صرخ بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني اي إلهي إلهي لماذا تركتني.

47 فقوم من الواقفين هناك لما سمعوا قالوا انه ينادي ايليا.

48 وللوقت ركض واحد منهم واخذ اسفنجة وملأها خلا وجعلها على قصبة وسقاه.

49 واما الباقون فقالوا اترك. لنرى هل يأتي ايليا يخلّصه.

وأريد التركيز على كلمة “قوم من الواقفين هناك” و”الباقون”، فالواقفين هناك ليسوا من الشعب فقط، بل من الشعب ورؤساء الكهنة والجنود .. إلخ، فقول القديس متى في حد ذاته لا يخبرنا من هم هؤلاء “الواقفين هناك” الذين قالوا ولا أخبرنا بالتحديد من هم “الباقون” فربما كانوا الشعب (أجبنا عنا في النقطة السابقة) وربما كان الجنود الواقفين مع الجندي، فيمكن فَهم النص أيضا بأن الجنود هم من قالوا وذلك لأن النص الموازي عند القديس لوقا قال فيه [والجند ايضا استهزأوا به وهم يأتون ويقدمون له خلا] (لوقا 23: 36)، فمن الواضح أنه لم يكن جندي واحد في مرة واحدة، بل كانوا يأتون إليه بالخلِ أكثر من مرة ليشرَبه مستهزئين به، وهذا يؤكد أكثر أن القديس لوقا أخبرنا بقول الجندي بينما أخبرنا القديس متى بقول الجنود الباقين أو الشعب.

فهكذا نرى أنه عند الفحص الدقيق لكلام معًا نجد أن الصورة تتضح أكثر فأكثر ويؤكد صدقه بعد كل تشكيك، ومن هنا نردُ على سؤال المعترض [أي إنجيل هو الحق؟] بإجابة: كل ما جاء في أي إنجيل هو حق.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة لمنع الإعلانات - برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة AdBlock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock