الرئيسية / الردود على الشبهات / إله العهد القديم – النظرة الشعبية له كإله عنيف

إله العهد القديم – النظرة الشعبية له كإله عنيف

إله – النظرة الشعبية له كإله عنيف

إله العهد القديم - النظرة الشعبية له كإله عنيف
إله – النظرة الشعبية له كإله عنيف

إله – النظرة الشعبية له كإله عنيف

عندما سال ديفيد لامب مجموعة من الطلاب السؤال الاتي: كيف يمكن ان نوفق بين إله الحب في مع الاله القاسي في العهد الجديد؟

كان هذا السؤال صادم للطلاب فالسؤال كان مقلوباً بالنسبة لهم. ويعتقدون أنى اخطأت؟ لأنهم تعودوا على سؤال كيف تغير إله الي إله محب لطيف كيسوع؟ واؤكد ان كلماتي لم تكن خطأ. فالعهد القديم ذكر ان الله هو بطيء الغضب وكثير الرحمة ومحب. والعهد الجديد ذكر عن الجحيم أكثر من اي موضع في من خلال الرب يسوع.  فكنت أجد بعد طرح سؤالي تفاعل حيوي مع الطلاب، ثم نصل في نهاية المطاف الي ان إله العهدين القديم والجديد هو إله محبة.

ويتغافل الكثيرين عن محبة إله لإغفال ذكر الآيات وشرحها في الوعظ. منذ عشر سنوات دعوني للتدريس وكنت أحب الكتاب المقدس كله وكنت اعتقد انه من المؤلم التركيز على العهد الجديد فقط. وكنت أحب انجيل مرقس وأنفق وقت كبير في دراسته وتدريسه عن اي جزء اخر من الكتاب المقدس.

واثناء الدراسة وجدت ان دراستي للعهد الجديد من الصعب الحصول على الجديد نتيجة الدراسات الكثيرة التي درستها ما لم يكن سوي هرطقة (كمزحة). كأني امام الكنيسة عشية عيد الميلاد لا أجد مكان لركن العربة! فكان من الصعب ان اخرج بأفكار جديدة. لذلك وجهة نظري الي العهد القديم.

وكنت اتطلع لأجد اشياء غريبة. وبجنون العظة اتطلع لوجود بدع داخلة. لكني علمت فيما بعد ان الذي لح عليا نحو دراسة العهد القديم هو الله نفسه.

وجدت رائع بالنسبة لي. هو بالفعل غاضب ولكن هو ايضاً صبور. يراه البعض انه ينظر للمرأة انها مجرد ممتلكات لكنه اختارهم كقادة روحيين وسياسيين على امة اسرائيل. امر الرب اسرائيل بهزيمة الكنعانيين ولكن ايضاً امرهم برعاية الفقراء والأرامل والايتام والامم.

كان هناك الكثير عن الله في العهد القديم لم أكن افهمه. واعتقدت انني يمكنني ان ادرس العهد القديم حتى نهاية حياتي دون ان اشعر بالملل.  ومر عقد من الزمان ولا زلت لا اتعب من دراسة العهد القديم. فلا شيء يعطيني الفرح الا في تدريسه. انا أحب العهد القديم وعلي وجه الخصوص كشف الله لذاته هناك على مر السنين.

قد لاحظت ان الملحدين والادباء وحتى المسيحين ينظرون للعهد القديم بطريقة سلبية. هم قرأوا المقاطع التي ذكرتها الان وبدلاً من فهم ان صورة الله معقدة وتحتاج المزيد من الدراسة. ركزوا على الجوانب الشكلية. ونتيجة لذلك أصبحوا يتسألون السؤال المعروف كيف يمكن التوفيق بين إله قاسي كاله العهد القديم واله المحبة مثل إله العهد الجديد. فبالنسبة لهم يبدوا غاضباً جنسي وعنصري.

هل غاضب حقاً وجنسي وعنصري؟

عندما قرات العهد القديم وجدت نصوص صعبة من ابادة جماعية وقتل وتحيز هذه النصوص قد سمحت للمشككين ان ينظروا بتصورات سلبية عن الله في العهد القديم ونجد هذا شائع في الثقافة الشعبية.

الله المسبب للكوارث الكونية!

الله المسبب للكوارث الكونية!
الله المسبب للكوارث الكونية!

كان Gary Larson الرسام الكاريكاتيري صور الله انه يجلس على جهاز كمبيوتر خاص به ويستعرض الصور فوجد رجل برئ يمشي على الرصيف. وهناك بيانو معلق على حائط ولكنه غير مثبت بشكل جيد. وعلى بعد سنتيمترات من راس الرجل. والبيانو مربوط بحبال رقيقة. والله لدية لوحة مفاتيح يضغط بالسبابة ليقع البيانو على الرجل. بالطبع تصور لارسون لله هو امر مضحك. ولكن ايضاً مأساوي وقد نجد أنفسنا نقع في هذا التصور عند النظر الي النصوص بطريقة سطحية وكلمات مثل ضحك الله والاضطرابات والقتل.  بعد هذا المثال نحن لا نحتاج الي المزيد من الامثلة عن الصورة السلبية عن الله في الثقافة الشعبية.

في فيلم Bruce Almighty لجيم كاري اصيب باكتئاب الانتحار لأنه خسر وظيفته الثابتة وهو يصرخ الي الله ويقول “اضربني ايها الضارب العظيم “

هذا ما فعلة ايليا ايضاً في ملوك الاول 16: 4 حينما قال “قد كفى الآن يا رب. خذ نفسي لأني لست خيرا من آبائي ” فيبدوا ان كلاً من جيم كاري وايليا يعتقدان ان الله هو السبب فيما عانوه. في حين يمكن ان نقول ان جيم كاري لم يكن يعرف الله جيداً. بينما ايليا لا نستطيع ان نقول عليه ذلك. لكن بعد كل هذا. ورغم كلام ايليا القاسي نجد محبة الرب وروعتها في ملوك الثاني 2 : 11 وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار فصلت بينهما، فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء. فهل كان الله جزء ما حدث بالفعل؟

في حلقة تلفزيونية من مسلسل عائلة سمبسون يذهب بارت الي المدرسة وتقول “ان الرب يسبب حوادث القطار دون ان يتوفر لنا مشاهدته لأسباب فعلية ” ويبدوا ان تصور هذه المعلمة عن الله يتبع نفس سياق تصور جيم كاري.

قد نري ان هذه صورة كوميدية لكن هناك ايضاً وجهة نظر دوكينز في كتابة وهم الاله كتب عن انه تافه وغير عادل وعرقي ومتعطش للدماء ويكره المثليين وغيره. وحقق هذا الكتاب نجاح ورواج وأصبح دولياً وهكذا كرستوفر هيتشنز في سنة 2007. تكلم عن الله بانه ليس عظيماً وان الدين يبث السموم وهذا امتداد لبرتراند راسل. فالثقافة الشعبية شكلت النظرة السلبية لله.

ثم نسبوا اعمال مثل الفيضانات والزلازل والاعاصير انها بسبب الله. ومحاولة لمنع اي عمل خير من قبل الله او افعال رقيقة من قبله. فهو عابث يفعل الفساد. هذه الصورة السلبية عن الله هي غير عادية في الثقافة المعاصرة. والانتقادات الوحشية لله.

في يوم 8 اغسطس 1974 كنت العب مع اخوتي واصدقائي خارج المنزل في الصيف الحار. وسمعت أحدهم يناديني لمشاهدة التلفاز لوجود امر تاريخي هام. وكان الضجيج يظهر من النوافذ فعندما دخلت أبلغوني عن ان الرئيس على وشك الاستقالة. فأجبنا بصوت عالي “ماذا! “فشاهدنا حينئذ ريتشارد نيكسون. وهو يتحدث للشعب انه سيتنحى عن الرئاسة أكثر ما صدمني ليست الاستقالة بحد ذاتها بل ان الرئيس كان مجرما!

عندما يصبح أقوى رجل في العالم غير صالح. يجب علينا ان نقلق. وعندما يكون الله غير صالح هذا امر غير جيد. ربما دوكينز وهيتشنز تركوا الله عن طريق عدم الايمان بوجوده. لأنهم لا يستطيعون ازالته من السلطة فأصبح كل همهم الشاغل اقناع الاخرين ان الله سيء وعبادة الله هي مجرد وهم.

نحن نحتاج ليس دراسة كلام دوكينز وغيره بل ان ندرس النصوص الكتابية نفسها.

وبالدراسة نجد ان القلق البالغ ان يكون غاضب او متحيز او عنصري يثير قلق خاصتاً عند العديد من الافراد الذين عانوا ووقعوا ضحايا للعنف والتحيز والعنصرية.

وفي حين غاضب هو محبة ايضاً وفي حين يبدوا عنصريا متحزباً نجده انه مضياف جداً نحو جميع الناس. والكتاب المقدس يدعم هذا الكلام.

 

المرجع بتصرف

God Behaving Badly? David T. Lamb p 1: 11

إقرأ أيضاً: