الرئيسية / الردود على الشبهات / غضب الله في العهد القديم وطول أناته

غضب الله في العهد القديم وطول أناته

غضب الله في وطول أناته

غضب الله في العهد القديم وطول أناته
غضب الله في وطول أناته

غضب الله في وطول أناته

الغضب يلعب دوراً هاماً في قصة الخروج. وتظهر كلمة الغضب في العديد من المواضع في سفر الخروج مثل خروج 4: 14 وخروج 11: 8 وخروج 15: 8 وخروج 22: 24 وخروج 32: 10 وغيرها من اعداد.  لكن لماذا يغضب الله؟

في بداية السفر نجد ان اسرائيل استعبدت لمئات السنين في مصر. وفرعون اتخذ إجراءات صارمة ضد العبرانيين حتى ضد اولادهم. وقتل الذكور في خروج 1: 8 – 22. وكان هناك قمع وحشي جعل هذا الشعب يصرخ الي الرب في سفر الخروج 2: 23

وحدث في تلك الأيام الكثيرة أن ملك مصر مات. وتنهد بنو إسرائيل من العبودية وصرخوا، فصعد صراخهم إلى الله من أجل العبودية.

ثم يخبرنا الكتاب ان الرب سمع لهم وتذكر عهده مع ابراهيم بحسب الخروج 2: 24 – 25.

24 فسمع الله أنينهم، فتذكر الله ميثاقه مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب. 25 ونظر الله بني إسرائيل وعلم الله.

ثم يبدأ الرب في تخليص شعبة من العبودية عن طريق اختيار زعيم يقود هذه المهمة وكان الاختيار علي موسي.  وخلال الحوار بين موسي والرب قدم موسي خمس اعتراضات وهي:

1- من انا؟

2- من انت؟

3- العبرانيين لم يسمعوا إليّ!

4-لا أستطيع ان اتكلم بشكل جيد!

5- يرجى اختيار شخص آخر! خروج 3: 11 وخروج 4: 1 ,10 , 13.  (هذا ما كنت سأقوله إذا طلب مني شخصاً ما مسؤولية انقاذ الالاف العبيد في أعظم امبراطورية ارضية)

كيف رد الرب علي طرح موسي؟ استجاب الرب لأول أربعة اعتراضات ولكنه غضب في النهاية بحسب خروج 4: 14 فحمي غضب الرب على موسى وقال: «أليس هارون اللاوي أخاك؟ أنا أعلم أنه هو يتكلم، وأيضا ها هو خارج لاستقبالك. فحينما يراك يفرح بقلبه،

نحن في حاجة لملاحظة ثلاث اشياء هنا عن غضب الله. وهي:

اولاً: يهوه لم يعاقب أحد في ذكره انه غاضب. فأحيانا يبدوا ان يهوه عاقب أحد لكن في معظم الاحيان هو لا يفعل هذا. ولعل الامثلة كثيره مثل ما جاء في ايوب 42: 7 ومزمور 78: 21 وأشعياء 12:1 وأشعياء 54: 8.

واعلن يهوه عن غضبه وجاء اعلانه لموسي عن غضبه بتوقف موسي عن طرح المزيد من الاعتراضات. فحقق غضبه النتيجة المرجوة وتوجه بهدوء لقيادة الشعب العبراني للخلاص بحسب خروج 4: 18 , 20

18 فمضى موسى ورجع إلى يثرون حميه وقال له: «أنا أذهب وأرجع إلى إخوتي الذين في مصر لأرى هل هم بعد أحياء». فقال يثرون لموسى: «اذهب بسلام». 19 وقال الرب لموسى في مديان: «اذهب ارجع إلى مصر، لأنه قد مات جميع القوم الذين كانوا يطلبون نفسك». 20 فأخذ موسى امرأته وبنيه وأركبهم على الحمير ورجع إلى أرض مصر. وأخذ موسى عصا الله في يده.

ثانياً: غضب الرب لان الرب اراد من موسي ان يخلص الشعب ولكن موسي لم يريد ان يساعد في خلاص الشعب من العبودية. فالإسرائيليين كانوا تحت الاسترقاق القمعي. وكان موسي لا يرغب في تخليصهم. فعندما يدعي أحد ان غضب الله غير مبرر عليه ان يري ايضاً موسي لم يبدي اي اهتمام تجاه شعبة الذي يعاني.

قال الرب في وقت لاحق لموسى علي جبل سيناء بحسب خروج 22

21 «ولا تضطهد الغريب ولا تضايقه، لأنكم كنتم غرباء في أرض مصر. 22 لا تسيء إلى أرملة ما ولا يتيم. 23 إن أسأت إليه فإني إن صرخ إلي أسمع صراخه، 24 فيحمى غضبي وأقتلكم بالسيف، فتصير نساؤكم أرامل، وأولادكم يتامى.

وفي سفر عاموس غضب الرب علي يهوذا لأسباب مماثلة للأسباب السابقة. وكان الغضب مثل غضب الاسد بحسب ما ورد. (عاموس 1: 6 , 9 وعاموس 2: 12 وعاموس 3: 9 وعاموس 4: 1 وعاموس 8: 4 , 6 )فغضب الرب كان يختص بالعدالة التي تشغل اهتمام كل شخص وتحقيق المثالية. فوصف سفر عاموس القمع (في عاموس 1: 3 وعاموس 2: 7 وعاموسي 8: 4) والظلم (عاموس 2: 6 -7 وعاموس 5: 15 وعاموس 6: 12)

فيمكنك وصف الشخص بالجنون حينما يجلس طويلاً في الحمام ويتناول آيس كريم. لكن هنا اسباب الرب أكثر شرعية. هو يريد ان يقضي على القمع والعنف والظلم. وفي نهاية المطاف نجد ان غضبة ناتج عن تعاطفه. هذا امر جيد انا ايضاً اغضب حينما اري الظلم مثل الرب.

ثالثاً: استغرق الامر وقتاً طويلاً ليغضب. فانتظر مرة والثانية والثالثة حتى اعترض موسي في الرابعة. ولكن بعد الخامسة غضب اخيراً كان الرب بالفعل بطيء الغضب.

المرجع

God Behaving Badly? David T. Lamb p 24

إقرأ أيضاً: