الرئيسية / أبحاث / هل يمكننا الوثوق في انتقال نص العهد الجديد؟ كريج كويل

هل يمكننا الوثوق في انتقال نص العهد الجديد؟ كريج كويل

هل يمكننا الوثوق في انتقال نص ؟ كريج كويل

هل يمكننا الوثوق في انتقال نص العهد الجديد؟ كريج كويل
هل يمكننا الوثوق في انتقال نص ؟ كريج كويل

هل يمكننا الوثوق في انتقال نص ؟ كريج كويل

 

هل يمكننا ان نعرف بشكل يقيني ان نص انتقل الينا بدقة؟ الاجابة نعم نستطيع.

في عام 1989 استضاف Larry King وهو اعلامي امريكي وكان مع Shirley MacLaine فخرج أحد الاشخاص يعترض على وقال ان قد تغير على مدار 2000 سنة ومن المستحيل ان يكون هناك اي دقة. والاعلامي أسرع بالتصديق على كلامه وقال ان الجميع يعرفون هذا. (1)

هذا النداء الذي طالب به الناقد للمسيحية أصبح يصل للآخرين في الشارع. ويرمز له النقاد بلعبة الهاتف. شخص يهمس في اذن الاخر وينقل الكلام من اذن الي اذن في دائرة ثم نجد تغيير في الكلام. هذه الحجج التي يقدمها النقاد لأقناع أنفسهم او الاخرين ان نص لا يمكن الاعتماد عليه.

وكيف يمكن ان نعلم ان النصوص التي لدينا تعكس دقة النسخ الاصلية.

نتناول في هذا المقال موضوع الموثوقية وتوضيح العديد من التساؤلات حول المسيحية.

الحقائق الاولية

نجد ان الحجة في ظاهرها حجة مقنعة.

افتراض لعبة الهاتف يحتوي على الثغرات فهو ليس مكتوباً بل شفوياً وينتقل الكلام شفويا من رجل للآخر الي الثالث دون نموذج خطي. فالاعتماد في لعبة الهاتف على انتقال الكلام عن طريق الفم. لكن العهد الجديد لدينا وثائق مكتوبة. ترد على مفهوم تشوه الكلام في لعبة الهاتف.

ولا ينطبق افتراض لعبة الهاتف على النص المكتوب للعهد الجديد. فالعهد الجديد لم ينقل بين خط من الافراد بل مجموعات بطريقة متشعبة وليس طريقة فردية بمعني ان كان هناك نسخة واحده اصبحت 25 نسخة ثم اصبحت 200 نسخة وهكذا. ويمكننا اختبار المخطوطات المكتوبة بالدراسة ليس كلام شفوياً.

فبهذا تصبح حجة الهاتف ليس لها اي معني. ولا تستند لأي شيء.

اسمحوا لي ان اوضح امور تساعدكم على كيف يمكن للعلماء اعادة بناء الثقة لنص العهد الجديد. بمثل بسيط تحت عنوان

اعادة بناء خطاب للعمه سالي.

سأوضح من خلال هذا المثل كيف يتم استعاده النص.

كانت العامة سالي لديها حلم ان تتعلم وصفة تسلمها للأجيال القادمة فكانت عندما تستيقظ تكتب خربشات على ورقة. ثم تحاول ان تعمل الخلطة في غضون ايام نجحت وعملت خلطة باسم صلصة العمة سالي السرية.

كانت سالي متحمسة جداً ان ترسل ما توصلت اليه بخط يديها لثلاثة من الاصدقاء (كانت العمة سالي غير متواجدة في عصر التكنولوجيا ولا آلة التصوير) وكتبت مقادير الصلصة واصدقائها نسخوا عشرة نسخ لأصدقائهم.

كل شيء يسير الي حد الان على ما يرام حتى كان أحد حيوانات العمة سالي الاليفة يتجول في البيت وإذا به يأكل النسخة الاصلية للوصفة. سالي كانت في حالة من الذعر. فأذابها تتصل بأصدقائها الثلاثة في محاولة استعادة الصيغة الاصلية للصلصة.

وقد قاموا بجلب النسخ المكتوبة بخط اليد المتبقية ووجدوا انها 26 نسخة. فوجدوا داخلها بعض الاختلافات ففي ثلاثة وعشرون نسخة يوجد في كل نسخة خطأ املائي. وفي أحد النسخ وضعت كلمتين بالتبادل مثل مزيد من التوابل قلبت الي التوابل المزيد.

هل تعتقد ان العمة سالي قادرة على استعادة الوصفة بدقة. بالطبع يمكنها فالأخطاء الاملائية سهلة الاستكشاف. ويمكن ايضاَ اصلاح الجمل المقلوبة فهي جمل مفرده في عدد قليل. وحتى النسخة التي فيها اضافة سنري انه يمكن تجاهلها بالتمام. من نسخ العامة سالي مثل الذي اضاف مقادير ليست في بقيت النسخ.

حتى إذا وجد اختلافات عديده ومتنوعة لازال لدينا امكانية بناء النص الاصلي بمستوي قوي وعالي من الصحة بحسب الادلة النصية. فالأخطاء الاملائية ستكون واضحة. وستظهر الجمل المقلوبة بشكل صحيح وان ضاف أحدهم جملة تفسيرية او بطريق الخطأ من خلال المقارنة يمكن اكتشافها بسهوله.

هذا الامر في شكل مبسط هو يشرح لنا كيف يعمل علم النقد النصي والنقاد النصيون. ووفقاً لبروس.ان هدف العلم هو تحديد الكلمات الاصلية من خلال الادلة المتاحة. (2)

يستخدم النقد النصي لاختبار جميع وثائق النصوص القديمة وليست فقط النصوص الدينية. فيخضع له ايضا الكتابات التاريخية والادبية. فهو علم ليس مبني على العشوائية والتخمينات لانه ليس قاصر على اللاهوت. فهناك قواعد مشتركه يعمل بها. تسمح للنقد النصي تحديد القراءة الاصلية.

كم عدد وكم عمر؟

مقدرة الباحث في النقد النصي قوية لسببين ليس لدينا نسختين او عشرة او مائة حتى. فكلما زاد العدد كان الاسهل في المقارنة.

العامل الثاني ان لدينا وجود فجوة زمنية قصيرة بين الاصل المكتوب وما نسخ منه. فوجود نسخ قريبة يزيد عمل الناقد النصي ثقة في اعادة الصياغة الدقيقة.

ونجد ان الباحثين لديهم يقين على استعاده حروب اليهود ليوسيفوس فقد كان هناك تسع مخطوطات يرجع تاريخها للقرن الخامس اي بعد أربع قرون بعد كتابتها. (3) وتاسيتوس ايضاَ.

 تحدث عن الامبراطور الروماني اناليس لكن هذه ايضاً لا يوجد سوي اثنين من المخطوطات يرجع تاريخها الي العصور الوسطي (4). ثيودوسيوس هناك ثماني مخطوطات ايضاَ حروب قيصر عشر مخطوطات تاريخ هيروديت ثماني مخطوطات وسبع مخطوطات من افلاطون وكل هذا مؤرخ على مدى ألف عام من الاصل الالياذة والاوديسة تعتبر أكثر الكتابات لديهم مخطوطات عن اي عمل كلاسيكي فيوجد منها 647 وهذا العدد لاقي اعجاب كبير (5).

وكتب بروس “انه لا يوجد عالم كلاسيكي يقول ان صحة هيرودس او ثوسيديدس هي موضع شك بالرغم ان مخطوطاتهم اتت بعد أكثر من 1300 سنة من النسخ الاصلية. (6)

بالنسبة لمعظم الادلة الكلاسيكية القديمة فعدد المخطوطات قليلة وبعضها الفجوة بين الاصل والنسخ المكتوب 800 – 2000 سنة او أكثر ومع ذلك العلماء واثقون من اعادة واستعادة الاصل بدرجة من الدقة. فكل معرفتنا بالتاريخ القديم يعتمد على وثائق مثل هذا.

ادلة المخطوطات الكتابية

بالمقارنة باي كتاب نجد ان دليل تجعلنا ننذهل. اخر احصاء تم في عام 1980 اظهر ان عدد المخطوطات هي 5366 مخطوطة يونانية وهي على هيئة قصاصات. وهناك مخطوطات على هيئة كتاب (7)

من بين ما يقرب من 3000 منها تحتوي على 34 كاملة من العهد الجديد يرجع تاريخها من القرن التاسع الي 15 (8)

هناك مخطوطات كاملة ترجع للقرن الرابع وقد اشترت الحكومة البريطانية المخطوطة السينائية من السوفيتيين في عام 1933 ب 100 ألف جنية إسترليني (9) وهي تؤرخ لسنة 340 (10) وايضا المخطوطة الفاتيكانية ترجع تاريخها بين عام 325 – 350 والمخطوطة السكندرية وهي التي تحتوي على العهد القديم كامل والعهد الجديد شبه كامل وهناك مخطوطات اخري من اواخر القرن الرابع الي القرن الخامس.

الادلة الاكثر اثارة تأتي من القصاصات

فتوجد مخطوطة باسم تشيستر بيتي يوجد داخلها معظم العهد الجديد وتصنف الي منتصف القرن الثالث (12) وايضاَ مخطوطة بودمر التي اكتشفت عام 1956 والتي تحتوي على اربعة عشر اصحاحاً من انجيل يوحنا ايضاً الاصحاحات السبع الاخيرة وتصنف لسنة 200 او ما قبل هذا (13)

ومع ذلك نجد اكتشاف مذهل هو جزء صغير من انجيل يوحنا الاصحاح 18: 31 – 33 وتسمي بمخطوطة جون رايلاند وهي أقرب البرديات قرباً وتاريخها يرجع للناحية الجغرافية الي حوالي سنة 117 الي 138 وقد يكون قبل ذلك (14). وتؤكد لنا هذه المخطوطة ان انجيل يوحنا كان واسع الانتشار ووصل الي مصر في غضون ثلاثين عام. وهو اقل من جيل.

ويجب ان نضع في اعتبارنا ان البرديات عبارة عن قصاصات. يوجد لدينا ايضاً حوالي 50 مخطوطة تحتوي على العهد الجديد بأكمله. على الرغم ان معظم المخطوطات الأخرى تحتوي على الاناجيل الاربعة ومع ذلك فان الادلة النصية للمخطوطات العهد الجديد بالمقارنة مع غيرها من اعمال الكتاب العصور القديمة.

اقتباسات الاباء والترجمات القديمة

لا يزال هناك لدينا فحصان جديدان يؤكدان دقة المخطوطات وهما التراجم القديمة واقتباسات الاباء في وقت مبكر. فهناك لدينا وثائق عن تاريخ الكنيسة اليونانية وهناك الترجمة اللاتينية. وبحلول القرن الثالث والرابع ترجم العهد الجديد الي القبطية والسريانية والارمينية والجورجية. وابتدئ يمتد لثقافات جديدة وبلغات جديده وتنتشر من خلال المبشرين ونمت الكنيسة وانتشرت رسالة الانجيل (15).

وتسمي ترجمات المخطوطات اليونانية بالنسخ بالإضافة الي هذا هناك مصادر خارج الكتاب المقدس وهي مصادر قديمة نقلت عن تعاليم اباء الكنيسة يقول بول بارنيت “انه كان هناك انتاج هائل من الادب المبكر المسيحي تم الحفاظ عليها (16) ويلاحظ بروس ميتزجر الحقيقة المذهلة “ان جميع مصادر إذا تم تدميرها ولا يوجد نص العهد الجديد بإمكاننا تجميع النص من كتابات الاباء (17).

في النهاية الحكم على ما سبق

ماذا يمكننا الاستنتاج من هذه الادلة؟ اشار عالم العهد الجديد دانيال والاس على الرغم ان هناك حوالي 300 ألف اختلافات في الا ان هذا الرقم هو مضلل للغاية لان معظم الاختلافات ليس لها تأثير وغير منطقية فهي اخطاء املائية وعبارات مقلوبة وما شبه ذلك. وبالمقارنة بين النص الرئيسي نص الاغلبية والنص الحديث يظهر اتفاق كامل بنسبة 98 % (18)

فالعهد الجديد نقدياً يقول الباحثين اننا نملك 99.5 % من نص العهد الجديد ولا شيء يؤثر على اي عقيدة مسيحية (19)

إذا رفضنا العهد الجديد على الاساس النقدي فسنرفض جميع الاعمال الكلاسيكية القديمة ونعلن انها باطلة ولاغية. كل المعلومات التاريخية القديمة التي لدينا من الالفية الثانية تصبح ليس لها اي معني.

وننتهي بالسؤال هل تم تغيير نص العهد الجديد؟ التحليل الأكاديمي يقول بشكل حاسم لا لم يتم هذا.

ليكن للبركة كريج كويل

المراجع

[1] Larry King with Shirley MacLaine, spring 1989.

[2] Bruce, F. F., The New Testament Documents: Are They Reliable? (Grand Rapids: Eerdmans, 1974), 19.

[3] Barnett, Paul, Is the New Testament History? (Ann Arbor: Vine Books, 1986), 45.

[4] Geisler, Norman L., Nix, William E., A General Introduction to the Bible (Chicago: Moody Press, 1986), 405. Note: Bruce records two existing copies of this document (p. 16) but Barnett claims there’s only one (p. 45) and that single copy exists in partial form. To be conservative, I’ve cited Geisler & Nix’s statistics.

[5] Metzger, Bruce M., The Text of the New Testament (New York and Oxford: Oxford University Press, 1968), 34. This number consists of 457 papyri, 2 uncials and 188 minuscule manuscripts.

[6] Bruce, 16-17.

[7] Geisler & Nix, 402.

[8] Ibid.

[9] Metzger, 45.

[10] Geisler & Nix, 392.

[11] Ibid., 391.

[12] Ibid., 389-390.

[13] Metzger, 39-40.

[14] Geisler & Nix, 388.

[15] Barnett, 44.

[16] Ibid., p. 46-47.

[17] Metzger, 86.

[18] Wallace, Daniel, “The Majority Text and the Original Text: Are They Identical?,” Bibliotheca Sacra, April-June, 1991, 157-8.

[19] Geisler and Nix, 475.

 

المقالة الاساسية

Is the New Testament Text Reliable? Greg Koukl

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب المقدس

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب المقدس

المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب المقدس المذيع محمود داود يُعلن إيمانه في الكتاب …