الرئيسية / الردود على الشبهات / ما معنى “كنيسة واحدة جامعة قدوسة رسولية” ومن هي هذه الكنيسة؟

ما معنى “كنيسة واحدة جامعة قدوسة رسولية” ومن هي هذه الكنيسة؟

ما معنى “كنيسة واحدة جامعة قدوسة رسولية” ومن هي هذه الكنيسة؟

ما معنى "كنيسة واحدة جامعة قدوسة رسولية" ومن هي هذه الكنيسة؟
ما معنى “كنيسة واحدة جامعة قدوسة رسولية” ومن هي هذه الكنيسة؟

ما معنى “كنيسة واحدة جامعة قدوسة رسولية” ومن هي هذه الكنيسة؟

وضع دستور الإيمان أربعة أوصاف للكنيسة: واحدة، جامعة، قدوسة ورسولية.

الكنيسة واحدة: الآب واحد، يسوع واحد، الروح القدس واحد، الثالوث إله واحد، المعمودية واحدة، فهي يكون جسد يسوع متعدداً؟ بالخطيئة دخل التمزق إلى حياة الإنسان، فجبر يسوع كسرنا وعادة الوحدة المفقودة في يسوع. الكنيسة واحدة أي جسد يسوع واحد، أي نحن الكثيرين (أعضاء جسده) واحد. يسوع جبر كسر الطبيعة وجددها.

الكنيسة جامعة: لفظة “جامعة” هي ترجمة للفظة “كاثوليكية” اليونانية. المعنى القديم هو “جامعة”. المعنى لدى آباء الكنيسة الأوائل هو “أرثوذكسية”، (راجع إغناطيوس الأنطاكي وبوليكاريوس تلميذ الإنجيلي يوحنا). القديس كيرللس الأورشليمي هو أحد آباء المجمع المسكوني الثاني الذين وضعوا هذا النص من دستور الإيمان. لذلك فشرحه لهذا البند من الدستور جدير بالاعتبار. نصوصه تحتمل المعنيين القديم “جامعة” والحديث “أرثوذكسية”. قال: «نسمي الكنيسة كاثوليكية بسبب امتدادها إلى المسكونة من أقصى الأرض إلى أقصاها الآخر» (الموعظة (18: 23). «في حين أن رؤساء شعوب الأرض لا يمارسون إلا سلطة محدودة، فإن الكنيسة القدوسة الكاثوليكية، وحدها، تمد سلطتها في الأرض كلها…». «لأنها تعلمن كاثوليكياً وبدون اخفاق، جميع العقائد التي يجب أن تبلغ إلى معرفة الناس، سواء عن الأشياء المنظورة أم غير المنظورة، عن السماوية أم الأرضية» (18: 23).

فيما عدا الفقرة الأولى، لفظة “كاثوليكية” تأتي مرادفة للفظة “أرثوذكسية”. و”أرثوذكسية هنا تعني الكنيسة القويمة الرأي المناهضة لكنيسة المارقين، المتميزة عنهم تماماً. هي صاحبة التعليم القويم لأن يسوع رأسها والروح القدس روحها. فالحقيقة، كل الحقيقة، موجودة فيها غير منقوصة. هذه الكنيسة منتشرة في كل المسكونة جمعاء لأنها أصيلة في وجودها القديم وامتدادها الأصيل في المسكونة. للخارجين عنها صفة “الشيع”. تمارس هذه الكنيسة سلطانها لدى أمم الأرض قاطبة، بدون تمييز.

الكنيسة قدوسة: الروح القدس أسس الكنيسة في يوم العنصرة المجيدة. الكنيسة هي جسد يسوع، هذا الجسد القدوس. الكنيسة – عبر يسوع – تمتلك الثالوث القدوس، هي قدوسة إذاً. وأمورها كلها قداسة: تقدس العالم، تقدس البشر، وتقدس الماء والخبز والزيت في الأسرار المقدسة. تقدس الأيقونات والمنازل وكل شيء. هي تصنع قديسين. أعضاؤها مقدسون بماء المعمودية وبالميرون وبالقربان المقدس، وبالزيت المقدس الخ…. بولس الرسول يدعو المؤمنين “قديسون”.

الكنيسة رسولية: الكنيسة رسولية لأنها قائمة على يسوع حجر الزاوية وعلى أساس الرسل (أفسس 2: 20؛ رؤيا 21: 14). يسوع والرسل (1كور 3: 10-12) هم أساساتها. وعليهم قام بنيانها. الرسل عمدوا الناس وأقاموا أساقفة وكهنة وشمامسة يعمدون الناس، ويسلمونهم تعليم الرسل. وخلفائهم تابعوا تعميد الناس ونقل التعليم حتى يومنا هذا. والروح القدس الساكن في الكنيسة هو الذي يقيم رجال الدين، وهو الذي يحفظ التعليم. فليس أساقفتنا فقط رسوليين بل تعليمنا أيضاً هو رسولي. تلقفناه عن الرسل كابراً عن كابر.

هذه الأوصاف متجسدة في الدرجة الأولى في الكنيسة الأرثوذكسية المحافظة بدقة متناهية على تعليم آباء الكنيسة والمجامع المسكونية السبعة دون انحراف. هي كنيسة الرسل والمجامع والآباء. تاريخها حلقات متواصلة مستمرة. لم تنفصل يوماً عن التيار الرسولي إنما واجهت ببطولة وحزم كل الانحرافات من الغنوسطيين حتى محاربي الأيقونات والعقلانيين الغربيين، بما فيه النقاد المعاصرون (بولتمان، هارناك، باور….). لا نقبل التسويات أو التنازلات أو المزج: أرثوذكسية مطلقة دون تعصب أو تشنج. فهمونا هي انفتاح كل البشر على حقيقتنا ليعرفوا الحق.

إقرأ أيضاً: