مواضيع عاجلة
الرئيسية / الردود على الشبهات / ما معنى كلمة أقنوم؟

ما معنى كلمة أقنوم؟

ما معنى كلمة أقنوم؟

ما معنى كلمة أقنوم؟

كلمة “أقنوم” سريانية وهي ترجمة لكلمة hypostasis اليونانية المؤلفة من مقطعين: hypo (تحت) وstasis (وضع). وفي اللغة تعني لفظة أقنوم: “القائم حقيقة”، أو “القوام”. وقد وردت في الترجمة السبعينية (اليونانية) للعهد القديم وفي العهد الجديد (عبر 1: 3؛ 3: 14؛ 11: 1؛ 2كور 9: 4، 11). وقد اتخذت لفظة “أقنوم” معاني عديدة عبر التاريخ. وقد كانت تستعمل كمرادف لكلمة ماهية (ousia اليونانية). فكلاهما يحددان وجوداً موضوعياً جوهرياً، أي يحددان ما هو موجود وقائم. ولكن “ماهية” تميل بالأحرى إلى العلاقات والمميزات الداخلية، بينما تشير لفظة “أقنوم” إلى الطابع الواقعي الخارجي للجوهر.

وقد استعمل المجمع المسكوني الأول (في نيقية العام 32) اللفظتين كمترادفين. وبقي هذا الاستعمال حتى الأعوام 362 -370. في العام 362 أوضح القديس أثناسيوس الكبير الفرق في استعمال لفظتي “جوهر” وأقنوم” عندما قال في عقيدة القدوس: جوهر واحد للثالوث في ثلاثة أقانيم شخصية متساوية في الجوهر. من بعده جاء القديس غريغوريوس اللاهوتي واستعمل لفظة شخص prosopon (التي كان الغرب يستعملها) كمرادف للفظة أقنوم. وتوضح الأمر نهائياً في أنطاكية العام 382، ومن ثم أقر المجمع المسكوني الرابع (العام 41) المرادفة بين اللفظتين (أقنوم وشخص).

إذاً حالياً تستعمل لفظة أقنوم كمرادف للفظة العربية، وهي تختلف في المعنى عن لفظة “فرد”[1]. لهذا نقول: إن الله ثلاثة أقانيم (أي ثلاثة أشخاص) لهم الجوهر الإلهي الواحد نفسه. (د. عدنان طرابلسي).

[1] راجع: أسبيرو جبور: “سر التدبير الإلهي”، ص 22-214، و”الله في اللاهوت المسيحي”، ص 63-91، وعدنان طرابلسي: “الرؤية الأرثوذكسية للإنسان”، ص 63-94.

هل لديك تعليق؟

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟

لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟ لماذا تحدث الله عن نفسه بصيغة الجمع؟ وَقَالَ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.