مواضيع عاجلة

هل اعتقد كُتاب الأناجيل انهم يكتبون كتابا مقدسا؟ – ترجمة: ابانوب صليب

هل اعتقد كُتاب الأناجيل انهم يكتبون كتابا مقدسا؟ – ترجمة: ابانوب صليب

هل اعتقد كُتاب الأناجيل انهم يكتبون كتابا مقدسا؟ - ترجمة: ابانوب صليب
هل اعتقد كُتاب الأناجيل انهم يكتبون كتابا مقدسا؟ – ترجمة: ابانوب صليب

هل اعتقد كُتاب الأناجيل انهم يكتبون كتابا مقدسا؟ – ترجمة: ابانوب صليب

 

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعًا حول العهد الجديد هو أن كُتاب هذه الكتابات لم يكن لديهم فكرة أنهم كانوا يكتبون كتبًا موزاية للكتب المقدسة. في هذا المقال سوف نناقش هذه الشبهة، ونظهر أنه كان هناك وعي ذاتي رسولي واضح مؤلفي العهد الجديد بانهم يكتبون كتب مقدسة.

في حين قد يكون من السهل إظهار هذا وعي الكاتب في الكتاب نفسه مثل بولس، فماذا عن الأناجيل، هل يظهر كُتاب الأناجيل أنهم كانوا علي دراية بانهم يكتبون شيئًا ككتابًا مقدسًا؟، دعونا نتدبر في مثال واحد فقط بأحد أناجيلنا، وهو إنجيل متى.

الخطوة الأولى هي توضيح توقعاتنا. لا يجب أن نتوقع أن يقول معلمنا متى شيئًا مثل، “أنا، متى، أكتب الكتاب المقدس عندما أكتب هذا الكتاب.” الأناجيل تختلف تمامًا عن الرسائل، ولا يجب أن نتوقع أن يقدم الكًتاب نفس النوع من العبارات المباشرة والصريحة حول سلطتهم الخاصة كما يفعل بولس في رسائله. في الواقع، كُتاب الإنجيل هم يشبهون بالتأكيد من يقف خلف الكواليس ونادرا ما يظهرون في أحداث القصة.

 

ومع ذلك لا يجب أن تعتبر إخفاء الهوية داخل للأناجيل دليلا على أن هذه الكتابات لم تكن كتابات مكتوبة بواسطتهم.

يقول Armin Baum أعتقد أن الكتب التاريخية للعهد الجديد (الأناجيل وأعمال الرسل) كتبت عمداً كأعمال مجهولة لكي تعكس أنها مكملة لنصوص الكتب التاريخية للعهد القديم التي لم تصف هوية كاتبها داخل الكتاب (على عكس كتابات العهد القديم الأخرى، مثل الأنبياء، والتي تضمنت هوية المؤلف).[1]

وهكذا، فإن إخفاء هوية كتاب الأناجيل داخل الكتاب نفسه، بعيدًا كل البعد عن تقليص سلطتهم الكتابية كنسبة الكتب الي كاتبيها، أدى في الواقع إلى زيادة ارتباط الأناجيل بالكتابات التاريخية للعهد القديم لأنها كتبت بنفس النمط “.[2]

متى نفسه مذكور بشكل اقل من الأناجيل الأخرى (متى 9: 9، 10: 3). ومع ذلك، لا تزال هناك مؤشرات على أن هذا الإنجيل قد كتب بقصد أن يكون كتابًا مقدسا.

وأكثر ما يلفت الانتباه في هذا الصدد هو الطريقة الفريدة التي بدأ بها متى إنجيله، افتتاحية )الأصحاح الأول) يليه علم الأنساب متى ( 2:17) تظهر النبوات. ناقش ديفيس وأليسون بأن العبارة الأولى لمتى استخدم كلمة كتاب ميلاد يسوع، Βίβλος γενέσεως، ليست مجرد إشارة إلى علم الأنساب الذي يتبع ذلك بل إلى الكتاب ككل.[3]

كما علقوا “كان سفر التكوين كتاب Βίβλος (كلمة يونانية تعني الكتاب)، واسمه كان γενέσίς (كلمة يونانية تعني النشأة أو التكوين ). لذا يُطلب من المرء أن يتساءل عما إذا كان الاستخدام التمهيدي لـ Βίβλος γενέσεως لم يكن ليجعل قراء إنجيل متى يفكرون في كتاب التوراة الأول سفر التكوين ويتوقعون أن يتبعه نوع من “تكوين جديد”، وهو تكوين يسوع المسيح. “[4]

وبالتالي، فإن العبارة الافتتاحية لمتى تُفهم على أفضل وجه بأنها “كتاب التكوين الجديد ل يسوع المسيح”.[5] هذه البداية تشير إلى أن متى يكتب عمداً بأسلوب كتابي – فقد عرض كتابه علي الناس، وأراد منهم أن ينظروا إليه على أنه استمرار لقصة الكتاب المقدس واستكمال للعهد القديم.

حقيقة أن متى يبدو وكأنه يقوم بصياغة إنجيله على نمط كتب العهد القديم يؤكده أنه يتحول على الفور إلى علم الأنساب، ويضع قصة يسوع في قصة إسرائيل ونبوات الأنبياء، مع التركيز بشكل خاص على داود.

علم الأنساب، بالطبع، هو نوع معروف من العهد القديم يستخدم بشكل متكرر لإظهار الكشف التاريخي عن أعمال الله الخلاصية شعبه. في هذا الصدد، فإن أقرب ما يوازي إنجيل متى هو كتاب أخبار الأيام، الذي يبدأ أيضًا بنسب يركز على نسل داود.

إذا كان سفر أخبار الأيام يُنظر إليه بحلول القرن الأول على أنه الكتاب الأخير في الشريعة اليهودية، كما اعتقد بعض علماء النقد النصي، فإن إنجيل متى سيكون بالتأكيد تكملة مناسبة. إن شريعة العهد القديم التي تنتهي بإخبار الأيام كانت ستضع إسرائيل في وضع النهاية، وتتطلع إلى الوقت الذي سيأتي فيه المسيح، ابن داود، إلى القدس ليحقق الكامل لشعبه.

إذا كان الأمر كذلك، فإن الأصحاح الأول لإنجيل معلمنا متى سيكون مؤشرا واضحا على أنه ينوي إنهاء هذه القصة. إنه يبدأ من حيث انتهى العهد القديم، مع التركيز على داود وخلاص إسرائيل. بغض النظر عما إذا كان المرء يقبل أن سفر أخبار الأيام هو الكتاب الأخير في الشريعة اليهودية تبقى الروابط إنجيل متى وسفر أخبار الأيام وثيقة.

في الواقع، على هذا الأساس، خلص ديفيس وأليسون إلى أن معلمنا متى “فكر في إنجيله على أنه استمرار للتاريخ الكتابي – وربما أيضًا أنه تصور أن عمله ينتمي إلى نفس الفئة الأدبية مثل الدورات الكتابية التي تتعامل وتظهر شخصيات العهد القديم معا “.[6]

المصدر:

Did the Gospel Authors Think They Were Writing Scripture? Michael J. Kruger

 

[1] Armin D. Baum, “The Anonymity of the New Testament History Books: A Stylistic Device in the Context of Greco-Roman and Ancient Near Eastern Literature,” NT 50 (2008): 120-142.

[2] Baum, “Anonymity,” 139.

[3] W. D. Davies and D.C. Allison, The Gospel According to Saint Matthew (ICC; Edinburgh: T & T Clark, 1997), 150–153.

[4] Davies and Allison, Matthew, 151.

[5] Davies and Allison, Matthew, 153.

[6] Davies and Allison, Matthew, 187.

تقييم المستخدمون: 3.65 ( 1 أصوات)

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

نظرة علمية بحتة في توثيق إنجيل لوقا وأعمال الرسل - أثيناغوراث

نظرة علمية بحتة في توثيق إنجيل لوقا وأعمال الرسل – أثيناغوراث

نظرة علمية بحتة في توثيق إنجيل لوقا وأعمال الرسل – أثيناغوراث نظرة علمية بحتة في توثيق …