مواضيع عاجلة

كيف أصبح المسيح الهاً؟ الرد على بارت إيرمان – مقاومة اليهود للمسيحين – الجزء الأول – ترجمة عماد عاطف بتصرف

كيف أصبح المسيح الهاً؟ الرد على بارت إيرمان – مقاومة اليهود للمسيحين – الجزء الأول – ترجمة عماد عاطف بتصرف

كيف أصبح المسيح الهاً؟ الرد على بارت إيرمان - مقاومة اليهود للمسيحين - الجزء الأول - ترجمة عماد عاطف بتصرف
كيف أصبح المسيح الهاً؟ الرد على بارت إيرمان – مقاومة اليهود للمسيحين – الجزء الأول – ترجمة عماد عاطف بتصرف

كيف أصبح المسيح الهاً؟ الرد على بارت إيرمان – مقاومة اليهود للمسيحين – الجزء الأول – ترجمة عماد عاطف بتصرف

حدث صراع حاد المسيحين وبين القيادات اليهودية. هذا الصراع يذكره لنا يوحنا في انجيله ويعطي لمحات عن صراع قد حدث في اواخر القرن الاول. اعضاء الكنيسة التي اسسها يوحنا والقيادات اليهودية حول طبيعة المسيح.  على الرغم من ان هذا الصراع. نجده في انجيل يوحنا انه المسيح واليهود. لكن يعبر عنه انجيل يوحنا بحسب J. Martyn انه يعكس الصراع اليهودي اليهود والمسيحيين اعضاء كنيسة يوحنا. وهذا ما ادي لطرد المسيحين من المجامع اليهودية.

 

السؤال هنا متى بدأ اليهود الغير مؤمنين الاعتقاد ان المسيحيون مجدفين بسبب اعتبار يسوع الله؟  فالأناجيل الثلاثة الازائية تؤكد مع رسائل بولس الرسول على نوع من التجديف بالنسبة للشخص اليهودي. وهذا الامر اظهره يوحنا في انجيله ان هذا الصراع هو نتيجة اعطاء المسيحين العبادة للمسيح.

 

اولاً: التجديف في الاناجيل الازائية.

نري ان الاتهامات بالتجديف تملأ انجيل يوحنا للإشارة الى ردة فعل اليهود تجاه عبادة المسيح عند المسيحين اليوحناويين. فانه لأمر هام ان نري ان السلطات اليهودية قد اتهمت المسيح بالتجديف وهذا موجود في الاناجيل الازائية ايضا.

 

وهذا ما يعكس رد الفعل اليهودي على الادعاءات الخرستولوجية والممارسات التعبدية للمسيحين الذين من أصل يهودي. فالاتهامات توجد في الاناجيل الازائية وتشهد على اختبار المسيحيون من أصل يهودي اتهام اليهود الغير مؤمنين لهم بالتجديف وهذا الاتهام بالتجديف ليس في عصر يوحنا بل انه كان سابقاً للإنجيل الرابع.

 

 

الاتهامات التي وجهة للمسيح بانه مجدف في انجيل يوحنا نجدها مرتبطة بقوله انه ابن الله في يوحنا 10: 36 وهذا فهمه اليهود انه يجعل ذاته الله او الهاً. بحسب يوحنا 10: 33 وبالمقل يوحنا 19: 7 ادعي اليهود ان يسوع انتهك التوراة حينما قال انه ابناً لله.

 

من المظاهر التي تظهر التجديف ايضاً في الاناجيل الإزائية ما جاء في مرقس 2: 7ومتى 9: 3 ولوقا 5: 21.

  • غفران الخطايا وشفاء المشلول.
  • اتهامات يسوع من خلال القادة اليهود فيما جاء في مرقس 14 / 64ومتى 26: 56.

فعرض الكاتب الاسباب التي ادت الى اتهام يسوع بالتجديف انه اخذ لذاته حقاً يمتاز به الله وحده. وهذا يظهر بوضوح في مرقس 2: 7. ولوقا 5: 21 وهذا هو السبب وراء اتهامه بالتجديف ويظهر هذا ايضا في انجيل يوحنا. ونجد ان متى ومرقس يتكلمون عن محاكمة يسوع ويصورون القيادات اليهودية غاضبة من انتهاك يسوع حدود الاحترام الواجبة لكرامة الله الفريدة.

فالمحاكمات اظهرت جانب من ان رؤية يسوع لنفسه هي رؤية مسيانية فيها بنوة الهية تظهر على انها تجديف بحسب ما يظهره يوحنا ومتى 26: 63 ومرقس 14: 61

فباختصار ان الاناجيل الازائية ويوحنا حولوا الاتهامات المتعلقة بالتجديف الى رؤية كرستولوجية تشكل عبادة المسيحين وتنعكس خبرتهم في هذه الروايات.

 

ثانيًا: مقاومة اليهود لعبادة المسيح في انجيل متى

كتب هار عن الفكرة الرئيسية لاضطهاد اليهود المسيحين في انجيل متى ويقول ان انجيل متى يعكس معاناة المسيحين. فبالنسبة لليهود لابد ان يكون رؤيتهم لعبادة المسيحين لربهم القائم من الاموات هي مجرد امر وثني. ويقصد ان اليهود يؤمنون بوحدانية لا تقبل ان يكون يسوع مع الله في دائرة العبادة.

 

تكلم هار على ما جاء في متى 9: 3 هذا يجدف كما اثارها اليهود المسيحين بسبب اعلانهم في اجتماعاتهم ان يسوع مميز في علاقة فريدة مع الله حيث له سلطان على غفران الخطايا.  متى 9: 34 ومتى 12: 22 – 24. دليل على ممارسة المسيحية المبكرة لإخراج الشياطين والشفاء باسم يسوع. وهذه الامور عكست اتهامات اليهود فيما بعد ان يسوع كان ساحراً والجدال حول السبت في متى 12: 1: 14 يوضح العداء الشديد بعد اعلان المسيحين ان يسوع هو رب السبت.

 

برهن هار ان الاتهام بالتجديد يوضح انعكاس الفكر اليهودي بحسب نص متى 26: 63 و66 على الادعاءات التي قيلت عن يسوع من قبل اتباعه اثناء التبشير لليهود. يردد متى 26: 64 تم يسوع كائن عن يمين الله. وهذا بلا شك يعتبر ادعاء تجديفي.

ويري هار ان بعد ثورة اليهود 66 – 70 م نجد ان الاضطهاد اليهودي ملمح اليه في متى 23: 29 – 39 من المرجح انه يعكس فترة ما قبل الثورة وهي النظرة التي يؤيدها باحثون آخرون ايضاً.

 

ويسوع نفسه حذر اتباعه من اضطهاد سيلحق بهم من خلال المجامع والمجالس وقال لهم من أجلي بحسب الآية 18 ومن اجل اسمي بحسب الآية 22 هذه العبارات توضح بشكل قوي؟

 

الاضطهاد اليهودي وعبادة اليهود المسيحين ليسوع.  وكانت هذه العبادة تتمثل في قولهم عن ممارسات تعبدية مثل الشفاء واخراج الشياطين باسم يسوع في متى 7: 22 نجد اشارة الى تنبؤ اخراج الشياطين وشفاء باسم يسوع كملمح من ملامح التعبدية المألوفة للقارئ. فيسوع يمثل السلطان الفائق فيمكن للشخص ان يستخدم اسمة كاستخدام الاسم الاهي بنفس الطريقة.

والصراعات القادة اليهود وبين اتباع يسوع تتعلق في نزاعات مثل ما جاءه في متى 5: 17 – 48ومتى 23: 1- 36 يمكن ان تقارن بجماعات مثل مجموعة قمران والتي تعكسها مخطوطة 4Qmmt لكن القضية التي تنعكس في انجيل متى بالنسبة لاتباع يسوع من اليهود ومعارضيهم اليهود.  هو سؤال ماذا تعتبرون شخص يسوع؟ فالخلاف نشا بسبب سلطان يسوع. فإنجيل متى يظهر ان اعداء يسوع لم يقولو ان يسوع لم يفعل هذا الشيء او انه في مكانه اقل من ناحية ادعاءه التشريعية.  لقد حكموا على يسوع انه متحالف مع الشيطان متى 9: 34ومتى 10: 25ومتى 12: 24 ومخادع 7: 63 مما يعكس ما جاء في تثنية 13 ومجدف بحسب 8: 3 و26: 65.

 

كل هذه الاتهامات تشير الى شيء واحد ان هناك عباده ليسوع في انجيل متى كما يعتقد الغالبية من الباحثين فشدة الاتهامات تشير الى ادعاءات خرستولوجية وممارسات تعبدية كان يراها القادة اليهود انها لا يمكن احتمالها.

 

فيسوع ليس مجرد متحدث من عند الله بل هو ابن الله له ثقل مسياني ومكانة تتشابه مع مكانة الله وهذا ما يؤكده انجيل متى من تلقي يسوع العبادة. فمتى يحول عبادة يسوع انها تسبب غضب اليهود وبلغت باعتبار يسوع كاله.

 

وفعل السجود يستخدم مرارا في متى يأتي 10 مرات من أصل 13 مرة لدلالات كرستولوجية فيوجد تبجيل ارضي للأرضيين الى تبجيل الالهة. من المرجح ان من قام بتبجيل يسوع اثناء خدمته قد قصد احتراماً لرجل قديس او نبي بحثاً عن معجزة شفاء ولكن متى اراد ان يسلط الضوء ان هذا الامر يدل على تبجيل يسوع الممجد في الدوائر المسيحية المبكرة.

 

بالإضافة لتبجيل المجوس للطفل يسوع في رواية الميلاد التي بها لمحات كرستولوجية. بالإضافة الى الام التي تسعي الى احياء ابنها والمشي على الماء في متى 14: 22 – 33 بالتوازي مع مرقس 6: 45 – 52 نجد انها حوادث استعلانية تبرز مكانة يسوع في مكانة الهية. فالله بحسب مزمور 77: 19 واشعياء 43: 16 هو الذي له سلطان على البحر. وكلمة انا هو مرقس 6: 50ومتى 14: 27 تعبير استعلاني نفس الاستخدام الذي جاء في اشعياء 43: 10 واشعياء 45: 18 واشعياء 46: 4 واشعياء 48: 12 واشعياء 51: 12 بحسب السبعينية. ويقدم التلاميذ تبجيل كامل ليسوع بهتاف بالحقيقة انت ابن الله هذا المشهد يصور ممارسات ليتورجية لقراء متى.

 

يسوع القائم من الموت يتلقى تبجيل من النساء بحسب متى 28: 9 وبشكل كبير من التلاميذ الاحد عشر في المشهد الاخير متى 28: 16 – 20

وتشير الفقرة الاخيرة ان يسوع له مكانة تشابه المكانة الالهية في الاهمية والمنزلة وان هذا التوقير هو عبادة طقسية لشخص إلهي. فيسوع له سلطان كامل بحسب الآية 18 وهو يقود مهمة عالمية ويدعوا الامم لاتباع تعاليمه وان يصبحوا له تلاميذ من خلال طقس المعمودية. حيث يستحضر اسم الاب والابن والروح القدس ويحدد كل من الطقس المستقبلي اية 19 و20

فتبجيل يسوع هو ما سبب حساسية بشده لليهود الغير مسيحين. وهذا يدل ان هذا الامر حدث في تاريخ المسيحين السابق لكتابة انجيل متى وان هذا التبجيل كان موجه ليسوع يفسر المقاومة المذكورة في انجيل متى.

 

الناشر: مؤسسة مدرسة الاسكندرية للدراسات المسيحية – بتاريخ 16 / 2 / 2014 – المقالة صفحة 85 – ترجمة الباحث عماد عاطف

تقييم المستخدمون: 4.23 ( 2 أصوات)

إقرأ أيضاً: