عام

الباراكليت παράκλητος

מֽנַחְמי– παράκλητος – counselor
One who speaks in defense
Beside – Concomitant
 



الباراكليت هو الاسم الخاص الذي أطلقه الرب يسوع على أقنوم الروح القدس ، وكلمة باراكليت كلمة يونانية قديمة مكونة من مقطعين ، المقطع الأول :
 παρά – بارا ، وتُفيد (( الملازمة – Concomitant )) ، والمقطع الثاني : κλητος – كليتوس ويُفيد (( الدعوة للمعونة )) ، والمعنى عامة يشتمل على المعاني الآتية : ينصح ، يشجع ، يُعزي ، يشفع ، ( يُرشد ويوجه )


عموماً المعنى العام للكلمة : الاستدعاء والملازمة ( يظل قريب مني – يظل بجانبي ” لا يفارق ” ) للنصح والمعونة والإرشاد والتعزية والدفاع أو المحاماة ( يحامي أو يُدافع ويشفع ) ، والاستدعاء هنا ليس بواسطة الناس بل هو مرسل من الله :
” و أما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء و يذكركم بكل ما قلته لكم ” (يو 14 : 26)
” و متى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي ” (يو 15 : 26)
” لكني أقول لكم الحق انه خير لكم أن انطلق لأنه إن لم انطلق لا يأتيكم المعزي و لكن إن ذهبت أرسله إليكم ” (يو 16 : 7)


عموماً المعنى النهائي للكلمة ينحصر في اتجاهين :

1 – الاتجاه الأول : لغوي ويتخذ قوته من ناحية التطبيق العملي ، أي في عمل الروح القدس بالنسبة لحياتنا الحاضرة والشخصية ، وهنا يكون معنى الباراكليت : الشفيع أو المحامي .
2– الاتجاه الثاني : وجداني داخلي ، ويتخذ قوته من عمل الروح القدس داخلنا ، وهنا يتجه معنى الباراكليت إلى التعزية الروحية .

+ يقول القديس مقاريوس الكبير : [ فكم بالحري جداً كل الذين يُمسحون في العقل والإنسان الباطن بدهن البهجة ( عب 1 : 9 ) الذي يُقدس ويبهج ، الدهن السماوي الروحاني ، ينالون علامة ذلك الملكوت الذي لا يفنى ، والقوة الأبدية ، عربون الروح ( 2كو 5: 5 ) ، أي الروح القدس المعزي . وهو يُسمى المعزي لأنه يُعزي أولئك الذين في الشدائد] ( عظات القديس مقاريوس الكبير عظة 17 : 1 )

+ يقول القديس ديديموس الضرير : [ لقد دُعيَّ الروح القدس الذي سيُرسله بالمعزي ، ملقباً إياه هكذا بسبب عمله ، لأنه ليس فقط يعطي راحة لمن يجدهم مستحقين ، ويُخلصهم من كل غم واضطراب في النفس ، بل في نفس الحق يمنحهم فرحاً أكيداً لا ينحل … يسكن في قلوبهم فرح أبدي حيث يقطن الروح القدس ] ( أنظر الروح القدس للقمص تادرس يعقوب ص 129 )


+ يقول القديس مار اسحق السرياني [ حينما تمتلئ النفس من ثمر الروح تتعرى تماماً من الكآبة والضيق والضجر ، وتلبس الاتساع والسلام والفرح بالله ، وتفتح في قلبها باب الحب لسائر الناس ] ( أنر الروح القدس للقمص تادرس يعقوب ص 130 )





___________
المراجع :
1 – قاموس المورد ( قاموس إنجليزي عربي ) دار العلم للملاين – بيروت الطابعة 26 سنة 1992 صفحة 100 + صفحة 203
2 – الفهرس العربي لكلمات العهد الجديد اليونانية : فهرس وقاموس يوناني – عربي ؛ يوناني العهد الجديد صفحة 584 كلمة رقم 3207 
3 – قاموس يوناني انجليزي An Intermediate Greek – English Lexicon – Oxford Impression of 1990 PG. 592 + 598 
4 – فهرس الكتاب المقدس The NIV Exhaustive Concordance 1990 by the Zondervan Corporation القاموس اليوناني في ملحق الكتاب Greek To English Index – Lexicon of The New Testament كلمة رقم 4123 + كلمة رقم 4156 
5 – القاموس الموسوعي للعهد الجديد ، يشتمل على المفردات اللاهوتية لكلمات العهد الجديد في لغته الأصلية ( اليونانية ) فيرلين د. فيربروج الطبعة الأولى 2007 صفحة 515 كلمة رقم 4156
6 – الكتاب المقدس يوناني انجليزي The RSV Interlinear Greek – English – New Testament Fifth Impression 1988 PG. 430
7 – الكتاب المقدس العهد القديم العبري ترجمة بين السطور ( عبري – عربي ) الجامعة الأنطونية 2007 صفحة 1076
8 – عظات القديس مقاريوس الكبير – مؤسسة القديس أنطونيوس ، المركز الأرثوذكسي لدراسات الآبائية ، نصوص آبائية رقم 85 – ترجمة الدكتور نصحي عبد الشهيد يناير 2005 ص 179 
9 – أنظر الباراكليت – الروح القدس في حياة الناس للأب متى المسكين ص 10 – 17
10 – أنظر الروح القدس بين الميلاد الجديد والتجديد المستمر – كنيسة الشهيد مار جرجس باسبورتنج – اسكندرية ؛ للقمص تادرس يعقوب مالطي ( المفهوم الأرثوذكسي – الكتاب السادس ) الطبعة الأولى ص 128 – 131

تعليق واحد