عندما قال الله لحواء “وإلى رجلك يكون اشتياقك” (تك 3: 16) ومن الطبيعي أن المرأة تشتاق للرجل، والرجل أيضا يشتاق للمرأة، فأين العقوبة هنا؟

 377- عندما قال الله لحواء “وإلى رجلك يكون اشتياقك” (تك 3: 16) ومن الطبيعي أن المرأة تشتاق للرجل، والرجل أيضا يشتاق للمرأة، فأين العقوبة هنا؟

ج:

1- الناقد سيئ النية بدليل أنه ذكر نصف الآية وترك النصف الآخر، أي أنه ذكر نصف الحقيقة دون النصف الآخر، فالآية تقول ” وإلى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليكِ” (تك 3: 16) فالعقوبة هنا في سيادة وتسلط الرجل على المرأة، وهذا ما تراه العين ذي البصيرة، إذ كيف عانت المرأة من تسلط الرجل على مر العصور؟! وعندما يُسمح للرجل بالزواج من أكثر من زوجة، كم يجرح مشاعر زوجته.!.. أليست هذه عقوبة قاسية؟ وعندما يُطلق الرجل امرأته ويطوح بها وبأولادها في الشارع.. أليست هذه عقوبة؟!.

2- يقول د. كارم محمود عزيز ” واستكمالًا لمسلسل العقوبة التي قدَّرها الرب الإله على أقطاب السقوط الثلاثة، قدَّر على المرأة أن تحبل وتلد بالوجع والآلام، وأن يكون اشتياقها للرجل أكثر من اشتياقه إليها. وربما يقصد النص أن الرب ضاعف الشهوة الجنسية والعاطفة لدى المرأة، مما يؤدي إلى سيادة الرجل عليها، وربما يشير النص بشكل ضمني إلى أن الرب عندما خلق الرجل والمرأة جعلهما متساويين حتى وقعت العقوبة، فعاقب المرأة بسيادة الرجل عليها لأنها أغوته ولأن دورها في عملية السقوط كان إيجابيًا، وربما جعل الرب سيادة الرجل على المرأة عقابًا لها، لأنها بغوايته سادت هي عليه للحظات وتسلطت عليه حتى أنه لم يملك لها معصية، ومن ثمَّ فقد أطاعها وعصى الأمر الإلهي، ومن هنا كان عقابها يستوجب أن يسود عليها مدى الحياة من سادت عليه للحظات”(1).

_____

(1) أساطير التوراة وتراث الشرق الأدنى القديم ص 161.

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

مقالات ذات صلة