كيف يمكن أن تغطي المياه الجبال الشامخة وهي لم ترتفع عن الأرض أكثر من سبعة أمتار ونصف “خمس عشرة ذراعًا في الارتفاع تعاظمت المياه فتغطت الجبال” (تك 7: 20)؟

 423- كيف يمكن أن تغطي المياه الجبال الشامخة وهي لم ترتفع عن الأرض أكثر من سبعة أمتار ونصف “خمس عشرة ذراعًا في الارتفاع تعاظمت المياه فتغطت الجبال” (تك 7: 20)؟

ويقول علاء أبو بكر“.. فهل لم يخلق الرب جبالًا أعلى من 15 ذراعًا..؟ مع العلم أن آدم كان طوله 60 ذراعًا، ومن المحتمل أن نوح وذريته كان يبلغ طول الفرد منهم نحو ذلك، ومعنى ذلك أن الناس كانت في مأمن من الفيضان، حتى دون أن تلجأ لمكان عالٍ يحتمون فيه من الماء.. إن كاتب هذا الكلام لا يعرف بالتأكيد أن الله خلق جبالًا أعلى من ذلك كثيرًا مثل جبل المترهورن Matterhorn (أحد أجزاء جبال الألب في سويسرا) وارتفاعه 4478 مترًا، فما بالك بارتفاع الهملايا والإفريست.. أما إن قلنا أن الفيضان ارتفع 15 ذراعًا فوق أعلى مستوى للجبال (الشامخة التي تحت كل السماء) فكيف عرف هذا كاتب السفر؟ هل عرف ارتفاع كل جبال الأرض؟(1).

ج:

1- قال الوحي الإلهي في العدد السابق للعدد المذكور في السؤال ” وتعاظمت المياه كثيرًا جدًا على الأرض فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت كل السماء” (تك 7: 19) إذًا تغطية المياه للجبال الشامخة التي تحت كل السماء قد تحقق، ثم أراد الوحي الإلهي أن يوضح مدى ارتفاع المياه فوق قمم الجبال، فذكرها في العدد التالي (تك 7: 20) بأن الارتفاع بلغ خمس عشرة ذراعًا، وهو الارتفاع اللازم لحمل الفلك حتى لا يتحطم على قمم الجبال. ثم أكد الوحي حقيقة تغطية الجبال بالمياه فأعاد القول ” فتغطت الجبال” (تك 7: 20) ومن المعروف أن موسى عندما كتب سفر التكوين كتبه متصلًا، فلم يكن السفر مُقسَّمًا إلى آيات ولا إصحاحات.

2- الجينات التي تحمل العوامل الوراثية من جهة طول الإنسان لم تتغير فلو تصوَّرنا مع الناقد أن آدم كان طوله ثلاثون مترًا، وكان نوح وذريته نحو ذلك، أي أن الإنسان خلال الفترة من آدم إلى نوح كان متوسط طوله ثلاثون مترًا، فلابد أن إبراهيم انخفض طوله قليلًا نحو 25 مترًا، وبما أن إبراهيم عاصر الحضارة المصرية القديمة ونزل إلى مصر وعاش معهم كإنسان عادي، وتطلع فرعون مصر إلى الاقتران بزوجته، إذًا المصريين القدماء كان طولهم نحو طول إبراهيم أي نحو 25 مترًا، فكيف يكون هذا بينما لم تبلغ معابدهم هذا الارتفاع، ولا صوَّروا أنفسهم على الأحجار بهذا الطول..؟ إذًا كيف يمكن تفسير القول بأن طول آدم كان 60 ذراعًا؟!

3- من المحتمل أن تكون قد حدثت تغيَّرات جغرافية بعد الطوفان أدت لارتفاع بعض الجبال إلى هذا الارتفاع الشاهق، ولا ننسى أن الأرض من قبل كانت مغمورة بالمياه، قبل أن يفصل الله المياه عن اليابس.

4- لم يكتب موسى النبي من عندياته، إنما كتب بإرشاد ووحي روح الله القدوس الذي كان يُعلمه مالا علم له به، فهل يصعب على روح الله أن يعرف كم بلغ ارتفاع الماء فوق قمم الجبال؟! من يشكك في هذه المعلومة البسيطة يشكك في حقيقة الوحي.. ولينظر الأستاذ علاء أبو بكر إلى الكم الهائل الذي حمله التراث الإسلامي من أمور تفوق معرفة الإنسان وهو يصدقها، فكيف يوجد الله بالكامل في كل مكان؟! كيف تقوم الأجساد في يوم القيامة؟!

5- يقول القس ميصائيل صادق أن ” صاحب هذا السؤال يطعن في قدرة الله، مع أن الطوفان تعترف به الأديان الأخرى غير المسيحية، فهل هي ضربة موجهة لكتب اليهود وغير المسيحيين أيضًا؟ ولماذا يستنكر الكاتب الوحي الإلهي؟ فهل هي ضربة موجهة أيضًا لغير المسيحيين”(2).

_____

(1) البهريز جـ 1 س 267.

(2) من إجابات أسئلة سفر التكوين.

كيف يمكن أن تغطي المياه الجبال الشامخة وهي لم ترتفع عن الأرض أكثر من سبعة أمتار ونصف “خمس عشرة ذراعًا في الارتفاع تعاظمت المياه فتغطت الجبال” (تك 7: 20)؟

تقييم المستخدمون: كن أول المصوتون !

مقالات ذات صلة