مواضيع عاجلة

هل هناك تشابه أو تماثل بين المسيح وآتيس وأدونيس وديوناسيوس | القمص عبد المسيح بسيط

هل هناك تشابه أو تماثل بين وآتيس وأدونيس وديوناسيوس | القمص عبد بسيط

هل هناك تشابه أو تماثل بين المسيح وآتيس وأدونيس وديوناسيوس | القمص عبد المسيح بسيط
هل هناك تشابه أو تماثل بين وآتيس وأدونيس وديوناسيوس | القمص عبد بسيط

هل هناك تشابه أو تماثل بين وآتيس وأدونيس وديوناسيوس | القمص عبد بسيط

1 – هل هناك تشابه أو تماثل بين وآتيس[1]:

  آتيس هو أحد الآلهة اليونانية ويعرف بأنه كان محباً للإلهة الأم سيبيل (Cybele) في الأساطير الفريجية والليدية، وقد ولد آتيس 1200 ق م، واعتبروه دائما نصف إله محلي في فريجيا. وتأتي أولى معلوماتنا عن آتيس من المؤرخ الإغريقي الشهير هيرودوت (Herodotus)، والذي يقول عنه أنه كان راعياً من فريجيا وابنا للملك كروسيوس ملك ليديا. وقد رأى ملك فريجيا حلماً سيئاً رأي فيه ابنه قد قتل برمح حديدي، وبسبب ذلك رفض أن يسمح لآتيس أن يخرج ليصطاد خنزير بري، حتى أقنعه آتيس نفسه أنه سيكون جيداً.  ولأنه ظل قلقا على الصبي فقد أجر كروسيوس رجلا يدعى أدرياستوس ومنحه القداسة ليحفظ سلامة ابنه في الصيد. ولسوء الحظ فقد خطا خطوة ثقيلة بسخرية عندما صوب أدرياستوس بسهمه تجاه خنزير بري وأخطأه وأصاب آتيس فقتله.   

  تقول عنه ” دائرة معارف الآلهة والأرواح الإغريقية والكائنات الأسطورية ” (Encyclopedia Greek Gods, Spirits, Monsters)، نقلا عن كبار الكتاب الإغريق قبل الميلاد: أنه ” الراعي الجميل ابن نانا في مدينة فريجية، وأن قصته رويت بطرق مختلفة. فبحسب أوفيد (Ovid)، فقد أحبت سيبيل الراعي الجميل وجعلته كاهنها بشرط أن يحفظ عفته بغير فساد، ولكن آتيس كسر العهد مع إحدى الحوريات ابنة نهر الإله سنجاريوس (Sangarius)، فألقته الإلهة إلى حالة من الجنون حيث فقد نفسه. وعندما حاول أن يضع نهاية لحياته كنتيجة لذلك حولته سيبيل إلى شجرة  (firtree)، وبذلك أصبح من ذلك الوقت فصاعدا مكرسا لها، وأمرت أن يخصي كهنتها أنفسهم في المستقبل 00 وتقول قصة أخرى أن آتيس الذي كان كاهناً لسيبيل هرب إلى الغابة ليهرب من الإثارة الجنسية إلى ملك فريجية، ولكنهم أدركوه ولكنه ناضل بقوة وضلل ملاحقيه. ومن ثم فقد أنتقم الملك المائت منه بتوجيه ضربة له، لآتيس، وفي اللحظة التي كان فيها آتيس في النزع الأخير وجده كهنة سيبيل تحت شجرة (firtree)، فحملوه إلى معبد الإلهة وحاولوا أن يستعيدوه للحياة، ولكن دون جدوى. وأوصت سبيل كهنتها أن ينوحوا على آتيس  سنويا في رثاء مهيب، ومن ذلك الوقت فصاعدا أعتاد كهنتها أن يخصوا أنفسهم00 وتقول رواية ثالثة عندما أنجب الملك الفريجي مايون (Maeon)، ابنته سيبيل، كانت تطعمها النمور وكانت تربيها راعيات الغنم وفيما بعد تزوجت آتيس، والذي سمي فيما بعد باباس، سراً، وفي تلك الأثناء أدرك والدا سيبيل ذلك وأخذوها بلطف ولكن لما أصبح اتصالها بآتيس معروفا لهم، أمر مايون أن يوضع كل من آتيس وراعيات، الأغنام التي عاشت بينهن، للموت. فجنت سيبيل من الحزن بسبب فعل أبيها واجتازت القطر وهي تنوح عاليا مع صوت الآلات النحاسية، وأصيبت فريجيا بوباء وآلم. وكانت الأوامر الإلهية أنه يجب أن يدفن آتيس وتقدم الكرامة الإلهية لسيبيل ونظراً لأن جسد الشاب كان في حالة تحلل فقد وجهت كرامة الجنازة لصورة له والتي صارت بديلاً له 00 وبحسب رواية رابعة 00 كان آتيس أبنا لملك فريجية كالوس، والذي كان بحسب الطبيعة يجب أن يعلن عن سلالته. وعندما كبر ذهب إلى ليديا حيث أدخل عبادة سيبيل. وحفظت الإلهة الشاكرة له هذا الارتباط منه، مما جعل الإله زيوس في غضبه أن يرسل خنزيرا بريا إلى ليديا فقتل الكثير من الساكنين هناك وبينهم آتيس نفسه، واعتقدوا أن آتيس دفن في بسينوس تحت جبل أجدستس. وعُبد في هيكل سيبيل بالاشتراك مع الإلهة.

  وقد تم تصويره في الفن ممثلا في هيئة راعيا يعزف بالفلوت وفي يده عصا. ويبدو أن عبادته قد جاءت في تاريخ متأخر. كما تمثل الأساطير آتيس شخصاً مزدوج الطبيعة، ذكرا وأنثى مركزين في بعض.

  هذا ما جاء عنه في هذه الدائرة المتخصصة جدا نقلا عن عشرات الكتاب الإغريق الذين كتبوا عنه قبل الميلاد[2].  

  وجاء عنه في قاموس أديان ومعتقدات شعوب العالم: ” آتيس رب الانتقام عند الفريجيين (أهل إقليم فريجيا بآسيا الصغرى)، يقال في رواية أنه قتل بواسطة خنزير، مثل ” أدونيس ” في فينيقيا. وكان آتيس إله نمو النبات، وكان ابنا للإلهة سيبيل وأحيانا حبيبا لها في أساطير أخرى. إن أمه نانا حملت به وهي عذراء، وأرضعته من حليب عنزة حتى كبر، ومن هنا كان اسمه آتيس أي التيس الذي كان من الحيوانات المقدسة. وسيبيل الربة العظيمة لآسيا الصغرى وواهبة وفرة الإنتاج. وكان هنالك احتفال في الاعتدال الربيعي ركز على الموت ثم رجوع الحياة من رب النماء. ولذلك يجد آتيس قبولا كبيرا لدى الإغريق، ولكنه أقر رسميا من قبل الرومان في زمن كلوديوس  بعدئذ أصبح إله الشمس، كلي القدرة وواعد بالحياة الأبدية لتابعيه، وفي الفن يصور كشاب، مرتديا غطاء الرأس الفريجي المميز “[3].

  ويقول معجم ديانات وأساطير العالم: ” آتيس إله الموت والبعث الفريجي، سنويا تفرح وتحزن في عيد الربيع. كان آتيس راعي غنم وسيم أحبته الربة سيبيل أم الآلهة، وكان معبدها الرئيسي في فرجينا وهو اسم لمنطقة واسعة في آسيا الصغرى. وتروي بعض الأساطير أن آتيس هو ابن سيبيل وأن أمه هي الإلهة العذراء نانا: حملت فيه بأن وضعت لوزة ناضجة في صدرها. وأن كان موته هو الدافع الأول للأسطورة؛ ففي بعض الروايات: قتله خنزير بري، وفي رواية أخرى أن آتيس خصى نفسه تحت شجرة صنوبر، وأنه نزف حتى مات. وانتشرت عبادة آتيس وسيبيل في روما في القرن الثاني قبل الميلاد. في صورة من خشب الصنوبر المغطى بزهر البنفسج. ويقام حداد سنوي كذلك الذي كان يقام لتموز وأدونيس. ويقوم كهنة سيبيل في فصل الربيع ببتر أجزاء منه، بل أن بعض الكهنة يخصون أنفسهم فيما يروي الشاعر الروماني كاتولوس “[4].

  ومثلما فعل المشككون مع كريشنا وبوذا وحورس وغيرهم فعلوا مع آتيس وقالوا أن هناك عشر تماثلات أو تشابهات بينه وبين !!

1 – قالوا أن آتيس ولد في 25 ديسمبر مثل من العذراء نانا:

  وهذا الكلام مجرد تلفيق وأكاذيب فلا تذكر أسطورة واحدة من أساطير آتيس أنه ولد يوم 25 ديسمبر على الإطلاق!! وعلى الرغم من أن أسطورة واحدة فقط، جاءت من أوفيد (Ovid)، ولم تكن هي الأسطورة الرئيسية، قالت أنه ولد من الإلهة نانا بدون تدخل جنسي، فلم يذكر نص واحد أنها كانت عذراء بل وصفت بأم الآلهة!! ولم يذكر هيرودوت أول من كتب عن آتيس أي شيء من هذا القبيل، وإنما جاءت هذه الأسطورة متأخرة جداً. وتقول أسطورة أخرى أن الإله زيوس Zeus كبير الآلهة، أنجب بطريق الخطأ إلهاً (غول أو وحش خرافي) من الأرض، وكان زيوس يريد أن يضاجع الأرض (وهي حسبالأسطورة سيبيل نفسها) وكانت سيبيل تنام على صخرة تسمي أجدوAgdo ، لكن زيوس لميقدر أن يضاجعها فضاجع الصخرة فخرج من الصخرة هذا الإله الذي أطلق عليه اسم أجديتيس Agdistis وقد كان يحمل الأعضاء الذكرية والأنثوية معاً (خنثى)، وقد خافتالأرباب من هذا المخلوق حيث أنه كان يتميز بقوة جبارة، بالإضافة لكونه يحمل الخصائصالذكرية والأنثوية معا، فقام أحد الآلهة (ليبر أو ديونيسيوس(Liber–Dionysus)بوضع منوم في شراب أجديتيس، وانتهز  فرصة نومه فربط يديه في عضوه الذكري ( قضيبه)،فلما استيقظ أجديتيس حاول أن يحل وثاقه، فقطع قضيبه، وخصى نفسه، فتناثر دمه على وجه الأرض لتنبت أشجار اللوز. وذات يوم خرجت الحورية نانا (Nana) ابنة نهر سنجاريوس (Sangarius) لتجمع بعض حبات اللوز، فوضعت حبة بين ثدييها فاختفت حبة اللوز ووجدتنفسها حامل، وبعد فترة أنجبت آتيس (في بعض الأساطير نقرأ أن نانا وضعت بين ثدييهاثمرة رمان وكانت هي السبب في الحمل بآتيس. وفي أساطير أخرى نرى أن آتيس ولد من شجرةاللوز مباشرة). وبعد ولادة آتيس تخلت نانا عنه وعهدت برعايته لماعز، ولما كبر آتيس كان شديد الوسامة يحمل جمال الأرباب “[5].

  وهنا نرى عدة روايات أسطورية متعارضة لميلاد آتيس، وكلها لا تتفق مع ميلاد المسيح، الذي لم يحدد الكتاب المقدس اليوم أو الشهر الذي ولد فيه، كما لم يحتفل مطلقا بميلاد آتيس في 25 ديسمبر ولم يذكر ذلك في أسطورة من الأساطير. أما من جهة الميلاد من عذراء فلا يوجد في أساطير آتيس سوى أساطير غير منطقية ولا يقبلها العقل ولا تقول واحدة منها أنه ولد من عذراء!!

2 – قالوا أنه صلب ومات فداء للبشرية: بل وزعموا أن آتيس قام من الموت بعد ثلاثة أيام في 25 مارس! وفي 22 مارس سقطت شجرة الصنوبر ” وصورة إله كانت ملتصقة بها، وذلك بسبب تعليقه عليها وصلبه “!! كما زعموا أنه ربُط من رجليه على شجرة مثل الحمل، وبلا شك فقد سمر على الشجرة! كما زعموا أن كهنة آتيس وجوا مقبرته فيما بعد فارغة!!

  وهذا الكلام غير صحيح ولا يوجد له ذكر في أي أسطورة خاصة بآتيس، وقد أجمع العلماء على أن آتيس لم يصلب بل مات، كما بينا بسهم من حارسة أو بعد أن خصى نفسه ونزف حتى الموت. ولم يكن مخلصا على الإطلاق. ويقول المؤرخ الوثني داماسيوس (Damascius 480 – 550م) أنه حلم حلما رأى فيه احتفال بآتيس يحتفل فيه بالخلاص من الهاوية. وفي أساطير أخرى نرى أنه كان حارسا للقبور، مثل بعض الآلهة الأخرى التي كان تحرس القبور من الدنس. كما أن الإشارة لآتيس كمرجع للحزن والنواح ولكنه عندما يأتي إلى شواهد القبور المكرسة لآتيس وسيبيل فهما متساويان في النسيان للفوائد الخاصة بالحياة في المستقبل كضمانة في الحالة الدينية.

  ولكي تتضح الصورة أكثر فلننظر مرة أخرى لقصة آتيس ونرى كيفية موته، حيث تقول الأساطير أنه كبر وكان جماله مضرب الأمثال، وفي نفس الوقت، كان أجديتيس الذي أصبح امرأة بعد أن فقدقضيبه، وتحول إلى صورة سيبيل (أصبحت سيبيل جده وأم، بل وحبيبة آتيس في وقت واحد) ووقعت في حبآتيس. وكان آتيس بعد أن ربته الماعز قد تبناه أبوان، ولما علما بحب سيبيل له أرسلاه إلى مملكة بيسينوس(Pessinos)،أنطاليا اليوم في تركيا، لكي يتزوج من بنت ملكبيسينوس الملك ميداس (Midas)، وأثناء حفل الزفاف اقتحمت سيبيل الحفل وأظهرت قوتها الخارقة، فما أن شاهدها المدعون والملك وآتيس حتى جن جنونهم، فهرب آتيس من الحفلإلى غابة قريبة وتحت شجرة صنوبر قام بقطع قضيبه وأخصى نفسه ومات ومن دمه خلقت بعض أنواع الزهور، وكذلك فعل الملك ميداس فقد قام بإخصاء نفسه. وصار هذا، فيما بعد، طقس يتبعه أتباع الديانة. فحزنت سيبيل على موت آتيس، وطلبت من زيوس أن يعيدهللحياة من جديد، لكن زيوس لم يسمح بذلك، لكنه سمح ببقاء جسده بدون تحلل، وأن يستمر شعره في النمو ويتحرك أصبعه الأصغر دليلاً على حياته فقط، وقد حزنت سيبيل وندمت وبكتحبيبها القتيل.

  وهناك أسطورة أخرى تتحدث عن غيرة زيوس من آتيس لأن سيبيل أحبته،فقام بإرسال خنزير بري لقتله، بينما تقول أسطورة أخرى أن الملك قام باغتصاب آتيس وقتله.

  وهكذا لا تقول أسطورة واحدة أنه صلب بل قتل بسهم أو مات عندما خصى نفسه، وكان عاشقا لأمه!! كما لم يقم من الموت، وكما ذكرنا سابقاً، فقد رفض زيوس أعادتهللحياة وكل ما سمح له به زيوس أن يبقى جسده بدون تعفن وأن ينمو شعره!!ولم يهبط آتيس إلى الجحيم، بل يعتقد أنها تأثير مسيحي صبغ ديانةسيبيل وآتيس.وتقوم طقوس ديانة سيبيل وآتيس على عبادة الربة الأم سيبيل وأبنهاوعشيقها آتيس، بعكس المسيحية التي تعبد المسيح في صورة الرب المتجسد أو تعبد المسيح (على انه ابن الله) والله.

  وقد تحول آتيس إلى رمز للشمس، واعتنق أتباعه فكرهإعادة ولادته من جديد ترجع للعام 376 بعد الميلاد، وهي كما يعتقد علماء التاريخوالآثار تعود لتأثير مسيحي على ديانة آتيس وليس العكس.

 

3 – قالوا أن أتباعه كانوا يأكلون جسده كخبز:

  فقد أدعى بعض المشككين أنه كان هناك شكل ما من العشاء الرباني، حيث كانوا يأكلونه من دف صغير ويشربونه من صنج نحاسي!! والغريب أنه لا يوجد في أسطورة واحدة شيئاً من مثل ذلك، بل يخمن الكاتب الملفق ويزعم بدون وثيقة أو دليل قائلاً في هامش كلامه: ” وما كانوا يأكلونه غير مسجل ولكن في أغلب الظن أنه كان خبزا وخمراً!! بل ويقول أحد هؤلاء أن ” ما كانوا يأكلونه ويشربونه لا نعرف عنه شيئاً “!! ولم يقل كلمة واحدة عن خبز وخمر!! بل ويؤكد أحد العلماء (Vermaseren) أن الخبز والخمر كانا محرمان في احتفالات آتيس ولذا يفترض أنهم كانوا يشربون اللبن باختيارهم، وإذا تناولوا الخبز والخمر كوجبة خفيفة فقد كان هذا استثناء للقاعدة.

4 – وقالوا أن الكهنة كانوا مخصيون لأجل ملكوت السموات:

  وقد كان بعض كهنة آتيس يخصون أنفسهم، ولكن ليس لأجل ملكوت السموات بل تقليد لآتيس الذي خصى نفسه بسبب الحزن، كما تقول بعض الأساطير المتأخرة. كما ارتدى الكهنة ملابس لها شكل صليبي وجلدوا أنفسهم ورقصوا في جنون. فهل هذا له صلة أيضا بالمسيح والمسيحية؟! كما سخر الكتاب المسيحيون من آتيس لأنه خصى نفسه ولأن كهنته يتبعون مثاله في ذلك ويخصون أنفسهم، كما أعتبرهم بعض الكتاب الرومان من أمثال جوفينال وسينيكا أغبياء بسبب ذلك. واشترك الرومان مع المسيحيين في قولهم أن خصي النفس هو فساد جنسي وانحلال.

5 – كان آتيس ابنا إلهيا مع الآب:

  وهذا مجرد كذب وتلفيق فقد كان آتيس حفيد لزيوس، كما كان ابناً لنانا، من علاقة جنسية مع زيوس، ولكن اللقب ” أبنا إلهياً ” ليس صحيحاً، فقد دعي ابنا لزيوس بعلاقة زواجية كما دعي حفيده ولم يكن ابنا بالمفهوم المسيحي، واحد مع الآب في الجوهر. وبرغم من أنه دعي أباً لكنه كان عشيقا لسيبيل الإلهة الأم. ولم يقل أحد أن بنوته مثل بنوة المسيح، فالمسيح بلاهوته واحد مع الآب ومن الآب وفي حضن الآب ومولود من الآب كولادة النور من النور، ولكن آتيس كإله مولود من إلهة!!

6 – ويزعم أحد هؤلاء المشككين بقولهم: ” أنه صلب على شجرة ومنها سال دمه ليفدي الأرض “.

  وهذا التلفيق لا وجود له ولا أساس ولا مصدر في كل أساطير آتيس على الإطلاق. بل هو مات تحت شجرة بعد أن خصى نفسه وظل ينزف حتى الموت ونبت بسبب دمه بعض الأزهار، خاصة زهرة البنفسج، في بعض الأساطير.

7 – ويزعم المشككون أن آتيس قام من الموت:

  وهذا الكلام غير صحيح بالمرة فلا يوجد أي أثر أو دليل من القرون السابقة للميلاد يقول بمثل هذا التلفيق، بل يذكر تقويم يرجع لسنة 354 م أنه كان لآتيس ستة أعياد رومانية يحتفل بها في 15 و22 و24 و25 و26 و27 مارس، فقد كانوا يحتفلون في 22 مارس لشجرة الصنوبر التي مات تحتها آتيس ثم قطعت وهي تصوير عاطفي لآتيس، وعلى الرغم من أنها تمثل موته تحت الشجرة، فقد ربطوا الاحتفال بين موته والشجرة. وهذا لم يكن أكثر من تصوير عملي للمشهد الذي كان يُحمل فيه تمثال. وهناك احتفال يوم في 27 مارس، وهو الاحتفال الوحيد الذي يستشهد به ويرجع لسنة 50 للميلاد. وقد ذكر أحد الكتاب في القرن السادس للميلاد أن الإمبراطور كلوديوس (41 -45 م) أسس الاحتفال في 22 من مارس، هذا الاحتفال الذي كان يجلد فيه كهنة آتيس أنفسهم.

  وهناك احتفال في 25 مارس؟ يسمى هيلاريا (Hilaria)، وهو عبارة عن عودة من العالم السفلي ويدل ضمناً على نوع من القيامة (ولكن ليس بشكل ظاهر ومباشر)، وهذا الاحتفال لا ذكر له في أي مصدر قبل القرن الثالث أو القرن الرابع للميلاد، ويصور آتيس فقط يرقص، وفي باكر القرن الرابع قبل الميلاد كان هناك تصوير لعودته من الموت بطريقة أو أخرى، ولكنها ليست قيامة بالمفهوم المسيحي، أي عودة الروح للجسد وقيامته من الموت. كما لا يذكر أي مصدر، في أي أسطورة من الأساطير التي تقال عن آتيس ولا يوجد أي أثر في المصادر المعاصرة عن فكرة قيامة لآتيس بالمعنى المعروف، بل حديث عن حفظ جسده من الفساد، كما لم يكن لهذه الصورة الأسطورية التي تتحدث عن حفظ جسد آتيس من التحلل ومقدرته على النمو والحركة، أي ملامح متميزة.

  وأخيرا نلخص ما سبق، وهو الذي توصل إليه العلماء، ونقول أن كل ما جاء من معلومات تفصيلية عن هذه الاحتفالات ومقابلتها مع التماثلات المزعومة مع المسيحية قد جاءت إلينا من كتاب مسيحيين متأخرين. مثل فيرميكوس ماتيرنوس (Firmicus Maternus, 350AD) من القرن الرابع الميلادي (350 للميلاد)، والذي قال أن آتيس عاد للحياة ليريح سيبيل، وربط قيامة آتيس بعودة الخضرة، وهكذا يؤكد العلماء أن تعبير ” قيامة ” غير مناسب لأن الأسطورة لا تتكلم عن موت حقيقي بل عن مجرد دائرة من الحضور والغياب، يحضر مع الخضرة ونمو الزرع ويختفي مع العكس.

8 – وأخيراً يزعم المشككون أن تقدمة الثور أو الجدي والتي كان يستحم في دمها آتيس وتعني في أساطيره الميلاد من جديد هي ” الاغتسال في دم الحمل “!!

  وقد فات على هؤلاء المشككين أن من يغتسل بدم الثور هنا هو آتيس نفسه، فهو نفسه الذي يتطهر بدم الثور، أي هو المحتاج للتطهير. وأن هذا الطقس، طقس ذبح الثور وأن كان قد أشير إليه بصفة عامة في القرن الثاني قبل الميلاد، أما الإشارة إليه لسيبيل فترجع كما يؤكد العلماء لما بعد المسيحية بكثير، فقد وجدت تفاصيله سنة 245 للميلاد في روما ويستشهدون به بالإشارة إلى سيبيل وليس آتيس في القرن الثاني للميلاد، أما الاستشهاد به كقوة منجية فيرجع لسنة 400 للميلاد، في كتابات برودينتوس (Prudentius). وقبل ذلك كان الطقس يمارس من أجل صحة الإمبراطور، ولم يكن له مغزى من قريب أو بعيد بالخطايا الشخصية بل أخذوا الفكرة وسرقوها عن المسيحية.

2 – هل هناك تشابه أو تماثل بين المسيح وأدونيس[6]؟

  زعم النقاد والمشككون أن أدونيس صلب ومات وقام من الموت، وان المسيحيين اقتبسوا ذلك ونسبوه للمسيح؟ وهذا الكلام لا أساس له ولا صحة ولا مصدر، فقد رويت شخصية أدونيس في الأساطير كالآتي: هو شخصية غربية سامية الأصل، وقد كانت عبادته عبادة شخصية مركزية في مختلف الديانات السرية، في الأساطير اليونانية. He is closely related to the Cypriot Gauas [ 1 ] or Aos , Egyptian Osiris , the Semitic Tammuz and BaalHadad , the Etruscan Atunis and the Phrygian Attis , all of whom are deities of rebirth and vegetation . [ 2 ] His cult belonged to women: the cult of dying Adonis was fully-developed in the circle of young girls around Sappho on Lesbos , about 600 BCE, as a fragment of Sappho reveals. [ 3 ]وله صلة وثيقة بالإله المصري أوزوريس، والآلهة السامية مثل  تموز وبعلحداد، وAtunis والفريجي آتيس، وجميعهم من الآلهة التي لها ولادات جديدة ومرتبطة بالخضرة والنبات وعبادة النساء.

  أما أدونيس فهو إله إغريقي (يعتقد أنه نسخة من الرب تموز) ،قيل كلاماً عن أنه ولد من عذراء وصلب ومات وقام من الموت كما قيل أنه أحد رموزالشمس.وتقول الأساطير أنه هو ابن مورا بنت الملك سينيراس ملك قبرص، وكانت قد عشقت والدهاعلى إثر لعنة إصابتها بها الربة أفروديت، فنامت مع والدها المخمور في فراش أمها وحملتمنه بطفل، ولما علم والدها حاول قتلها، فهربت وتحولت إلى شجرة مر، ومن شجرة المر خرجالطفل أدونيس، وكان شديد الوسامة، فأحبته أفروديت وأخذته وأرسلته إلى برسيفوني في عالم الموتى. ومرت الأعوام وكبر أدونيس وكان شديد الوسامة فاتن بكل ما تحمله الكلمة من معنى، هامت برسيفوني به حباً، تنازعت أفروديت وبرسيفوني حب الشاب، ثم ذهبتا لتحتكماعند الحورية كاليوبي، التي حكمت بأن يعيش الثلث الأول من العام عند برسيفوني والثلث التالي عند أفروديت والثلث الباقي كما يشاء.

  عاش أدونيس مع أفروديت في سعادةغامرة وكان دائماً ما يذهب للصيد والقنص في الغابات، ولكن الوضع لم يعجب برسيفوني، فذهب لمارس (آريس) إله الحرب، وكان آريس يجب أفروديت حباً جنونياً، ولما علم بقصةحب أفروديت وأدونيس، استشاط غضباً، وأرسل خنزيراً برياً شديد القوة ليقتل أدونيس. وعندما خرج أدونيس للصيد، وجد أمامه الخنزير، واستطاع أدونيس أن يقتلالخنزير لكن الخنزير جرح أدونيس جرحاً بالغاً، فنزفت الدماء، ومن مكان كل قطرة انبثقت زهرة (أزهار شقائق النعمان)، فحزنت أفروديت وبرسيفوني حزناً بالغاً على وفاةمعشقوهما، وذهبت أفروديت إلى زيوس ترجوه أن يعيد أدونيس للحياة، لكن هاديس رب العالم السفلي رفض عادة أدونيس للحياة.

  ثم هددت أفروديت بترك العالم بلا جمال ولا حب، وأمام هذا التهديد وافق هاديس على عودة أدونيس في شكل روح وليس جسد، ليقضي الربيع والصيف على الأرض والشتاء والخريف في العالم السفلي.

  وكان أدونيس نموذجاً مشابهاً لتموز مع اختلاف مسميات أبطال القصة الأصلية، فالشجرةهي عشتاروت حسب الدين الكنعاني، وأفروديت وبرسيفوني هما عشتاروت وأرشيكيجال، أدونيسهو تموز البابلي الذي يموت ستة أشهر ويعود للحياة ستة أشهر، وكان الخنزير البري أحدرموز عشتاروت وقد نطح الشجرة التي خرج منها تموز.

  أما عن موت تموز فقد قتلبعد سلسلة من العذابات على يد مجموعة من عفاريت العالم السفلي التي أخذت تطارده لكي تأخذه ليحل محل زوجته وحبيبته إنانا (عشتاروت في النسخ الأكادية) في العالم السفليوقد كان الاحتفال بتموز يتم في يوليو تموز الذي سمي باسم الإلهالقتيل. وقد أختلف الاحتفال بعيد أدونيس من مكان لآخر ففي سوريا تقام الاحتفالات مرة في الصيف ومرة في الربيع، أما في مصر واليونان فكان الاحتفال في الربيع (كانالاحتفال في مصر يقام في شهر سبتمبر وفي أثينا في أبريل أما في روما فكان في19يوليو)، فأدونيس إله زراعي ترتبط عودته للحياة بعودة الأشجار لتزدهر والنباتاتلتثمر. فقد عرف في فينيقيا باسم أدون (أدونيس هو الاسم الإغريقي للكلمة البابليةأدون والتي تعني السيد) وكان يرمز لتعاقب الفصول الأربعة. ولم يعرف أدونيس بأيلقب فلم يكن فاديا لخطايا البشر أو مرسل لأداء مهمة أرضية، بل كانت قصة حياته عبارةعن قصة حب بين الأم العظمي وابنها أو بين ربة وبشري.

  وقد اعتبر أدونيس كإله قديم ولكن رواية موته جاءت من نص يرجع للقرن الثاني الميلادي مما يؤكد أنه لا يمكن أن تتأثر به قصة المسيح، وتقول قصة موته أنه مات أن خنزير بري أماته وكان الذين عبدوه في بايبلوس ينوحون عليه، وفي اليوم الثاني من النواح عليه ” يدعون أنه حي وأنه أرسل إلى الهواء “!! فهل هذا يمكن أن يسمى قيامة من الموت؟! وهذا يعطي المغزى المثيل بتأليه الرومان، أي الرفعة عبر صعود الروح، كما كان يقال؛ في أي حادثة لا توجد فيها طريقة لنوال الحياة ثانية توصف. وهناك شعائر أخرى كانت معروفة لأدونيس تربطه بالنبات والتشديد على موته، مع عدم وجود أي تلميح لإعادة ميلاده. ويلاحظ سميث (J. Z. Smith) عالم تاريخ الأديان: ” الروايات الكلاسيكية عن أدونيس لا تذكر ولا تصف قيامته من الموت. ولكن الروايات التي صاغها الكتاب المسيحيون هي التي فعلت ذلك. متأثرة بقصة المسيح. 

  ويؤكد العلماء على أن الدراسات الكلاسيكية فسرت أدونيس كرمز إغريقي لمواسم الحياة الزراعية، موت النباتات أثناء البرد وأحيائها في الربيع، وبالرغم من مصدرها السامي إلا أنه لا توجد أساطير محلية، وما نعرفه يعتمد فقط على التفاسير الإغريقية والرومانية والمسيحية. ويوجد شكلان رئيسيان للأسطورة؛ البنايسيشان (Panyasisian) والأوفيدي، الأكثر شهرة. تتحدث الأولى عن إلهتين أفروديت وبيرسيفون احبتا الفتي أدونيس. وتصور الأسطورة الباقية ولادة أدونيس من اتحاد سفاح بين قريبين سينياريس وأبنته سميرنا التي تحولت إلى شجرة مر وولد منها أدونيس. وقضي الإله زيوس أن يقضي أدونيس جزءاً من العام مع أفروديت وجزءاً مع بيرسيفون. ولا تقول هذه الأسطورة شيئاً عن موته وميلاده من جديد. ويصور الشكل الثاني آريس متخفيا في شكل خنزير بري ويقتل أدونيس في حقل للخص، وتخليد أفروديت لذكراه بالزهور التي تحفظ لذكراه. ولا يوجد أي ذكر عن قيامة لأدونيس من الموت. وهكذا يتبين لنا أن ما زعموه ولفقوه عن وجود تشابه أو تطابق بين المسيح وأدونيس لا وجود له على الإطلاق بل هو محض افتراء وأوهام.

3 – هل هناك تشابه أو تماثل بين المسيح وديونوسوس[7]:

  كان الإله ديونوسوس (Dionysus ويطلق عليه باخوس Bacchus أيضاً) إلها يجمع كل المتناقضات، الحزن والفرح، السعادة والشقاء، الحياة والموت،ورغم أنه لم يكن إلها إغريقياً، إلا أنه استطاع أن يدخل مجلس الأوليمب المكون منألاثني عشر رباً، ويكون معترف به من جميع البشر والآلهة.وقد ثارت الشبهات عن أوجهالتشابه بين المسيح وآتيس وسنناقشها في النقاط التالية.

1 – قالوا أنهولد من عذراء مثل المسيح:

  قالوا أنه ولد من العذراء سيميلي مثلما ولدالمسيح من العذراء مريم. وهنا نؤكد، من خلال ما تقوله الأساطير؛ أن ديونوسوس هو ابن كبير الآلهة زيوسZeus، وقد اختلفت الروايات في تحديد اسم والدته، فقد قيل أن زيوس قد أنجبه من الربةديميتر Demeter، أو من إيو ابنه إله النهر إناخوس، وقيل أنه أنجبه من الحورية ديونيأو من برسيفوني Persephone ابنه الربة ديمتر وزوجة رب العالم السفلي هاديس Hades،قيل إن والدته هي الربة ليثي Lethe   ربة النسيان. ولكن أشهر رواية تقول أن زيوس عشق إحدى بنات الملك كادموس Cadmus  ملكطيبة Thebes، وكانت هذه الابنة تسمى سيميليSemele، وكان دائم التردد عليها ليلاً،ويظهر لها في صورة شاب وسيم بهي الطلعة، وكانا يغترفان من نشوة الحب كل ليلة، وعلمتزوجة زيوس هيرا Hera، فأكلت الغيرة قلبها، وقررت الانتقام، فتنكرت في زي عجوز، وذهبتلمقابلة سيميلي، وتجاذبت معها أطراف الحديث، فحكت لها سيميلي عن إن زيوس يظهر لها،قالت لها هيرا أنه من الممكن أن لا يكون زيوس، قد يكون أحداً من المردة أو العمالقةأو التايتن، أو روحاً شريرة، وطلبت منها أن تطلب من زيوس أن يظهر لها نفسه في هيئتهالإلهية. وفي المساء جاء زيوس ولاحظ تبدل حال سيميلي، ورفضت سيميلي الاقتراب منه،, طلبت منه الظهور في هيئته الربانية، فاخبرها زيوس أنه لا يمكن لأحد من البشر أن يرىكبير الآلهة في صورته الإلهية، ولا يحتمل أي جسد بشري نوره الصاعق ولا موجات اللهبالتي تشع منه ولا ألسنة النيران التي تحيط به. لكن سيميل أصرت، وفي النهاية وافقزيوس، وظهر في شكله الحقيقي، ولم يحتمل جسد سيميلي صواعق زيوس، فاحترق جسدها بالكامل، وأكلته النيران الإلهية المقدسة. وفي ذلك الوقت كانت سيميلي تحمل في رحمها طفلزيوس، فأشفق زيوس على الجنين، واستدعى زيوس حارسه الأمين هرميس Hermes، انتزع هرميسالجنين من جسد أمه المحترق، وكان مازال حياً، أحدث هرميس جرحاً في فخذ زيوس، ووضع الطفل في داخل فخذه، أخاط الجرح بخيوط ذهبية، واحتفظ زيوس بالطفل لمدة ثلاث شهور،ولما أكتمل نمو الطفل، أخرجه زيوس من فخذه، وليداً كاملاً، خرج الطفل ديونوسوس يحملقرنين في رأسه ومتوجاً بتاج من الحيات الزاحفة. لم تهدأ هيرا، وأرسلت التايتن Titans إلى الطفل، فقطعوه إلى قطع صغيرة، وسلقوه في قدر، وتناثرت دماء الطفل علىالأرض لينبت منها شجرة رمان، فعلمت أم زيوس الربة ريا Rhea بما حدث، وجمعت أجزاء الطفل وأعادت تركيبه، اكتمل الجسد، أعادت له الحياة، ثم سلمته إلى زيوس الذي بدوره سلمه إلى برسيفوني، سلمته برسيفوني إلى مملكة أورخومينوس Orchomenus سلمت الطفل إلىالملك أثاماس  Athamasزوج إينو Inoشقيقة سيميلي، ولم تطل أقامه الطفل فيأورخومينوس، فبعث زيوس رسوله هرميس ليأخذ الطفل إلى جبال هيليكون Helicon  إلى قمةنيسا  Nysa حيث تعيش مجموعة من الحوريات هن بنات أطلس Atlas وعهد إليهنبتربية ديونوسوس، ومنحهن زيوس الخلود أصبحن مجموعة من النجوم تعرف بالهياديس أوالقلائص Hyades يقعن في برج الثور.

  وهناك رواية أخرى أقل شهرة تتحدث عن أن زيوس قدضاجع برسيفوني، وأنجب منها ديونوسوس، وعندما ولد الطفل أرسلت هيرا التايتن لقتله،فعلم زيوس بالأمر وأرسل صواعقه على التايتن، الذين فروا من المكان تاركين ورائهم جثةديونوسوس مقطعه أرباً، واستطاعت ريا (في نسخ أخرى الربة أثينا أو ديمتر) إنقاذ قلبالطفل الذي أخذه زيوس وزرعه في رحم سيميلي ( في بعض الروايات أن زيوس طلب من سيميلي أن تأكل قلب الطفل لتحمل به).

  وهذا يؤكد أن ميلاده أسطوري الشكل والرواية وبالرغم من أن له أب وأم إلا أن الحبل به وميلاده يروى بطرق أسطورية لا يمكن أن تتفق لا مع المولود العادي، من أب وأم، ولا المولود من عذراء، بل هي روايات خرافية أسطورية لا مثيل لها في الواقع.

2 – وأنه ولد في 25 ديسمبر مثل المسيح:

  قالوا أنه ولد في 25 منديسمبر مثله مثل المسيح. ولا تعليق لنا هنا سوى التأكيد أن ديونسيوس كان إلهاً زراعياً، وكان يحتفل بميلاده في الربيع، مثله مثل آتيس.

3 – ومثل المسيح كان معلماً ورحالة:

  قالوا أنه كان يتنقل عبر البلاد ينشر تعاليمه مثلما فعلالمسيح. في حين أن الأساطير تقول أنه نشأ وسط الحوريات وهذاأثر على شخصيته وجعله يسلك ويتصرف بطريقة أقرب للفتيات، وكانت هيرا طوال هذاالوقت تبحث عنه ولما عرفت بمكانه، بدأت في مطاردتها له، فهرب ديونوسوس من جبال هيليكونليبدأ رحلة طويلة من أعجب الرحلات التي تقرأها في الأساطير الإغريقية. وتقول الأساطير أنه جابالعالم القديم بكل أقطاره، حيث سافر إلى مصر، وبلاد ما بين النهرين، ووصل إلىالهند، وعاد بعد ذلك إلى إفسوس، ثم إلى فرجيا ومنها إلى تراقيا، ثم إلى طيبة وأورخومينوس،وأخذ يتنقل بين جزر البحر الإيجي وطوال هذه الرحلات خاض العديد من الحروبوالمعارك الطاحنة، كما نشر زراعة الكروم وعلم الشعوب صناعة النبيذ، وأنشأ مدناًكثيرة ووضع مجموعة من القوانين، وكان ينشر عبادته في كل مكان يدخله، ومن يرفض عبادتهكان يسلط عليه الجنون، ولم ينكسر في أي معركة من معاركه، انتشرت عبادته عبر مقدونيا وبلاد اليونان. وكان مولعاً بالجنس ودائم البحث عن النساء الجميلاتوالربات الفاتنات.

4 – ومثلما ركب المسيح على ظهر أتان ركب ديونوسوس على ظهر حمار:

  قالوا أن هناكالعديد من الصور التي تصور ديونوسوس يركب حمار وحوله الجموع تلوح بأغصان اللبلاب، وهذايذكرنا بدخول المسيح لأورشليم. ونقول هنا أنه كان يركب الحمار ويسير به متنقلاًبين البلاد وسط حاشيته والتابعين له، لأنه كان أحد وسائل النقل في ذلك الوقت. وكانوا يحملون أغصان اللبلاب وأغصان الكروملأنه كان إله الخمر والنبيذ. أما الرب يسوع المسيح فقد دخل أورشليم كالملك المنتظر والمنتصر وتحقيقا للنبوة القائلة: ” ابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم. هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى جحش ابن اتان ” (زك9 :9)، ” ولما قربوا من أورشليم وجاءوا إلى بيت فاجي عند جبل الزيتون حينئذ أرسل يسوع تلميذين2  قائلا لهما.اذهبا إلى القرية التي أمامكما فللوقت تجدان آتانا مربوطة وجحشا معها فحلاهما وأتياني بهما.3  وان قال لكما احد شيئا فقولا الرب محتاج إليهما. فللوقت يرسلهما.4  فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل5  قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك يأتيك وديعا راكبا على أتان وجحش ابن أتان ” (مت21 :1-5)

5 – ومثل المسيح فقد حول ديونوسوس الماء إلى خمر:

  قالوا أن ديونوسوس أثناء زواجهمن أردياني Ariadne، قام بتحويل الماء إلى خمر، مثلما فعل المسيح في عرس قانا. وهذا الكلام غير صحيح وغير حقيقي ولم يرد في أي أسطورة من الأساطير الإغريقية شيئاً عن تحويله للماء إلى خمر،لكن ديونوسوس قد منح الملك ميداس Midas القدرة على تحويل أي شيء يلمسه إلى ذهب، كمامنح  بنات الملك أنيوس Anius القدرة على تحويل أي شيء يلمسنه إلى خمر وذرةوزيت. أما موضوع تحويله الماء إلى خمر فيعود إلى جزء من رواية رومانسيةإيروتيكية كتبها  الكاتب السكندري الذي عاش في العصر الروماني أخيلس تاتيوس Achilles Tatius بعنوان Leucippe and Clitophon، ويعتقد أنها كتبت في القرن الثانيالميلادي، بل إن كاتب الرواية تاتيوس وجد تضارب في الفترة التي عاش فيها حيثتتأرجح بين القرن الأول والقرن السادس الميلادي، وقد ورد انه قد أعتنق المسيحيةوأصبح أسقفاً.

6 – كما زعموا أنه مات على الصلب:

  قالوا أن ديونوسوس قدمات وبُعث من بعد الموت وصلب في روايات أخرى مثله مثل المسيح. وهذه مجرد تلفيقات وأكاذيب فالذينأوردوا هذه الشبهة يحاولون الربط بين تقطيع جسد ديونوسوس على يد التايتن ثم أعادةإحيائه من جديد، كما إن هناك صورة على شكل تعويذة أو تميمة تبين ديونوسوس (باخوس)وهو مصلوب. وبالنسبة للشق الأول فهو يختلف عن موت وقيامة المسيح، فالأسطورة تتكلمعن طريقة ميلاد ديونوسوس وليس طريقة وفاته، فديونوسوس لم يمت، بل أصبح أحد أربابمجمع الأوليمب بعد أن تنازلت الربة هستياHestia ربة المدفأة والموقد لديونوسوس عنعرشها (حيث كانت مملكة الأوليمب لا تتسع لأكثر من إثني عشر إلهاً فقط).أمابالنسبة لموضوع التعويذة التي تصور ديونوسوس في وضع المصلوب، فهي تعود للقرن الثالثالميلادي أي بعد 300 عام من ، كما إنه حتى الآن لا يعرف هل هذه الصورةصحيحة أم لا.

7 – وكان له أتباع مثل المسيح:

  قالوا أن ديونوسوس كان له أتباع يتبعونهطوال تجواله مثله مثل المسيح. ونقول لهؤلاء الملفقين أنه كان للمسيح أثني عشر تلميذاً وسبعبن سولاً.أما ديونوسوس فقد كان أتباعهكالآتي:الساتوروي أو الساتير Satyr :وهم كائنات ليسوا ببشر أو آلهة،نصفهم العلوي بشر ونصفهم السفلي خراف، وهم ذكور يتميزون بالشهوانية الشديدة والشبقالجامح(كانوا في حالة سعار جنسي دائم)، فلا يتحكمون في نزواتهم الجنسية، ولا يوجدبينهم إناث، وهم يتميزون بالمرح والمجون والجبن أحياناً لكن عند الغضب يتحولون إلىمخلوقات مريعة مخيفة، كما يتميزون بأنهم لا يثملون مهما شربوا من خمر.والسيلينوي: Silenoi ؛ وهم ساتوروي لكنهم مسنون، وإذا شربوا فقدوا وعيهم حتىالثمالة وارتكبوا العديد من الفعال المشينة، ومع ذلك فقد كانوا يتصفون بالحكمة وأغلبهم يتقنالموسيقى، وقد كان معلم ديونوسوس منهم ويسمي سيلينوسSilenus.والميناديات Maenads:وهن مجموعة من الإناث من أعمار مختلفة، ويطلق عليهن أيضاً الباخيات أوالثياديات، كما فيهن المتزوجات والعذراوات، وهن يتميزن أيضاً بالمجون والجنون يغطينأجسادهن بجلود الحيوانات و يعشن حياتهن. وهناك العديد من اللقاءات الماجنة كانتتحدث بين الميناديات والساتوروي وكثير ما حضرت أفروديت ربة الجمال هذه اللقاءات،كذلك إيريني ربة السلام وحوريات الفنون والأدب. والأمازونياتAmazons: وهن مجموعة من الإناث المحاربات يتصفن بالضراوة والمهارة القتالية، كماكُن أول من عرف ركوب الخيل، وقد استعان بهن ديونوسوس في قتاله ضد التايتن، وفيالكثير من الحروب.

  وهكذا يتضح لنا كذب وتلفيق الإدعاءات التي أدعاها المشككون والملفقون وبطلان نظرياتهم وافتراضاتهم التي بنوها على وهم وتلفيق وخيال إلحادي لا هم له سوى إنكار وجود الله، وقد تأثر به خيال غير سوي كل همه تشويه صورة المسيحية بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة والضرورات تبيح المحظورات والحرب خدعة.

[1] http://www.kingdavid8.com/Copycat/JesusAttis.html

http://tektonics.org/copycat/attis.html

http://www.about-jesus.org/paganism.htm

http://www.bringyou.to/apologetics/JesusEvidenceCrucifiedSaviors.htm#Adonis

http://www.el7ad.com/smf/index.php?action=printpage;topic=35309.0

[2]http://www.theoi.com/Phrygios/Attis.html

3 في قاموس أديان ومعتقدات شعوب العالم، ص31.

4 معجم ديانات وأساطير العالم ص 147.

[5] http://en.wikipedia.org/wiki/Agdistis

[6] http://en.wikipedia.org/wiki/Adonis

http://www.about-jesus.org/paganism.htm

http://www.kingdavid8.com/Copycat/JesusAdonis.html

http://tektonics.org/copycat/adonis01.html

http://www.pantheon.org/articles/a/adonis.html

http://www.bringyou.to/apologetics/JesusEvidenceCrucifiedSaviors.htm#Adonis

http://www.el7ad.com/smf/index.php?action=printpage;topic=35309.0

[7] http://www.kingdavid8.com/Copycat/JesusDionysus.html

http://www.pantheon.org/articles/d/dionysus.html

http://tektonics.org/copycat/dionysus.html

http://www.about-jesus.org/paganism.htm

http://www.bringyou.to/apologetics/JesusEvidenceCrucifiedSaviors.htm#Adonis

http://www.el7ad.com/smf/index.php?action=printpage;topic=35309.0

إقرأ أيضاً:

إقرأ أيضًا

عبادة المسيح تاريخيًا - الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح - ترجمة: أمجاد فايز

عبادة المسيح تاريخيًا – الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح – ترجمة: أمجاد فايز

عبادة المسيح تاريخيًا – الأدلة الأثرية على لاهوت المسيح – ترجمة: أمجاد فايز عبادة المسيح …